اقتصاد وأسواق

مطالب بزيادة تمويل‮ »‬البنوك‮« ‬الوطنية لتنفيذ خطة الكهرباء عام‮ ‬2027


نسمة بيومي
 
وصف عدد من الخبراء في قطاع الكهرباء والطاقة، أن خطة قطاع الكهرباء المتضمنة إضافة 58 ألف ميجاوات من الكهرباء للشبكة القومية بحلول 2027 بـ»الطموح« لأنها ستساهم بقدر كبير في تلافي حدوث أي أزمات مستقبلية بالقطاع، وأوضحوا أن تنفيذ تلك الخطة يتطلب تمويلات مالية ضخمة، مطالبين بتوسع البنوك الوطنية في تمويل مشروعات الطاقة الكهربائية خاصة المتجددة منها.

 
وأكدوا أن مشروعات الكهرباء مضمونة العوائد خاصة مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرين إلي أن رفع معدل مساهمة المؤسسات التمويلية المحلية لدعم مشاريع الكهرباء والطاقة يعد تطويراً للقطاع بتمويل من داخل الدولة بدلاً من الاعتماد علي القروض الخارجية والمنح التي دائماً ما تكون مشروطة بمطالب سياسية واقتصادية.
 
وأكد الدكتور عزت معروف، عضو لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب، أن مصر تمتلك بنوكاً من أكبر المؤسسات التمويلية، موضحاً أن البنك الأهلي قام خلال العام الماضي بتقديم قرض لقطاع الكهرباء، فالتجربة لا تعد جديدة من نوعها ولكن لابد من التوسع في تدخل البنوك الوطنية في تمويل مشروعات الكهرباء لتنفيذ خطة القطاع بحلول 2027.

 
وأشار إلي أن قطاع الكهرباء حصل علي عدة قروض ومنح مشروطة من عدة بنوك أجنبية، الأمر الذي يجعل من مشاركة البنوك الوطنية خطوة محورية لابد من تعميمها علي جميع القطاعات الاقتصادية وليس قطاع الطاقة فحسب.

 
وأضاف أن قطاع الكهرباء يمتلك الخبرة المطلوبة لمواكبة التغيرات وقادر علي ملاحقة الطلب المتزايد علي الطاقة الكهربية، وأنه كلما ارتفعت نسبة تقديم البنوك المصرية للقروض لدعم مشروعات الكهرباء والطاقة ارتفعت الثقة ما بين رجال الأعمال والشركات الخاصة ووزارة الكهرباء والطاقة، الأمر الذي سيزيد من قدرته علي ضخ العديد من الاستثمارات بمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

 
وطالب بضرورة العمل في إطار منظومة كهربائية متكاملة تشمل التوسع في حجم الإنتاج وتطوير شبكة الكهرباء الوطنية وصيانة شبكات نقل وتوزيع الكهرباء للوحدات السكنية والمؤسسات الصناعية لتحقيق أكبر قدر من الكفاءة والعدالة التوزيعية ومنع الأعطال الكهربائية التي قد تعطل من خطط التنمية.

 
وأكد المهندس حماد أيوب، رئيس المجموعة الاستشارية للبترول، أن التوسع في إقراض البنوك الوطنية لقطاع الكهرباء سيدعم منظومة التصنيع التي يسعي القطاع لتطويرها منذ فترة، فالتمويل المادي عامل مساعد لجلب أحدث وسائل التكنولوجيا المستخدمة بعملية التصنيع.

 
وأوضح أن وجود تجارب سابقة لتمويل البنوك الوطنية بشكل عام خطوة إيجابية طالبت بها عدة جهات، فمن الأكثر جدوي أن تحصل البنوك المحلية علي الفائدة التي يقوم القطاع بتقديمها للبنوك الأجنبية، لافتاً إلي أن شروط وفائدة البنوك الوطنية ستكون بالطبع أفضل من مثيلتها الأجنبية.

 
وقال إن قطاع الكهرباء قطاع مسئول ومحل ثقة لذلك فإن البنوك المحلية بدأت بتقديم القروض إليه دون خوف مثل البنك الأهلي، الأمر الذي يساهم في رفع معدل النمو القومي ويشجع دخول مؤسسات وشركات القطاع الخاص وضخ استثمارات جديدة في قطاع الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة.

 
وذكر أن التوسع في مشروعات زيادة الإنتاج لا يجب أن يغني عن ضرورة التوسع في عمليات الإحلال والتجديد والصيانة المستمرة لشبكات نقل وتوزيع الكهرباء التي تمتلكها وزارة الكهرباء، إذ إن الارتفاعات المستمرة في كميات الكهرباء المنتجة لن تصل إلي قنوات تصريفها دون التوسع في عمليات صيانة الشبكات الحالية وتطويرها بأحدث الإضافات التكنولوجية لتحقيق عدالة وكفاءة التوزيع.

 
وأكد الدكتور فاروق مخلوف، الخبير الاقتصادي، أن السيولة المرتفعة المتراكمة لدي معظم البنوك الأجنبية والوطنية تحتم ضرورة التوسع في حجم الائتمان، الأمر الذي شجع المؤسسات التمويلية علي الدخول في مشروعات البنية الأساسية وخلق بيئة حيوية للاستثمار والتنمية لتوفير متطلبات الأفراد من الطاقة لمختلف الأغراض المنزلية والصناعية. وقال إن دعم شبكة الكهرباء القومية يزيد من التوسع في محطات القوي التي تعمل بالطاقة النظيفة، كما أن التمويل البنكي يزيد من عمليات الاستكشاف الخاصة بالغاز الطبيعي ومصادر الطاقة الأخري، الأمر الذي يرفع من حجم الاحتياطي. وأشار إلي أن مشاركة البنوك في مشروعات الكهرباء تعتمد علي فوائد معتدلة أوفر من الخدمات والمشروعات التي يتم تنفيذها بنظام البناء والتشغيل والتمويل، كذلك فإن تكلفتها أقل من المشاريع المشتركة ما بين القطاعين العام والخاص (BPP ) مقترحاً التوسع في توفير القروض والائتمان إلي مشروعات الطاقة غير التقليدية حتي تحتل المكانة المناسبة لها خاصة بعد انخفاض احتياطيات الغاز.

 
جدير بالذكر أن وزارة الكهرباء تخطط لإضافة قدرات توليد تصل إلي 58 ألف ميجاوات حتي عام 2027 بالإضافة إلي 7200 ميجاوات من طاقة الرياح بحلول عام 2020 فقد أعلن الدكتور حسن يونس، وزير الكهرباء والطاقة في تصريحات سابقة، أن قدرات التوليد من طاقة الرياح بلغت 550 ميجاوات، ومن المخطط الوصول بهذه القدرات إلي 7200 ميجاوات بحلول عام 2020.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة