أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

معرگة الجنزوري والبرلمان.. تعصف بالموازنة العامة


مها أبوودن
 
تسببت معركة تصفية الحسابات بين حكومة الدكتور كمال الجنزوري والبرلمان الذي يضم اكثرية اخوانية في تغيير التوقيتات الدستورية لعرض الموازنة العامة للدولة، والتي فات موعد عرضها علي البرلمان منذ أكثر من شهر.
 
والحقيقة أن الخبراء أكدوا أن البرلمان يحاول إلقاء الكرة في ملعب الحكومة، في محاولة هزلية تستهدف الاطاحة بالحكومة، رغم أن رفض البرلمان بيان الحكومة الذي القاه الجنزوري أمام أعضاء البرلمان في فبراير الماضي يعد خطوة في طريق رفض الموازنة، حيث تقضي الخطوات الفنية أن تقوم الحكومة بالإعلان عن بيانها ويتبعه إعلان وزارة التخطيط لبيان خطة التنمية المستهدفة، ثم يقوم وزير المالية بإلقاء البيان المالي الذي يتم عمله في ضوء البيانين السابقين، وهو ما يعني بالضرورة أن رفض بيان الحكومة الذي يحمل الخطوط العريضة لخطة الحكومة يستلزم رفض الموازنة.
 
وأضاف الخبراء أن الحكومة قصرت في تأخير عرض الموازنة لأنها انساقت وراء معركة تصفية الحسابات التي خلفت الأزمة بين الجانبين، وكان أبرز ملامحها اصرار البرلمان علي سحب الثقة من الحكومة رغم تأكيدات الحكومة عدم قدرة البرلمان علي ذلك، فليس من صلاحيات البرلمان التي حددها له الإعلان الدستوري الصادر في مارس الماضي أن يسحب الثقة من الحكومة، وهو ما خلف تصعيداً من جانب البرلمان الذي قام بتعليق جلساته لحين اصدار المحكمة الدستورية العليا يوم  6مايو الجاري حكمها في الطعن بعدم دستورية قانون مجلس الشعب الخبراء أكدوا ايضاً ان رفض بيان الحكومة وما تبعه من اصرار الحكومة علي تقديم الموازنة العامة للدولة يستلزم اسقاط الحكومة في جميع برلمانات العالم.

 
وسواء استقالت الحكومة أم لا.. تبقي أزمة الموازنة العامة للدولة، هي الأساس في هذا الصراع لتصبح »كلمة السر« في حل أزمتها اللجوء لموازنة العام المنصرم 2012/2011 إما بقيام البرلمان بوضع موازنة في ضوئها وإما استمرار العمل بها لحين اقرار الجديدة.

 
والحل الأخير أيضا تقابله الصعوبات رغم دستوريته، فهو أبرز الحلول، وفقاً للأعراف الدولية، لكن الخبراء أكدوا أيضاً عدم قدرة البرلمان علي الانفراد بهذا الحل من جانب واحد، خاصة بالنسبة للموازنة الاستثمارية التي يجب أن تحددها الجهات التنفيذية ممثلة في الوزارات المعنية، اضافة الي بنود الاجور وتعويضات العاملين التي لا بد من تحديثها سنويا، وهو امر لا يمكن ان يقوم به البرلمان.

 
المفاجأة التي كادت تطيح أيضاً بأهم وثيقة دستورية هي خلو مواد الإعلان الدستوري الصادر في مارس الماضي من توقيتات عرض الموازنة علي المجلس، في حين أن الدستور المعطل نص علي إلزام الحكومة بعرض الموازنة قبل 3 أشهر من موعد العمل بها، الذي يبدأ في يوليو من كل عام.

 
وتفصيلياً نص الإعلان الدستوري علي اعطاء مجلس الشعب العديد من السلطات، منها اقرار موازنة الدولة، حيث تنص المادة 33 علي أن يتولي مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع، ويقرر السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة.

 
كما تناولت المادة (115) من الدستور المعطل موازنة الدولة، وقد منحت المادة مجلس الشعب وحده سلطة مناقشة واجازة الموازنة.

 
ويجب عرض مشروع الموازنة العامة علي مجلس الشعب قبل ثلاثة أشهر علي الأقل من بدء السنة المالية، ولا تعتبر نافذة إلا بموافقته عليها، ويتم التصويت علي أبواب مشروع الموازنة ويجوز لمجلس الشعب أن يعدل النفقات الواردة في مشروع الموازنة عدا التي ترد تنفيذاً لالتزام محدد علي الدولة، وإذا ترتب علي التعديل زيادة في إجمالي النفقات وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة علي تدبير مصادر للإيرادات، بما يحقق إعادة التوازن بينها وبين النفقات، وتصدر الموازنة بقانون يجوز أن يتضمن تعديلا في أي قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن، وإذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل بدء السنة المالية عمل بالموازنة القديمة لحين اعتمادها، ويحدد القانون طريقة إعداد الموازنة كما يحدد السنة المالية.

 
ووفقاً لنص المادة يحق لمجلس الشعب دستوريا أن يعدل في الميزانية كيفما شاء، واشترطت المادة استمرار عمل الحكومة بالميزانية القديمة لحين موافقة البرلمان علي الميزانية الجديدة، لأن الميزانية لا تعتبر نافذة إلا بموافقة السلطة التشريعية.

 
لكن الإعلان الدستوري أشرك المجلس العسكري في اقرار الموازنة، وهو ما يضعنا أمام عدة أسئلة شديدة التعقيد والصعوبة، فماذا أو عطل البرلمان اقرار الموازنة وحان موعد فض الدورة البرلمانية، هل يتم تأجيل فض الدورة البرلمانية لحين اقرار الموازنة أم تعمل الحكومة بالموازنة القديمة؟

 
المادة (101) من الدستور المعطل حددت دورة انعقاد المجلس بـ7 أشهر، ويدوم دور الانعقاد العادي 7 أشهر علي الأقل ويقوم بفضها رئيس الجمهورية »ويفض رئيس الجمهورية دورته العادية«.

 
واشترطت المادة اقرار الموازنة قبل فض الدورة »لا يجوز فضها قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة«.

 
لكن لو ذهبنا إلي مواد الإعلان الدستوري نكتشف أنها لم تضع هذا الشرط، ليس هذا فقط بل منحت المجلس العسكري سلطة الفض.

 
وقال أشرف بدر الدين، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب إن البرلمان لن يقف عاجزاً امام تعمد الحكومة المقصود تأخير عرض الموازنة العامة للدولة.

 
وهدد بدر الدين بامكانية قيام البرلمان بوضع موازنة خاصة به منفردا طالما تماطل الحكومة في توقيت العرض.

 
من جانبه قال محمود الشاذلي، رئيس قطاع الموازنة السابق بوزارة المالية، إن المخرج الدستوري الوحيد من مأزق تأخير عرض الموازنة علي مجلس الشعب هو استمرار العمل بالموازنة القديمة 2012/2011 لحين اقرار الموازنة الجديدة.

 
واتهم الشاذلي البرلمان بالتسبب في الأزمة من خلال رفض بيان الحكومة بشكل إجمالي دون تفصيل، ودون أن تمارس اللجان النوعية بالبرلمان دورها الرقابي في مراقبة بنود البيان، وهو ما ينعكس علي الموازنة العامة للدولة، حيث يتضمن بيان الحكومة الخطوط العريضة لسياستها، والتي تشكل الموازنة العامة للدولة التمويل اللازم لتمويلها، مما يعني بالضرورة رفض الموازنة العامة للدولة إذا تم عرضها.

 
وقال الشاذلي إن الأمور الفنية في عرض الموازنة العامة للدولة علي مجلس الشعب تبدأ بعرض بيان الحكومة، ثم بيان خطة التنمية، ثم البيان المالي الذي يتضمن ملخص الموازنة العامة للدولة وكل خطوة من هذه الخطوات ترتبط بالخطوة السابقة عليها.

 
وقال الشاذلي إن استمرار العمل بالموازنة القديمة ليس بهذه السهولة، لأنه لا يصح أن يكون بشكل منفرد من جانب البرلمان وحده.

 
فتحديد الموازنة الاستثمارية يتم عن طريق الجهات التنفيذية الممثلة في الوزارات المعنية، اضافة إلي تحديد دقيق لموازنة الأجور وتعويضات العاملين.

 
وأوضح الشاذلي أن استمرار العمل بالموازنة القديمة هو تقليد دستوري معمول به في كل دول العالم، مع مراعاة وضع المصروفات في حدود الإيرادات المتاحة، بحيث يتم التعامل معها مع المحافظة علي معدلات العجز والتضخم بما في ذلك التمويل بالعجز.

 
وقال الدكتور عبدالله شحاتة، أستاذ المالية العامة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الحكومة تقاعست عن أداء دورها في إعداد الموازنة العامة للدولة.

 
كما أنها منعت البرلمان من أداء دوره في مناقشة أبرز وأهم وثيقة اقتصادية يتم عرضها علي كل برلمانات العالم.

 
وأضاف شحاتة أن اجراء العمل بالموازنة القديمة لحين اقرار الجديدة هو عرف دستوري وممارسة مالية يتم العمل بها في كل دول العالم، وهي أيضاً المخرج الوحيد لمأزق تأخير الموازنة العامة للدولة.

 
وقال الدكتور عبدالهادي مقبل، وكيل كلية لحقوق بجامعة طنطا، إن المبادئ العامة التي تحكم برلمانات العالم تقضي بجواز  استمرار العمل بموازنة العام الحالي لحين اقرار موازنة العام الجديد، لكن القيام بهذا الإجراء لن يتمكن البرلمان منفرداً من عمله بسبب اعتماد المصروفات الاستثمارية علي ما تقره الجهات التنفيذية الممثلة في الوزارات.

 
وأضاف عبدالهادي أن عدم تقديم الموازنة العامة للدولة يعني استقالة الحكومة في جميع النظم البرلمانية، وعزوف الحكومة عن تقديم الموازنة في الحالة المصرية يأتي نتيجة الخلاف بين الحكومة والبرلمان، مما ولد عنادا لدي الطرفين أدي إلي احتمال استغلال البرلمان حقه في مطالبة المجلس العسكري بإقالة هذه الحكومة، وفقاً للأعراف الدولية، ومن جانب الحكومة يعني عدم تقديم الموازنة إجراء احتياطيا نتيجة الشعور برفض الموازنة، كما تم رفض بيان الحكومة، وهو ما يجسد حالة من تصفية الحسابات بين كلا الطرفين.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة