أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

سياسة‮ »‬الشركة الواحدة‮«.. ‬ربح قريب وخسارة لاحقة


حمادة حماد- عمرو عبدالغفار
 
أثار ابتعاد شركة  كوكاكولا في الفترة الأخيرة عن شاشة القنوات المصرية، تساؤلات حول أسباب هذا التراجع والاختفاء للحملات الإعلانية للشركة العالمية بعد أن كانت حملاتها تحقق نجاحاً كبيراً وتلقي قبولاً جماهيرياً واسعاً.

 
وقد قال عمر مندور ، مدير عام شركة كوكاكولا في مصر وليبيا والسودان، في تصريح خاص لـ»المال«، إن كوكاكولا اتجهت خلال العامين الماضيين إلي إبرام اتفاقيات للإعلان عبر مواقع الإنترنت المختلفة منها محرك البحث google وموقع facebook ، وذلك بعد رفض وكالة صوت القاهرة للإعلان إبرام اتفاقيات لإطلاق حملة إعلانية لشركته علي اعتبار أن صوت القاهرة هي المعلن الحصري لجميع القنوات التابعة للتليفزيون المصري والمحطات الأرضية وقد أبرمت تعاقداً مع الشركة المنافسة لها بشكل حصري.

 
وأكد خبراء التسويق والإعلان أن ما قامت به وكالة صوت القاهرة، سيضر بمصالحها علي المدي البعيد، وبالتالي سيتضرر منها التليفزيون المصري وقنواته المصرية، ولذلك بعد أن تتجه الشركات التي ستلقي نفس مصير شركة كوكاكولا بميزانياتها الإعلانية إلي القنوات الخاصة أو مواقع الإنترنت بالشكل الذي يؤدي إلي تطور القنوات الخاصة وتجويد محتواها وزيادة إنتاجها سيزيد ذلك من فقدان »صوت القاهرة« الأرباح لاحقاً.

 
وأوضح عمر مندور، أن شركتة لم تتجنب الإعلان عبر القنوات التابعة للتليفزيون المصري خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الشركة تهتم بالسوق المصرية بدرجة كبيرة وتوجه العديد من الاستثمارات التي تساهم في تعزيز تواجدها بالسوق المحلية والمنافسة التي بلغت نحو 1.4 مليار جنيه خلال السنوات الخمس الماضية.

 
وأشار إلي أن الشركة كانت تطلق حملات إعلانية عديدة عبر التليفزيون المصري، والآن بعد توقيع الشركة المنافسة عقد إعلانات مع شركة صوت القاهرة أصبح من الصعب إطلاق حملات أخري، وذلك لأن »صوت القاهرة« هي المعلن الحصري لجميع القنوات التابعة للتليفزيون المصري والمحطات الأرضية.

 
وأوضح المدير العام لـ»كوكاكولا« أن الشركة لجأت إلي العديد من القنوات الإعلانية الأخري التي تستطيع بها التواصل مع المستهلكين في مصر ومنها إعلانات الـ»outdoors «، كما اتجهت الشركة  خلال العامين الماضيين إلي إبرام اتفاقيات للإعلان عبر مواقع الإنترنت المختلفة منها محرك البحث »google « و»facebook «.

 
وأشار إلي أنه بالرغم من عدم قدرة الشركة علي التواصل مع المستهلكين عبر القنوات التليفزيونية المحلية في مصر فإن الإعلانات عبر الإنترنت أتاحت فرصة كبيرة للتواصل مع ما يقرب من 20 مليون مشترك طبقاً لإحصائيات وزارة الاتصالات التي رصدت عدد مستخدمي الإنترنت حتي منتصف العام الحالي.

 
وأجرت الشركة دراسة توصلت بها إلي أن هناك فرصة كبيرة للإعلان عبر الإنترنت، حيث إن عدد الساعات التي يقضيها الشباب علي الإنترنت في نوادي التكنولوجيا يتراوح بين 6 و7 ساعات، أي أن القدرة علي التواصل مع مستهلكي منتجات الشركة تتضاعف بنسب كبيرة جداً، مقارنة بالإعلانات عبر القنوات التليفزيونية التي لا تتعدي الدقائق يومياً وتصل تكلفتها لنحو 120 ألف جنيه للدقيقة.

 
واعتبر مندور رفض »صوت القاهرة« إبرام اتفاقيات لإطلاق حملات إعلانية لشركته فرصة دفعته إلي ابتكار وسائل أخري للتواصل مع المستهلكين، مؤكداً أن التواصل عبر الإنترنت يساهم في الوصول إلي شريحة كبيرة من مستهلكي منتجات الشركة.

 
ويقول هاني شكري، رئيس مجلس إدارة وكالة jwt للدعاية والإعلان، إنه من الواضح أن وكالة صوت القاهرة للإعلان تحاول إحداث مشكلة بالسوق، حيث إن طريقة تعاملها مع سوق الإعلان خاطئة، كما أنها تركت حالة من الغموض لأنها غير واضحة المعالم حتي الآن في موقفها فلا هي وكالة حكومية ولا هي تتعامل بهدف الربح لذا لابد من  وقفة لتوضيح ماهية عمل هذه الوكالة.

 
ويري »شكري« أن تعاقد صوت القاهرة مع شركة بيبسي للمشروبات الغازية بشكل حصري وإعطاءها الحق الوحيد كشركة مياه غازية للإعلان علي قنوات التليفزيون المصري يعد بمثابة »كارثة« لأنه من المفترض في سوق الإعلان بشكل عام عدم وجود ما يعطي الحق لوكالة محتكرة التليفزيون المصري أن تبرم عقد احتكار مع شركة معلنة، موضحاً أن السياسة التي تتبعها وكالة صوت القاهرة للإعلان اليوم ما هي إلا نظرة ضيقة للأمور سوف تضر بمصالحها علي المدي البعيد، وبالتالي سيتضرر منها بدوره التليفزيون المصري وقنوات المصرية.

 
ويشير رئيس وكالة jwt للدعاية والإعلان إلي أن تكرار السياسة التي اتبعتها »صوت القاهرة« مع شركات المشروبات الغازية، علي قطاعات أخري سيجعل الشركات المعلنة تتجه بميزانياتها الإعلانية إلي القنوات الخاصة، وبالتالي سيزيد حجم ميزانيات هذه القنوات الخاصة، ومن ثم ستكون أكثر قدرة علي تطوير نفسها ولديها الامكانية لإنتاج محتوي أفضل من المحتوي الذي سيقدم في التليفزيون المصري، ولذا سيخسر الأخير في النهاية، ولابد أن تتفهم إدارة »صوت القاهرة« ذلك.

 
ويقول عمرو الأخرس، مدير عام وكالة studio للإعلان، إنه من المفترض أن »صوت القاهرة« تمثل التليفزيون المصري بقنواته الأرضية والفضائية لذلك ليس من المفترض أن تتعاقد مع شركة علي حساب أخري، لأنها بصفتها وكالة تتبع الحكومة فمن حق الجميع الإعلان بها لأن التليفزيون المصري ملك للجميع.

 
ويوضح »الأخرس« أن وكالة صوت القاهرة مهمتها الأساسية هي عملية تنسيق للإعلان بالتليفزيون المصري، ومن حقها التعاقد مع أكثر من شركة من قطاع واحد والتعامل معها بحيادية بصفتها وكالة قومية، وليست مثل الوكالات الإعلانية الخاصة التي في الغالب لا تعمل لشركتين منافستين في قطاع واحد.

 
ويتفق مديرعام وكالة studio مع الرأي السابق في أن وكالة صوت القاهرة لو اتبعت هذه السياسة في عدد من القطاعات فسوف تربح كثيراً في البداية، ولكنها سوف تفقد العديد من الشركات علي المدي الطويل، ومن ثم الخسارة الربحية لاحقاً، ضارباً مثالاً بخسارتها الكبيرة الأولي المتمثلة في شركة كوكاكولا.

 
ويشير محمد عراقي، مدير التسويق بوكالة ايجي ديزاينر للدعاية والإعلان، إلي أن ما حدث بين وكالة صوت القاهرة وبيبسي أمر غير طبيعي، فكأنه جعل »بيبسي« هي المالكة لقنوات التليفزيون المصري، وليس العكس، حيث إنها ستعلن بهذه القنوات بعد ذلك كما يحلو لها دون وجود لمنافسين مما قد يضر بجودة الإعلان نفسه.

 
ويضيف »عراقي« أن هذه السياسة التي اتبعتها »صوت القاهرة« تسهل علي الشركات القادرة علي دفع المبالغ الكبيرة، ولها علاقات قوية، أن »تقتل« ببساطة شديدة باقي الشركات المنافسة  لها بالسوق، ضارباً مثالاً بأنه يمكن أن تشهد الأيام المقبلة تعاقد الوكالة مع إحدي شركات المحمول وإلغاء تواجد الشركتين الأخريين.

 
ويؤكد أنه بالرغم من أن نافذة الإعلانات عبر القنوات التليفزيونية الخاصة مازالت مفتوحة ومتاحة أمام جميع الشركات، لكنه لا غني عن قنوات التليفزيون المصري الأرضية والفضائية إلي جانبها خاصة »الأولي« و»نايل كوميدي« و»نايل دراما« وغير مسموح للتليفزيون المصري بمنع شركات من حق الإعلان فيه، لذا فإن هذه السياسة إذا استمرت فسوف تلاقي اعتراضات قوية من كل الشركات، فضلاً عن فشلها وعدم نجاحها مع الوقت.

 
ويوضح »عراقي« أن فكرة عدم تولي وكالة واحدة حملات شركتين متنافستين ليست قاعدة أو قانوناً في سوق الإعلان، وإنما يمكن أن توائم الوكالات الكبيرة في التعامل مع الشركتين بحيادية وموضوعية في التنسيق والإبداع بالشكل الذي يزيد من ثقة العملاء في الوكالة، لافتاً إلي أن استمرار سياسة صوت القاهرة الجديدة سيتسبب في ارتفاع أسعار إعلاناتها للسماء، لتعويض انخفاض عدد عملائها، وبالتالي ستتيح الفرصة أمام الوكالات الأخري لتنشط في جذب العملاء المستبعدين من وكالة القاهرة بعد تعاقدها مع منافسيها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة