اقتصاد وأسواق

بريطانيا تعتزم إنشاء‮ ‬8‮ ‬محطات نووية لتوليد الگهرباء


إعداد ـ عبدالغفور أحمد
 
اطلق كريس هن، وزير الطاقة البريطاني، اشارة البدء لانشاء 8 محطات نووية جديدة للطاقة رغم المخاوف المتعلقة بتأمينها وتكاليف صيانتها وتأثيراتها السلبية علي البيئة.

 
اعلن الوزير عن خطط لانشاء 44000 توربين لتوليد الطاقة من الرياح حول ساحل نهر سيفيرن، وشجع ملاك العقارات علي استخدام الألواح الشمسية بغرض توليد الطاقة النظيفة.
 
واضاف ان بلاده ستقوم بعدة مشروعات مهمة لتطوير معدات تخزين وتخفيض الكربون فيما يسمي بتكنولوجيا الكربون النظيف »ccs « ويمكن عن طريقها استخدام الفحم في توليد الكهرباء وبدون تلوث، وسيتم انشاء المحطات النووية الجديدة بجوار مواقع المحطات القديمة في برودويل، اسكس، هارتبول، لانكاشير، سونرسيت، ساوث جلوسست، سافوك، انجليس.
 
فيما تم استثناء موقعين في كامبريا نظريا لتأثيراتها الخطيرة علي الحياة البرية في هذه المناطق.
 
وتواجه بريطانيا خطر الغرق في الظلام اذا لم تتمكن من بناء المفاعلات الجديدة واستبدالها بالقديمة، والتي كانت تمد بريطانيا بنحو %20 من احتياجاتها من الكهرباء، ومن المقرر انتهاء العمر الافتراضي لهذه المفاعلات خلال السنوات الـ10 المقبلة لكن المفاعلات الجديدة لن تتمكن من البدء في توليد الكهرباء قبل عام 2018 علي الاقل، مما دفع الحكومة الي التفكير في تمديد العمل بالمحطات الحالية.
 
وتأمل الحكومة البريطانية الاسراع في بدء تنفيذ هذه المحطات النووية الجديدة حتي تتمكن من العمل بحلول عام 2020، اذا لم تؤخرهم الاجراءات القانونية.
 
يذكر ان الحكومة ألغت مشروعا لبناء مصدات للرياح كانت ستبني علي مسافة 10 اميال علي طول نهر سيفيرن بتكلفة 15 مليار جنيه استرليني، وكان متوقعا ان يمد بريطانيا بنحو %5 من احتياجاتها من الكهرباء، لكن الالغاء جاء بعد ان اثبتت دراسة الجدوي ارتفاع تكاليف المشروع بشكل كبير جدا مما يصعب من تنفيذه في المناخ الاقتصادي الحالي، بالاضافة الي خطورته علي حياة الطيور وتهديده حياة الحيوانات والاسماك النادرة.
 
وبالنسبة لتكاليف المشروع قال وزير الطاقة البريطاني إن حكومة بلاده مهتمة بتحديد المسئولية في هذا المشروع، واكد عدم تقاضي اموال كإعانات عامة حتي لا يتحمل دافعو الضرائب مخاطر الحوادث وتكاليف صيانة هذه المفاعلات. واكدت الحكومة سعيها لجذب شركات القطاع الخاص لمشاركتها في المشروع.
 
وكانت عدة شركات اوروبية كبري متخصصة في الطاقة قد ابدت رغبتها في المشاركة ضمن عروض مشتركة بين هذه الشركات.
 
واكدت تقارير الخبراء غموض مستقبل الاستثمار في مثل هذه المشاريع مما قد يدفعهم للتمهل بخصوص المشاركة، ويري الخبراء ان الحكومة البريطانية لن تكون قادرة وحدها علي انجاز المشروع خاصة ان تكاليف صيانة المحطات الحالية قد تصل الي 70 مليار جنيه استرليني.
 
وعارض بعض الخبراء هذا الرأي مؤكدين ان تكاليف بناء المفاعلات النووية الحديثة والمتطورة اصبحت منخفضة نسبيا، فيما اشار بعضهم الي ضرورة الانفاق العام علي المشروع حتي يكتمل البناء مثلما هو معمول به في دول العالم.
 
جدير بالذكر أن المحطات الحالية تمد بريطانيا بـ%20 من احتياجاتها من الطاقة، وان الحكومة تطمح الي استبدالها قبل موعد انتهاء عمرها الافتراضي حتي تضمن عدم اعتمادها علي استيراد مصادر الطاقة من الشرق الاوسط وروسيا.
 
لكن المعارضين اكدوا ان المفاعلات النووية الجديدة ستكون مرتفعة التكاليف اذا ما أخذنا في الاعتبار تكاليف التخلص من النفايات بالاضافة الي كون هذه النفايات ذات آثار ضارة لعشرات الآلاف من السنين، الي جانب عدم تأمينها وكونها اهدافا استراتيجية للارهاب بخلاف اضرارها بالبيئة.
 
واكدوا ان بريطانيا بامكانها الوفاء بحاجتها من الطاقة عن طريق الاستثمار الضخم في مشاريع الطاقة المتجددة، كما شكك المنتقدون للقرار في قدرة بريطانيا علي الوفاء بتعهداتها تقليص الانبعاثات الكربونية بنسبة %80 خلال الـ40 عاما المقبلة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة