اقتصاد وأسواق

توسيع أسطول طائرات قطاع البترول مرتبط بضخ استثمارات أجنبية جديدة


نسمة بيومي
 
طالب بعض العاملين بقطاع البترول والطاقة وخبراء الاقتصاد بضرورة زيادة عدد الطائرات التي يعمل من خلالها قطاع البترول في نقل الآلات والمعدات والبضائع، خاصة أن الاحتياجات البترولية المتزايدة تستوجب تطوير أسطول شركة الخدمات الجوية وزيادة عدد الطائرات العاملة به، وأوضحوا أن تلك الزيادة ليس من الضروري أن تتم بواسطة الامتلاك بل من الممكن أن يقوم القطاع بتأجير أحدث أنواع الطائرات للإسراع بتنفيذ مهامه بعمليات النقل الجوي الذي يوفر الوقت والجهد والنفقات أيضاً.

 
 
سامح فهمى 
وأكدوا ضرورة ضخ استثمارات جديدة مشتركة ما بين قطاع البترول والشركات الأجنبية العاملة بالقطاع لتطوير تلك المنظومة وتدعيم البنية التحتية ورفع معدلات استخدام التكنولوجيا لتسهيل نقل العاملين بقطاع البترول والجيولوجيين إلي مواقع الإنتاج ومناطق التصنيع بالإضافة إلي نقل المعدات والأجهزة التصنيعية والآلات المستخدمة في استخلاص الخام.

 
وأكد المهندس حماد أيوب، رئيس المجموعة الاستثمارية للبترول، أن جميع الدول المتقدمة والرائدة بالصناعة البترولية تولي مجالات  النقل الجوي والبحري والبري نفس الاهتمام وتسعي لتطوير تلك الوسائل بأحدث التكنولوجيا المكتشفة الأمر الذي يساهم بدوره في دعم وتطوير الصناعة البترولية.

 
وأشار إلي وجود العديد من مشروعات البترول والغاز التي توقفت وتأخر ظهور إنتاجها في العديد من الدول نتيجة تدهور حال البنية التحتية من وسائل النقل والمعدات والأجهزة والخطوط والشبكات، موضحاً أن الظروف العالمية الحالية من انخفاض الطلب وركود حركة البيع والشراء فرص سانحة للاهتمام بمعالجة أوجه القصور الداخلية وتطوير منظومة نقل المنتجات البترولية، فزيادة قوة قطاع البترول لا تشترط ارتفاع معدلات الإنتاج فقط بل تشمل كيفية تسويق ذلك الإنتاج ونقل معداته من مكان لآخر، وعدالة توزيعه داخليا وخارجيا.

 
وأكد أهمية اتجاه القطاع لشراء طائرات جوية متخصصة لنقل جميع المعدات والأجهزة المستخدمة في العملية الإنتاجية حتي لا يقتصر الأمر علي المعدات البسيطة أو مرتفعة التكلفة فقط، الأمر الذي يوفر الجهد والوقت والتكاليف الباهظة التي يتكبدها القطاع لنقل تلك المعدات عبر خطوط النقل البحري والبري.

 
قال الدكتور حمدي البنبي، وزير البترول الأسبق، إن جميع الدول تهتم بالنقل الجوي ليس لنقل البترول ومشتقاته، لما يمثله ذلك من خطورة تهدد الأمن القومي، ولكن لنقل العاملين بالقطاع من مواقع الإنتاج إلي المصانع ولنقل المعدات والأجهزة الدقيقة عالية التكنولوجيا مرتفعة التكاليف إلي مواقع البحث والاستكشاف والتنقيب والحقول الإنتاجية.

 
وأوضح أن قطاع البترول يملك شركة رائدة ومتخصصة بمجال النقل الجوي وهي شركة خدمات البترول الجوية، لافتاً إلي أن النقل الجوي بقطاع البترول يتميز بطبيعة خاصة الأمر الذي يستوجب ضرورة وجود شركات مصرية تتولي المهمة بكاملها، بالإضافة إلي أن الشركات ا لمصرية هي الجهة الوحيدة التي تكون علي دراية شاملة بجميع المواقع والمناطق الاستكشافية والتصنيعية الأمر الذي يسهل من عملية نقل المعدات والخامات والعاملين.

 
وطالب بضرورة تدعيم منظومة الصيانة والتطوير للطائرات التي تمتلكها شركة الخدمات الجوية والعمل علي تحديثها بأرقي ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا بقطاع البترول نظراً لكونها بنية تحتية أساسية لا غني عنها لتطوير ورفع عوائد القطاع، موضحاً وجود مراكز مصرية متخصصة تابعة للشركات الكبري مثل »خليج السويس« و»بلاعيم« مزودة بأحدث أطقم الصيانة لتحقيق أهداف القطاع بالمرحلة المقبلة.

 
وأكد »البنبي« أن حقول البترول والغاز تكثر بها المخاطر والحوادث، الأمر الذي يجعل من وسائل الإسعاف الطائر وطائرات نقل الآلات أعمال استراتيجية لابد من ضخ استثمارات لاستمرارها، مشيراً إلي أن القطاع يبذل حالياً جهداً كبيراً لتحديث وتطوير جميع مراحل العملية الإنتاجية بدءاً من مراحل البحث والاستكشاف وحتي مراحل التسويق والتسعير والتصدير.

 
وقال الدكتور رشدي محمد، خبير بقطاع الطاقة، إن الطائرات التي قام قطاع البترول بالتوقيع علي شرائها خلال الفترة الأخيرة بالتعاون مع »أوجستا« الإيطالية تعتبر نقلة  غير مسبوقة بمنظومة النقل الجوي، مشيراً إلي أن التعاقد علي امتلاك ذلك النوع من الطائرات يعد أول دخول لهذا الطراز بقطاع البترول وتتميز تلك الطائرات باستخداماتها المتعددة وبأنها أقل تكلفة تشغيل من الطائرات الأخري الأمر الذي يوفر تكاليف باهظة علي القطاع.

 
وأوضح أن الطلب علي شراء تلك الطائرات وصل إلي 430 طائرة من 40 دولة، قائلاً: إن الحديث طال عن كيفية رفع معدلات الإنتاج من الخام والغاز دون الاهتمام بوسائل نقل ذلك الإنتاج من مكان لآخر، وكيفية تسويقه وتطوير المعدات والآلات المستخدمة في استخلاص الخام بأعلي قدر من الجودة.

 
وأكد أهمية توفير الدعم المادي لتمويل عمليات التوسع بخدمات النقل الجوي لقطاع البترول لمواكبة تكثيف أنشطة البحث عن البترول والغاز، خاصة في المياه العميقة للحفاظ علي مستوي الأداء وجودة الخامات البترولية المقدمة والارتقاء بنشاط النقل الجوي داخل مصر والعمل علي زيادة تواجد الشركات البترولية المصرية بالشرق الأوسط وأفريقيا خاصة بعد الفوز بالعديد من التعاقدات خارج مصر من خلال المناقصات العالمية.
 
يذكر أن أسطول شركة خدمات البترول الجوية من طائرات الهليكوبتر وصل إلي 34 طائرة لنقل المعدات والبضائع ومراقبة خطوط الأنابيب والمساهمة في كشف ومراقبة مصادر التلوث ومقاومته والمساهمة بأعمال الإنقاذ والمسح والتصوير، وكان القطاع قد قام خلال العام الماضي بتوقيع عقد شراء طائرتين جديدتين من الجيل الحديث لطائرات الهليكوبتر متعددة الأغراض بتكنولوجيات المستقبل عن طريق الشراكة ما بين شركتي خدمات البترول الجوية وأوجستا الإيطالية المتخصصة والرائدة بمجال نقل معدات البترول.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة