أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تصاعد المخاوف الأمريكية واليابانية تجاه احتكار الصين للمعادن النادرة


إعداد - أيمن عزام
 
تصاعدت مخاوف احتكار الصين إنتاج نحو %97 من الإنتاج العالمي لنحو 17 نوعاً من المعادن النادرة المستخدمة في صناعة بطاريات السيارات وكاميرات  الفيديو والمعدات العسكرية العام الماضي، وامتدت هذه المخاوف لتشمل معظم الدول الصناعية الكبري، خاصة اليابان التي تعد أكبر مستهلك لتلك المعادن في العالم، والتي تم حرمانها مؤخراً من الحصول علي حصتها من الواردات الصينية علي خلفية وقوع حادثة حدودية أججت النزاع فيما بين الدولتين.

 
وتصدرت الصين علي حساب الولايات المتحدة قائمة الدول المنتجة لهذه المعادن بداية من الثمانينيات بسبب انخفاض تكاليف العمالة وعدم الالتزام بالمعايير البيئية المتبعة في نظيرتها الأمريكية، خاصة أن معالجة هذه النوعية من المعادن تؤدي لانبعاث كمية كبيرة من المواد الملوثة للبيئة.
 
وأشارت تقارير اقتصادية إلي أن النجاح الصيني تدعمه مجهودات شركة »BAOTOU « المختصة باستخراج المعادن النادرة من مدينة »BAOTOU «  الصغيرة الواقعة في وسط منغوليا، حيث أصبحت الشركة مقيدة ببورصة شنغهاي برأسمال سوقي نحو 62 مليار رينمنبي »9.3 مليار دولار«، حيث تمكنت من إنتاج 55 ألف طن من المعادن النادرة المعالجة سنويا، وهو ما يعادل نحو %44 من الإنتاج العالمي.
 
وتراجع صافي ربحية الشركة بسبب تراجع الطلب العالمي العام الماضي إلي 56 مليون رينمنبي، لكن صافي الربحية تصاعد بنحو ضعف هذا الرقم حتي الآن بداية من العام الحالي، وهو ما انعكس علي سعر سهمها الذي صعد بنسبة %172 منذ شهر يناير.
 
وتشير توقعات إلي تعاظم قوة الشركة خلال الفترة القليلة المقبلة استنادا إلي الخطط الصينية الرامية لعقد المزيد من صفقات الاندماجات في القطاع، حيث أعلنت مفوضية التنمية والإصلاح القومية في شهر سبتمبر أن »BAOTOU « الأم تعد مرشحة للقيام بدور احتكاري في القطاع بنهاية العام الحالي نتيجة صفقات الاندماجات العديدة التي أبرمتها الشركة مؤخراً مع عدد كبير من المناجم الصغيرة.
 
وسعت »BAOTOU « كذلك لمد نفوذها لجنوب الصين، عن طريق ضخ استثمارات بقيمة 232 مليون رينمنبي في شهر أغسطس الماضي لشراء حصص أقلية في ثلاثة مناجم في مقاطعة جيانجسي.
 
وترمي الحكومة الصينية من وراء تشجيع صفقات الاندماج في قطاع المعادن النادرة إلي نجاح جهودها الرامية للتوقف عن صناعة منتجات ذات قيمة مضافة متدنية ومضار بيئية عالية.
 
لكن النجاح الصيني له انعكاسات أخري علي اليابان جارتها الآسيوية التي تسعي جاهدة للتوصل لحلول لمشكلة اعتمادها علي وارداتها من المعادن النادرة من الصين، خاصة بعد النزاع البحري الحدودي الأخير الذي نشب فيما بين الدولتين مؤخراً.
 
وقد دعا في هذه الأثناء وزير التجارة الياباني لتبني استراتيجية تستهدف توفير المعادن النادرة يتم إدراجها في خطة حكومية للتحفيز الاقتصادي، وأوصت لجنة السياسات التابعة للحزب الديمقراطي الحاكم بمضاعفة مشترياتها من هذه المعادن في الوقت الراهن الذي يهد صعود قيمة الين.
 
وتعد الشركات الصناعية اليابانية هي الأكثر احتياجا لنحو 17 نوعاً من هذه المعادن التي تستخدم في صناعة البطاريات والزجاج المصقول وأنظمة العادم في السيارات، حيث تستهلك اليابان أكبر كميات منها مقارنة بغيرها من دول العالم. أما الصين التي تنتج نحو %97 من الإنتاج العالمي فقد بدأت تدرج تعديلات تستهدف تقليص صادراتها العام الحالي، حتي قبل وقوع الحادثة التي شهدت قيام حارس حدود ياباني بالقبض علي سفينة صيد صينية في المنطقة الحدودية المتنازع عليها فيما بين الدولتين، لكن بكين أنكرت اتخاذها قرار وقف صادراتها من  المعادن النادرة لليابان بسبب الحادثة.
 
وتزايد أيضا قلق الولايات المتحدة بشأن الاحتكار الصيني للمعادن النادرة وأعلنت واشنطن أنها بصدد دراسة استئناف إنتاجها المحلي، وكان لتراجع المعروض من المعادن النادرة في اليابان انعكاسات خطيرة علي أسعار المنتجات التي تتم صناعتها باستخدام هذه المعادن، حيث قامت شركة شاوا دينكو الكبري لصناعة المواد الكيمائية برفع أسعار السائل المستخدم في صقل الزجاج أربع مرات منتصف شهر سبتمبر.
 
وتسعي اليابان للتغلب علي مشكلة اعتمادها علي الصادرات الصينية من هذه المعادن عن طريق محاولة توفير مصادر من أماكن أخري في العالم أو استخدام القليل من هذه المعادن في صناعاتها.
 
ويقوم العديد من الشركات اليابانية باحياء عمليات لبحث عن هذه المعادن خارج الصين، استنادا إلي ما يقوله الجيولوجيون من أن ثلثي الكميات العالمية تظل غير مستغلة.
 
وتسعي في هذا الإطار شركة تويوتا تساشو، التابعة لشركة تويوتا موتورز لصناعة السيارات إلي دراسة إمكانية التنقيب في أماكن مثل الهند وفيتنام وكندا.
 
وقامت شركة »سوميتومو اليابانية« بالتحالف مع شركة »كازاتوبروم« في كازخستان لتطوير اكتشافات في آسيا الوسطي، كما قامت شركة ميتسوبيشي بتقييم الكيمات المتوفرة في مستودعات حقل قصدير قديم في البرازيل.
 
ورغم أن معظم هذه المشروعات مازالت في مراحلها الأولي، فإن المبيعات التجارية ستبدأ بعد عام أو اثنين، علاوة علي أن حقلاً غير مستغل في ولاية كاليفورنيا سيبدأ تشغيله خلال عام أو عامين، لكن ذلك متوقف علي قيام ملاك الحقل بجمع نحو 500 مليون دولار لإضافة وسائل جديدة تسهم في توفير الحماية البيئية اللازمة من مضار التوسعات.
 
وتسعي بعض الشركات الصناعية من جانبها للإقلال من  استخدام هذه المعادن واستبدالها بمعادن أخري، حيث قامت شركة هيتاشي بتشييد موتور مغناطيسي باستخدام معدن أكسيد الحديديك، الذي يمكن توليد طاقة مماثلة للموتور التي تدخل في تصنيع إحدي المعادن النادرة.
 
ويتعذر استبدال جميع المعادن النادرة بسهولة، لكن ماساتو ماتشيدا، الأستاذ بجامعة كوماموتو اليابانية، قال إن خفض كميات هذه المعادن المستخدمة في كل جهاز صناعي لن يقلل من كفاءته وفاعليته.
 
وانتقد جونجي نومورا، العضو المنتدب المسئول عن التطوير لدي شركة باناسونيك، إقبال الصين علي تقليص صادراتها، مشيراً إلي أن مثل هذه الخطوة تعد خطأ استراتيجياً كبيراً سيترتب عليه ظهور موردين جدد نتيجة صعود الأسعار بسبب قلة المعروض، علاوة علي أنها ستزيد من الجهود المبذولة لتقليص استهلاك الشركات الصناعية لهذه المعادن.
 
وأضاف »جونجي« أن المشاكل الناتجة عن قلة المعروض من هذه المعادن ستتفاقم خلال فترة زمنية تمتد من عامين إلي ثلاثة أعوام، لكنها ستجد طريقها للحل بعد أربع أو خمس سنوات من الآن.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة