أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

أحـداث النوبة تجــدد مخــاوف التوتـرات الحدودية





محمد ماهر
 
 
تصاعدت مؤخرًا احتجاجات أهالي النوبة ودخل عدد كبير منهم بالفعل اعتصامًا مفتوحًا أمام مبني محافظة أسوان، رافعين شعارات تنادي بثورة نوبية شعارها الأساسي »مصرية - نوبية - سلمية«، مطالبين بإقرار حق عودتهم للأراضي المتاخمة لبحيرة ناصر التي سبق أن تم تهجيرهم إبان بناء السد العالي في ستينيات القرن الماضي.

 
وقد وقعت بعض المواجهات بين الشرطة والمعتصمين أسفرت عن إضرام النيران في مبني المحافظة، وهو ما اعتبره البعض بالفعل بداية للثورة النوبية.

 
الاحتجاجات النوبية الأخيرة صاحبتها موجة من ردود الأفعال المتباينة، والتي أشارت إلي أن تفجر الملف النوبي الآن، وفي هذا التوقيت بالتزامن مع تفجير ملف بدو سيناء، والمشاكل التي ما زالت تعاني منها سيناء بسبب إرث التعامل فيما بين الأمن وأهالي سيناء، قد يحيي مخاوف الحدود الملتهبة لمصر، خاصة أن ملفي النوبي وبدو سيناء لهما تداعياتهما الكبيرة علي الأمن القومي المصري باعتبارهم ملفات حدودية.

 
قال الدكتور سمير فياض، نائب رئيس حزب التجمع، إن النظام السابق مارس سياسات خاطئة تجاه النوبيين وبدو سيناء، بالإضافة إلي ملفات أخري عديدة، وللأسف ظهور التوترات وتفجر هذه المطالب هو شيء طبيعي لهذه السياسات، مشيرًا إلي أن خطورة تلك الملفات تكمن في أبعاد الأمن القومي التي تحيط بهما فكلا الملفين يعد ملفات حدودية، الأمر الذي يجعل من تدخل أطراف خارجية علي الخط بهما احتمالاً واردًا، وهو ما ظهر جليا خلال أزمة بدو سيناء، حيث لم يعرف يقينًا حتي الآن من وراء تفجر بعض أعمال البلطجة هناك، هل عناصر بدوية خارجة عن القانون أم عناصر من حركة حماس الفلسطينية؟

 
وأشار إلي أن السياسات المائعة في مثل هذه الأمور لا تجدي نفعًا لذلك يجب أن تكون هناك معالجات حكومية قوية تتسم بالسرعة وبالحسم لاحتواء غضبة الشارع النوبي، كما حدث مؤخرًا من قرارات مهمة مثل إنشاء محافظة ثالثة بسيناء وإنشاء جهاز خاص لتعميرها في احتواء بعض الغضب بالشارع السيناوي، مشددًا علي إمكانية أن تكون مثل تلك المعالجات معبرة عن توجهات عامة ولا تحوي الكثير من التفاصيل لأنه ربما تحتاج التفاصيل إلي وضوح رؤية معينة قد لا تكون متوفرة في ظل هذه الفترة الانتقالية لكنه بالطبع يجب أن تكون متوفرة للنظام المقبل المنتخب للتعامل مع مشكلة أبناء النوبة.




 
أما حجاج أدول، الكاتب والناشط النوبي، فيري أن النوبيين صبروا علي مطالبهم قرابة قرن من الزمان بسبب موجات تهجيرهم المتكررة، تارة بسبب سد أسوان، وتارة أخري بسبب بناء السد العالي، ولن يصبروا بعد الآن، مشيرًا إلي أن ما يري امتداد الحالة الثورية إلي الشارع النوبي هو صحيح تمامًا في رأيه وإذا كانت السمة السلمية مسيطرة عليه فإن هناك تخوفات من أن يأخذ منحني أكثر حدة، ويحدث ما تحمد عقباه.

 
ونبه إلي أن مشاكل النوبيين ليست كمشاكل أهل سيناء، لكن الاثنين لديهما مشاكل ثقافية في تعامل الحكومة معهما، حيث لا يتم احترام الخصوصيات الثقافية لهما، مؤكدًا أن معالجة الملف النوبي تكمن في المعالجات السياسية والثقافية، لكن أن يتم التعامل معه باعتباره ملفًا عرقيا فإن هذا يساهم في زيادة الاحتقان فضلاً عن استمرار شيوع ثقافة التخوين للنوبيين.

 
وحذر من أن عدم الثقة في النوبيين ومنعهم من العودة للأراضي الحدودية المتاخمة للحدود المصرية السودانية، يعني ببساطة تخوينهم وعدم الثقة فيهم وهذا ما نرفضه، مضيفًا أن الشارع النوبي يغلي وينتظر رسالة سياسية من رئيس الوزراء تثبت علي الأقل حسن نية الدولة في تعاطيها الإيجابي مع المطالب النوبية.

 
أما فايز أبوحرب، النائب البرلماني الأسبق عن شمال سيناء، فأوضح أنه قد تكون هناك مشاكل بالفعل لأهالي سيناء أو للنوبيين والسبب الرئيسي فيها بعض السياسات الخاطئة للنظام السابق، لكن الحكمة تقتضي عدم التعويل بشكل كبير علي الحكومة الحالية التي تقوم فقط بتسيير الأعمال في اتخاذ خطوات تصلح ما أفسده النظام السابق، لأن طبيعة عمل الحكومة الحالية المؤقتة لا تتيح لها اتخاذ مثل هذه الخطوات.

 
ولفت إلي أن جزءًا من الجدال السياسي المستمر بين بعض مرشحي الرئاسة والمرشحين للانتخابات البرلمانية هو التعامل الأمثل مع مثل هذين الملفين »أهل سيناء، والنوبيين«، خاصة أن تفجر التوتر بها قد تكون له تداعياته علي الأمن القومي لارتباط الملفين ولذلك فإن التعامل مع هذين الملفين هو جزء أساسي من القضايا التي يستوجب علي النظام القادم إيجاد حلول جذرية لها.

 
أما مسعد أبوالفجر، الناشط السيناوي، فيري أن مشكلة أهل سيناء والنوبيين تكمن في أساس النظام والتركة التي تركها، لافتًا إلي أن وصول الضباط الأحرار إلي السلطة في 1952 وتحول النظام المدني في مصر إلي نظام عسكري وشبه عسكري، وبداية ظهور تطلعات لهذا النظام للتمدد الخارجي والزعامة في الإقليم باستخدام القوة المسلحة وفشل هذا المشروع، أدت إلي ظهور تقسيم المجتمع إلي شرائح وفئات والتعامل معهم علي أسس معينة، خاصة تلك الشرائح التي تسيطر علي المحافظات الحدودية بدافع تأمين الحدود لأن النظرة الاستعلائية لصانع القرار في الحكومة المركزية اعتمدت علي عدم الثقة في قاطني المحافظات الحدودية.

 
وأشار إلي أنه نتيجة لتلك السياسات مارس النظام السابق تمييزًا واضحًا ضد بدو سيناء والنوبيين وبدرجات أقل مع قاطني محافظة مطروح، وانهار النظام في 25 يناير بعد إطاحة الثورة به لكن تبقت التركة وتبقت المؤسسة التي ما زالت تحكم حتي الآن، مؤكدًا أن قاطني الحدود، سواء من أهل سيناء أو النوبيين هم مصريون في الأساس ويعدون بمثابة خط الدفاع الأول عن مصر والتاريخ أثبت هذا.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة