سيـــاســة

‮»‬الوطني‮« ‬يجهز أسلحته لمعركة الإخوان في‮ »‬دوائر الثأر‮«‬


محمد القشلان
 
علي الرغم من مرور أكثر من خمس سنوات علي انتخابات مجلس الشعب الماضية وحصول جماعة الاخوان المسلمين علي 88 مقعدًا فيها، فإن الحزب الوطني لم ينس للجماعة انها تمكنت من هزيمة 88 مرشحا للحزب وحصلت علي مقاعدهم داخل البرلمان.
 

وهو ما تحسب له الحزب خلال  المعركة الانتخابية الجديدة التي ستدور رحاها خلال ايام، حيث وضع »الوطني« خريطة واستراتيجية خاصة للتعامل مع الدوائر التي فاز فيها مرشحو الاخوان خلال الانتخابات الماضية، لدرجة ان بعض القائمين علي مقاليد الامور داخل الحزب اطلقوا عليها »دوائر الثأر« في اشارة إلي رغبة »الوطني« في رد الصاع صاعين لمرشحي الاخوان داخل هذه الدوائر، ولهذا السبب يستعد »الوطني « للدفع باقوي مرشحيه من الوزراء والشخصيات العامة في »دوائر الثأر«.
 
بداية، أكد مصدر بأمانة التنظيم بالحزب الوطني، أن الدوائر الـ 88 ستكون لها خريطة خاصة، في ظل انه ينظر اليها علي انها دوائر منتقاة، لذا فقد تم الدفع فيها بأقوي العناصر والمرشحين، ومن الطبيعي ان تكون هذه هي نظرة الحزب الوطني بالنسبة لكل المقاعد التي خسرها خلال الانتخابات السابقة، موضحا ان هناك خطة وقواعد خاصة لتلك الدوائر أبرزها التأكيد علي الالتزام الحزبي التام وعدم السماح لأي عضو بـ»الوطني« بخوض الانتخابات بصفة مستقل، ومنع استخدام الشعارات الدينية، والحرص علي التحرك التنظيمي لحشد اعضاء الحزب ومؤيدي مرشحيه.
 
وأشار المصدر الي ان خطة التحرك الحزبي في هذه الدوائر لها وضع خاص، ومن حق الحزب فتح مجمعاته والتوصية فيها بدخول مرشحين أقوياء لهم القدرة علي الفوز بالمقعد، ولن يتكرر ما حدث في انتخابات 2005، وبالنسبة للانتخابات الداخلية والمجمعات فهي تفرز المرشح، ولكن لهيئة مكتب الحزب حق التدخل باختيار مرشح اقوي لمصلحة الحزب، لذلك تم الدفع بمرشحين اقوياء في هذه الدوائر تكون لهم القدرة علي حسم السباق لصالح حزبهم.
 
في حين ان النائب صبحي صالح، مرشح الاخوان المسلمين بالرمل، والنائب بكتلة الاخوان في مجلس الشعب، قال إن نواب الاخوان فازوا في الانتخابات الماضية بفروق شاسعة، مشيرا الي ان الحزب الوطني يعاني عدم القدرة علي منافسة الاخوان المسلمين في الانتخابات ويفتح مجمعاته ويعيدها ويدخل وزراء وشخصيات كبري ومع ذلك يلجأ في النهاية الي تزوير الانتخابات.
 
وقال صالح إنه ستكون هناك مواجهة شرسة من مرشحي الاخوان في الـ 88 دائرة وفي باقي الدوائر ولدي جماعة الاخوان تكتيكها الانتخابي أيضا، متحديا الحزب الوطني ان يخوض انتخابات نزيهة لأنه لا يسعي الي الظلام الا خفافيش الليل، اما الصقور فقادرة علي الصيد في كل أوان، علي حد قوله.
 
من جانبه، اعتبر عمرو هاشم ربيع، خبير شئون الاحزاب بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان المعركة في كل الانتخابات الاخيرة -سواء البرلمانية او المحلية- انحصرت بين طرفين فقط، هما الاخوان المسلمون والحزب الوطني في ظل غياب واضح لباقي الاحزاب والقوي السياسية الاخري، ومن الطبيعي ان يركز الوطني في خططه الحزبية علي المقاعد الـ 88 التي خسرها امام الاخوان في الانتخابات التشريعية الماضية، وسيستخدم في سبيل ذلك كل الوسائل ومنها الدفع بعدد كبير من الوزراء وكبار الشخصيات الحزبية القادرة علي تلبية خدمات الدوائر مما يضعف من موقف مرشحي الاخوان.
 
واشار ربيع الي ان الحزب الوطني فتح مجمعاته بعد اغلاقها لهذا الغرض، ولن يسمح بتعدد مرشحيه في هذه الدوائر، فهي دوائر مغلقة، وستكون مع ذلك المنافسة شرسة، فجماعة الاخوان لها مرشحون اقوياء، ولن يتنازلوا بسهولة عن مقاعدهم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة