أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

استمرار التوتر السياسي يربك توقعات المصرفيين لعائد أدوات الدين الحكومى


أمانى زاهر - محمد رجب

تباينت آراء المصرفيين حول اتجاه أسعار العائد على ادوات الدين الحكومى خلال الفترة المقبلة، من جراء استمرار اضطراب الأوضاع السياسية إثر صدور الاعلان الدستورى يوم الخميس الماضى، وما تبعه من الغاء وزارة المالية عطاءين لسندات حكومية بقيمة 2.5 مليار جنيه لأجلى 5 و7 سنوات يوم الاثنين الماضى تبعاً لارتفاع اسعار العائد المعروضة من جانب البنوك المكتتبة.

 
اسماعيل حسن
وانقسم المصرفيون إلى فريقين الأول توقع استمرار معدلات العائد عند مستوياتها الحالية أو التراجع خاصة بعد قيام وزارة المالية بالغاء عطاءين للسندات ووضعها حدودًا سعرية للعروض، موضحين أن وزارة المالية لن تقبل بالعروض المبالغ فيها خلال الفترة المقبلة، خاصة أنها على علم بأن البنوك ليس لديها أوجه استثمارية أخرى فى ظل تراجع النشاط الائتمانى جراء عدم استقرار الأوضاع.

وأشار هذا الفريق إلى أن الحكومة توصلت لاتفاق مبدئى على قرض الصندوق البالغ 4.8 مليار دولار مما يوفر لها سيولة اضافية مع نهاية العام الحالى، علاوة على قبول الوزارة أذون الخزانة الدولارية بمتوسط عائد منخفض يصل إلى 3.1 % فى مقابل 3.8 % فى السابق.

فيما يرجح الفريق الثانى ارتفاع العائد على ادوات الدين الحكومى فى حال استمرار الاحتقان السياسى الذى يرفع من المخاطر المحتملة ويدفع تكلفة الدين الحكومى للارتفاع،خاصة بعد ارتفاع العائد المطلوب من البنوك، والذى دفع وزارة المالية لالغاء عطاءين للسندات بقيمة 2.5 مليار جنيه، فضلا عن ارتفاع عائد الأذون يوم الأحد الماضى.

ولقد شهدت أسعار العائد على أذون الخزانة الحكومية ارتفاعا ملحوظا خلال المزادات التى نظمها البنك المركزى يوم الأحد الماضى بنسب وصلت الى ربع نقطة مئوية للعائد على أذون 266 يوما الذى كسر حاجز %13 صعودا الى %13.19، مقابل %12.95 سجلتها فى السابق، كما ارتفع العائد على أذون 91 يوما بنحو 0.2 نقطة مئوية، مسجلاً %12.494 مقابل %12.299 سجلها فى السابق، واقترضت خلاله المالية 1.5 مليار جنيه.

وقال المصرفيون إن عدم توافر الاستقرار السياسى يعد أمرًا سلبيًا على الاقتصاد بشكل عام ويدفع أسعار العائد على الأذون والسندات الحكومية إلى الارتفاع مما يزيد من تكلفة خدمة الدين للدولة.

وأوضحوا أن استمرار الاضطرابات والحالة السياسية الراهنة سيشكلان موجة ارتفاع فى أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومى ، مشددين على ضرورة عودة الاستقرارين الأمنى والسياسى لاستعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

فى هذا الصدد توقع اسماعيل حسن، رئيس بنك مصر ايران للتنمية محافظ البنك المركزى الأسبق، استمرار معدلات الفائدة على أدوات الدين الحكومى عند مستوياتها الحالية أو الانخفاض خلال الفترة المقبلة.

واستند فى توقعاته إلى أمرين الأول انتهاج وزارة المالية سياسة الغاء العطاءات التى تعرض فيها البنوك المكتتبة اسعارًا مرتفعة العائد للحفاظ على حدود سعرية للعائد لا تتعداها، خاصة بعد موجة تراجع العائد التى اندلعت منذ شهرين تقريباً، موضحاً أن وزارة المالية مستعدة لالغاء عطاءات منعاً لاستغلالها وارتفاع تكلفة الديون المحلية، علاوة على انها ترى أن بمجرد رفضها عطاء فإنه من المتوقع أن تهبط البنوك بمستوى العائد طفيفاً فى العطاء التالى للالغاء.

وأشار إلى أن الأمر الثانى الذى ينذر بتراجع الفائدة على أذون وسندات الخزانة الحكومية هو توصل الحكومة المصرية لاتفاق مبدئى مع صندوق النقد الدولى لاقتراض 4.8 مليار دولار، يبدأ بصرف نحو 1.5 مليار دولار مع نهاية العام الحالى 2012، مما يوفر سيولة اضافية لوزارة المالية تقدر بنحو 10 مليارات جنيه، وبالتالى تنخفض احتياجها للاقتراض المحلى مما يدفع العائد للانخفاض.

وتابع حسن أن وزارة المالية الغت عطاءين يوم الاثنين الماضى لسندات حكومية تقدر بنحو 2.5 مليار جنيه نظراً لارتفاع العائد المعروض من جانب البنوك المكتتبة، مما يعنى أن هناك قدرة لدى الحكومة على الغاء عطاءات خلال الفترة الراهنة.

ولفت رئيس بنك مصر ايران للتنمية ومحافظ البنك المركزى الأسبق، إلى ان وزارة المالية قبلت عروض أذون دولارية بأكثر من عرضها لتقبل 1.7 مليار دولار بدلاً من 1.5 مليار دولار المطلوب منها فى بداية العطاء، موضحاً أن تراجع متوسط العائد على الأذون الدولارية وراء قبول وزارة المالية عروضاً أكثر، مشيراً إلى أن متوسط العائد تراجع إلى 3.1 % فى مقابل 3.8 % فى العطاءات السابقة.

وأكد حسن، أن أسعار العائد على أدوات الدين الحكومى تتحدد بناء على العرض والطلب، ففى حال عدم تأثر السيولة لدى القطاع المصرفى خلال الفترة المقبلة، مع عدم ازدياد المتطلبات الحكومية فإن المعدلات ستبقى عند مستوياتها الراهنة، بينما فى حال ارتفاع الطلبات الحكومية على الاقتراض فإن ارتفاع العائد هو السيناريو المتوقع.

وأعرب عن آماله فى انتهاء حالة الاحتقان السياسى فى المجتمع، مؤكداً ضرورة وجود توافق سياسى حتى لا تتأزم الأوضاع الاقتصادية أكثر من ذلك، مشيراً إلى أن الاقتصاد فى حاجة إلى جهود كثيرة لانتعاشه مرة أخرى، مستبعداً أن يتم الغاء الاتفاقية الدولية من الاتحاد الأوروبى أو تعثر مفاوضات قرض الصندوق بعد اتفاقهم على البرنامج الاقتصادى المطروح.

واتفق معه أسامة المنيلاوى، مساعد مدير قطاع الخزانة فى بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، الذى يتوقع استمرار معدلات العائد على أذون وسندات الخزانة الحكومية عند مستوياتها الحالية أو التراجع خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن وزارة المالية تنتهج سياسة وضع حدود سعرية لا تتعداها فى العطاءات ولن تقبل بالعروض المبالغ فيها من جانب البنوك، مستشهداً بالغاء الوزارة عطاءين للسندات يوم الاثنين الماضى، لافتاً إلى أن الوزارة على علم بأن البنوك فى احتياج لها كما هى فى حاجة لها، خاصة أن النشاط الائتمانى يشهد تراجعاً خلال الفترة الراهنة بعد استمرار حالة عدم الاستقرار السياسى.

ولفت مساعد مدير قطاع الخزانة فى بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، إلى أن البنوك لن تطمع فى ربع نقطة مئوية اضافية فى ظل عدم وجود أوجه استثمارية أخرى، إلى جانب رفض وزارة المالية العروض المبالغ فيها، علاوة على أن البنوك ليس على استعداد لتحمل مخاطر منح الائتمان فى ظل الفترة الراهنة.

وأضاف أن البنوك فى نهاية العام ترغب فى دعم ربحيتها مع تحمل قدر معقول من المخاطر، وبالتالى لن توجد سبيل آخر غير أدوات الدين الحكومى المتمثلة فى أذون وسندات الخزانة، مما قد يوجد تكالبًا بين البنوك على الاستثمار فى أدوات الدين ويدفع العائد إلى التراجع الفترة المقبلة.

ومن جانبه رجح هيثم عبد الفتاح، مدير الخزانة فى بنك التنمية الصناعية والعمال، ارتفاع أسعار العائد على أدوات الدين الحكومى المتمثلة فى أذون الخزانة والسندات خلال الفترة المقبلة جراء استمرار حالة عدم التوافق السياسى فى المجتمع.

وأبدى صعوبة تحديد نسبة الارتفاع المتوقعة خاصة فى ظل المتغيرات السريعة التى تشهدها الدولة، لافتاً إلى أن التوترات السياسية فى الدولة تضفى بظلالها السلبية على الاقتصاد من تراجع التصنيف الائتمانى للدولة وارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومية.

وأوضح عبد الفتاح أن ارتفاع أسعار العائد على أذون وسندات الخزانة الحكومية من شأنه أن يؤدى إلى ارتفاع تكلفة الدين الحكومى على الدولة ومن ثم ارتفاع عجز الموازنة، علاوة على أن استمرار الأوضاع الحالية كثيراً يرفع من احتمالية انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر من جانب المؤسسات نتيجة عدم الاستقرار السياسى.

واستشهد مدير الخزانة فى بنك التنمية الصناعية والعمال، بالتصريح الصادر من وكالة بلومبرج الخاص بتراجع مرتبة مصر فى معيار البورصات الأكثر نموا، وذلك بعدما انخفض المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية بنسبة كبيرة جدا تقدر بـ 9.59 % يوم الأحد الماضى.

وشدد على ضرورة عودة الاستقرار الامنى والسياسى سريعاً، موضحاً أن مصر لا تحتاج إلى يوم أو أسبوع استقرار بل تحتاج إلى فترة استقرار طويلة لاستعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، مشيرا إلى أن اكتساب ثقة المستثمرين يتم من خلال تقديم اداء جيد للاقتصاد خلال فترة زمنية مناسبة، علاوة على ضرورة تحسين الصورة لدى مؤسسات التقييم المختلفة والتى يعتمد عليها المستثمرون بشكل كبير فى تحديد رؤيتهم المستقبلية للدولة.

وأضاف عبد الفتاح، أن الاستقرار السياسى يكون له تأثير مباشر على جميع المجالات فهو عبارة عن متغير مستقل ينعكس ويؤثر على جميع المتغيرات الأخرى كالاستقرار الاقتصادى والسياحى وغيره، مضيفا أن ارتفاع أسعار العائد على الأذون والسندات الحكومية مرتبط بالحالة السياسية فى البلد ومدى استقراره.

ومن جانبه أبدى تامر يوسف، مدير خزانة فى أحد البنوك الخاصة، صعوبة تحديد اتجاه أسعار العائد على أذون وسندات الخزانة الحكومية خلال الفترة المقبلة جراء توتر الأحداث السياسية بعد صدور الاعلان الدستورى يوم الخميس الماضى.

ورسم يوسف سيناريوهين للعائد الفترة المقبلة الأول، هو ارتفاع اسعار العائد بشكل كبير فى حال عدم التوصل لاتفاق يرضى جميع القوى السياسية واستمرار المظاهرات والمليونيات، فيما يتمثل السيناريو الثانى فى ارتفاع طفيف جراء تزايد الاحتياجات الحكومية.

وفسر الغاء وزارة المالية عطاءين لسندات الخزانة بقيمة 2.5 مليار جنيه لأجلى 5 و7 سنوات يوم الاثنين الماضى، بارتفاع أسعار العائد المعروض من جانب البنوك المكتتبة فى العطاءات، مؤكدا أن الاحداث السياسية وما يرتبط بها من الدعوة لمليونيات تنعكس وتؤثر على الوضع الاقتصادى بشكل أساسى.

وأوضح يوسف، أنه إذا كان هناك ارتفاع فى أسعار الفائدة فلا يمكن أن نقول إنه اتجاه إلا بعد مرور فترة من الوقت، مشيراً إلى أن مدى استقرار الوضع السياسى هو الفيصل والحكم خلال الفترة المقبلة.

وأضاف مدير الخزانة، أنه إذا توصلنا لحل للمشكلة السياسية الراهنة سيكون لها تأثير بسيط على أسعار الفائدة على الأذون والسندات، بينما لو دخلنا فى طريق مسدود مملوء بالمشاكل سيؤدى إلى تردى الوضع الاقتصادى بالكامل .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة