أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تجاهل الخضراوات والفاگهة يهدد مصداقية مؤشر‮ »‬المركزي‮« ‬التضخم


علاء عبدالعليم
 
قال مصرفيون إن الخلاف بين مؤشري التضخم، الأساسي والعام، يتطلب من البنك المركزي إعادة النظر في السلع التي ضمنها مؤشره الأساسي ويعتمد عليها في التعرف علي اتجاهات التضخم في الأجل المتوسط، لافتين الي ان استمرار تجاهل مؤشر »المركزي« لبعض السلع مثل الخضراوات والفواكه يهدد مصداقيته علي الأقل لدي الأفراد خاصة ان اسعار هذه السلع حققت ارتفاعات متتالية بشكل أرهق ميزانية الأفراد وخفض القوي الشرائية للأموال التي يمتلكونها.

 
 
كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مؤخرا عن ارتفاع معدل التضخم العام السنوي ليسجل %11 خلال شهر سبتمبر 2010 مقابل %10.9 في أغسطس، فيما انخفض المعدل السنوي للتضخم الأساسي بالبنك المركزي إلي %7.59 مقابل %8.16 في أغسطس 2010 وهو مايشير إلي وجود اختلاف واضح بين المؤشرين.

 
استبعد مصرفيون تجاهل البنك المركزي لهذه الموجات التضخمية التي يكشف عنها المؤشر العام للتضخم دون المؤشر الأساسي، متوقعين اتخاذ لجنة السياسات النقدية خلال اجتماع 4 نوفمبر المقبل قرارا برفع سعر الكوريدور لمواجهة الزيادات السعرية المستمرة في ظل موجات الركود العالمية، مطالبين المركزي  بضرورة تعديل الأوزان النسبية لسلة أسعار السلع الأساسية في مؤشره الأساسي استجابة للارتفاعات المتتالية في الأسعار حتي يكون معبرا عن الحقيقة التضخمية السائدة.

 
من جانبه، أوضح محمد محرم، رئيس قطاع الخزانة بالبنك المصري الخليجي، أن المؤشر  الأساسي للتضخم المعد من قبل البنك المركزي يستبعد من حساباته أسعار الخضراوات والفاكهة ويعتمد علي تضخيم الوزن النسبي للسلع المعبرة عن الارتفاعات السعرية مثل الحديد والأسمنت، بالإضافة إلي أسعار المواد الخام مع قيام المركزي خلال الفترة الماضية بتقليل الوزن النسبي لأسعار اللحوم والدواجن والخضر والفاكهة في حسابات سلة التضخم الأساسي »core inflation «، وبالتالي فإن هدف البنك المركزي من هذا المؤشر هو استبعاد السلع شديدة التقلب في أسعارها، مشيرا إلي أن ارتفاعات الأسعار بالنسبة لسلعة الطماطم يمكن إرجاعها إلي ظروف موسمية تتعلق بالتقلبات المناخية وظروف نقص المعروض خلال الفترة الماضية وهو ماحدا بأسعارها صوب مستويات قياسية وصلت إلي 15 جنيها ولكن سرعان ما عاودت الأسعار انخفاضها النسبي في الأيام القليلة الماضية بعد إفصاح السوق عن عوامل الارتفاع والتدخلات لمواجهتها.

 
وأشار محرم إلي أن المركزي منذ دأبه علي السياسات الإصلاحية التي انتهجها في عام 2003 يعمل علي استهداف التضخم وتحقيق الاستقرار في بيئة العمل المصرفي من خلال أدوات السياسة النقدية لديه والمتمثلة في أسعار العائد علي الإيداع والإقراض لليلة واحدة بين البنك المركزي والبنوك فيما يعرف بـ »الكوريدور«، وكذلك عمليات السوق المفتوحة والمستخدمة لإدارة السيولة وهي كلها تعمل علي تقليل معدل التضخم علي المدي المتوسط بصرف النظر عما يحدث من تقلبات سعرية قصيرة الأجل.

 
وأضاف محرم أن الطفرات السعرية التي شهدتها الخضراوات والفاكهة خلال الشهر الماضي ترجع بالأساس لزيادة معدلات الاستهلاك خلال شهر رمضان وعيد الفطر، مما ضغط علي أسعار السلع الغذائية والملابس والأحذية والمنسوجات لتسجل زيادات بنسب مرتفعة كذلك فإن التغيرات المناخية ونقص المعروض من السلع الزراعية كانت لها دور بارز في الارتفاعات المحققة، وهذا يستلزم بناء خطة انتاجية واضحة علي غرار خطة مضاعفة الصادرات التي أقرتها وزارة التجارة والصناعة لتحقيق الأمن الغذائي النسبي في مصر والتغلب علي جشع بعض التجار والموجات الاحتكارية في بعض السلع عبر توفير السلع في المجمعات الاستهلاكية وهو النهج الذي تتبعه الحكومة في حالة الأزمات.
 
وتوقع محرم زيادة الموجات التضخمية خلال الشهر المقبل بسبب التغيرات المناخية التي تؤثر علي أسعار السلع الزراعية ونقص المعروض من هذه السلع مع ارتفاع أحجام الطلب والاستهلاك في ظل التزايد السكاني الملحوظ مما يستدعي من الحكومة ضرورة النظر إلي مثل هذه الارتفاعات السعرية ومحاولة التغلب عليها بأدوات السياستين المالية والنقدية حتي لا تتآكل ثمار التنمية وتنخفض القوي الشرائية للمواطنين مما يتطلب خلق المزيد من فرص العمل ورفع مستويات الدخول وتبني برامج حكومية لتشجيع الاستثمار الزراعي ودعم القطاع الانتاجي.
 
واستطرد محرم قائلا إن تخفيض الوزن النسبي للحوم الحمراء والدواجن والخضراوات والفاكهة بمؤشر التضخم الأساسي لدي البنك المركزي سيعمل علي تشويه صورة هذا المؤشر لأن الارتفاعات السعرية المحققة أصبحت غير موسمية وتستمر علي المدي المتوسط وهو نفس المدي الذي يستهدفه المركزي، لذا فإن إعادة النظر في القياسات النسبية وترجيحات الأسعار في سلة التضخم الأساسي أصبحت ضرورة بحيث لا يتم استبعاد الخضراوات والفاكهة من حسابات المؤشر الأساسي للتضخم بصفة دورية ولكن تكون هناك مراجعات في ضوء التغيرات المناخية والتطورات الاقتصادية علي الصعيدين العالمي والمحلي.
 
وقال محرم إن استهداف المركزي للتضخم من المفترض أن يعمل لصالح جميع القطاعات الاقتصادية وليس في صالح قطاع الأعمال لأن استبعاد السلع الضرورية التي ينفق عليها المواطن مايقرب من %90 من دخله يشير إلي تهميش القطاع العائلي من حسابات المركزي  والذي مازال عند موقفه بتثبيت العائد علي الإيداع والإقراض لليلة واحدة بين البنك المركزي والبنوك عبر 8 اجتماعات متتالية للجنة السياسة النقدية والذي يؤثر بدوره علي معدلات العائد علي الشهادات الادخارية المطروحة من قبل البنوك والتي يراها بعض المدخرين لا تتمشي مع معدلات التضخم التي تعمل علي تآكل عائد الأموال المدخرة، مشيرا إلي أن تشجيع القطاعات الاقتصادية بخلاف القطاع العائلي يعتبر من الأخطاء الفادحة في السياسات المتبعة لأن مردود الرواج الصناعي يرجع إلي حجم الاستهلاك من قبل القطاع العائلي والذي يعمل علي دوران النقود وتحريك عجلة الاقتصاد القومي وتحقيق اقتصاد متوازن قائم علي نمو جميع القطاعات بشكل تكاملي.
 
وشدد محرم علي أهمية أن تعمل وزارة المالية كجهة حكومية مسئولة عن السياسة المالية بشكل تكاملي مع البنك المركزي باعتباره الجهة المسئولة عن تنفيذ السياسات النقدية لتحقيق غرض واحد يتمثل في استهداف التضخم وتقليل معدلات البطالة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي حتي يتم اتخاذ قرارات متوازنة تأخذ في اعتبارها جميع العوامل المؤثرة علي التضخم والنمو والبطالة، متوقعا أن يتجه المركزي إلي رفع سعر العائد علي الكوريدور خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في 4 نوفمبر المقبل بمقدار 0.25 -%0.5 في ضوء الارتفاعات السعرية التي تشهدها السوق.
 
اوضح أسامة المنيلاوي مدير قطاع الخزانة ببنك المؤسسة العربية المصرفية أن مؤشري التضخم العام والأساسي ليس بينهما تمييز سوي في طريقة الحسابات والمفاهيم حيث إن مؤشر التضخم العام المعد من قبل الجهاز المركزي التعبئة العامة والإحصاء يعتمد علي مجموعة من الترجيحات للرقم القياسي لأسعار المستهلكين والرقم القياسي لأسعار المنتجين ومجمل الناتج المحلي وهي تعتمد علي رصد حركة التغيرات السنوية والشهرية لأسعار جميع السلع في مناطق الريف والحضر، بينما يعتمد مؤشر التضخم الأساسي المعد من قبل البنك المركزي علي مجموعة من الأوزان النسبية لسلة من السلع مع استبعاد الخضراوات والفاكهة والتي تتسم بالتذبات السعرية المرتفعة، واصفا استبعاد هذه السلع الأساسية من حسابات المركزي بأنها مثل الترهلات والتشوهات الجسدية التي يجري لها المركزي عمليات تجميل لإظهار صورة جيدة عن حالة الاقتصاد المحلي لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
 
وأشار المنيلاوي إلي أن مؤشر التضخم الأساسي يضرب بعرض الحائط الارتفاعات السعرية الملموسة التي تزيد من أنين المواطن المصري وتنتقص من قواه الشرائية مما يجعل كثيرا من المواطنين يوجهون الاتهامات للمركزي بأنه يقصي القطاع العائلي من حساباته وهو ما ظهر خلال الشهر الماضي، حيث ارتفع مؤشر التضخم العام المعلن من قبل الجهاز المركزي، للتعبئة والإحصاء في حين انخفض مؤشر التضخم الأساسي المعلن من قبل المركزي موضحا أنه بات من الضروري أن يكون هناك توازنات بين المؤشرين لإعلان مؤشر واضح للعالم كله يعبر عن المستويات السعرية التي يتحرك فيها الاقتصاد حتي يستطيع المستثمر الأجنبي اتخاذ القرار الصحيح اعتمادا علي المؤشرات الكلية للاقتصاد القومي.
 
وأكد المنيلاوي أن تخفيض المركزي للوزن النسبي للحوم والدواجن والسلع الغذائية الأساسية في سلة السلع المكونة للمؤشر الأساسي يعتبر من قبيل التهميش الواضح لتأثير الارتفاعات السعرية لهذه السلع علي المواطن العادي  والذي تتضاءل قدرته الشرائية في ظل اهتمام الحكومة علي معدلات النمو في الاقتصاد المحلي والعمل بطريقة الاقتصاد غير المتوازن وعدم المبالاة بالتأثيرات السلبية للارتفاعات السعرية علي دخل المواطن، مشيرا إلي أن ذلك الاستبعاد للخضراوات والفاكهة من حسابات المؤشر الأساسي يعتبر تلاعبا مقصودا يشوش عقلية المواطن العادي ولابد من بناء إحصاءات موحدة بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لرسم صورة واضحة حول الأسعار الحالية للسلع وحجم التغيرات الشهرية والسنوية بها.
 
وتوقع المنيلاوي ارتفاع معدل التضخم الأساسي خلال الشهرين الحالي والمقبل بدعم من موجة تحرير الأسعار التي تعتزم الحكومة انتهاجها لتقليل عجز الموازنة العامة وهو مابدا بمحاولة التحرير النسبي لأسعار الطاقة وتخفيض قيمة الدعم المقدم لهذا القطاع مما يؤثر بدوره علي ارتفاع أسعار النقل والشحن التي تعتبر من المحددات الرئيسية لتسعير السلع وبالتالي ترتفع أسعار السلع بشكل يتوقف علي درجة مرونتها السعرية، وهذه العوامل ستجعل المركزي يعتمد سياسة رفع الكوريدور خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في 4 نوفمبر المقبل لتعويض المدخرين بمعدلات فائدة تواجه التضخم الجامح مشيرا إلي أنه في حالة تجاهل كل هذه العوامل فإن الأمر سيصبح كارثيا بالنسبة للقطاع العائلي حيث تتآكل رؤوس الأموال، وكذلك الأمر بالنسبة للاستثمار الأجنبي المباشر والذي يضع معدل التضخم نصب أعينه قبل ضخ أمواله في قنوات الاقتصاد المحلي وكذلك سعر الصرف المستقر ومعدل الاستقرار السياسي.
 
وأشار خالد عبد الحميد، رئيس قطاع الخزانة والاستثمار بأحد البنوك، إلي أن الفرق الأساسي بين مؤشري التضخم العام والأساسي يكمن في طريقة الحساب حيث يضع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في اعتبارات الحساب إحصاءات جميع السلع علي مستوي الحضر والريف وعمل أوزان نسبية لسلة السلع بشكل مرجح يبين معدلات التغير الشهرية والسنوية بينما يضع المركزي اعتبارات أخري حيث يتم استبعاد الخضراوات والفاكهة من قياسات الأسعار باعتبار أن هذه السلع تتميز بالتقلب الشديد.
 
وأوضح عبد الحميد أنه في حالة اتخاذ الحكومة قرارا برفع الدعم عن الطاقة سيزيد حجم الآثار السلبية علي جميع القطاعات الاقتصادية وخاصة المشروعات الكبيرة المعتمدة علي تصدير منتجاتها للخارج والتي تواجه منافسة حامية من نظيرتها الأجنبية التي تحصل علي دعم كبير من حكوماتها في الدول الأوروبية والصين، مطالبا بأن يكون هناك إعادة لتوزيع الدخول الفردية والتأكد من وصول الدعم لمستحقيه عبر برنامج حكومي خلال الفترة المقبلة مع وضع زيادة الانتاجية وتعظيم إيرادات الجهات السيادية وعوائد السياحة وقناة السويس وتمويل المشروعات الانتاجية حسب توزيع الدخل ضمن الأولويات في أجندة الحكومة حتي يشعر المواطن بقيمة الزيادات التي تطرأ علي دخله.
 
وأكد عبد الحميد أن ارتفاعات الأسعار التي شهدتها السوق المحلية خلال الفترة الماضية تعود في الأساس إلي انخفاض حجم المعروض من بعض السلع والتغيرات المناخية التي عصفت بحجم انتاجية بعض المحاصيل الزراعية ووجود مشاكل انتاجية في الصناعات النسجية بالإضافة إلي جشع بعض التجار والأنماط الاستهلاكية الخاطئة لدي غالبية المواطنين خصوصا في موسم رمضان والأعياد مما دفع بالأسعار إلي مستويات قياسية مما يستدعي حل هذه المشاكل بسرعة وضرورة تدخل الحكومة لمعالجة آثار التضخم بشكل سريع، مشيرا إلي أهمية التنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي حتي لا يحدث تعارض بين السياستين المالية والنقدية.
 
وتوقع عبد الحميد استمرار موجة الارتفاعات السعرية حتي نهاية العام الحالي بمعدلات طفيفة في ظل ارتفاع أسعار المواد الخام وانخفاض حجم المعروض من بعض السلع وتزايد الطلب علي السلع الأساسية في ظل التغيرات المناخية مما يرجح من استمرارية ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة رغم موجات الركود التي تجتاح العالم، مطالبا بتفعيل الأدوات الرقابية من جانب البنك المركزي والجهات الرقابية الأخري للتحكم في الأسعار.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة