أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الهند والأرجنتين عضوان جديدان في نادي الدول الطاردة للاستثمار


المال - خاص
 
أصبحت الهند والأرجنتين نموذجين للبلدين الطاردتين للاستثمارات الأجنبية، بسبب إحجام الأولي عن تطبيق سياسات جاذبة لهذه الاستثمارات واستخدام الثانية سلاح التأميم في وجه استثمارات شركة إسبانية لاستخراج البترول.
 
ويري مراقبون أن المقلق في الأمر هو أن جميع التدابير التي اتخذتها الدولتان لاقت قبولا شعبيا منقطع النظير، مما يعني أننا بصدد انتظار انضمام دول أخري لقائمة الدول التي قررت الارتداد عن سياسات الخصخصة التي اتبعتها خلال عقود سابقة.
 
وتراجعت استثمارات المؤسسات الأجنبية المتجهة للأسواق الهندية، حيث تشير البيانات الي أن تدفقات هذه الاستثمارات انكمشت في شهر أبريل لتصل الي 171.8 مليون دولار فقط، نزولا عن تدفقات بقيمة 5 مليارات دولار في شهر فبراير، وتقلصت كذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث لم يتم إبرام سوي 5 صفقات كبري في عام 2011، كما شكلت هذه الصفقات نحو ثلثي إجمالي استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 27.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

 
وسرعان ما تأثرت العملة بهذا التراجع في الاستثمارات الأجنبية، حيث خسرت الروبية الهندية ما يزيد علي %4 من قيمتها خلال شهر أبريل، ويتوقع المحللون أن يتسبب تراجع الاستثمارات علي النحو السابق في حدوث تداعيات أخري أشد خطورة، خصوصا أن الهند تعاني عجزا كبيرا في الحساب الجاري لأن وارداتها تتجاوز صادراتها، وترجح التقديرات الحكومية بلوغ العجز مستوي مرتفعا يقدر بنحو %4 من إجمالي الناتج المحلي في العام الماضي.

 
ويؤدي تراجع العملة الي رفع تكاليف المدخلات التي تتحملها الشركات الصناعية التي تستورد موادا وسلعا رأسمالية، مما يهدد بتخفيض هوامش أرباحها، وتواجه كذلك مجموعة من الشركات المملوكة للحكومة مخاطر تقليص تصنيفها الائتماني من قبل وكالة ستاندر آند بورز للتصنيف الائتماني.

 
ويري المحللون أن الخروج الآمن الوحيد من المأزق الحالي الذي تواجهه الهند هو تحسين الأداء الاقتصادي وتعديل السياسات الاقتصادية، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في خلو الساحة الهندية من كلا الخيارين في الوقت الراهن.

 
ويري هارش جوشيهارد، الكاتب في صحيفة وول ستريت، أن أهمية الاستثمارات الأجنبية تكمن في أنها تضمن الإسراع برفع معدلات النمو الاقتصادي وتقليص معدلات التضخم، ويقتصر دور الحكومة في هذا الخصوص علي إقناع الراغبين في ضخ استثمارات طويلة الأجل أن مشروعاتهم لن تصبح عرضة للتعطل، بسبب التطبيق المفرط للروتين في مجال حيازة الأراضي أو وجود قوانين ضريبية غير شفافة.

 
واستخدم بنك الاحتياط الهندي »البنك المركزي« مؤشرا لقياس حجم الأضرار التي تلحق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة جراء تطبيق سياسات حكومية خاطئة، وكشف المؤشر أن كل نقطة تحسن في السياسات الحكومية يمكنها إضافة أربع نقاط مئوية الي نسبة الاستثمارات المباشرة من إجمالي الناتج المحلي، وتراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2011 بنسبة %25 عما كان عليه الوضع في حال إقرار سياسات حكومية أكثر رشدا.

 
وكان برناب موخاريجي، وزير المالية الهندي قد وعد بإقرار اصلاحات تستهدف اجتذاب المستثمرين الأجانب خلال العام الحالي، لكنه لا يتم اتخاذ إجراءات فعلية في الطريق السليم.

 
ويعد أفضل مثال علي تخبط هذه السياسات هو التداول الحالي لمسودة قانون تتيح للحكومة زيادة الضرائب المفروضة بأثر رجعي علي صفقات الاستثمارات الأجنبية لمدة تصل الي 50 عاما سابقة.

 
ويري المراقبون أن إقدام الساسة الهنود علي سن تشريعات طاردة للاستثمارات الأجنبية سيؤدي الي حرمان البلاد من قدر كبير من رؤوس الأموال التي تبدو البلاد في حاجة ماسة اليها لانفاقها علي مشروعات تطوير البنية التحتية والتصنيع.

 
ولم تخل الخطوة الأخيرة التي اتخذتها رئيسة الأرجنتين كرتشنر بتأميم وحدة تابعة لشركة ريبسول الإسبانية المتخصصة في استخراج البترول من مبررات لاقت قبولا شعبيا، حيث قالت إن الشركة الإسبانية لم تؤد الدور المنوط بها علي الوجه الأكمل في مجال استخراج البترول للحد الذي يتيح وصول الطاقة بأسعار رخيصة للمستهلكين في الأرجنتين.

 
ويري مايكل كودنير، الكاتب بموقع كومديتيز ستريت جورنال، أن الخطوة الأرجنتينية تستهدف الاستيلاء علي موارد مالية تتيح لها تمويل العجز الحكومي وتخفيف حدة الضغوط التضخمية، وأنها تتماثل مع خطوات مماثلة تم اتخاذها في مجال صناديق المعاشات والبنوك.

 
وقررت إسبانيا ردا علي إجراءات التأميم تقييد وارداتها من الأرجنتين، كما أعلنت أنها تخطط لاتخاذ اجراءات إضافية تستهدف تقليص وارداتها الأخري من المنتجات الأرجنتينية.

 
ويري مراقبون أن عدوي التأميم تنتقل من دولة لأخري في منطقة أمريكا اللاتينية، حيث تتماثل إجراءات التأميم التي اتخذتها الأرجنتين مع تلك التي اتخذها هوجو شافيز، رئيس فنزويلا في مطلع العقد الماضي، وقام شافيز بتقديم يد العون للأرجنتين عبر العديد من برامج القروض، وسبق خطوة التأميم الحالية قيام رئيسة الأرجنتين بتأميم أنظمة المعاشات في البلاد، مما يعني أن التأميم أصبح مدرجا كسياسة عامة للدولة وأنه سيتم تطبيقه تدريجيا في البلاد.

 
ويري كوردنير أن تأميم الشركة الإسبانية سيجلب للبلاد إيرادات كافية لتمويل نقص الموارد المالية الحكومية حتي نهاية عام 2012، لكنها ستجد نفسها في حاجة للبحث عن مصادر أخري من الايرادات الإضافية بداية من عام 2013.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة