أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

الصناديق السيادية العالمية تتجاهل تطبيق قواعد الحوكمة في الشركات البريطانية


إبراهيم الغيطاني
 
أظهرت إحصاءات خاصة بالبورصة البريطانية والشركات المقيدة في مؤشر فوتسي 100، أن الحصص المملوكة لدول بعينها في العديد من الشركات البريطانية في تزايد مستمر، حيث أصبح العديد من الشركات ذات الأسهم القيادية مملوكاً لمستثمرين دوليين »الصناديق السيادية«، بدلاً من المؤسسات الاستثمارية التقليدية مثل صناديق المعاشات وشركات التأمين، التي كانت تسيطر علي جزء كبير من نسبة رأسمال السوق البريطانية.

 
وذكرت بيانات مكتب الإحصاءات البريطاني أن نسبة الحصص التي يسيطر عليها مستثمرون دوليون- الصناديق السيادية- في البورصة البريطانية تبلغ %41.5 في بداية عام 2009، بينما هناك %26.2 فقط مملوكة لشركات التأمين وصناديق المعاشات، مما يؤكد أن الصناديق السيادية تعد من أهم اللاعبين في السوق البريطانية خلال الفترة الراهنة.

 
وظلت الصناديق السيادية العالمية في السوق المالية البريطانية تحمل سمعة سلبية لفترة طويلة من حيث عدم التزامها بتطبيق قواعد الحوكمة في الشركات أو البنوك المساهمة فيها، ولم تعطها أي اهتمام يذكر، بينما أظهرت المؤسسات الأخري مساندة أي تغييرات تصب في صالح المساهمين.

 
وقال مارك جوبلينج، مسئول بالهيئة البريطانية للتأمين، إن المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط لديهم ملاءة مالية كبيرة تتجاوز مئات المليارات من الدولارات، ولذلك نلاحظ أن بعض القضايا المتعلقة بالحوكمة لا يعطونها وزناً كبيراً، ولذلك فإن قضايا مثل أجور التنفيذيين العاملين في الشركات لا تحظي باهتمامهم علي عكس المستثمرين التقليديين.

 
وأضاف »جوبلينج« أن العديد من الصناديق السيادية تكبدت خسائر كبيرة، نظراً لتجاهلها متابعة ومراقبة استثماراتها في الشركات التي أديرت بشكل غير كفء، ولذلك خلال الفترة المقبلة ستسعي لتحقيق المزيد من العناية باستثماراتها، وأكد أنه غالباً ما ينخرط المستثمرون بعد فترة تواجد معينة في السوق، في النظر إلي القضايا التي تحمل اهتماماً مشتركاً بين المستثمرين.

 
وبعد الأزمة المالية، مع تزايد الأسهم أو الحصص المملوكة من قبل الصناديق السيادية في شركات وبنوك كبري مثل بريتش بتروليم وتوتال وكرديه سويس وبنك باركليز- لم يعد من الممكن تجاهل وزنها النسبي في كيفية تعاملها مع إدارات الشركات أو البنوك.

 
وأكد فينيسا كناب، المستشار بإحدي شركات المحاماة البريطانية، أن الصناديق السيادية لديها حصص كبيرة بالشركات البريطانية ولكنها غير معلومة، ولا يمكن إحصاؤها، والصناديق جميعا تتصرف بسرية تامة ولا تفصح عن نسبة حصصها.

 
يذكر أن صندوق الثروة السيادية النرويجي يمتلك %2 من إجمالي الشركات المقيدة بالبورصات الأوروبية مقارنة بـ%7 قبل الأزمة المالية العالمية، وهناك العديد من الصناديق الأخري النشطة في السوق الأوروبية مثل الصناديق السيادية لدول قطر وليبيا وسنغافورة، إضافة إلي إدارة النقد الأجنبي الصينية والشركة الصينية للاستثمارات، وهي أحد صناديق الثروة السيادية الصينية.

 
من ناحية أخري فإن العديد من الصناديق السيادية تتسم بالسرية الشديدة، مثل إدارة النقد الأجنبي الصيني، حيث إنها مازالت حتي الآن لا تعلن عن وجودها في السوق البريطانية، مما أثار قلقاً بوجود استثمارات مشبوهة من قبل دول أجنبية في الشركات البريطانية.

 
والكثير من الصناديق لا تفصح عن استثماراتها، بينما يدعي البعض أنه يتسم بالشفافية، ويمكن القول مثلا، إن نرجيس بنك انفستمنت مانجمنت الذراع الإدارية للصندوق السيادي النرويجي من الممكن أن يكون في وضع غير مواتٍ، بسبب افصاح الصناديق الأخري عن استثماراتها بالسوق.

 
ورغم ذلك فإن هناك اشارات توحي باستجابة الصناديق السيادية لقواعد الحوكمة، فقد وقعت العديد من الصناديق السيادية العالمية في عام 2008 علي دليل استرشادي غير إجباري لتنظيم عمل الصناديق السيادية العالمية فيما يتعلق بتطبيق قواعد الحوكمة والشفافية، ويعرف »بدليل سنتيايجو«، مما يؤكد أن هناك رغبة منها في الالتزام بالقواعد العالمية.

 
وذكر أنيتا سكيبر، مدير شئون الحوكمة بشركة افيفا الأمريكية لإدارة الأصول، أنه تمت دعوة العديد من الصناديق السيادية، وأبدت اهتماماً بتطبيق قواعد الحوكمة، وأضاف أن تأثير المساهم طويل الأجل علي القرارات الاستثمارية أو الإدارية المتعلقة بالشركات تلاشي خلال الـ20 سنة الماضية، ولكن استطاعت الشركات أن تتواكب مع  ذلك بشكل جيد، وتتعامل الآن مع المساهمين بشكل منتظم دون وجود أي عقبات.

 
يذكر أن نرجيس بنك انفستمنت مانجمنت النرويجي لديه وحدة خاصة بالحوكمة وأقرت في وقت سابق بحاجتها لتأمين المصالح المالية طويلة الأجل لها في الشركات المختلفة التي تستثمر فيها من خلال الملكية النشطة التي تقر بالأساس أحقية المساهم في تعديل السياسات الاستراتيجية الخاصة بالشركات.

 
وقال فانيسا جونز، مدير وحدة الحوكمة بمعهد المحاسبين القانونيين بانجلترا وويلز، إن التحدي الكبير أمام صناديق الثروة السيادية يتمثل في أن الحوكمة في بريطانيا تعتمد علي الامتثال وتنفيذ الآليات، وهذا لا يحدث إلا في حال استجابة الأطراف الأخري، وأضاف أن المؤسسات الاستثمارية المساهمة تتدخل في حال احتياجها فقط، حيث هناك ما يؤثر علي مصالحها، ولكن عندما يتغير نمط الملكية في الشركات لصالح عدد كبير من الأطراف الخارجية، يمكن التشكيك في تطبيق قواعد الحوكمة.

 
ويري كثير من مؤيدي الحوكمة أن الصناديق السيادية لا بد أن تتعامل بشكل أكثر فاعلية مع الشركات التي تستثمر فيها، مما سينعكس علي تحسن أداء استثماراتها علي المدي الطويل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة