أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬الشرقية للدخان‮« ‬تكافئ مساهميها بتوزيعات أرباح مجزية رغم تراجع الأرباح التشغيلية


فريد عبداللطيف
 
تلقي مساهمو الشركة الشرقية للدخان مفاجأة سارة مطلع الشهر الحالي، انعكاسا لقرارها الاستمرار في تنفيذ استراتيجيتها القائمة علي توزيع كوبونات أرباح مجزية ومتصاعدة لحملة سهمها، وجاء ذلك علي الرغم من الضغط الواقع علي مجمل ربح المبيعات الذي تراجع العام المالي المنتهي في يونيو 2010 بنسبة قياسية بلغت %23، علماً بأن هذا التراجع يأتي انعكاساً لارتفاع تكلفة الإنتاج التي أدت لهبوط هامش ربح المبيعات مسجلاً %19 مقابل %27 في عام المقارنة، علي الرغم من ذلك ستقوم الشرقية للدخان الأربعاء المقبل بتوزيع كوبون بقيمة 5.5 جنيه، ويزيد هذا الكوبون بنسبة %22 علي الكوبون الذي صرف لأرباح العام المالي الأسبق الذي بلغ 4.5 جنيه، ولا يتوازي هذا الكوبون مع معدل صعود الأرباح الذي انحصر علي %2.4 مع الأخذ في الاعتبار أنه جاء من خارج النشاط برد مخصصات قياسية انتفي الغرض منها بلغت 225 مليون جنيه، شكلت %26 من الأرباح، ولم يكن لهذا البند وجود في عام المقارنة.


وبلغ عائد كوبون العام المالي الأخير %4.3 علي متوسط سعر السهم الأسبوع الحالي البالغ 127 جنيهاً، وبلغ نصيب السهم من الأرباح 17 جنيهاً، ليكون بذلك السهم يتداول علي مضاعف ربحية معتدل بلغ 7.5 مرة، وجاء نجاح الشركة في الاستمرار في توزيع كوبونات أرباح سخية بعد تلقي الأرباح دفعة قوية من رد مخصصات إعادة هيكلة للقدرة الإنتاجية لأصول الشركة، كما تم رد مخصصات لمطالبات محتملة بلغت 20 مليون جنيه.

وكان مجلس إدارة الشركة قد استجاب في الجمعية العمومية للشركة مطلع الشهر الحالي لمطالبة المساهمين بزيادة الكوبون المقترح بنسبة %10 من خمس جنيهات لمستواه الحالي، وجاء ذلك علي الرغم من حاجة الشركة للسيولة، لتمويل الإنفاق الاستثماري لمجمع مصانعها الجاري إنشاؤه في السادس من أكتوبر المقرر الانتهاء منه بحلول عام 2012، وتبلغ تكلفته الاستثمارية 5.5 مليار جنيه تم تنفيذ %82 منها بتكلفة 4.5 مليار جنيه، وجاء توزيع الكوبون في استمرار لسياسة الشركة بتوفير السيولة لحملتها ودفعهم إلي التمسك به، خاصة أن جانباً كبيراً منهم صناديق استثمار كان من ضمن أهم أسباب اقتنائهم للسهم التوزيعات النقدية التي تجريها الشركة، ويأتي ذلك نظراً لأن هذه التوزيعات توفر لمديري الصناديق السيولة التي تساعدهم علي تجاوز أوقات الأزمات التي تشهد تراجعات حادة للأسهم علي غرار التصحيح الذي فقدت فيه البورصة %25 من رصيدها في الأشهر الثلاثة المنتهية في منتصف أغسطس الماضي، قبل أن ترتد لأعلي، وتجيء السيولة القادمة من الكوبونات لتوفر لمديري المحافظ الامكانية لمواجهة استردادات الوثائق التي تنشط في تلك الأوقات، وتحد من الاضطرار لبيع الأسهم علي الأسعار المتاحة.

وكانت استجابة مجلس إدارة »الشرقية للدخان« لمطالبة المساهمين بزيادة الكوبون نتيجة الثقة في عودة صافي المبيعات للارتفاع بعد هدوء الضغط الواقع عليه وبدء الشركة في ضخ إنتاجها من مجمع مصانعها في مدينة 6 أكتوبر والذي سيؤدي لخفض قياسي للتكلفة التشغيلية نظراً لأن خطوط إنتاجه تتبع أحدث تقنية متاحة في مجال صناعة السجائر ومعالجة التبغ، وسيمكن ذلك الشركة من النزول بتكلفة الإنتاج لمستويات غير متاحة في مجمع مصانعها الحالي في الطالبية.

من جهة أخري سيتبع انتقال الشركة إلي مجمع مصانعها تمتعها بخيار مغر متمثل في بيع الأراضي الواقعة عليها خطوط إنتاجها الحالية في الطالبية، وتحقيق أرباح رأسمالية ضخمة تقارب المليار جنيه، وسيعزز ذلك من جهود الشركة في الاعتماد علي التمويل الذاتي وإعادة هيكلة قروضها التي بلغت في يونيو الماضي 1.510 مليار جنيه مقابل 672 مليون جنيه في يونيو 2009، وكان ذلك قد أدي لوصول أقساط القروض المستحقة خلال العام الحالي إلي 65 مليون جنيه مقابل صفر في فترة المقارنة، علماً بأن المصروفات التمويلية الموجهة لتمويل مجمع المصانع حدت من وصول إيرادات النشاط لخانة الأرباح في السنوات الأخيرة.

وأظهرت نتائج أعمال الشركة للعام المالي المنتهي في يونيو 2010، أن المصروفات التمويلية شهدت تصاعداً ملحوظاً مسجلة 32 مليون جنيه مقابل 6 ملايين جنيه في عام المقارنة.

الجدير بالذكر أن هذا التصاعد جاء في الربع الأخير، حيث ارتفعت خلاله بمقدار 28 مليون جنيه من 4 ملايين جنيه في مارس 2010.

وصاحب ارتفاع المصروفات التمويلية صعود تكلفة المبيعات بنسبة %19 مسجلة 3.467 مليار جنيه مقابل 2.912 مليار جنيه في عام المقارنة، يأتي ذلك في الوقت الذي انحصر فيه صعود المبيعات علي %7 مسجلة 4.274 مليون جنيه مقابل 3.967 مليار جنيه في فترة المقارنة، وأدي ذلك لارتفاع التكلفة أمام الإيرادات إلي %81 مقابل %73 في عام المقارنة، ليتراجع مجمل الربح بنسبة %23 مسجلاً 809 ملايين جنيه مقابل 1.056 مليار جنيه في عام المقارنة.

من جهة أخري تلقي صافي ربح النشاط دفعة قوية من المخصصات التي تم ردها مع عدم قيام الشركة ببناء مخصصات خلال العام بعد أن كان ما تم بناؤه منها لبنود غير الإهلاك والمخزون قد بلغ 60 مليون جنيه في عام المقارنة، وحد ذلك من الضغط الواقع علي صافي ربح النشاط ليقتصر تراجعه علي %0.02 مسجلاً 988 مليون جنيه مقابل 990 مليون جنيه في العام المالي المنتهي في يونيو 2009، وبخصم مصروفات السنوات السابقة وخسائر فروق العملة يكون صافي الربح قبل الضرائب قد تراجع بنسبة %23 مسجلاً 994 مليون جنيه مقابل 1.108 مليارجنيه في عام المقارنة، وقامت الشركة بخفض قياسي للضرائب المبينة، حيث بلغت %11 من الأرباح بتسجيلها 117 مليون جنيه، بعد أن بلغت 220 مليون جنيه في عام المقارنة، وكان ذلك وراء وصول شرائح متزايدة من الإيرادات لخانة الأرباح لترتفع بنسبة %2.3 مسجلة 850 مليون جنيه مقابل 830 مليون جنيه في عام المقارنة.

ليتباطأ بذلك معدل نمو الأرباح علي الرغم من رد المخصصات حيث ارتفعت في العام المالي المنتهي في يونيو 2009 بنسبة  %11 مسجلة 830 مليون جنيه مقابل 751 مليون جنيه في عام المقارنة، وقامت الشركة بتوزيع كوبون بقيمة 4.5 جنيه.

وتسعي الشركة للعودة للصعود بمعدل نمو أرباحها عن طريق إعطاء دفعة لهامش ربح المبيعات، وهو ما دفعها للمضي قدماً في تشييد مجمع مصانعها في السادس من أكتوبر علي الرغم من تكلفته الاستثمارية الضخمة التي تقارب 5.5 مليار جنيه.

وتتحرك »الشرقية للدخان« علي عدة محاور لدعم الأرباح، حيث قامت باتباع استراتيجية تهدف إلي زيادة الاعتماد علي التمويل متوسط وطويل الأجل، والحد من اللجوء للتسهيلات الائتمانية، وتهدف الشرقية للدخان من وراء ذلك لدفع المزيد من الإيرادات للوصول إلي خانة الأرباح بتفادي اقتطاع المصروفات التمويلية لشرائح متزايدة من عائد المبيعات، وقامت الشركة في هذا النطاق مطلع العام الحالي بالحصول علي قرض مجمع من ثمانية بنوك وشركات تأجير تمويلي بقيمة 2.675 مليار جنيه يمتد أجله لسبع سنوات، وسبق ذلك حصول الشركة في ديسمبر 2009 علي قرض آخر مجمع بقيمة مليار جنيه من ثلاثة بنوك كبري بتسهيلات تنافسية، اعتماداً علي قوة مركزها المالي، وتمكنها من توليد تدفقات نقدية ضخمة.

وتتزامن إعادة هيكلة المركز المالي للشركة والتي ستحد من المصروفات التمويلية علي المدي المتوسط مع اقتراب موعد انتقال خطوط إنتاج الشركة لمجمع مصانعها في السادس من أكتوبر، حيث سيمنحها ذلك فرصاً كبيرة للتوسع في الإنتاج، بالإضافة إلي استيعاب التكنولوجيات الجديدة في مجال صناعة التبغ مثل مشروعات نفش الدخان وباقي المعالجات التكنولوجية التي استجدت حديثاً، وهو ما سيمكنها من النزول بتكلفة الإنتاج لمستويات ليست متاحة حالياً، ويأتي ذلك انعكاساً لكون امكانيات خطوط إنتاج الشركة الحالية لا تستوعب تلك التقنيات نظراً لحاجة مثل هذه المعالجات لمعدات خاصة متطورة ليس من المتاح تطبيقها في خطوط التنفيذ المعبثرة بين المصانع القائمة حيث تستلزم وجود مركزية لترشيد الإنفاق وتحقيق مميزات اقتصادية، وسيعطي التراجع المنتظر للمصروفات التمويلية ونمو هامش الربح، دفعة مزدوجة للأرباح ستمكن الشركة من الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لتوزيعات الأرباح، وسيعطي ذلك بالضرورة دفعة لسهمها.

وكانت الحركة علي سهم الشرقية للدخان قد هدأت بصورة لافتة في الأسابيع الأخيرة مع تداوله علي نطاق ضيق نظراً لعدم رغبة حملته في بيعه علي الأسعار المتاحة في انتظار العودة المرتقبة للقوة الشرائية الكامنة داخل السوق، ولرغبة حملته في الاستمرار في حيازته والتحرك معه  للاستفادة من النقلة النوعية للأرباح علي المدي المتوسط والأرباح الرأسمالية الضخمة المنتظر تحقيقها من بيع أرض الطالبية.

وكان سهم الشرقية للدخان قد تفوق علي البورصة منذ بداية العام حيث ارتفع بنسبة %11 من مستوي 114 جنيهاً الذي أغلق ديسمبر الماضي عنده، ليتداول الأسبوع الحالي حول 127 جنيهاً، ويأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه البورصة بنسبة %9 من مستوي 6208 نقاط لتتداول حالياً حول 6800 نقطة.

ومن المنتظر أن يتلقي السهم دفعة إضافية بعد العودة المرتقبة للسيولة الكامنة التي ستتبع التحركات العرضية التي تشهدها البورصة في الجلسات الأخيرة، وستبحث بالضرورة عن أسهم لشركات واعدة لديها القدرة علي التعامل مع المستجدات السوقية.

ومما سيزيد من جاذبية سهم الشرقية للدخان للاقتناء قرب الانتهاء من الانتقال إلي مجمع خطوط إنتاجها في السادس من أكتوبر والذي قامت بتأجيله من منتصف عام 2008 إلي عام 2011 لأسباب تتعلق بالسيولة، حيث كانت قد قررت تمويله ذاتيا بالكامل، وعجزت عن ذلك لتقوم بمضاعفة رأس المال من الاحتياطيات عن طريق توزيع سهم مجاني أمام كل سهم قائم ليصل رأس المال المدفوع إلي 750 مليون جنيه، واختارت  الشركة البنك الأهلي سوسيتيه جنرال، كمستشار مالي لتقديم أفضل الحلول التمويلية للتكلفة الاستثمارية لمجمع مصانعها مع امكانية اللجوء للاقتراض، وهو ما حدث بالفعل بالتزامن مع زيادة رأس المال.

ونتج عن ترحيل موعد الانتقال إلي المجمع الجديد تأجيل خطة الشرقية لتأسيس شركة استثمار عقاري تهدف في المقام الأول إلي إدارة بيع الأراضي المقام عليها مصانعها الحالية في الجيزة والطالبية والإسكندرية بعد انتقال خطوط إنتاجها بالكامل إلي السادس من أكتوبر، وجاء ذلك ليرحل موعد المكاسب الرأسمالية الضخمة التي من المنتظر أن تجنيها الشرقية من بيع الأراضي بعد الزيادة الكبيرة في قيم العقارات قبل أن تستقر مؤخراً.

وكان مراقب حسابات الشركة قد قام بتسجيل إجمالي أسعار أراضي الشرقية في يونيو 2010 بقيمة 220 مليون جنيه، وهي القيمة الدفترية، وبلغت قيمة أراضي السادس من أكتوبر 172 مليون جنيه، مما يعني أن أسعار أراضي مصانعها السبعة القائمة في الطالبية قد سجلت بقيمة 48 مليون جنيه في حين أن قيمتها حسب الأسعار السوقية السائدة تتخطي المليار جنيه، ويعد الفارق بين الاثنين، مكاسب رأسمالية هائلة من المنتظر أن تحققها الشركة مما سيعطي دفعة غير مسبوقة لمستويات السيولة، وسوف تأخذ بالضرورة التطورات التي تشهدها الشركة في الحسبان عند تقييم القيمة العادلة للسهم والذي يمكن أن يتم عليه الاستحواذ علي الشركة في حال موافقة الدولة علي بيع حصة القابضة للصناعات الكيماوية فيها البالغة %52.8.

ومما سيزيد من جاذبية الشركة كهدف للاستحواذ استقرار سعر صرف الجنيه منذ مطلع عام 2005 حيث يعد المركز المالي للشرقية شديد الحساسية لسعر الصرف كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ التي تمثل %80 من إجمالي تكلفة الإنتاج.

وساهمت مبيعات السجائر المحلية بأنواعها بنسبة %86 من إجمالي الإيرادات في العام المالي الأخير حيث بلغت 3.668 مليار جنيه مقابل 3.469 مليار جنيه، لترتفع خلال الفترة بنسبة %5، ومما اعطي دفعة لإجمالي مبيعات العام لصعود الإيرادات من التشغيل للغير بنسبة %21 مسجلة 595 مليون جنيه مقابل 492 مليون جنيه في فترة المقارنة، لتمثل %13 من إجمالي المبيعات خلال الفترة، ومثلت الخدمات المبيعة النسبة المتبقية.

ومن المرجح أن يدعم أرباح النشاط في المرحلة الحالية استمرار نمو العائد من التشغيل للغير نتيجة توجه شركات السجائر العالمية لتعزيز تواجدها في الأسواق الناشئة عن طريق المزيد من الاستغلال لخطوط إنتاج الشركات العاملة فيها، وهو ما يعد انعكاسا لتراجع مبيعات السجائر في الدول المتقدمة بعد تزايد اهتمام المستهلكين بالنواحي السلبية له بيئياً وصحياً.

وكانت الشرقية للدخان قد قامت في عام 2007 بتجديد عقدها مع شركة فليب موريس الأمريكية لمدة سبع سنوات مع زيادة 0.95 دولار إضافية مقابل كل ألف سيجارة تنتجها لصالحها، لتصل بأتعابها من هذا البند إلي 6 دولارات، وتقوم الشركة بإنتاج 13 نوعاً من السجائر الأجنبية بتصريح من خمس شركات عالمية، ويمثل العائد من التشغيل للغير الجانب الأكبر من إيرادات الشركة الدولارية، حيث إن صادراتها تساهم بنسبة لا تذكر من المبيعات.

وتتحمل الشركة تكلفة دولارية ضخمة كونها تستورد كامل احتياجاتها من التبغ الذي يمثل حوالي %80 من إجمالي تكلفة الإنتاج، مع اضطرارها للمحافظة علي بناء مخزون ضخم منه يغطي إنتاجها لمدة تقارب العام لتفادي حدوث أي عجز في الإمداد قد ينتج عن صعوبة الحصول علي التبغ في كثير من الأحيان بالمواصفات المطلوبة، نتيجة الظروف المناخية في الدول المصدرة، وتتحين الشرقية للدخان الأوقات المناسبة لشراء التبغ من الأسواق العالمية عندما تتجه أسعاره للهبوط، وتتبع استراتيجية مماثلة حيال استيراد مواد التعبئة والتغليف، ومن الأعباء التي يفرضها ذلك بطء معدل دوران المخزون، ويشكل ذلك بدوره عبئاً علي مستوي السيولة كما يحد من قدرات الشركة الاستثمارية، وارتفع رصيد المخزون من الخامات وقطع الغيار في نهاية يونيو الماضي مسجلاً 2.698 مليار جنيه مقابل 2.424 مليار جنيه في يونيو 2009.

ومما شكل دعماً لمبيعات الشركة في العام المالي الأخير، مخاوف الموزعين من قيام الشركة برفع جديد لأسعار منتجاتها، وهو ما حدث بالفعل، وكانت المخاوف من حدوث زيادة أعلي في الأسعار قد دفعت شريحة عريضة من الموزعين لتكثيف مشترياتهم لتخزين شرائح منها علي مدار العام، مع اختفائها من منافذ البيع في فترات عديدة في الأشهر الأخيرة.

وقامت الشركة في مواجهة ارتفاع أسعار التبغ في مطلع العام الماضي الذي تبع زيادة الضريبة المفروضة علي منتجاتها الرئيسية في الخامس من مايو 2008، وفي مقدمتها نوعا كليوباترا جولدن كينج وكليوباتر كينج بكس بنسبتي %11و%10 علي التوالي، بتمرير الزيادة في التكلفة إلي المستهلكين عن طريق رفع الأسعار بمستوي مواز للضريبة.

ولم يتأثر الطلب عليهما برفع أسعارهما، حيث إنه قليل الحساسية للتغيرات السعرية، نتيجة كون السجائر سلعة لا غني عنها لدي العديد من مستهلكيها نتيجة ادمانها، بالإضافة إلي أنها الأرخص سعراً وهو ما لا يوجد بديلاً لها، وتمثل مبيعات الشركة من هذين النوعين حوالي %80 من إجمالي مبيعاتها، وفي النطاق نفسه قامت الشركة بتمرير الزيادة في تكلفة إنتاجها من السجائر الأجنبية للمستهلكين علي غرار الزيادة الأخيرة ليرتفع سعر سجائر »مارلبورو« من 8.5 جنيه إلي 10 جنيهات ليرتفع في الأيام الأخيرة إلي 11 جنيهاً حال توافرها، ويجيء ذلك بالتزامن مع ضريبة المبيعات الجديدة، وقد يحد من الطلب علي السجائر المستوردة علي المدي المتوسط تحول شريحة من مدخنيها إلي الأنواع المحلية الأقل سعراً، وهو ما سيعطي في حال حدوثه دفعة لمبيعاتها من السجائر المحلية تعوض التراجع في مبيعات السجائر الأجنبية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة