أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

الوطني المصري‮« ‬ينتهج سياسة ائتمانية توسعية مستغلاً‮ ‬فائض السيولة


فريد عبداللطيف

واصل البنك الوطني المصري جني أرباح سياسته الائتمانية التوسعية التي مكنته من الصعود بأرباحه من الفوائد في النصف الاول من العام الحالي بنسبة %11.


وصاحب ذلك تمسك البنك بسياسته القائمة علي أخذ ضمانات كافية في ظل تداعيات الازمة العالمية، مما مكنه من مواصلة الحد من بناء المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة بعد ان تخطي معدلها %100، وادي ذلك لوصول شرائح متزايدة من الايرادات الي خانة الارباح لترتفع في النصف الاول بنسبة %8 مسجلة 230 مليون جنيه مقابل 213 مليون جنيه في النصف الاخير من 2009.

وكان البنك قد تبني استراتيجية ائتمانية توسعية في السنوات الثلاث الأخيرة للخروج من تحت مظلة البنوك المتوسطة، لينضم الي البنوك الكبري بعد قيامه بسلسلة من زيادات رأس المال المدفوع، ليصل الي مليار جنيه، كما قام البنك في ديسمبر 2009، بآخر تلك الزيادات في رأس المال بنسبة %5 ليصل الي 1.05 مليار جنيه. واستغل البنك نمو قاعدته الرأسمالية ليقوم باتباع استراتيجية تهدف الي استهداف القطاعات الحيوية، بالاضافة الي القطاع الاستهلاكي، كون القروض الموجهة اليه مرتفعة الربحية.

وانعكس ذلك ايجابا علي ارباح »الوطني المصري« من الائتمان والخدمات المصرفية في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث تصاعدت الايرادات من الفوائد بمعدلات كبيرة، وحد من وصولها الي خانة الارباح قيام البنك ببناء مخصصات ضخمة لرغبته في الصعود بمعدل تغطيتها للقروض المتعثرة الي مستوي %100، وحدث ذلك بالفعل بحلول عام 2008، ومكن ذلك البنك من الحد من معدل بناء المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة في العامين الاخيرين مع انحصارها في النصف الاول من العام الحالي علي 4.9 مليون جنيه مقابل 5.6 مليون جنيه في فترة المقارنة، وتعد المخصصات المبينة في الفترتين اقل بمراحل عن نظيرتها قبل عام 2008 حيث كانت تتخطي 100 مليون جنيه.

وساعد البنك الوطني المصري علي القيام بالحد من بناء المخصصات تمكنه من التوصل لسلسلة تسويات مع عدد من الاطراف المتعثرة مكنتهم من العودة لتسديد اقساط القروض والفوائد المستحقة عليهم، بعد ان كانوا قد تعثروا في السداد لاسباب متعددة، وانعكس ذلك بالايجاب علي جودة محفظة القروض والعائد من الائتمان.

وبالنسبة للمصدر الرئيسي للدخل المتمثل في الفوائد فقد ارتفع في النصف الاول بنسبة %12 مسجلا 265 مليون جنيه مقابل 237 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك بدعم من تحسن معدل تشغيل القروض للودائع بوصوله الي %58 مقابل %50 في ديسمبر 2009. وجاء ذلك الصعود نتيجة ارتفاع القروض بنسبة %11 مسجلة 6.9 مليار جنيه مقابل 6.2 مليار جنيه. من جهة اخري تراجعت الودائع بنسبة %3 مسجلة 11.8 مليار جنيه مقابل 12.2 مليار جنيه.

وبالنسبة للمصدر الثاني للدخل المتمثل في الفوائد وهو اذون الخزانة فقد استقر مسجلا 271 مليون جنيه مقابل 270 مليون جنيه في نهاية 2009، وجاء ذلك بعد استقرار رصيد اذون الخزانة عند مستوي 2.8 مليار جنيه مقابل 3 مليارات جنيه في الفترة نفسها، لتتراجع بذلك نسبة اذون الخزانة الي اجمالي الاصول الي %17.5 مقابل %21 سجلتها في النصف الاخير من 2009، في المقابل ارتفع رصيد القروض الي اجمالي الاصول الي %44 مقابل %41.

ويعكس ذلك السياسة الائتمانية التوسعية التي يتبعها البنك نتيجة تراجع العائد علي اذون الخزانة بعد قيام البنك المركزي بخفض الفائدة منذ فبراير 2009 في قرارات متتالية قبل ان يقوم بتثبيتها في الربع الاخير من عام 2009.

ومن شأن قيام »الوطني المصري« بالحد من رصيده من الاذون ومواصلة الصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع ان يعطي نقلة نوعية للارباح، خاصة بعد زيادة توجه القطاع الخاص للبنوك انعكاسًا لتراجع تلكفة الاقراض.

وكان ذلك قد ظهر بوضوح بالنسبة للقطاعات الحيوية منذ مطلع العام الحالي وفي مقدمتها الاتصالات والبترول ومواد البناء والعقارات.

وسيزيد ذلك بدوره من قدرة البنوك علي الصعود بقروضها دون الضغط علي هامش ربح الفوائد، كون تراجع تكلفتها سيزيد من اقبال القطاع الخاص عليها خاصة الشركات الكبري. وستعتمد قدرة البنك الوطني المصري في الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحه، علي مدي قدرته في توظيف مستويات السيولة المرتفعة التي يتمتع بها، والتي ساهمت فيها الزيادات المتتالية في رأس المال التي قام بها، وكان اخر منتصف ديسمبر الماضي بمقدار 50 مليون جنيه، وسبقها قيامه في يوليو 2008 بزيادة رأس المال بمقدار 250 مليون جنيه، ليصل رأس المال المدفوع الي مليار جنيه، عن طريق توزيع سهم مجاني امام كل ثلاثة اسهم قائمة، بالقيمة الاسمية البالغة 10 جنيهات.

ويهدف البنك الكويت الوطني »يمتلك نسبة تقترب من %100 من البنك الوطني المصري« من وراء زيادة رأس المال الي تعزيز تواجده في السوق المصرية، وزيادة قاعدته الرأسمالية لمواجهة المنافسة المتصاعدة في القطاع بعد توجه البنوك التجارية الخاصة لزيادة رؤوس اموالها تباعا مؤخرا.

وسيستفيد البنك الوطني المصري في سعيه لتوظيف مستويات السيولة المتوافرة لديه من تجاربه السابقة في اقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي اعطت البنوك اهمية قصوي للتوسع فيها.

وكان البنك الوطني المصري قد عاني من صعوبات كبيرة في مطلع العقد الحالي نتيجة الانفلات الائتماني من جانب ادارته انذاك مع توجيه الجانب الاكبر من القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تعد الاكثر حساسية للركود والاضعف قدرة علي مواجهته، وجاء الارتفاع المتواصل الاخير في معدلات التضخم، ليزيد المخاوف من انجراف الاقتصاد الي مرحلة من الركود، خاصة بعد اندلاع الازمة المالية العالمية التي ادت للتباطؤ الاقتصادي المرشح للاتساع، وبالتالي التأثير علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقام »الوطني المصري« في مواجهة ذلك باتباع سياسته الائتمانية الاخيرة بتوجيهه شرائح متزايدة من القروض للشركات متعددة الجنسيات والتي تتمتع بدعم قوي من الشركات الام، بالاضافة الي الشركات المحلية التي تعمل في قطاعات حيوية تشمل البترول، والاسمدة، والكهرباء، والغاز الطبيعي، والاتصالات.

كما قام بالدخول في القروض الدولارية الضخمة التي اشترك عدد من بنوك النخبة في منحها للقطاعات الحيوية في السنوات الثلاث الاخيرة، وحقق البنك عدة مكاسب من تلك الاستراتيجية.

فمن جهة استفاد من الخبرات المتراكمة لتلك البنوك الكبري في ترتيب القروض والحصول علي الضمانات الخاصة بالسداد مع متابعته عبر مراحله المختلفة، ومن جهة اخري تجنب منافسة صريحة مع البنوك الاكبر حجمًا. وبالنسبة للمصدر الرئيسي للدخل من خارج الفوائد فقد ارتفعت ايرادات البنك الوطني من العمولات واتعاب الخدمات المصرفية في النصف الاول بنسبة %10 مسجلة 83 مليون جنيه، مقابل 75 مليون جنيه في فترة المقارنة، وبالنسبة للايرادات الاخري من خارج الفوائد فقد تراجع العائد من توزيعات الاسهم، ووثائق الاستثمار مسجلا 1.1 مليون جنيه مقابل 1.7 مليون جنيه في فترة المقارنة. وعوض عن ذلك تضاعف الارباح من بيع شرائح المحفظة من الاوراق المالية المتاحة للبيع مسجلة 22 مليون جنيه مقابل 11 مليون جنيه في فترة المقارنة. من جهة اخري، تراجعت ايرادات البنك من المتاجرة الي 10 ملايين جنيه مقابل 17 مليون جنيه في فترة المقارنة، وباضافة العائد من الفوائد للايرادات من الانشطة المصرفية الاخري، يكون صافي ايرادات النشاط قد ارتفع في النصف الاول بنسبة %11 مسجلا 381 مليون جنيه مقابل 342 مليون جنيه في فترة المقارنة. حافظ البنك علي سياسته الهادفة لالمام كوادره باحدث التقنيات المصرفية لتصبح مهيأة لمنافسة البنوك النخبة في مجال التجزئة المصرفية، وبلغت المصروفات الادارية والعمومية 104 ملايين جنيه بنسبة %27 من صافي ايرادات النشاط مقابل 84 مليون جنيه بنسبة %24 من صافي ايرادات النشاط في النصف الاول من عام 2009.

ومن المنتظر ان تواصل المصروفات الادارية والعمومية التسارع خلال الفترة المقبلة، نتيجة السياسة التوسعية التي يتبعها البنك لشبكة فروعه، وما يتطلبه ذلك من تطوير للكوادر. ويبلغ عدد فروع البنك في الوقت الحالي 35 فرعًا، وتعتمد استراتيجيته في هذا النطاق علي جعل الافرع الجديدة اصغر حجما مع تواجدها في المناطق الجغرافية الحيوية، علي ان تعمل الافرع الكبيرة علي خدمة الافرع الاصغر حجمًا.

ويهدف البنك الي استخدام شبكة فروعه في الترويج لسلة الخدمات المصرفية التي يقدمها بذهابه للعميل، ومن المنتظر ان يعطي ذلك دفعة للعائد من العمولات، والخدمات لتواصل الصعود رغم زيادة المنافسة في سوق التجزئة المصرفية مع القاء البنوك العامة والاجنبية بثقلها لاجتذاب اكبر شريحة ممكنة من سوقها. ليكون بذلك بنك »الكويت الوطني« قد كسب رهانه علي »الوطني المصري« بعد الاستحواذ عليه بالكامل في سبتمبر 2007 علي مضاعف ربحية فاق اكثر التوقعات تفاؤلا بعد وصوله بسعر عرض الشراء الي 77 جنيهاً، ليصل مضاعف الربحية الي 26 مرة ليكون الاعلي بين البنوك التجارية الخاصة الكبري، ويتراوح متوسط القطاع حاليا حول 7 مرات، ويتداول السهم الاسبوع الحالي قرب 26 جنيهاً، وبلغ نصيب السهم من ارباح النصف الاول 2.31 جنيه، ليتداول علي مضاعف ربحية بلغ 6 مرات.

وكان سهم البنك الوطني المصري قد شهد صعودا دراماتيكيا منذ مطلع عام 2005 علي خلفية تطور مؤشرات ربحية البنك نتيجة الاصلاحات الهيكلية واسعة النطاق التي اجراها، وكان ذلك قد انعكس علي السهم ليرتفع من مستوي 17 جنيهاً الذي كان يتداول حوله في مطلع عام 2005 ليتحرك حول مستوي 50 جنيهاً في منتصف 2007، وتبع ذلك قيام بنك الكويت الوطني بالتقدم في سبتمبر 2007 بعرض شراء 75 مليون سهم من الوطني المصري تمثل %100 من اسهمه علي سعر 77.01 جنيه مع نجاحه في الحصول %98.2. وقام الوطني الكويتي في ابريل 2008 بشراء نسبة %1.8 من السوق علي السعر نفسه. وكان هذا العرض قد فاق اكثر التوقعات تفاؤلا متخطيا تقييمات مراكز البحوث للسهم، جاء ذلك انعكاسا لرهان »الوطني الكويتي« علي اداء القطاع المصرفي المصري، ورغبته القوية في دخوله، ومما ساهم في صعود البنك الكويتي بعرض الشراء، قرار البنك المركزي وقف اعطاء رخص لتأسيس بنوك جديدة مع تضاؤل الفرص الاخري المتاحة بعد سلسلة الاندماجات والاستحواذات التي تمت في الـ 4 سنوات الماضية. وكان ذلك قد دفع صناديق الاستثمار المحلية والاجنبية لاستهداف اسهم البنوك الكبري ليصل سهما التجاري الدولي والاهلي سوسيتيه لاعلي مستوياتهما علي الاطلاق، ليكونا الوحيدين بين الاسهم الكبري اللذين نجحا في تحقيق ذلك

.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة