أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

خبراء : زيادة المخاطرة تتربص بصناديق الأدوية الباحثة عن العائد المرتفع‮ ‬


أحمد مبروك

شهدت الفترة الاخيرة تزايدا في الاقبال علي الاستثمار في القطاع الدوائي، سواء من خلال الاستثمار غير المباشر في سوق المال المحلية، أو علي صعيد الصناديق الاستثمارية بشقيها المباشر وغير المباشر، فضلا عن اعلان بعض المؤسسات المالية عن اعتزامها تدشين صناديق استثمارية تعني بالشركات المتوسطة والصغيرة بالقطاع الدوائي.


وساهم ذلك الإقبال في طرح العديد من التساؤلات حول الجدوي الاستثمارية المتوقعة من الاستثمار في الشركات المتوسطة والصغيرة بالقطاع الدوائي، مقارنة بالقطاعات الاخري التي اعتادت صناديق الاستثمار المباشر علي توظيف رؤوس اموالها المتاحة بها مثل قطاع البنية التحتية، فضلا عن الدوافع التي ادت في النهاية الي إقحام القطاع الدوائي اجندة الصناديق في الفترة الراهنة، بجانب القطاعات الاخري مثل البنية التحتية علي سبيل المثال التي اعتادت الصناديق الاستثمارية علي الاستفادة منه منذ اندلاع الازمة المالية العالمية وقطاع اللوجيستيات.

اوضح الخبراء ان القطاع الدوائي يتسم بطبيعته الدفاعية التي عرف بها حتي منذ قبل اندلاع الازمة المالية العالمية، فضلا عن استناد القطاع في السوق المحلية الي قاعدة سكانية ضخمة تتجاوز الـ80 مليون نسمة تمثل طلباً فعالاً علي منتجات تلك النوعية من الشركات، كما اوضح محللون ماليون انه رغم ارتفاع التكاليف التي تتكبدها الشركات في مراحلها الأولي، فإن تلك التكاليف ستتم تغطيتها علي المدي الطويل ـ وهو ما يتفق مع السياسة الاستثمارية للصناديق- في ظل هوامش الارباح المرتفعة لشركات القطاع، كما ان العائد المتوقع من الاستثمار في القطاع الدوائي يعتبر مرتفعا بالقدر الكافي لإقحامه في قائمة اولويات الصناديق في الفترة الراهنة.

وعلي الرغم من تأكيد الخبراء علي جدوي الاستثمار في القطاع الدوائي، فإنهم اعتبروا افضل الطرق للحصول علي تلك المميزات، اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة بحرص خاصة في الشركات المتوسطة والصغيرة، إلا انهم اعتبروا الصناديق القطاعية التي ابدت نيتها في التخصص في شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة في القطاع الدوائي فقط، عرضه للمخاطر المرتفعة الناتجة عن سياسة عدم تنويع محفظتها الاستثمارية، في الوقت الذي يعتبر فيه عدد الشركات المتوسطة والصغيرة بالسوق المحلية محدوداً وغير كاف لانشاء صناديق استثمار متخصصة في تلك الشريحة من الشركات، وعدم قدرتها علي منافسة الشركات الكبري.

وجاء ذلك رغم تشديد الخبراء علي ان الشركات المتوسطة بالقطاع الدوائي تتضمن فرصا تتواكب مع سياسة صناديق اعادة الهيكلة والاستثمار المباشر التي ستحول تلك الشركات الي قصص نجاح، لكن الامر يتطلب الحرص وفي الوقت نفسه وعدم الاندفاع، وتنويع المحافظ الاستثمارية للصناديق او المحافظ المعنية بتلك النوعية من الشركات التي ترتفع معدلات مخاطر الاستثمار بها.

ورشح خبراء الاستثمار المباشر عددا من القطاعات التي قد تشهد حالة من النشاط من حيث صفقات الاندماجات والاستحواذات واقبال من تلك النوعية من الصناديق في الفترة المقبلة، علي رأسها قطاعات: البنية التحتية، واللوجيستيات، والرعاية الصحية والادوية، والقطاع التصنيعي والتصنيع الزراعي وادارة المخلفات، الي جانب التكنولوجيا.

في البداية، تري ماريان غالي العضو المنتدب لشركة »سفنكس« لادارة صناديق الاستثمار، ان هناك العديد من الأسباب والدوافع التي تبرر اقبال صناديق الاستثمار في الفترة الراهنة علي شركات القطاع الدوائي بالسوق المحلية الذي وصفته بـ»الواعد«، أهمها، ضخامة السوق المحلية من حيث عدد السكان مقارنة بعدد الشركات العاملة بها وهو ما يعتبر وحده ضامنا لوجود طلب فعال علي منتجات تلك الشركات، بالاضافة الي ان السوق المحلية تمثل موقعا مناسبا لصناعة الادوية generic products ، اي تلك التي سحبت عنها حماية الملكية الفكرية، فضلا عن توافر العمالة المدربة وعناصر الخبرة بالسوق المحلية.

وأضافت غالي ان من ضمن العوامل التي تدعم طبيعة عمل صناديق الاستثمار في السوق المحلية تواجد رقابة محكمة علي سوق الدواء، وهو ما يمكن الشركات المحلية من الدخول لمجال التصدير لشمال افريقيا والدول العربية.

من ناحية اخري، اعتبرت العضو المنتدب لشركة سفنكس لادارة صناديق الاستثمار ان استراتيجية الاستثمار المباشر في شركات القطاع الدوائي المحلي، تنطبق بشكل واضح علي شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة بصورة افضل من الشركات الكبيرة المتواجدة بالفعل.

وأوضحت ماريان غالي ان الحجمين المتوسط والصغير من تلك النوعية من الشركات يسمحان باستفادة صناديق الاستثمار المباشرة من تواجد فرص نمو متعاظمة بتلك الشركات، من خلال تقوية المراكز المالية لتلك الشركات واعادة هيكلتها ماليا واداريا وانتاجيا وخلق فرص للاندماجات او الاستحواذات وفتح اسواق جديدة، الامر الذي يختلف عن الشركات الكبيرة المتواجدة بالفعل في السوق المحلية والتي تقل فيها فرص النمو بما يقصر دور الصندوق علي كونه مجرد مساهم باحدي الشركات المقيدة بالبورصة.

وتوقعت العضو المنتدب لشركة »سفنكس« لادارة صناديق الاستثمار ان يشهد قطاع الادوية تنافسا من قبل صناديق الاستثمار في الفترة المقبلة، شأنه شأن قطاعات الاغذية والتوزيع، والصناعات الزراعية التي تعني بتحويل المنتجات الزراعية الي منتجات صناعية، وقطاع اللوجيستيات وقطاع ادارة المخلفات.

وفيما يخص اتجاه شركات الي انشاء صناديق متخصصة تعني بالاستثمار في الشركات المتوسطة والصغيرة بالقطاع الدوائي فقط، ابدت غالي تحفظا حول تلك الفكرة، مشيرة الي ان ذلك يفتح المجال الي تحمل مخاطرة مرتفعة في ظل عدم تنوع المحفظة الاستثمارية لتلك الصناديق، رغم العائد المغري المتوقع من تلك الشركات، فإنها اعتبرت ان تلك النوعية من الصناديق ستعني باستهداف الشركات المتوسطة التي تم انشاؤها في السوق المحلية منذ 5 سنوات علي سبيل المثال والتي تعتبر حديثة العهد.

في حين توقعت نورا حلمي العضو المنتدب لشركة النعيم لصناديق الاستثمار ان يشهد عدد من القطاعات في الفترة المقبلة اقبالا من الصناديق الاستثمارية، أهمها، قطاع البنية التحتية سواء من خلال الاستثمار في الشركات التي تعمل في المشروعات الخاصة او المشروعات التي تعمل وفقا لنظام الشراكة مع القطاع العام PPP .

أضافت حلمي ان قطاع الادوية والرعاية الصحية مرشح لاستقبال عدد من الصناديق الاستثمارية في الفترة المقبلة، الامر الذي ارجعته الي ارتفاع العائد المتوقع من الاستثمار في ذلك القطاع مقارنة بعدد من القطاعات الاخري، فضلا عن ارتفاع هوامش ارباح الشركات نفسها العاملة بالقطاع مقارنة بالشركات العاملة بالقطاعات الاخري.

وقالت العضو المنتدب لشركة النعيم لصناديق الاستثمار انه الي جانب ارتفاع هوامش ارباح الشركات العاملة بقطاع الادوية، من المرجح لتلك الشركات الاستفادة من القاعدة السكانية الضخمة للسوق المحلية والبالغة 80 مليون نسمة والتي تشكل عنصر طلب فعال علي منتجات تلك الشركات.

أوضحت نورا حلمي ان استثمار الصناديق الاستثمارية في القطاع الدوائي لم يقتصر فقط علي الشركات كبيرة الحجم والتي يتم الدخول فيها من خلال تكوين شراكات بين الصناديق، بل يمتد ايضا الي شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة التي تستفيد من رؤوس اموال الصناديق، حيث يتمكن الصندوق الواحد من الدخول في اكثر من شركة متوسطة وصغيرة وهو ما يدعم فكرة الصناديق القطاعية المتخصصة في القطاع الدوائي.

من ناحية اخري، توقعت حلمي ان يشهد قطاع التصنيع اقبالا من الصناديق الاستثمارية، حيث من المرجح للشركات المتوسطة والصغيرة بذلك القطاع ان تشهد اقبالاً من صناديق الاستثمار المباشر في ظل النمو المتوقع لقطاع التصنيع في فترة ما بعد الازمة المالية العالمية، كما ان القطاع التكنولوجي سيستقطب الصناديق الاستثمارية للاستفادة من حداثة بعض الاساليب الانتاجية لبعض من القطاعات مثل البطاقات الذكية علي سبيل المثال.

ولفتت »حلمي« الي ان الاستثمار المباشر يتسم بقدر كاف من الديناميكية للتواكب مع المتغيرات السريعة التي احدثتها الازمة المالية العالمية، وهو ما يتسبب بشكل مباشر في تغيير قائمة اولويات الصناديق الاستثمارية في ظل ثبات فشل اي من التجارب الحالية التي كانت تحقق نجاحا ملحوظا في الماضي.

وفيما يخص اقبال الصناديق علي شركات الادوية، قالت نورا حلمي ان فكرة الاستثمار المباشر واعادة الهيكلة في مصر، تعتبر في حد ذاتها حديثه العهد، وهو ما يتنافي مع الزعم بأن اقبال الصناديق علي القطاع الدوائي فكرة جديدة او مستحدثة في حد ذاتها.

من ناحية اخري، قال مدير استثمار باحد بنوك الاستثمار العاملة بالسوق فضل عدم ذكر اسمه انه رغم ارتفاع العائد المتوقع من الشركات العاملة بقطاع الادوية بالسوق المحلية، فإنه من الصعب ان يقوم صندوق استثمار سواء مباشراً او غير مباشر علي الاستثمار في شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة بالقطاع الدوائي فقط.

واوضح مدير الاستثمار ان القطاع الدوائي يتسم بعدد من الخصائص التي تختلف مع القطاعات الاخري مثل القطاع الغذائي علي سبيل المثال، الاولي، ان القطاع الدوائي متخصص بطبيعته وهو ما يختلف عن القطاع الغذائي الذي يتسم بالنطاق الواسع من حيث عدد الشركات العاملة به والتشعبات الكثيرة في تخصصاتها.

وأضاف مدير الاستثمار ان عدد الشركات الكبيرة العاملة بالقطاع الدوائي في السوق المحلية محدود جدا ومعروف، كما انه لا توجد شركات »صغيرة« في القطاع الدوائي، في الوقت الذي يعتبر فيه عدد الشركات المتوسطة في ذلك القطاع محدود، لذا فان الصناديق المتخصصة في القطاع ستعتني بعدد صغير من الشركات متوسطة الحجم التي تحمل مخاطرة مرتفعة، في ظل سيطرة الشركات الضخمة علي الحصص السوقية، وهو ما قد يحمل الصندوق مخاطر مرتفعة في ظل اتباع الصندوق سياسة التخصص الزائد عن اللزوم.

من جانب اخر، قال احمد عبدالغني المحلل المالي بمجموعة »سي اي كابيتال« إن الاستثمار بشركات القطاع الدوائي يتسم بعدد من الخصائص، أهمها، ارتفاع التكاليف في فترات بداية المشروع حيث يستلزم الأمر استخلاص عدد من الموافقات الحكومية، فضلا عن ارتفاع التكاليف الناتجة عن اعادة الهيكلة في حالات الاستثمار المباشر.

وأضاف عبدالغني انه رغم ارتفاع التكاليف عقب الاستحواذ علي شركات القطاع الدوائي او حتي في مرحلة بدء الانتاج، فإن شركات القطاع الدوائي تتسم بارتفاع هوامش ارباحها نسبيا مقارنة بعدد من القطاعات الاخري، كما ان العائد المتوقع لصندوق الاستثمار المعني بالقطاع الدوائي، يعتبر مرتفع نسبيا عن باقي القطاعات، كما ان العائد يتسم بطول الأجل.

وتوقع المحلل المالي بمجموعة سي اي كابيتال ان يشهد القطاع الدوائي اقبالا من جانب المستثمرين والصناديق في الفترتين الحالية والمقبلة في ظل ارتفاع احتماليات دخول لاعبين جدد بالقطاع من الشركات المحلية والاجنبية من احجام مختلفة وهو ما سينشط مجالات الاندماجات والاستحواذات في الفترة المقبلة.

أضاف عبدالغني ان القطاع الدوائي شهد في الفترة الاخيرة قانون تسعير الدواء الجديد وهو ما أثر سلبا علي بعض الشركات متعددة الجنسيات العاملة بالسوق المحلية، وهو ما قد يدعم المنافسة في الفترة المقبلة.

وفيما يخص المخاطر، لفت عبدالغني إلي انه في حالات الاستثمار التقليدية من خلال الاسهم »الاستثمار غير المباشر«، تتسم اسهم القطاع الدوائي بالدفاعية وهو ما يعني انها تنخفض بنسبة اقل من تراجع السوق وهو ما يعتبر ميزة، وفي الوقت نفسه نوعا من المخاطر حيث ان تلك الاسهم ترتفع بنسبة اقل من صعود السوق.

وقال عبدالغني ان الاستثمار المباشر في قطاع الادوية عليه التعامل بحرص فيما يخص التدخل الحكومي في تسعير الدواء، وهو ما سيتطلب دراية تامة بحجم وطبيعة الطلب علي الدواء في السوق المحلية.

وحول الفارق بين الشركات الكبري العاملة بقطاع الادوية بالسوق المحلية والشركات متوسطة وصغيرة الحجم، رجح المحلل المالي بمجموعة سي اي كابيتال ان تشهد الشركات المتوسطة والصغيرة اقبالاً من بنوك الاستثمار، حيث ستتمكن الصناديق من الحصول علي حصص في اكثر من شركة واحدة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة