بورصة وشركات

صناديق الـ‮»‬Target date‮«.. ‬قيم مضافة تصطدم بمحدودية الجودة


المال - خاص
 
تباينت اراء عدد من خبراء سوق المال ومديري صناديق الاستثمار حول الجدوي الاستثمارية لاضافة صناديق الـ»target date « التي تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية اضافتها ضمن اللائحة التنفيذية الجديدة لصناديق الاستثمار والمنتظر ان يتم الاعلان عنها خلال الشهور المقبلة، ويفترض ان تقوم السياسة الاستثمارية لصناديق الـ»target date « علي توفير حجم مستهدف من الاموال بغرض تحديد اهداف معينة خلال فترة محددة لشريحة من المستثمرين مثل صناديق المعاشات والمخصصة لاغراض التقاعد.


 
وتعتبر صناديق الـ»target date « مفتوحة من حيث الدخول بها فقط، حيث تسمح بالاكتتاب في الصناديق مرة واحدة كل شهر دون السماح بالاسترداد منها، علي ان يتم الاعلان عن اسعار وثائق الصناديق مرة واحدة كل شهر.

 
ورحب فريق خبراء سوق المال بادخال صناديق الـ»target date « الي السوق المحلية نظرا لان اضافة اي نمط جديد الي صناديق الاستثمار العاملة في السوق سيكون من شانها تعظيم كفاءة صناديق الاستثمار القائمة بالفعل في السوق المحلية، فضلا عن اتاحة عدة أوعية استثمارية مختلفة للمتعاملين بالسوق لتتلاءم مع توجهاتهم الاستثمارية المختلفة.

 
واكد الخبراء ان صناديق الـ»target date « ستمثل نمطاً استثمارياً طويل الاجل للمتعاملين بالسوق، مما يضمن ارتفاع عوائده مقارنة بالصناديق المفتوحة نظرا لان الاخيرة تقوم بتجنيب جزء من اموالها لمواجهة اي استردادات ممكنة، وشبهوا صناديق الـ»target date «  بصناديق الاسهم المغلقة.

 
وفي الوقت نفسه قلل فريق من الخبراء من الجدوي الاستثمارية العائدة علي السوق من ادخال صناديق الـ»target date « الي السوق المحلية في ظل عدم وجود قيمة مضافة من ادخالها الي السوق المحلية،نظرا لتوافر صناديق مغلقة للاستثمار في الاسهم بالسوق المحلية والتي في امكانها تحقيق نفس الهدف المرجو من صناديق الـ»target date « والمتمثل في توفير مبلغ مستهدف بعد فترة معينة لحامل الوثيقة، وذلك من خلال ان يقوم المستثمر بايداع امواله في الصندوق المغلق فترة طويلة دون استردادها للمدة التي يحددها.

 
كما استبعدوا ان تشهد صناديق الـ»target date « اقبالا من المتعاملين بالسوق وبصفة خاصة الافراد نظرا لتفضيلهم الاستثمار بالصناديق التي تتيح لهم فرصة استرداد اموالهم في اي وقت.

 
وتضم صناديق الـ»target date « أنواعاً متعددة باغراض مختلفة وشرائح مستهدفة من المتعاملين، حيث ستختلف الصناديق فيما بينها من حيث الحجم والعمر طبقا للسياسة الاستثمارية التي يضعها المؤسسون.

 
ومن جانبه رحب نبيل فرحات العضو المنتدب لقطاع ادارة الاصول بشركة كايرو كابيتال القابضة للاستثمارات المالية بفكرة اضافة انواع جديدة من الصناديق الي السوق المحلية، نظرا للانعكاسات الايجابية لهذا الامر علي رفع كفاءة السوق، واكد ان صناديق الـ»target date « ستشهد اقبالا من شريحة معينة من المتعاملين بالسوق.. لكن ليس من كل الفئات المتعاملة في السوق.

 
واشار نبيل فرحات، الي ان الفرق بين صناديق الـ»target date « والصناديق المغلقة يكمن في ان الاخيرة لديها الحرية لاستثمار اموالها بالشركات التي تتداول اسهمها بالبورصة او بالشركات الغيرمقيدة من خلال الاستثمار المباشر، في حين ان صناديق الـ»target date « تقوم باستثمار اموالها في الاسهم فقط، لذا فان صناديق الـ»target date « تشبه صناديق الاستثمار في الاسهم المغلقة والتي ينخفض عددها بشكل كبير في السوق المحلية.

 
كما اشار فرحات الي ان الفرق بين صناديق الاستثمار في الاسهم المغلقة وصناديق الـ»target date « يكمن في تحديد الاخيرة لتاريخ الاسترداد المستهدف، مؤكدا ان تحديد تاريخ الاسترداد يعتبر الركيزة الاساسية لاستراتيجية صناديق الـ»target dated « في حين ان تحديد مبالغ العوائد المستهدفة تعتبر نقطة فرعية قد تتضمنها استراتيجية الصندوق او العكس.

 
وأوضح ان صندوق الـ»target date « قد يضيف الي استراتيجيته الاستثمارية امكانية ضمان راس المال من خلال تحديد المبالغ التي سيتم سدادها لحملة الوثائق بعد نهاية عمر الصندوق او ان يكتفي بتحديد تاريخ الاسترداد مع نهاية عمر الصندوق دون تحديد مبالغ العوائد المستهدفة.

 
واكد فرحات ان صندوق الـ»target dated « يتحمل مخاطرة الالتزام بسداد المبالغ المنصوص عليها في نشرة الاكتتاب خلال التاريخ المحدد للسداد الي حملة الوثائق، وذلك حتي في حالة تقلب اسعار الاسهم او حدوث اي ازمات خلال فترة عمر الصندوق.

 
واوضح فرحات ان اهم سمات صناديق الـ»target date « تتمثل في سياسته الاستثمارية طويلة الاجل التي تسمح بتحقيق عوائد اعلي نسبيا من الصناديق المفتوحة نظرا لان الاخيرة تقوم بتجنيب اجزاء من سيولتها لمواجهة الاستردادات مما يترتب عليه تقييد حرية مدير الصندوق في الاستثمار.

 
ومن جانبه، قلل محمد يونس، رئيس مجلس ادارة شركة كونكورد لادارة صناديق الاستثمار، من جدوي ادخال صناديق الـ»target date « الي السوق المحلية، في ظل عدم وجود حاجة قصوي لهذا النوع من الصناديق التي لن يترتب عليها اضافة قيمة جديدة للسوق، مؤكدا ان اي صندوق مغلق يمكنه ان يحقق نفس الهدف المرجو من صناديق الـ»target date « والمتمثل في توفير مبلغ مستهدف بعد فترة معينة لحامل الوثيقة، وذلك من خلال قيام المستثمر بايداع امواله في الصندوق المغلق فترة طويلة دون استردادها لمدة معينة.

 
كما اكد رئيس مجلس ادارة شركة كونكورد لادارة صناديق الاستثمار إمكانية اتباع الاستراتيجية نفسها من خلال صندوق استثمار مفتوح بحيث يقوم حامل الوثيقة بترك امواله داخل الصندوق لفترة معينة دون استرداد قيم الوثيقة.

 
واوضح يونس ان اتباع سياسة ايداع الاموال ثم تركها لفترة معينة دون استرداد الوثائق ستكون مجدية بشكل اكبر اذا تم اتباعها مع الصناديق المفتوحة نظرا لامكانية استرداد قيمة الوثائق في اي وقت في حالة وجود احداث طارئة عند حامل الوثيقة في حين ان صناديق الـ»target date « لا تسمح باسترداد قيمة الوثائق في اي وقت وانما تسمح فقط بالاكتتاب في الوثائق كل شهر.

 
ومن جانبه حدد حمدي رشاد، رئيس مجلس ادارة شركة الرشاد القابضة للاستثمارات المالية، عدة انعكاسات ايجابية من اضافة انماط جديدة الي الصناديق العاملة في السوق المحلية تكمن في توفير أوعية استثمارية تتناسب مع التوجهات الاستثمارية المختلفة للمتعاملين بالسوق بالاضافة الي خلق نوع من المنافسة الشريفة بين صناديق الاستثمار العاملة في السوق المحلية مما سيترتب عليه ارتفاع كفاءتها.

 
ويري رشاد ان صناديق الـ»target date « لا تعتبر نمطاً جديداً من الصناديق وانما اعتبرها احد انواع الصناديق المغلقة،التي تختلف عن الانواع العادية من الصناديق المغلقة كونها تقوم بتحديد مبالغ معينة ليتم سدادها لحملة الوثائق بعد الفترة المحددة لعمر الصندوق، مشيرا الي ان هذا النوع لا يحتاج الي اضافة نص خاص به في اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار التي تعكف الهيئة العامة للرقابة المالية علي اعدادها خلال الفترة الراهنة.

 
وأكد رشاد انه كان من الممكن الاكتفاء بقيام الجهات الراغبة في اصدار صناديق الـ»target date « بعرض استراتيجية الصندوق علي الهيئة العامة للرقابة المالية لتقوم بقبولها او رفضها علي اعتبار ان الـ»target dated « تعتبر سياسة استثمارية مثل باقي السياسات التي تتبعها الصناديق ولا تعتبر نمطاً جديداً من الصناديق.

 
ولفت رئيس مجلس ادارة شركة الرشاد القابضة للاستثمارات المالية الي ان اقدام الهيئة علي دراسة اضافة هذا النوع من الصناديق الي اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار لابد ان يكون قد تم بناء علي طلب من احدي الجهات العاملة في السوق لاصدار هذا النوع من الصناديق.

 
واستبعد رشاد ان تشهد صناديق الـ»target date « اقبالا من المتعاملين الافراد،خاصة في ظل عدم سماح هذا النوع من الصناديق باسترداد قيم الوثائق سوي بنهاية عمر الصندوق، وهو الامر الذي قد يشكل عائقا امام اقبال الافراد علي توجيه اموالهم لهذا النوع من الصناديق في ظل تفضيل الافراد لاتاحة امكانية استرداد اموالهم باي وقت لاستغلال اي فرص استثمارية متاحة،، ومن ثم رأي ان صناديق الـ»target dated « ستكون جاذبة للمؤسسات نظرا لتفضيلها اتباع سياسة استثمارية طويلة الاجل.

 
واكد ان تفضيل الافراد للصناديق التي تتيح لهم امكانية استرداد اموالهم في اي وقت يمثل السبب الرئيسي وراء انخفاض اقبالهم علي توجيه اموالهم الي صناديق الاستثمار المغلقة، والتي يعتبر عددها محدوداً جدا في السوق المحلية بسبب انخفاض الاقبال عليها.

 
 كما اشار رشاد الي ان احد اهم اسباب انخفاض الإقبال هو عدم تداول وثائق الصناديق المغلقة في البورصة مثلما يتم بالاسواق العالمية، مما يعتبر احد اهم المميزات الجاذبة للمتعاملين الافراد لتوجيه اموالهم لصناديق الاستثمار المغلقة.

 
ومن جهتها، اكدت نيفين الطاهري، رئيس مجلس ادارة شركة »دلتا« القابضة للاستثمارات المالية، ايجابية اضافة اي انماط جديدة علي صناديق الاستثمار العاملة في السوق المحلية نظرا لان هذا الامر سيترتب عليه اتاحة عدة خيارات استثمارية تتناسب مع كل فئات المتعاملين بالسوق، وشددت علي ضرورة ايضاح الغرض الاستثماري من كل صندوق بالتفصيل نظرا لان عدم ايضاح اغراض الصناديق بشكل تفصيلي يترتب عليه تخبط حملة الوثائق،ونشوب مشكلات بينهم وبين مدير الصندوق.

 
ورأت نيفين ان فرص نجاح صناديق الـ»target date « مرهونة بالسياسة الاستثمارية التي ستتبعها تلك الصناديق، والعوائد المستهدفة منها، واشارت الي انه باعتبار ان صناديق الـ»target date « تعتبر احد اشكال صناديق المعاشات او المخصصة لاغراض التقاعد فان هذا الامر يجب ان يترتب عليه توجيه مبالغ من اموال تلك الصناديق الي ادوات الدخل الثابت.

 
ولفتت رئيس مجلس ادارة شركة دلتا القابضة للاستثمارات المالية الي تفاوت درجة المخاطرة التي سيتحملها حملة وثائق صناديق الـ»target date « فبما ان هذا النوع من الصناديق يسمح باكتتاب المستثمرين بشكل مستمر.. فان هذا الامر سيترتب عليه ارتفاع درجة المخاطرة التي سيتحملها المكتتبون في الصندوق من بداية اطلاقه مقارنة بالمخاطرة التي يتحملها المكتتبون في الصندوق خلال فترة استثماره او عند اقتراب نهاية عمره نظرا لانه كلما اقترب توقيت الاكتتاب من نهاية عمر الصندوق اتضحت الرؤية بالنسبة لحملة الوثائق عن امكانية وصول الصندوق لمبالغ العوائد المستهدفة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة