أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

حُمّي المضاربات تضعف فرص توسيع قاعدة الذهب داخل الاحتياطي النقدي





هبة محمد ـ أماني زاهر


رغم توجه الكثير من البنوك المركزية في العالم نحو زيادة الطلب علي شراء الذهب كملاذ آمن للاستثمار في ظل تقلب اسواق النقد العالمية اثر اندلاع ازمتي الديون السيادية في منطقة اليورو والولايات المتحدة.

إلا أن عدداً من المصرفيين أجمعوا علي ضرورة الحفاظ علي نسبة الذهب من الاحتياطي النقدي البالغة %10.7 في يوليو الماضي وعدم اتخاذ قرارات البيع أو الشراء في الوقت الحالي، مشيرين إلي صعوبة توجه »المركزي« خلال الفترة المقبلة نحو شراء كمات جديدة من المعدن الأصفر لدعم الاحتياطي النقدي، خاصة في ظل ضعف مصادر النقد الاجنبي اثر انخفاض النشاط السياحي وحركة الصادرات عقب ثورة 25 يناير.

وأوضحوا أن الاستثمار في الذهب يحتاج إلي مزيد من الفوائض المالية غير المتوافرة حالياً داخل السوق المحلية، فضلا عن ان مقدار الذهب المتوافر حالياً يعتبر مناسباً في الوقت الراهن، مشيرين إلي أن المعدل الطبيعي للغطاء الذهبي في مصر يترواح بين 10 و%12، لافتين إلي احتياج الاحتياطي إلي تنوع سلة العملات المستثمرة فيه تفادياً للمخاطر المرتفعة حالياً فضلا عن ضرورة الاهتمام بالعملات التي يتم استخدامها بشكل اكبر في استيراد السلع الاساسية، موضحين انه في حال ارتفاع الاستيراد من منطقة اليورو يفضل الاستثمار في هذه العملة حتي يسهل توافرها عند الاحتياج إليها.

واضافوا أن وصول الذهب لأعلي نقطة سعرية خلال الوقت الحالي يصعب من قرار الشراء، مفضلين أن يتخذ هذا القرار في حال انخفاض الأسعار علي ان يتم علي فترات زمنية تنخفض فيها الأسعار بشكل تدريجي، مؤكدين اختلاف نسبة الذهب من احتياطي النقد الأجنبي من دولة لأخري تبعاً لقوة الاقتصاد.

ولفت المصرفيون الانتباه إلي أن الذهب تتم الاستفادة منه عند ارتفاع القيمة السوقية له في وقت البيع عن وقت الشراء مدفوعاً بقوي العرض والطلب مما يحقق عوائد في حال ارتفاع سعر البيع عن الشراء إلا أنه يعتبر اصلاً لا يحقق عائداً دورياً ولا يمكن استخدامه في سداد التزامات الدولة سواء في الاستيراد أو في حال سداد الديون إذ يلزم التخلص منه للاستفادة من عوائده، في حين لفت بعضهم إلي نمو العائد علي سعر المعدن الأصفر والذي تطور خلال الـ 10سنوات الماضية مقارنةً بتطور العائد علي الدولار مما يجعله مخزناً للقيمة.

وأبدي الخبراء مخاوفهم من ارتفاع موجة شراء الذهب خلال الفترة الماضية، خاصة ان المضاربين يلعبون دوراً حيوياً في التأثير علي سعر الذهب، لافتين إلي امكانية انفجار فقاعة ارتفاع الاسعار الموجودة حالياً بمجرد تزايد رغبة المضاربين الكبار في السوق في جني ارباح مما يدفع السوق نحو الهبوط، خاصة ان هناك انحرافات تاريخية شهدتها سوق الذهب عقب وصولها لمستويات قصوي في أواخر ثمانينيات القرن الماضي لتنخفض قيمتها بمقدار يقترب من النصف في خلال أشهر.




وقد بلغ سعر الذهب نحو 710 دولارات للأوقية في سبتمبر1980 ثم شهد سعر المدن انهياراً كبيراً خلال رحلتي هبوط ليصل لنحو 400 دولار في سبتمبر 1981 ليقترب من فقد نصف قيمته خلال عام، متسبباً في خسائر هائلة للمستثمرين الصغار ممن ظنوا بصعوبة انخفاضه إلي هذا الحد، كما تخطي سعر الأوقية حاجز الـ1900 دولار مؤخراً، بالتزامن مع توقعات مجلس الذهب العالمي في تقريره الأخير الصادر في أغسطس الماضي باستمرار البنوك المركزية العالمية في شراء الذهب، خاصة بعد أن وصلت مشترياتها منه إلي 70 طناً خلال الربع الثاني من عام 2011.

وفي الوقت الذي أبدي المصرفيون عدم تفضيلم شراء المزيد من الذهب، رفضوا بيع جزء من الارصدة المتوافرة حالياً للاستفادة من ارتفاع الاسعار العالمية حالياً وارتفاع الطلب عليه، تحسباً لارتفاع اسعاره في المستقبل، فضلاً عن عدم وجود استثمارات جاذبة في الوقت الراهن لارتفاع درجة المخاطر في الاسواق العالمية، لافتين إلي أن البنك المركزي يتبع سياسة الاستثمار طويل الأجل، نظراً لأن الذهب مصدر أمان للاقتصاد في مقابل تقلبات أسعار العملات الاخري.

وارتفعت قيمة الطلب علي الذهب لتبلغ 44.540 مليار دولار في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بـ 42.593 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي فيما انخفض حجم الطلب العالمي علي المعدن الأصفر خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة %17 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ليبلغ 919.8 طن مقارنة بـ1.107 طن في الربع الثاني من عام 2010، طبقاً لآخر تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي في اغسطس الماضي.

ويذكر أن الصين والهند تقودان حالياً الطلب العالمي علي الذهب ونما حجم طلب البلدين بنسبة %38 و%25 في الهند والصين علي التوالي خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بـالفترة نفسها من العام الماضي.



وأشار التقرير الصادر عن مجلس الذهب العالمي إلي استحواذ البلدين علي حصة بلغت نسبة %52 من إجمالي الاستثمار في السبائك والعملات المعدنية الذهبية المنتجة في العالم.

كما أوضح التقرير أن الطلب علي الذهب خلال النصف الثاني من العام الحالي سيتأثر بعدة عوامل أبرزها مستويات التضخم العالية التي بدأت تنتشر في بلدان صناعية كبيرة، بالإضافة إلي أثر تخفيض التصنيف الائتماني للديون الأمريكية، فضلا عن تأثير أزمة الديون السيادية الأوروبية.

الجدير بالذكر ان هناك عدة علاقات تجمع بين الذهب والدولار والتضخم لتكون العلاقة عكسية دائماً بين الذهب والدولار، نظراً لأنه في حال انخفاض قيمة الدولار يتجه المستثمرون لزيادة شراء الذهب والعكس صحيح، في حين تكون العلاقة طردية بين التضخم والذهب لأنه في حال ارتفاع الاول يتجه الافراد لشراء الذهب كمخزن للقيمة في مواجهة ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملات.

من جانبه أبدي اسماعيل حسن، رئيس بنك مصر إيران للتنمية، محافظ البنك المركزي الاسبق، عدم تفضيله الاتجاه نحو شراء الذهب وزيادة مقداره في الاحتياطي النقدي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها سوق الذهب من خلال ارتفاع المضاربات، مؤكداً ان شراء المزيد من المعدن الأصفر سيستنزف جزءاً من الارصدة النقدية المتاحة التي يمكن استخدامها في استثمارات أخري، موضحاً ان مقدار الذهب الحالي الذي يحتفظ به البنك المركزي كغطاء نقدي مناسب للحالة النقدية الراهنة.

كما لم يحبذ حسن بيع جزء من الذهب المتوافر حالياً للاستفادة من ارتفاع قيمته عالمياً ووصوله إلي نحو 1900 دولار للأوقية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع قيمته في المستقبل، مفضلاً الاحتفاظ بالمقدار الحالي الذي تقدر قيمته بنحو 2.743 مليار دولار وفقاً لآخر تقرير صادر عن البنك المركزي في يوليو الماضي.

وفسر اتجاه بعض الدول نحو زيادة شراء الذهب خلال الفترة الماضية بتوافر فوائض نقدية لديها تدفعها للمضاربة في سوق الذهب، خاصة في ظل عدم الاستقرار النقدي الذي يشهده العالم كنتيجة لأزمتي الديون في أمريكا وأوروبا والتخوف من تأثر العملات الرئيسية كالدولار واليورو، مما جعل الكثير يتجه نحو الاستثمار في الذهب باعتبار ان العرض منه محدود والطلب في ازدياد وبالتالي ارتفاع في الاسعار.

وأشار إلي أن اختلاف توقعات المضاربين في السوق له الاثر الاكبر علي سعر الذهب، موضحاً ان تزايد توقعات البعض بارتفاع سعره في المستقبل يخلق قوة طلب وبالتالي يحدث ارتفاعاً في الاسعار وكذلك في حال تزايد التوقعات بانخفاض سعره في المستقبل مما يخلق قوة بيعية اكبر تهبط بالاسعار إلي أسفل.

ولفت رئيس بنك مصر إيران للتنمية محافظ البنك المركزي الاسبق الانتباه إلي أن الذهب ليس بالملاذ الآمن كما يتصور البعض لاعتماده الكبير علي حجم الطلب والعرض من جانب المضاربين في السوق، موضحاً احتمالية تكبد خسائر في حال انخفاض سعر البيع عن سعر الشراء، مفضلا الاتجاه نحو الاستثمارات الحقيقية التي تحقق تنمية واستقراراً نقدياً وليس الاتجاه نحو اكتناز الذهب.

وأشار إلي أن اكتناز الذهب لا يدر عائداً علي عكس الاستثمارات الاخري المختلفة التي يمكن ان يستفيد منها المركزي في تحقيق عوائد يستفيد منها بصفة دورية علي عكس الذهب الذي يتم احتساب العائد عليه في نهاية كل عام علي ان يذهب صافي العائد سواء بالمكسب أو الخسارة إلي وزارة المالية.

يذكر ان المستثمر يمكن ان يحقق ارباحاً من الاستثمار في الذهب من خلال ارتفاع سعر البيع عن سعر الشراء علي أن يكون صافي الربح المتحقق أعلي من مجموع العوائد التي يمكن ان تحققها الادوات الاستثمارية البديلة كالاذون والسندات والتي قد تدر عائداً بصفة دورية علي عكس الذهب الذي لا يدر عائداً ويحقق مكاسبه عند البيع أي بعد التخلص منه.

في حين أشار أسامة المنيلاوي، مدير قطاع الخزانة ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية، إلي أن الذهب قد وصل إلي أعلي نقطة سعرية يمكن الوصول إليها بما يشير إلي ارتفاع معدلات الخطر التي تتمثل في حتمية حدوث تصحيح في مؤشر الأسعار واتجاهها نحو الهبوط، لافتاً إلي أنه كان من الأفضل أن تتم زيادة إجمالي الاحتياطي من الذهب لدي البنك المركزي نظراً للاضطرابات والأحداث المتلاحقة علي المستويين المحلي والعالمي، مؤكداً أن اتخاذ قرار الشراء أو البيع يرجع إلي سياسات المركزي ومدي رؤيته لتقلبات السوق.

ولفت المنيلاوي إلي أن ضرورة الاحتفاظ بالنسبة الحالية من الذهب وعدم الاتجاه إلي البيع أوالشراء خلال الفترة الحالية، مفضلاً تقسيم الشراء علي مراحل زمنية متفاوتة وكلما انخفض السعر قام »المركزي« بالشراء وألا يتخذ قرار الشراء بشكل مكثف في فترة زمنية معينة.

وأضاف مدير قطاع الخزانة ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية أن هناك عدداً من العوامل التي تختلف من دولة لأخري عند تحديد نسبة الذهب في الاحتياطي من النقد الأجنبي والتي تتنوع ما بين عوامل فنية واجتماعية، بالإضافة إلي قوة الاقتصاد وطبيعة المجالات المطلوب تمويلها، مشيراً إلي أن اللجوء إلي تكثيف شراء الذهب يتناسب طردياً مع ظهور الأزمات لما يعرف عنه كملاذ لكثير من المستثمرين في مقابل تقلبات أسعار العملات.

وأشار إلي ضرورة التوازن بين عناصر الاحتياطي من النقد الأجنبي ما بين الذهب وأدوات الدين والعملات الأجنبية من دولار ويورو وعملات أخري مما يساهم في تقليل معدلات الخطر، لافتاً إلي أن البنك المركزي يعتبر صاحب القرار في تحديد هذه النسب بالاستعانة بجميع الدراسات والأبحاث عن الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن الأخذ في الاعتبار بتقييم شركات التصنيف الائتماني.

وأكد المنيلاوي أن نسبة الذهب في الاحتياطي من النقد الأجنبي تختلف من دولة لأخري، لافتاً إلي أنه لا توجد نسبة محددة للذهب يمكن القول إن علي جميع الدول الوصول إليها تبعاً لطبيعة كل دولة ومدي قوة واستقرار اقتصادها، معتبراً الدول التي احتفظت بنسبة كبيرة من الذهب في احتياطياتها كانت الأكثر قدرة علي رؤية الأحداث مما سيساهم في ارتفاع المكاسب المحققة تبعاً لارتفاع الذهب حالياً لأعلي نقطة سعرية.

وأوضح أنه ليس من العدل مقارنة نصيب الذهب من الاحتياطي في مصر والبالغ %10.7 بالنسبة المماثلة في الولايات المتحدة والتي وصلت إلي %74.2 نظراً لكونها تعد أكبر دولة من الناحية الاقتصادية، مؤكداً أهمية اتباع المرونة في التعامل مع عناصر الاحتياطي حتي لا يؤثر بشكل سلبي علي الربحية نظراً لسرعة توالي الأحداث سواء علي الصعيد الداخلي أو الخارجي.

واتفقت معه فائقة رفاعي، وكيل محافظ البنك المركزي السابق في ضرورة الابقاء علي نسبة الاحتياطي من الذهب وعدم اتخاذ قرار بالبيع لتحقيق مكاسب عالية نظراً لأن الاحتفاظ بالذهب يعتبر سياسة استثمار طويلة الأجل وليست ربحية متأثرة بالأحداث التي قد تدفع »المركزي« إلي اتخاذ قرار البيع في حال ارتفاع سعر الذهب.




وأكدت أنه من الممكن اتخاذ قرار الشراء في حال انخفاض سعر الذهب وارتفاع حجم الاحتياطيات كأن تصل إلي 35 مليار دولار كما كانت في وقت سابق، لكن لا توجد حاجة لبيع حصة من الذهب في الوقت الحالي نظراً لأنه يعد مصدر أمان وقوة للاقتصاد في ظل عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية، موضحةً أن أسعاره تشهد تراجعاً في بعض الأوقات لكنها لا تستمر لفترة طويلة ثم يعاود الارتفاع من جديد في مقابل العملات المعرضة للانخفاض في ظل أزمات الديون في كثير من البلدان.

 وأوضحت وكيل محافظ البنك المركزي السابق أنه علي الرغم من أنه لا يدر عائداً دورياً فإنه يعد مخزناً للقيمة، موضحةً أن نمو العائد علي سعره تطور خلال الـ 10 سنوات الماضية، مقارنةً بتطور العائد علي الدولار، لافتةً إلي أن البدائل الأخري من الاحتفاظ بالعملات الأخري كالدولار والين والجنيه الاسترليني التي تحقق عائداً يتراوح ما بين 0.25 و%0.5، بالإضافة إلي ارتفاع مخاطر بعض العملات في ظل الاضطرابات العالمية.

وأشارت إلي أن نسبة الذهب الحالية والبالغة %10.7 تعتبر مناسبة وفقاً للأوضاع الاقتصادية الحالية، مضيفةً أن المعدل المناسب من الذهب لمصر يترواح ما بين 10 و%12، مشيرةً إلي أن هذا المعدل وصل إلي %2.3 في بعض الفترات الماضية.

ولفتت إلي أن المضاربات علي الذهب تعد أمراً طبيعياً نتيجة الطلب عليه للاحتفاظ بحصة منه في الاحتياطي من النقد الأجنبي لأنه معدن نفيس، بالإضافة إلي التبادل التجاري من مشغولات وطلاء لبعض السلع، مما يساعد علي زيادة الطلب عليه وارتفاع سعره، مؤكدة أهمية تنويع عناصر الاحتياطي خاصة العملات الأجنبية ما بين الدولار والين واليورو والجنيه الاسترليني، مشيرةً إلي أن نصيب العملة من الاحتياطي تختلف تبعاً لحجم التجارة الخارجية ما بين البلدين.

ويري مدير خزانة بأحد البنوك العامة أن الحفاظ علي التنوع النسبي من الاحتياطي الدولي سواء من العملات الاجنبية أو الذهب هو الانسب خلال الفترة الراهنة، مبدياً تخوفه من الاتجاه نحو شراء المزيد من الذهب وارتفاع حصته في الاحتياطي النقدي، خاصة أن نسبة الذهب يتم تحديدها تبعاً لمدي توافر فوائض نقدية وهي غير المتوافرة حالياً داخل السوق المصرية التي تشهد انخفاضاً في الاحتياطي النقدي منذ بداية العام والذي فقد نحو 10 مليارات اثر اندلاع ثورة 25 يناير حتي الآن.

 وأكد أن هناك تأثيراً لامكانيات الدولة وحجم الصادرات والواردات علي استحواذ الذهب علي نسبة من الاحتياطي، نظراً لأنه في حال زيادة الواردات كالحالة المصرية تزداد الحاجة لتوافر العملات الرئيسية التي يتم استخدامها لاستيراد السلع، وهو ما يصعب معه زيادة حصة الذهب من الاحتياطي النقدي، خاصة انه يتم الاحتفاظ به حتي يتم بيعه ولا يتم استخدامه في التبادل التجاري كالعملات الاخري، فضلا عن عدم قيام البنك المركزي بالمضاربة في سوق الذهب وانما يقوم بشراء للاحتفاظ به لفترة طويلة.

 وأضاف أن ارتفاع أسعار الذهب العالمي ووصوله لنحو 1800 دولار للأوقية قد يعبر عن فقاعة قد تنفجر بمجرد حدوث بوادر تحسن في الاقتصاد العالمي أو في حال ظهور رغبة لبعض المضاربين الكبار في جني الأرباح عند نقطة معينة مما يزيد المعروض من الذهب وانخفاض اسعاره بعد موجة من الشراء الكبير خلال الفترة الماضية، لافتاً إلي الانحرافات الحادة التي تشهدها سوق الذهب عبر التاريخ أبرزها في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي حين بلغ سعر الذهب نحو 710 دولارات في سبتمبر 1980 ثم شهد انهياراً كبيراً خلال رحلتي هبوط ليصل لنحو 400 دولار تقريبا في سبتمبر 1981، متسبباً في خسائر هائلة للمستثمرين الصغار ممن ظنوا بصعوبة انخفاضه إلي هذا الحد.

 وأوضح أن السبب الرئيسي في تزايد الإقبال علي الاستثمار في الذهب خلال الفترة الماضية واعتباره الملاذ الآمن للاستثمار حاليا هو تقلب الاسواق النقدية انعكاساً للازمات الاقتصادية المتتالية في أوروبا واليونان وما تلاها من أزمة الديون الامريكية ونتائج الاقتصاد الامريكي غير الجيدة وما تبعها من تخفيض التصنيف الائتماني لأمريكا من  AAA إلي AA + من جانب مؤسسة ستاندرد آند بورز، فضلا عن اضطراب الاوضاع السياسية في الشرق الاوسط تأثراً بثورات الربيع العربي إلي جانب تأثر اليابان بالاعصارات آخرها تالاس وتسونامي.

وفسر اتجاه الدول الناشئة كالصين والهند نحو زيادة شرائهما من الذهب خلال الفترة الماضية إلي توافر الفوائض النقدية التي تسمح لهما بزيادة الشراء خاصة في ظل تخوف هذه الدول من تقلبات الاسواق النقدية في العالم وتأثر العملات الرئيسية كالدولار واليورو، مشيراً إلي أن لجوء هذه الدول لشراء الذهب يأتي كتأمين لها في ظل ارتفاع المخاطر والمخاوف من ركود السوق الامريكية، مرشحاً الدول المصدرة والنفطية والتي تحقق فوائض نقدية للتوجه نحو شراء مزيد من الذهب خلال الفترة المقبلة محذراً من الافراط في الشراء، لافتاً إلي قيام السوق بحركات تصحيحية لجني الارباح ليتراوح ما بين 1700 و1870 دولاراً خلال الاسابيع الماضية.

ورغم اعتباره ملاذاً آمناً في ظل تقلبات الاسواق العالمية والتخوف من ركود يصيب السوق العالمية كانعكاس لازمات أكبر الاسواق الاقتصادية في أمريكا وأوروباً، فإنه يري ان الاستثمار في الذهب خلال الفترة الحالية يتسم بارتفاع المخاطر، خاصة ان الطلب الكبير علي هذه السلع في ظل المعروض المحدد بانتاج المناجم واكتشاف مناجم جديدة، يجعل للمضاربين الكبار دوراً محورياً في التأثير علي سعر الذهب.


 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة