أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الاستيطان‮.. ‬حجر العثرة الجديد في طريق المفاوضات المباشرة


محمد ماهر
 
في خطوة وصفت بأنها المسمار الأخير في نعش العملية التفاوضية المباشرة والمستمرة حالياً برعاية أمريكية مصرية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وافقت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً علي منح رخص بناء لـ3500 وحدة سكنية بالضفة الغربية- منها 238 وحدة بالقدس وحدها- وهو ما يعني انتهاء تجميد الاستيطان بصورة فعلية، بعد أن كانت الحكومة الإسرائيلية قررت تجميد الاستيطان في الضفة لعشرة أشهر، التي انتهت في 22 سبتمبر الماضي،


ورغم تصاعد المطالبات الدولية لإسرائيل بتجديد فترة تجميد الاستيطان لإعطاء مناخ أفضل للعملية التفاوضية، التي تتم في الوقت الحالي بعد توقف استمر قرابة العامين، فإنها لم تستجب لتلك المطالبات، واكتفت بالإشارة إلي أنها من الممكن أن تجمد الاستيطان بصورة فعلية دون اتخاذ قرارات رسمية يمكن أن تقيدها وذلك لدواعي المناورة، كما فسر وقتها.
 
التطورات الأخيرة جعلت مستقبل المفاوضات المباشرة في غاية الصعوبة في الوقت الذي توقع فيه البعض انهيارها بصورة رسمية في القريب العاجل، رهن آخرون مستقبلها بحدوث تطورات إيجابية علي الأرض.
 
وأكد الدكتور سمير غطاس، رئيس مركز »المقدس للدراسات الفلسطينية الإسرائيلية«، أن مستقبل العملية التفاوضية أصبح يكتنفه الغموض والتعقيد أكثر من أي وقت مضي في ضوء التطورات الأخيرة، وأشار إلي وجود عدد من الاعتبارات المتأرجحة التي تحكم مسار التفاوض، مثل الموقف الأمريكي، والذي عادة ما يتذبذب خاصة خلال أي انتخابات داخلية أمريكية، وهذا ما سيحدث خلال منتصف نوفمبر المقبل، الذي سيشهد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
 
ولفت »غطاس« إلي أن الاستيطان الاسرائيلي كان مستمراً خلال كل جولات التفاوض السابقة باستثناء الأشهر العشرة الماضية، التي انتهت في 22 سبتمبر الماضي، ومع هذا لم يحل استمرار الاستيطان دون استمرار المفاوضات، مشيراً إلي أن  فترة العشرة أشهر التي قامت تل أبيب فيها بتجميد الاستيطان، لم تستغلها السلطة الفلسطينية علي الإطلاق واستغرقت في تفاصيل ولاءات عديدة حالت في النهاية دون الاستفادة بمناخ توقف الاستيطان.
 
وأشار »غطاس« إلي أن مبدأ »لا مفاوضات مع استمرار الاستيطان« قد يشكل حجر عثرة أمام الجهود الرامية لاستمرار العملية التفاوضية، موضحاً أنه من الأجدي الوصول إلي تفاهمات مع »نتنياهو« بدلاً من وضع العراقيل تلو الأخري التي من الممكن في النهاية أن تؤدي إلي انهيار المفاوضات، مؤكداً أن تجميد الاستيطان بصورة رسمية يعرض الائتلاف الحكومي في تل أبيب إلي الانهيار، لأن الأحزاب اليمينية في الحكومة سبق أن هددت بالانسحاب في حال استمرار تجميد الاستيطان وأضاف غطاس أنه يمكن الخروج من هذا المأزق بالاتفاق الضمني مع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو لاستمرار الاستيطان، ولكن بوتيرة منخفضة ومنح رخص بناء محدودة للغاية ومن الممكن أن ترعي القاهرة الوصول إلي مثل هذه التفاهمات.
 
ونبه »غطاس« في النهاية إلي ضرورة دراسة احتمالات وخيارات انهيار العملية التفاوضية في حال استمرار الاستيطان، ومدي امكانية تطبيق هذه الخيارات علي أرض الواقع قبل التلويح بالانسحاب ومقاطعة المفاوضات.
 
وعلي الجانب الآخر يري الدكتور سعيد عكاشة، رئيس وحدة الدراسات الاسرائيلية »بالمنظمة العربية لمنع التمييز«، أن تجميد الاستيطان الاسرائيلي كان أحد أهم المكاسب السياسية التي حصل عليها »أبومازن«، رئيس السلطة الفلسطينية وهو ما ساهم في تعزيز موقفه أمام خصومه السياسيين، ولأول مرة يظهر في مسار التفاوض ما يسمي قراراً لتجميد الاستيطان، لذلك يري المفاوض الفلسطيني أنه من غير المقبول السماح بالانقضاض علي هذا المكسب حتي لا يشكل هذا مبدأ للتراجع علي كل التفاهمات السابقة.
 
ورجح »عكاشة« ألا يكون لقرار الحكومة الإسرائيلية الأخيرة منح بعض رخص للبناء في الضفة، تأثير عميق علي مسار التفاوض، مضيفاً أن مستقبل المفاوضات مرهون بما يتحقق علي الأرض وليس القرارات، مؤكداً أن حكومة نتنياهو تحاول حالياً الموازنة بين الضغوط الخارجية لتجميد الاستيطان والضغوط الداخلية لاستمراره.
 
ومن جانبه لفت أمين اسكندر، أحد وكلاء مؤسسي حزب الكرامة »تحت التأسيس«، إلي أن الاستيطان جزء أساسي من فلسفة الدولة العبرية وأحد المحاور التي ارتكزت عليها في بناء دولتها، لذلك فمن المستحيل أن يتم إجبار تل أبيب علي تجميد الاستيطان، وإذا كان هذا قد حدث في مرحلة ما فهذا لا يعني استمراره للأبد، موضحاً أن المفاوض الفلسطيني يظن أنه يستطيع ممارسة ضغوط علي تل أبيب لاقناعها بتجميد الاستيطان دون أن يكون مستنداً إلي أي بدائل أخري مثل المقاومة، وهذا ما اثر بشدة علي الموقف التفاوضي للفلسطينيين.
 
وأكد »إسكندر« في النهاية أن استمرار الاستيطان أو تجميده المناورة، لن يؤثر بشكل عميق علي مفاوضات يستجدي بها الضعفاء كرم أخلاق الأقوياء، مشدداً علي أن هذا لن يحدث وإسرائيل لن تتصرف بنبل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة