أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تفعيل مبدأ المشاركة فى صنع القرار الاقتصادى خطوة أساسية فى التحول الديمقراطى


نشوى عبد الوهاب:

أجمع عدد من ممثلى مؤسسات القطاع الخاص والبنوك إلى جانب الجهات الادارية فى الدولة والنقابات العمالة أهمية تفعيل مبدأ المشاركة بين جميع الأطراف المعنية بعملية صنع القرار الاقتصادى وذلك للوقوف على الاثار السلبية والايجابية المحتملة لتلك القرارات بدلاً من ان تحتكرها السلطة التنفيذية.

وشدد المشاركون فى مؤتمر صناعة القرار الاقتصادى الذى نظمته الجمعية المصرية لللائتمان وإدارة المخاطر بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة واتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، على ضرورة ضمان التوافق المجتمعى من جميع أطياف المجتمع على تلك القرارات قبل تفعيلها، لافتين الى دور المهم لاتحادات العمال والمهن والنقابات للضغط على صانعى القرار للمشاركة فى تلك العملية الديمقراطية.

فى البداية، أكد أشرف عبد الوهاب وزير التنمية الإدارية السابق أن عملية صنع القرار الاقتصادى داخل الجهاز الإدارى الذى يعتبر أداة الحكومة لتنفيذ سياستها فى الداخل يعانى حالة من عدم الكفاءة ويواجه نقصًا فى الشفافية ومعاير النزاهة، لافتاً الانتباه الى ان الآمال انعقدت عقب ثورة يناير لإصلاح الجهاز الإدارى فى الدولة ليتبنى سياسات واستيراتيجيات اكثر شفافية كما يسمح للاعبين آخرين للدخول فى السوق على أن تحرص الحكومة على إنفاذ العدالة الاجتماعية للوصول الى الطبقات الاكثر فقراً وهو الأمر الذى لم يتحقق حتى الوقت الحالى.

واشار "عبد الوهاب" إلى أنه من الصعب تبنى هذا المنهج فى الوقت الحالى لكونه يتطلب اعادة تنظيم الجهاز الادارى خاصة فى الجانب المالى، الأمر الذى يصعب تحقيقه فى ظل ضعف الموارد وتقيد الجهاز بعدد من القوانين المعقدة والذى يعنى بانفاذ القوانين واللوائح بدلاً من الاهتمام بالمواطن، اضافة الى عدم وضوح مسئولية محددة للجهاز كما انه غير قادر على اتخاذ القررارات وانفاذ صلاحياته فى ظل غياب آليات تقييمه.

واكد وزير التنمية الادارية السابق ان كفاءة صنع القرار الاقتصادى داخل الوزارات والأجهزة الادارية بالدولة يتطلب التركيز على خدمة المواطن فى الاساس وإرساء معاير للمحاسبة الجهات التنفيذية، الى جانب الاعتماد على مبدأ المشاركة بين الحكومة والمواطن قبل إصدار التشريعات مع تحديد أساليب لقياس الأثر التشريعة على الحكومة وعلى المجتمع باعتباره متلقى القرار، مشدداً على أن دور الحكومة يتركز فى تظيم العلاقة بين جميع اللاعبين فى المجال الاقتصادى دون الاقتصار على ادارة الجهاز الاقتصادي.

من جانبه أكد محمد السقا رئيس الجمعية المصرية للائتمان وإدارة المخاطر  أن البنوك تتأثر بالقرارات الاقتصادية السائدة فى البلاد مثل قرار تعديل قانون الضرائب وغيرها التى تنعكس بدورها على دراسات البنوك الائتمانية وتقييمها لتلك المشروعات، الى جانب التأكد من مدى التزام المشروعات بقوانين العمل والتأكد من استقرار اوضاع العاملين قبل منح التمويل، كما يعتبر الالتزام بمعاير البيئة كشرط اساسى للحصول على القروض.

وشدد "السقا" على أهمية استقرار القوانين فى الدستور ودراسة القوانين والاتفاق على تعديلها من قبل جميع الجهات، لافتاً الى ان تعديل اى مواد فى القانون لابد ان تتم بناء على توافق مجتمعى عام تحقيقاً لمبدأ الديمقراطية، مشيراً الى ان اتحاد البنوك يدرس حالياً التحديات التى من محتمل ان تواجه البنوك فى حالة التوسع فى اصدار المنتجات الصيرافة الاسلامية باعتباره احد القرارات التى قد تؤثر على الاقتصاد سلباً او ايجابيا.

ودافع رئيس الجمعية المصرية للائتمان وادارة المخاطر عن الاتهامات الموجهة للقطاع المصرفى بكونه يركز على تعظيم أرباحه فقط دون المشاركة  فى المجتمع، مؤكداً ان الجهاز المصرفى عبارة عن طرف وسيط بين المودعين و المستثمرين يعكف على دراسة احتياجات المتعاملين سواء فى جانب الودائع وكيفية استثمار اموال المودعين، لافتاً الانتباه الى انخفاض معدلات الادخار داخل السوق المحلية مقابل حجم الناتج القومى .

وأكد أن البنوك تركز على إتاحة التمويل للمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية سواء كانت مشروعات تابعة للقطاع الحكومى او القطاع الخاص وذلك للحفاظ على اموال المودعين الذى يمثل الدور الاساسى للبنوك، لافتاً الى تطور اداء القطاع المصرفى على مدار السنوات الاخيرة وخاصة فى جانب تراجع حجم الديون المتعثرة .

وأضاف ان تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعتبر من افضل الحلول المطروحة امام البنوك من تمويل المشروعات الكبيرة خاصة من جانب العائد إلا ان المشاكل التى تواجهه تلك المشروعات تحول دون التوسع فى تمويلها ابرزها يتعلق بعدم جدية بعض المشروعات، الى جانب نقص الكوادر المصرفية المدربة للتعامل مع تلك المشروعات والقادرة على تقييم المشروعات الصغيرة بطرق تختلف عن تقييم المشروعات الكبيرة.

فيما اكد هشام توفيق رئيس مجلس ادارة شركة عربية اون لاين ضرورة تأسيس اتحادات متخصصة لمهن بعينها تعمل على تطويرها وتمكينها عبر وضع اللوائح القانونية الخاصة بتنظيم عملها وتمكين تلك الاتحادات لتعلب دوراً قوياً فى صنع القرار الاقتصادى، لافتاً الى انها تساعد على تنظيم عمل القطاع الخاص مستشهداً بالتجربة الالمانية التى تسمح بدور اكبر للاتحادات وشعب الصناعات لمساندة القطاع الخاص وخاصة من اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً الى ان 86% من الناتج القومى الاجمالى للاقتصاد الأمانى ناتج عن المؤسسات الغيرة و متناهية الصغر، تعمل من خلال اتحادات تساهم فى تنظيم اعمالهم ومتابعة القوانين التى تمس اصحاب الاعمال.

ولفت "توفيق" الى تراجع دور القطاع الخاص فى مصر منذ ثورة 1952 لصالح جذب العمالة للقطاع الحكومى ادت الى تركز الثروة فى فئة محددة من رجال الاعمال، مشيراً الى تعلق الآمال بثورة 25 يناير لتحفيز تنمية المشروعات الصغيرة والعمل بشكل فعال من خلال اتحادات الصناعات.

ونوه رئيس مجلس ادارة شركة عربية اون لاين ان البنوك لا تمتلك من القدرات و الموارد للتعامل مع المشروعات الصغيرة الأمر الذى يعظم دور اتحاد الصناعات الذى يساعد على توفير حزم تمويلية وصفقات من البنوك لتمويل صناعات بعينها، بدلاً من تمويل كل مشروع على حدى.

فيما شدد عبدالغفار شكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان على أهمية المشاركة مع اصحاب الشأن فيما يتعلق بصنع القرار الاقتصادى ووضع السياسات الاقتصادية فى عدد من امجالات كالاستثمار والضرائب، تحديد الاسعار والأجور، الدعم وحتى تحرير اسعار الصرف وذلك بين الاطراف المعنية كالتجار، رجال الاعمال، البنوك، النقابات العمالية الاحزاب والغرف التجارية.

ولفت إلى أن عملية صنع القرار الاقتصادى فى السابق كانت تتم بوضوع سياسات محددة فى مجالات محددة وبين جهات معنية فقط دون الاهتمام بباقى الاطراف، الأمر الذى ادى الىتحول 40% من الشعب لتحت خط الفقر، فيما تتضخمت معدلات البطالة لمستويات قياسية نتيجة اتباع سياسات انفراد واضع السياسة الاقتصادية بصنع القرار دون التشاور.

واشار نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان الى ان اتحادات نقابات العمال المستقلة لعبت دوراً حيوياً عقب ثورة 25 يناير ليتجاوز عددها 800 نقابة، بكونها نظمت اوسع موجة اضرابات فى مصر لترك الجهات المعنية  اصحاب العمال بأهمية مشاركة العممال والنقابات المستقلة فى صناعة القرار الاقتصادى، مشيراً الى ان احد اهتمام مسئولى بعثة صندوق النقد الدولى فى البلا بالاجتماع مع ممثلى النقابات العمالية لمناقشة تأثير عدد من المتغيرات الاقتصادية.

وأوضح "شكر" ان المناقشات بين العمال واصانعى القرار لابد ان تتركز فى خمس نقاط اساسية اولهامشاركة العمال فى صنع القرار يساعدهم على تبنى اتباع سياسة تنموية تهدف الى تعبئة الموار المحلية يمكن من خلالها بناء سياسات اقتصادية جديدة، الى جانب تدعيم اقتصاد السوق الاجتماعى على اساس من العدالة الاجتماعية مع الحرية الاقتصادية، تنظيم علاقات العمل، إرساء نظام عادل للاجور بحد ادنى يصل الى 1200 جنيه شهرياً، اضافة الى تدعيم مبدأ مشاركة العمال فى الانتاج والادارة وتحديد سياسات الانتاج.

من جانبه أكد عبد المعطى لطفى نائب رئيس اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية ان الوضع الحالى للاقتصاد المصري يتسم بالرتباك والعشوائية وغياب الرؤية الواضحة ، والتخبط الشديد فى صنع القرار الاقتصادى وهو الامر الذى بدا واضحاً فى قرار اغلاق المحلات التجارية الساعة التاسعة، مشيراً الى انه فى بعض الأحيان نرى الحكومة تميل الى تنمية قطاع العام، وفى مرات أخرى تميل الى تحفيز القطاع الخاص سواء بالتركيز على دور التجارة فى بعض الاوقات، او ترجيح كفة التطور الصناعى فى البعض الاخر، واضاف ان الجهاز الادارى للدولة يعانى من التضخم والعشوائية لأكثر درجة لكونه يفتقد الرؤيا العامة لدورة الاساسى المتأرجح بين ادارة الموارد او البحث عن فرص للاستثمار.

واشار نائب رئيس اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية الى ان القطاع المصرفى لا يهتم سوى بحقول المساهمين او تحقيق الارباح والحفاظ على اموال المودعين فقط وكيفية صناعة الأرباح دون النظر للعب دور تنموى على الاطلاق، مالباً بضرورة ان يوجه جزءًا من محفظة القطاع لتنمية المجتمع.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة