أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

النجوم مصممون علي‮ »‬حلب بقرة‮« ‬الدراما التليفزيونية‮.. ‬حتي موتها‮!‬


كتبت ـ مي إبراهيم:
 
»30 مليون جنيه«.. هذا هو الأجر الذي تعاقد عليه النجم عادل إمام، مقابل تحويل فيلم »فرقة ناجي عطاالله« إلي مسلسل درامي يقوم ببطولته.

 
 
تامر حسنى  
وبهذا الرقم الفلكي يكون »الزعيم«، قد وصل بتسونامي تضخم أجور نجوم الدراما التليفزيونية ـ الذي بدأت موجاته تتصاعد في رمضان الماضي ـ إلي ذروته.
 
وكانت المسلسلات خلال رمضان الماضي، قد شهدت مستويات غير مسبوقة لأجور الفنانين الكبار، فحصل يحيي الفخراني في مسلسله »شيخ العرب همام« علي 14 مليون جنيه، كما حصل نور الشريف في مسلسل »الدالي« الجزء الثالث علي 12 مليون جنيه، وحصلت يسرا علي 10 ملايين جنيه في مسلسل »بالشمع الأحمر«.
 
هذه المستويات الفلكية للأجور، رأي فيها بعض النقاد والعاملين بمجال الإنتاج الدرامي، إيذاناً بانهيار صناعة الدراما التليفزيونية، بعد أن تسببت في انهيار صناعة السينما.
 
يقول إبراهيم عبدالسلام، رئيس اتحاد المنتجين العرب، إن الممثل هو بشكل ما سلعة لها مميزاتها وعيوبها، والفنانون يخضعون لقانون العرض والطلب، فالمطلوب منهم يرفع أجره والذي لا يجد طلباً كافياً عليه يضطر لتخفيض أجره، والمنتج يدفع الأجور الهائلة التي يطلبها الفنان، لأنه يعلم أنه سيربح من ورائه، وإذا تأكد المنتج أن الفنان لن يعوض له ما دفعه، فلن يوافق علي المبالغ الكبيرة المطلوبة، وإذا رفضت قنوات شراء أعمال هؤلاء الفنانين، فسيخسر المنتجون، وبذلك سيكون عبرة لمن يتعامل مع هذا النجم بهده المبالغ الضخمة، ولكن طالما أن القنوات تقبل علي أعمال النجم وتشتريها، فستستمر الأجور في التزايد.
 
وأكد المنتج إسماعيل كتكت، أن الممثلين الذين يطلبون أجوراً مرتفعة، سوف يدفعون باقي الفنانين للمطالبة بزيادة أجورهم هم أيضاً، وسيؤدي هذا إلي وضع نهاية الدراما التليفزيونة علي يد هؤلاء الفنانين الكبار، مثلما كانت نهاية السينما من قبل، بسبب هذه المبالغة في الأجور، فلا المنتج ولا حتي المعلن يستطيع دفع هذه الأجور الباهظة، وقد يكون هناك بعض المنتجين العشوائيين الذين سيوافقون علي دفع هذه المبالغ الطائلة، لأنهم  لا يدركون جيداً قواعد اللعبة، ولكن الخسائر لابد أن تجبرهم علي التوقف، ولكن بعد أن يكونوا قد دمروا صناعة الدراما ذاتها.
 
وأشار »كتكت« إلي أنه من الأفضل في هذه الفترة الاستعانة بالفنانين الشباب لأنهم ـ من ناحية ـ لا يطلبون مبالغ كبيرة، ومن ناحية أخري يمكن أن تكون هذه فرصة لاكتشاف المواهب الجديدة، وضمان إنتاج أعمال درامية متميزة لا يذهب أغلب ميزانيتها في أجور الفنانين، ولكن توزع بشكل أكثر رشادة علي احتياجات العمل وباقي بنود التكلفة الإنتاجية.
 
وأوضح الناقد محمود قاسم، أن العمل السينمائي هو عمل تجاري، ويعود بمكسب كبير، لأن العمل يباع باسم النجم، فحتي إذا لم يبذل الفنان مجهوداً كبيراً، فمن حقه أن يقوم بطلب ما يريده، لأنه علي علم برغبة القنوات في شراء هذه الأعمال، طالما العمل الفني لم يخسر، والمنتجون لا يستعينون بالممثلين المبتدئين، لأنهم يضمنون نجاح المسلسل الذي به نجم، والنجم هو الذي يروج للعمل، وهو يطلب ما يريد  لأنه يعلم أنه عليه إقبال جماهيري كبير.
 
وتقول الناقدة أيريس نظمي، إن الفنانين يبالغون في أجورهم، وهم علي علم بأن المنتج والممول، سوف يعود عليهما الكثير من المكاسب من ورائهم، والممول يدفع لأنه يستفيد من النجم، موضحة أن هذه الأجور المرتفعة سوف تؤثر بشكل كبير علي الإنتاج، فإذا أخذ النجم ربع ميزانية العمل، ثم توزع باقي الميزانية علي باقي الفنانين والفنيين، وكذلك علي باقي بنود الإنتاج ـ كالديكور والاكسسوار والمعدات ومواقع التصوير ـ يصبح الإنتاج فقيراً، ولا يستطيع المخرج أن يجد الأدوات الفنية اللازمة لتحقيق رؤيته الفنية.
 
واستبعدت أن يقبل أحد من الممثلين تقليل أجره، طالما أنه يعلم أنه مطلوب، بل إن الممثلين الشباب والجدد، قد انتقلت إليهم العدوي هم أيضاً، فأصبحوا يطلبون زيادة أجورهم.
 
أما المؤلف يسري الجندي، فيؤكد أن الفنانين يعتبرون ثروة قومية، ولكن لابد لهم أن ينظروا أيضاً لما فيه مصلحة صناعة الدراما، والتي تتزايد أهميتها يوماً بعد يوم حتي تفوقت علي صناعة السينما، لذلك يجب أن تتعاون جميع الأطراف من أجل الحفاظ علي هذه الصناعة، التي تعتبر مصدر رزق للكثيرين، لأنه عندما يطلب الفنان أجراً مبالغاً فيه، فإن ذلك قد يؤدي إلي اختلال العمل ككل، ويحصل باقي الأفراد علي القليل من الأجور، ويضع العمل كله في مأزق عدم كفاية الموارد لتحقيق باقي المتطلبات الإنتاجية.

 
وأعرب عن أمله في أن يتم تجاوز هذه الأزمة، حتي تزدهر الصناعة وتنجح في اختراق أسواق خارجية جديدة، من خلال الحفاظ علي جودة المستوي الفني والإنتاجي، وهو الأمر الذي لابد أن ينعكس أيضاً علي حجم الإعلانات.

 
وقال المخرج مجدي أحمد، إن ارتفاع الأجور كان السبب في انحسار السينما، وهذا ما سوف يحدث في التليفزيون أيضاً، لأن هذه الأجور تعتبر تكلفة كبيرة للعمل وتؤدي إلي خسارة المنتج، فمن الصعوبة بمكان أن يعوض المنتج ما انفقه ـ ناهيك عن تحقيقه للربح ـ في ظل حصول النجوم علي هذه الأجور، فعلي سبيل المثال من الصعب أن يحقق مسلسل »شيخ العرب همام« أي مكاسب في ظل مصاريف العمل الضخمة وحجم الدعاية الكبيرة.
 
وأرجع مجدي أحمد علي، الأمر إلي عدم وجود أجهزة رقابية أو غرفة لصناعة الدراما، تستطيع وضع المعايير، مشيراً إلي أن المشكلة هي أنه عندما يقوم المنتجون بإنتاج أعمال للنجوم الكبار، فإنهم يغدقون علي الإنتاج بشكل مبالغ فيه، ولكن عندما ينتجون للشباب نجدهم يلجأون للإنتاج الضعيف، مطالباً بأن يتم تغيير هذا المفهوم والانفاق بشكل جيد علي الأعمال، التي يلعب الشباب بطولتها حتي تأتي علي مستوي جيد، كما طالب بألا تتجاوز الأجور التي يحصل عليها النجوم نسبة معينة من إجمالي الميزانية علي أن تخصص باقي الميزانية لباقي عناصر العمل، ولابد أن يحصل النجم علي أجر يتناسب مع حجم الإنتاج حتي لا يؤثر علي شكل الإنتاج.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة