اقتصاد وأسواق

فرنسا لن تتخلص من عجز الموازنة قبل‮ ‬10‮ ‬سنوات


إعداد ـ عبدالغفور أحمد محسن

أكد رئيس الوزراء الفرنسي »فرانسوا ميللو« ان بلاده ستحتاج الي 10 سنوات علي الاقل حتي تستعيد توازن ميزانيتها، وذلك بالرغم من تبنيها برامج تقشفية قاسية صممت لكبح جماح الارتفاع الكبير في العجز العام.


قال »ميللو« إن الحكومة قررت مواصلة الجهود الضخمة لتخفيض عجز الموازنة، إلا أنه وضح ان تلك الجهود لن تستكمل في عام او ثلاثة ولكنها قد تستغرق 10 اعوام حتي تستعيد توازنها، مؤكدا ان فرنسا لم تشهد توازنا في ميزانيتها منذ عام 1976.

كانت الحكومة الفرنسية قد ناقشت الاسبوع الماضي مشروع موازنة عام 2011 والتي ستشهد تخفيضات غير مسبوقة في الانفاق العام، حيث ستشهد ارتفاعا في الضرائب من اجل سد الثغرات في الميزانية لصالح التأمينات والجداول الاستثمارية.

واستبعدت الحكومة إلغاء تدابيرها المثيرة للجدل والتي تهدف الي حماية اصحاب الثروات الكبيرة من الضرائب المرتفعة، وهو ما تسبب في ان تواجه الحكومة معارضة شديدة من الاتحادات التجارية والعمالية، بالاضافة الي قرارها رفع الحد الادني لسن التقاعد الي 62 عاما بعد ان كان 60 عاما.

وارتفع العجز العام الفرنسي الي مستوي قياسي ووصلت نسبته الي %7.7 من اجمالي الناتج المحلي، وتشمل تلك الميزانية نفقات الحكومة المركزية وانظمة الرعاية الاجتماعية والسلطات المحلية.

وكانت الحكومة قد تعهدت بتخفيض نسبة العجز الي %6 بداية من العام المقبل، ثم الي %3 كحد اقصي بحلول عام 2013 وذلك ضمن الالتزامات التي تعهدت بها امام دول الاتحاد الاوروبي.

وذكرت مصادر في الحكومة الفرنسية ان التدابير التقشفية لخفض العجز في الموازنة بدأت في عام 2007 مع وصول الحكومة الحالية الي سدة الحكم وقبل ازمة الديون المعدومة في بنوك الولايات المتحدة، التي اثارت الازمة المالية العالمية وتسببت في وقف النمو.

يذكر ان العديد من تلك التدابير التقشفية اثارت استهجان وغضب العديد من الاتحادات والنقابات ومنها تلك التدابير التي دافع عنها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء فرانسوا ميللو ومنها خطة تخفيض حجم الموظفين الحكوميين عن طريق تعيين شخص واحد مقابل كل اثنين متقاعدين.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة