أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

القضاء علي‮ »‬عجز الموازنة‮« ‬مستحيل‮.. ‬بسبب‮ »‬الدين العام‮«‬


مها أبوودن
 
علي الرغم من اتفاق الاقتصاديين علي إمكانية تحقيق خفض تدريجي في معدلات عجز الموازنة الكلي بحلول العام المالي 2015/2014 ليصل إلي %3.3 كما أعلن الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية، خلال بيانه المالي شهر يونيو الماضي أمام مجلس الشعب لاستعراض موازنة العام الحالي من خلال خطة قومية، فإن تصريحات »غالي« في مؤتمر غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن بإنهاء العجز كلياً بحلول 2020 لاقت جدلا واسعاً بسبب استحالة تحقيقها علي المستوي العملي بسبب الزيادة التي تلحق الإيرادات والمصروفات معا بشكل سنوي ومتزامن، مما يعني أنه من المستحيل القضاء علي هذه الفجوة بشكل نهائي مع استمرار سداد أقساط الديون وفوائدها المعروفة بأعباء خدمة الدين العام.

 
كان »غالي« قد أعلن خلال مؤتمر أعدته غرفة التجارة الأمريكية بواشنطن منذ أيام عن عزم الحكومة تقليل نسبة عجز الموازنة من خلال خطة للوصول إلي القضاء عليها نهائياً بحلول عام 2020.
 
وأعلن في وقت سابق عن خطة تمكن الحكومة من تخفيض العجز الكلي في الموازنة ليصل إلي %3.3 بحلول العام المالي 2015/2014 من خلال عدة تدابير.
 
وقال إن أهم هذه التدابير إصلاح منظومة ضريبة المبيعات، وبدء التحول لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وإدخال بعض التعديلات علي قانون الضريبة العامة، مما يؤدي بالتزامن مع تحسن مؤشر الاقتصاد المحلي إلي ارتفاع إجمالي الإيرادات العامة من 282.5 مليار جنيه عام 2009/2008 إلي نحو 525 مليار جنيه منها 408 مليارات جنيه إيرادات ضريبية مقابل 163.222 مليار جنيه إيرادات ضريبية العام الماضي.

 
ومن هذه التدابير مواجهة حالات تسرب دعم البوتاجاز لغير مستحقيه وفض التشابكات المالية المعقدة بين الكيانات الحكومية المختلفة والتوسع في برامج المشاركة مع القطاع الخاص وإصلاح نظام المعاشات ليصبح أكثر عدالة للمستفيدين منه، وذلك من خلال رفع قيمة المعاشات خاصة المنخفضة منها، بجانب تخصيص معاش لكل من ليس لهم معاش واستكمال تطوير منظومة حساب الخزانة الموحد والذي بدأ العمل به منذ أقل من عامين مع تطبيق عدد من الإجراءات والسياسات المالية للمحافظة علي استقرار المالية العامة للدولة وزيادة الموارد العامة.

 
وتهدف هذه التدابير وفق تصريحات »غالي« السابقة إلي تحقيق إيرادات عامة إضافية بدءا من عام 2012/2011 تقدر بنحو 6 مليارات جنيه ترتفع إلي 61.400 مليار جنيه بحلول عام 2015، وهو ما سيحقق إيرادات إضافية بقيمة 112.3 مليار جنيه خلال تلك الفترة سيتم توجيهها لستة محاور هي زيادة مخصصات التعليم والصحة بالموازنة العامة لدعم تراكم رأس المال البشري، وزيادة حجم الاستثمارات العامة للاحتفاظ بها عند نسبة %3 من إجمالي الناتج المحلي سنويا، ومن ثم الوفاء بالمتطلبات التنموية العاجلة، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وحماية محدودي الدخل، ومساندة الفئات الأكثر استحقاقا للدعم، ومواجهة حالات تسربه لغير المستحقين، وعلاج التشوهات السعرية في أسعار الطاقة بما يعظم العائد من استخدامها ويرشد الاستهلاك، وأخيرا تخفيض عبء المديونية العامة عن كاهل الموازنة العامة بحيث تتراوح نسبة الدين العام ما بين 44 و%51 من الناتج المحلي عام 2015.

 
وصرح مصدر مسئول بوزارة المالية بأن تقليل الدعم أمر وارد بشروط أهمها تحسين معدلات الناتج المحلي للسيطرة علي الفجوة الحادثة بين الإيرادات والمصروفات وبالتالي تخفيض نسبة العجز، لكن القضاء علي العجز بشكل نهائي يعتبر أمراً صعباً نظراً لالتزام مصر بسداد القروض المستحقة عليها في مواعيد استحقاقها، إضافة إلي سداد فوائدها السنوية مما يرفع قيمة المصروفات السنوية كل عام.

 
وأضاف أن الخفض التدريجي لعجز الموازنة الكلي هو هدف أساسي من أهداف وزارة المالية تزامناً مع زيادة معدلات نمو الناتج المحلي، مشيراً إلي أن تقليل عجز الموازنة هو النتيجة الأساسية لانخفاض معدلات الدين بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي نظراً لما ينتج عنه من تقليل في الفجوة بين معدلات الإيرادات ومعدلات المصروفات، إلا أن الوفاء بالتزامات الحكومة في تسديد أعباء الدين يجعل تقليص معدلات الدين العام غير ممكن مما يعني ضرورة الاتجاه لزيادة الناتج المحلي الإجمالي.

 
وقال محمود الشاذلي، الخبير الاقتصادي، رئيس قطاع الموازنة السابق بوزارة المالية، إن معدلات العجز الكلي تصل إلي نسبة %40 من إجمالي المصروفات في الموازنة الحالية بقيمة 110 مليارات جنيه فارقا بين الإيرادات والمصروفات فقد بلغت قيمة الموارد في الموازنة الحالية 240 مليار جنيه بينما بلغت المصروفات 350 مليار جنيه.

 
وأشار إلي أن استمرار مصر في سداد أقساط الدين وفوائدها يعني استحالة القضاء بشكل نهائي علي معدلات العجز ولكن من الممكن تخفيضه بموجب التدابير التي أعلنتها الحكومة ولكن القضاء عليه بشكل نهائي يعد أمرا مستحيلا معه وصول قيمة الدين العام إلي تريليون جنيه تتحمل بشكل تقريبي فوائد سنوية قيمتها 100 مليار جنيه.

 
وأوضح أن معظم الدول العربية ليس لديها عجز في موازناتها بل علي العكس تحقق فوائض سنوية تمكنها من تحقيق مسيرة التنمية، كما أن العجز في الموازنة الأمريكية يعد عجز لحظيا ينتج عن المنح والمزايا التي تمنحها لدول أخري أو إعادة هيكلة وتوزيع الموارد بما يتفق مع متطلبات العام المالي، إلا أنه سرعان ما يتحول إلي فائض في الموازنة التي تليها مباشرة، لكن العجز في الموازنات المصرية مستمر ومتراكب وقد تفاقم خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة %300.

 
واقترح »الشاذلي« ضرورة الدفع بلجنة قومية تضم جميع رجال الاقتصاد والمال لبحث طرق القضاء علي العجز إضافة إلي ضرورة متابعة الموارد التابعة بشكل دقيق والتي تهتز بسبب الاهتزازات العالمية مثل موارد قناة السويس والسياحة والتجارة الخارجية.

 
وأكد وليد هلال، رئيس المجلس التصديري للكيماويات، أن تحقيق خطة الحكومة الطموح في تقليل الفجوة بين الإيرادات والمصروفات لن يتم إلا من خلال رفع معدلات الناتج المحلي، والذي يعتمد بشكل أساسي علي القطاع الخاص مما يلزم معه ضرورة إزالة العقبات التي تقف في وجه الاستثمار.
 
وأشار إلي أن القطاع الخاص يسهم بشكل كبير في خطة الدولة للتنمية الاقتصادية بمعدلات تصل إلي %83 من هذه الخطة مما يعني ضرورة تذليل العقبات أمام هذا القطاع من أجل إتاحة الفرصة أمامه لتحقيق النهضة.
 
وأكد »هلال« أن تذليل العقبات أمام القطاع الخاص سيؤدي إلي زيادة الناتج المحلي بشكل كبير إلا أن القضاء علي الفجوة بين الإيرادات والمصروفات بشكل نهائي يحتاج إلي مزيد من الجهد الذي يتعلق بالدين العام وترشيد الإنفاق ويحتاج أيضاً إلي وقت كبير.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة