سيـــاســة

أجندة المؤتمر السنوي للحزب الوطني تثير الخلاف بين قياداته


محمد القشلان
 
شهد الحزب الوطني مؤخراً خلافات بشأن أجندة المؤتمر السنوي السابع للحزب المقرر عقده يومي 9 و10 نوفمبر المقبل في ظل إعلان بعض قيادات الحزب اقتصار أجندة المؤتمر السنوي علي قضية واحدة وهي الانتخابات التشريعية المقبلة وإعلان محاور البرنامج الانتخابية، وهو ما يرفضه عدد من قيادات أمانة السياسات بشكل خاص، ويطالبون بأن يتناول المؤتمر جميع القضايا دون أن يتجاهل الأحداث المهمة التي وقعت مؤخراً ومنها الأحداث الطائفية وارتفاع الأسعار والمطالب الشعبية بضمانات نزاهة الانتخابات، وذلك من خلال استكمال ورقات العمل التي اعتادت أمانة السياسات علي إعدادها خلال الأعوام الماضية، إضافة إلي ضرورة استمرار منهج عرض كشف الحساب الذي يعده الحزب للحكومة حول ما تم إنجازه من البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك، خاصة أن البرنامج يدخل عامه الأخير، ويلزم تقييمه بشكل عام.

 
 
محمد كمال   
وأكد الدكتور محمد كمال، عضو هيئة مكتب أمانة السياسات، أمين التدريب والتثقيف، أن أجندة المؤتمر لم يتم الاستقرار علي محاورها، حيث يستمر النقاش حولها، وتقوم لجان أمانة السياسات بإعداد أوراق العمل، مستبعداً اقتصار محاور المؤتمر علي موضوع الانتخابات فقط، نظراً لوجود العديد من الأولويات والالتزامات الحزبية، التي لا يمكن تجاهلها، لا سيما أن المؤتمر السنوي حدث حزبي لا يتكرر سوي مرة واحدة في العام.
 
وأشار »كمال« إلي أن عدداً كبيراً من القضايا يفرض نفسه علي أجندة المؤتمر السنوي للحزب الوطني، ومنها الإصلاح السياسي، والمواطنة، والأسعار، والعدالة الاجتماعية، ومكافحة الفقر، وسياسات التشغيل، والاستثمار، والبطالة، ومكافحة الفساد وغيرها.
 
وأكد المستشار ماجد الشربيني، عضو الأمانة العامة بالحزب، أن مطالب أعضاء وكوادر الحزب تركزت علي اقتصار المؤتمر السنوي علي موضوع الانتخابات المقبلة، لأنها القضية الرئيسية، نظراً لسعي الحزب لتحقيق المكاسب الانتخابية، والحصول علي الأغلبية البرلمانية، من هنا فإن معظم المطالب تنحصر في مناقشة الانتخابات كقضية وحيدة علي أجندة المؤتمر السنوي، نظراً لأهمية تحديد البرنامج الانتخابي والأمور التنظيمية حول خطط التحرك الحزبي والدعاية وغيرها.
 
ولفت إلي أن بعض القواعد الحزبية والمرشحين طالبوا بتأجيل المؤتمر لما بعد موعد إجراء الانتخابات حتي يتفرغ الحزب لهذا الحدث، خاصة أن يومي انعقاد المؤتمر يمثلان، فرصة سانحة للتنسيق وإعداد خطط التحرك قبل موعد إجراء الانتخابات.
 
من جانبه قال الدكتور محمد حسن الحفناوي، عضو الأمانة العامة، أمين المهنيين بالحزب الوطني، إن الاختلاف حول الأولويات لا يمثل خلافاً بين الأعضاء، ولكنه يعتبر دراسة لأهمية ترتيب الأولويات، حيث تطغي قضية الانتخابات وإعلان البرنامج الحزبي علي مسار أعمال المؤتمر السنوي لـ»الوطني«، إلا أنها لن تكون القضية الرئيسية الوحيدة للمؤتمر، لأن هناك أولويات أخري سوف تندرج علي أجندة المؤتمر السنوي للحزب.
 
وأكد أن الحزب الوطني هو حزب مؤسسي، حيث يتم طرح كل الأفكار علي هيئاته المختلفة مثل هيئة المكتب والأمانة العامة والمكتب السياسي، خاصة أن الحزب يتبع أسلوب المشاركة في اتخاذ القرار مع القواعد الحزبية، مؤكداً أن من يحدد المحاور الخاصة للمؤتمر السنوي هو القواعد الحزبية من خلال استفتاء تم داخل الحزب قبل شهرين ولذلك سيكون القرار مؤسسياً وينبع من القاعدة وقد يجمع بين معظم الاقتراحات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة