أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

»‬المركزي الأوروبي‮« ‬يواجه البطالة بطريقة مختلفة عن‮ »‬الاحتياط الفيدرالي‮«‬


إعداد - محمد الحسيني
 
يواجه صناع السياسة داخل البنك المركزي الأوروبي نفس المشكلات التي يواجهها المسئولون في بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي علي الجانب الآخر من الأطلنطي فيما يتعلق بارتفاع معدل البطالة، وتراجع النمو.

 
ومن غير المتوقع تبني المسئولين عن السياسة النقدية في أوروبا نفس النهج الذي يتبعه الاحتياط الفيدرالي لمحاربة البطالة وترسيخ التعافي الاقتصادي.
 
يؤمن بنك الاحتياط الفيدرالي بضرورة استخدام الأدوات المتاحة من خلال مسئوليته عن السياسة النقدية لوقف ارتفاع معدل البطالة، ومن بين هذه الأدوات برنامج شراء سندات الخزانة الأمريكية الذي أعلنه البنك بهدف خفض سعر الفائدة وتشجيع النمو.. مما يؤدي في النهاية، من وجهة نظر البنك، إلي خفض معدل البطالة.
 
لكن الوضع مختلف تماماً في أوروبا حيث يري كبار المسئولين عن السياسة النقدية والمصرفية في منطقة اليورو، أن مشكلة البطالة تتعلق بصعوبات هيكلية واختلالات واضحة في قوانين العمل تجعل من الصعب علي العاطلين أن ينتقلوا من مكان لآخر بحثاً عن عمل.
 
وفي المقابل يعتقد مسئولو الاحتياط الفيدرالي أن مشكلة زيادة البطالة في سوق العمل الأمريكية تعود في الأساس إلي انخفاض الطلب مما يعني أن البنك سيتمكن سريعاً من حل المشكلة وتنشيط النمو بفرص صحة رؤيته للمشكلة.
 
ونقلت صحيفة »وول ستريت« نقلاً عن »بن برنانكي« رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي ما ذكره عن أن زيادة معدل البطالة منذ بداية الركود الاقتصادي تعود إلي الانكماش الحاد الذي شهده الاقتصاد الأمريكي في أعقاب الأزمة المالية العالمية، وما ترتب عليها من تراجع ملحوظ في الطلب، مستبعداً أن تكون العوامل الهيكلية في سوق العمل سبباً للمشكلة.
 
وفيما يخص السياسة النقدية قال »برنانكي« في حديثه للصحيفة إن الوضع الاقتصادي الراهن يستدعي اتخاذ إجراء سريع ملمحاً إلي إطلاق برنامج جديد لشراء السندات الحكومية الشهر المقبل.
 
جاءت تصريحات »برنانكي« بعد أيام قليلة من تصريحات أدلي بها رئيس البنك المركزي الألماني »أكسيل ويبر«، حيث اختلف فيها بشدة مع رؤية »برنانكي« وتقييمه لمشكلة البطالة، وأكد أن سوق العمل في منطقة اليورو تحتاج إلي إصلاحات وتعديلات سياسية هيكلية أكثر من أي شيء آخر.
 
وأضاف »ويبر« في هذه التصريحات أن تأثير أي تدخل أو تعديل في السياسة النقدية للمركزي الأوروبي سيكون محدوداً للغاية بالنسبة لتنشيط سوق العمل في دول منطقة اليورو.
 
وانطلاقاً من هذه الرؤية يعارض »ويبر« برنامج شراء السندات الحكومية المصغر الذي اقترحه البنك المركزي الأوروبي، وأكد عجز البرنامج عن تحقيق المرجو منه داعياً في الوقت نفسه إلي انهائه.
 
من جانبه قال جون كلود تريشيه، رئيس المركزي الأوروبي في حوار أجراه مع صحيفة »LA STAMPA SUNDAY « الإيطالية، إن مجلس محافظي البنك لا يتبني فكرة وقف برنامج شراء السندات الحكومية الذي اقترحه في وقت سابق.
 
لكن تعليقات »ويبر« حول السياسة النقدية للمركزي الأوروبي وسبل علاج مشكلة البطالة في منطقة اليورو تكتسب أهمية كبري في هذا التوقيت بدافع من قوة الآراء التي تعتبره خليفة »تريشيه« في منصبه كرئيس للمركزي الأوروبي بداية من العام المقبل.
 
وفي واقع الأمر، فإن كلتا الرؤيتين والأسلوبين المتبعين في معالجة مشكلة البطالة لدي البنكين المركزيين الرئيسيين علي جانبي الأطلنطي قد تثبتان صحتهما وعدم مجانبتهما للصواب نظراً لاختلاف سوق العمل في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

 
لكن كثيراً من المحللين والخبراء الاقتصاديين يشددون علي ضرورة ثقة المسئولين الأوروبيين في جدوي السياسة النقدية في مكافحة مشكلة البطالة وإعادة التوازن إلي سوق العمل قبل أن تتفاقم المشكلة، وتتضاعف أرقام البطالة في دول اليورو الـ16.
 
ويعزز الداعون إلي الاعتماد بشكل أكبر علي السياسة النقدية كأداة لمواجهة البطالة المرتفعة في منطقة اليورو موقفهم استنادا إلي التوقعات التي ترجح استمرار انخفاض معدل التضخم في المنطقة خلال الأشهر المقبلة، ما يعطي مساحة أكبر للتحرك من خلال هذه السياسة دون تخوف.
 
وطبقا لبيانات صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فإن الإصلاحات التي أدخلت علي سوق العمل في أجزاء كبيرة من أوروبا قد نجحت إلي حد بعيد في تقليل معدل البطالة بمقدار الربع منذ ثمانينيات القرن الماضي.
 
وتشير الإحصاءات إلي زيادة معدل البطالة الهيكلية في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع مقارنة بأجزاء كثيرة في منطقة اليورو باستثناء الاقتصادات الهامشية في هذه المنطقة.
 
ويتراوح معدل البطالة في منطقة اليورو بين %4.3 في النمسا، و%20.5 في إسبانيا مع تركز هذه المشكلة في الاقتصادات الضعيفة نسبياً في جنوب أوروبا وايرلندا طبقا للأرقام الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

 
وبدورها نجحت ألمانيا في تقليل معدل البطالة في الفترة الأخيرة عن طريق إجراء عدة إصلاحات في سوق العمل وإطلاق برامج دعم الأجور بغرض منع تسريح العمالة.
 
من ناحيته يري ديفيد ماكي، من بنك »جي بي مورجان«، أن اختلاف الرؤي والأساليب المتبعة في محاربة البطالة بناء علي الوضع الاقتصادي الراهن في الولايات المتحدة وأوروبا ربما يكون أكبر خطراً علي البنك المركزي الأوروبي من الاحتياط الفيدرالي.
 
ويخشي المراقبون من أن تكون مشكلة البطالة التي تواجهها الولايات المتحدة حالياً مشكلة هيكلية لا تعود إلي تراجع الطلب، وبالتالي فإن جهود الاحتياط الفيدرالي لعلاج هذه المشكلة قد تبوء بالفشل في ظل تعرض سوق العمل الأمريكية لفترات طويلة من البطالة علي نحو قد يجعل العاطلين عن العمل أكثر ميلاً للراحة وأقل بحثاً عن العمل في ظل اعتيادهم علي هذا الوضع لفترات طويلة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة