بنـــوك

‮»‬المال‮« ‬تنفرد بالضوابط الجديدة للتوظيفات الخارجية ومخاطر الدول


كتب ـ أحمد رضوان:
 
يجتمع اليوم هشام رامز، نائب محافظ البنك المركزي، مع مجموعة من مسئولي كل البنوك، ممثلة في رئيس مجلس إدارة البنك أو العضو المنتدب مع مدير إدارة المخاطر، لمناقشة استفسارات البنوك بشأن قواعد تركز التوظيفات الخارجية ومخاطر الدول، والتي انتهي البنك المركزي من اعتماد ملامحها الرئيسية، وفقاً للمعلومات المتوافرة لـ»المال«، من 4 مصادر مصرفية رفيعة المستوي في بنوك مختلفة، تلقت نسخاً من القواعد الجديدة.

 
علمت »المال« أن التعليمات الجديدة ألزمت كل بنك بإعداد استراتيجية خاصة بمخاطر التوظيف لدي الدول، كما ألغت قرارات مجلس إدارة البنك المركزي الصادرة في عامي 1992 و1994 بشأن التوظيف الخارجي وجميع الكتب الدورية المرتبطة بهذه القرارات.
 
وفيما وصف مسئول رفيع المستوي، هذه التعليمات، بأنها الأولي علي مستوي البنوك المركزية في العالم، علمت »المال«، أن القواعد قسمت حدود التوظيف الخارجي، إلي تصنيفين رئيسيين، الأول حدود إجمالي التوظيفات الخارجية للبنوك، والثاني حدود التوظيفات عالية المخاطر.
 
اشترط التصنيف الأول ـ إجمالي التوظيفات ـ أن يحدد كل بنك سقفاً لإجمالي توظيفاته في كل دولة، بناءً علي تقسيم الدول إلي 7 مجموعات، وفقاً لدرجة التصنيف الائتماني الممنوح لهذه الدول من 4 مؤسسات معترف بها عالمياً، هي: ستاندرد آند بورز، وفيتش، وسي آي، وموديز.
 
وعلمت »المال« أن حد التركز الذي سمحت به القواعد، تدرج كنسبة من القاعدة الرأسمالية للبنك من مستوي %5 في الدول المنصفة بدرجة أسوأ من »B « ـ أقل الدرجات الواردة بالمجموعات ـ أو غير المصنفة، وحتي %125 في الدول الحاصلة علي تصنيف »AAA «، الذي يمثل أعلي درجات التقييم الائتماني، مع تطبيق وزن مخاطر بواقع %150 للدول الحاصلة علي درجة استثمار، و%200 من الدول غير الحاصلة علي درجة استثمار.
 
وحددت التعليمات الجديدة الضوابط التي يتم تطبيقها في حال تجاوز البنوك حدود التركز المقررة، وأبرزها زيادة وزن المخاطر بشرط موافقة البنك المركزي، أما بالنسبة للمؤسسات المالية ذات التقييم »AAA « لدي دول أمريكا وألمانيا وكندا وفرنسا وإنجلترا أو الأوراق المالية الصادرة عن هذه الحكومات، فيتم تطبيق %40 وزن مخاطر دون الحصول علي موافقة من المركزي علي زيادة حد التركز، ولا يطبق هذا الاستثناء علي فروع البنوك الأجنبية.
 
وعلمت »المال« أنه تم اختيار مجموعة الدول السابقة علي أساس أنها ذات العملات الرئيسية، التي تشهد تركزاً في التوظيفات علي المستوي العالمي، كما علمت أن القواعد الجديدة ربطت بين حد التركيز وبين الناتج القومي الإجمالي للدول التي يقل ناتجها عن 25 مليار دولار، فنصت علي ألا يتعدي إجمالي التوظيف بهذه الدول حاجز الـ%2 من ناتجها المحلي أو حد التركز المنصوص عليه في درجة التقييم أيهما أقل.
 
كما شملت الضوابط تفاصيل خاصة بالبنوك الأجنبية أو فروعها بمصر، وأخري بالتوظيفات المغطاة بضمانات مقدمة من بنوك التنمية الدولية، كما رفعت الضوابط حد التركز بالدولة التي يتواجد بها بنك أجنبي يعمل في مصر بنسب محددة.
 
وبالنسبة للتصنيف الثاني الخاص بالتوظيفات عالية المخاطر، علمت »المال« أن التعليمات الجديدة قصرت إجمالي توظيفات البنك في هذه الاستثمارات بـ%40 كحد للتركز في الدولة الواحدة، وبحد أقصي %100 من القاعدة الرأسمالية في إجمالي الدول، علي أن تبلغ النسبة %20 فقط في الدول »دون درجات الاستثمار«.
 
وحظرت التعليمات المرتبطة بالتوظيفات عالية المخاطر تجاوز النسب السابقة، باستثناء البنوك التي لها فروع في إحدي الدول، حيث يتم رفع النسبة بواقع %25 في الدولة التي تتواجد بها.
 
في السياق نفسه، علمت »المال« أن الضوابط الجديدة نصت بصورة عامة علي أن يكون الحد الأقصي لتوظيفات البنك لدي المؤسسة المالية الواحدة في الخارج %10 من إجمالي التوظيفات الخارجية أو %40 من القاعدة الرأسمالية أيهما أقل، كما نصت ألا تزيد النسبة علي %50 من القاعدة الرأسمالية في حال الاستثمار لدي مجموعة مالية »كيان وشركاته التابعة«، بجانب الحفاظ علي هامش %10 عن جميع حدود التركز الواردة في التعليمات لمواجهة تغيرات أسعار الصرف.
 
من جهته، أكد مسئول مصرفي بارز، أن التعليمات الجديدة لا تستهدف معالجة أوضاع حالية، وإنما لضمان وضع مستقبلي أفضل، وأنها جاءت بدافع من الأزمات الأخيرة، التي مرت بها أسواق المال. وأشار إلي أن آلان جرينسبان، الرئيس التنفيذي السابق لبنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي، أشار في أعقاب الأزمة المالية العالمية الأخيرة، إلي أن أحد أخطاءه الرئيسية، الاعتماد علي الرقابة الذاتية للبنوك، وليس رقابة البنك المركزي، وهو ما دفع إلي اتخاذ خطوات سريعة لدعم الرقابة علي أنشطة البنوك.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة