سيـــاســة

المنظمات الأهلية تقاطع مؤتمر‮ »‬القومي لحقوق الإنسان‮«‬


فيولا فهمي
 
أعلنت عدة منظمات حقوقية عن مقاطعة الاجتماع  الذي دعا إليه المجلس القومي لحقوق الإنسان يوم 23 أكتوبر الحالي، رؤساء الجمعيات الأهلية بفندق »كونراد«، لمناقشة آليات مراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وسبل التنسيق بين المجلس والمنظمات في هذا الشأن.

 
أرجعت هذه المنظمات اتخاذها قرار المقاطعة إلي اعتراضها علي سياسة »المجلس« في التعامل مع منظمات المجتمع  المدني، والتي سماها البعض سياسة »المقاول مع عمال التراحيل«، لا سيما في ظل انسداد معظم قنوات الاتصال، والتواصل بين المجلس والمنظمات الأهلية منذ انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري في يونيو الماضي حيث اتهمت هذه المنظمات »المجلس« بالفشل في منحهم تصاريح مراقبة الانتخابات إلي جانب إصداره تقريراً حول الانتخابات يتسم بالمهادنة للنظام السياسي.
 
بداية أكد أحمد سميح، مدير مركز »اندلس« لدراسات التسامح ومناهضة العنف، أن معظم المنظمات الحقوقية التي دعاها المجلس القومي لحقوق الإنسان لاجتماع يوم 23 أكتوبر الحالي، سوف تقاطع الاجتماع، لعدة أسباب من أهمها سياسة الاستعلاء التي يتعامل بها المجلس مع منظمات المجتمع المدني، حيث يتجاهل مقترحات وآراء قيادات وكوادر العمل الأهلي ويقوم بفرض املاءات غير مطروحة للنقاش.
 
ودعا »سميح« القائمين علي المجلس القومي لحقوق الإنسان إلي مراعاة القواعد البروتوكولية لتحضير الاجتماعات، والتي تتطلب التباحث حول بنود جدول اللقاء بين الأطراف المشاركة قبل الإعلان عنه، رافضاً سياسة الانتقائية وفرض الاملاءات التي يتبعها القومي لحقوق الإنسان مع منظمات المجتمع المدني.
 
وأوضح أحمد فوزي، مدير الجمعية المصرية للمشاركة المجتمعية، أن قرار المقاطعة الذي  اتفقت عليه معظم المنظمات الحقوقية المشاركة في ائتلاف لمراقبة الانتخابات جاء علي خلفية رفض التنسيق مع »القومي لحقوق الإنسان« في الانتخابات، لا سيما بعد التقرير الذي أصدره المجلس حول انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري، والذي أكد فيه أن الانتخابات قد جرت في أجواء عادية، ولم تشهد تجاوزات أو انتهاكات فادحة، مؤكداً أن هذه العبارة يجب أن ترد في تقرير وزارة الداخلية، وليس المجلس القومي لحقوق الإنسان.
 
وأضاف »فوزي« أن معظم المنظمات الحقوقية فقدت الأمل في جدوي التعاون، والتنسيق مع المجلس القومي لحقوق الإنسان ولن تستجيب لدعواته أو لقاءاته.
 
وعلي الجانب المقابل أكد الدكتور نبيل حلمي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالحزب الوطني، أن المجلس لم يتلق اتصالات هاتفية من رؤساء المنظمات الأهلية للإبلاغ عن قرار المقاطعة الذي من شأنه إجهاض الاجتماع الذي دعا إليه المجلس القومي من أجل مد جسور التواصل مع المنظمات الأهلية.
 
ودعا »حلمي« المنظمات الحقوقية إلي الالتزام بما تطالب به، لا سيما فيما يتعلق بالقواعد البروتوكولية لعقد الاجتماعات، مشددا علي ضرورة مخاطبة المجلس بأسباب اتخاذ قرار المقاطعة قبل الإعلان عنها في وسائل الإعلام.
 
وشكك نبيل حلمي في إمكانية اجماع المنظمات الحقوقية علي قرار مقاطعة المجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيراً إلي وجود العديد من القيادات  الحقوقية الواعية والساعية لمد جسور التواصل والتعاون والتنسيق مع المجلس باعتباره درع حماية الإنسان في مصر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة