أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

استمرار الاحتجاجات على الإعلان الدستوري في مصر


روينرز:

تجمع مئات المحتجين في ميدان التحرير بالقاهرة لليوم السادس يوم الأربعاء مطالبين الرئيس محمد مرسي بإلغاء إعلان دستوري يقولون إنه يمنحه سلطات دكتاتورية ويؤكد المحتجون إنهم سيبقون في التحرير حتى إلغاء الاعلان الدستوري مما يثير اضطرابات جديدة في بلد يقع في قلب الربيع العربي ويوجه ضربة جديدة لاقتصاد يعاني بالفعل .

وذكرت وكالة رويترز انه بعد خمسة شهور على تولي مرسي الذي كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين وفي مشاهد تعيد إلى الأذهان الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك العام الماضي أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على متظاهرين كانوا يقذفون الحجارة بعد مظاهرات شارك فيها عشرات الالاف أمس احتجاجا على الإعلان الذي يعطي مرسي سلطات موسعة ويحصن قراراته من الطعن أمام القضاء .

ومن جانب آخر قال قضاة إن محكمة النقض ومحكمة استئناف القاهرة قررتا يوم الاربعاء تعليق العمل بهما لحين سحب الإعلان الدستور وقال قضاة بمحكمة النقض للصحفيين بعد حضورهم جمعية عمومية طارئة للمحكمة إن الجمعية قررت تعليق العمل وإن بيانا سيصدر لاحقا متضمنا القرار .

وقال قضاة بمحكمة استئناف القاهرة إن محكمتهم اتخذت قرارا مماثلا .

ويتفاوض قضاة كبار مع مرسي بشأن كيفية الحد من سلطاته بينما يريد المحتجون منه حل الجمعية التأسيسية التي تضع مسودة دستور جديد ويهيمن عليها الإسلاميون والتي حصنها مرسي من الحل بحكم المحكمة .

ويرجح أن يتناول أي اتفاق لتهدئة الشارع القضيتين لكن سياسيين معارضين قالوا إن قائمة المطالب قد تتسع كلما طال أمد الأزمة. ويريد الكثير من المتظاهرين أيضا إقالة الحكومة التي تجتمع يوم الاربعاء .

واتهمت المحكمة الدستورية العليا في مصر يوم الخميس مرسي بالمشاركة في حملة ضدها في خطوة أبرزت التوتر بين الرئيس وقطاعات من الهيئة القضائية .

وقال ماهر سامي المتحدث باسم المحكمة "الحزن الحقيقي الذي ألم بقضاة هذه المحكمة حين انضم السيد رئيس الجمهورية في مباغتة قاسية ومؤلمة الى حملة الهجوم المتواصلة على المحكمة الدستورية ."

وأضاف قائلا للصحفيين إن مرسي اتهم المحكمة في كلمة أدلى بها يوم الجمعة بتسريب أحكام قبل إعلانها رسميا .

ويؤكد نظام مرسي أن قراراته تهدف إلى إنهاء مأزق سياسي ودفع مصر بسرعة أكبر نحو الديمقراطية وهو تأكيد يرفضه معارضو الرئيس .

وقال محمد سيد أحمد وهو عاطل منذ عامين ويبلغ من العمر 38 عاما "يريد الرئيس خلق دكتاتورية جديدة ."

وأضاف "نريد إلغاء الاعلان الدستوري والجمعية التأسيسية ليتم تشكيل واحدة جديدة تمثل كل الشعب وليس فصيلا واحدا ."

ويشعر الغرب بالقلق من التوتر في بلد أبرم معاهدة سلام مع إسرائيل ويحكمه الإسلاميون الان. ودعت الولايات المتحدة التي تقدم مساعدات عسكرية كبيرة للجيش المصري إلى "حوار ديمقراطي سلمي ".

وقتل شخصان في أعمال عنف منذ صدور الإعلان الدستوري بينما تستمر مناوشات بين المحتجين وقوات الشرطة منذ أيام قرب التحرير. ونشبت أعمال عنف في مدن أخرى .

وفي محاولة لتهدئة التوتر مع القضاة طمأن مرسي مجلس القضاء الأعلى بأن المواد التي تمنح قراراته حصانة في الإعلان الدستوري لا تنطبق إلا على "أعمال السيادة" وهو حل وسط تقدم به القضاة أثناء المحادثات .

ويقصر هذا الحصانة على أمور مثل إعلان الحرب لكن خبراء قالوا إن هناك مجالا كبيرا للتأويل. والقضاة أنفسهم منقسمون ولم يؤيد القضاء بهيئاته الأوسع الاقتراح حتى الان وبدأ بعض القضاة إضرابا للاحتجاج على الاعلان الدستوري .

ومصير الجمعية التأسيسية مثار خلاف بين الاسلاميين ومعارضيهم منذ شهور وانسحب منها ليبراليون ومسيحيون عدة قائلين إن أصواتهم لا تسمع فيها .

وقوض هذا الأمر عمل الجمعية المنوط بها صياغة الدستور الذي بدونه لن تكون سلطات الرئيس محددة بشكل دائم ولن يمكن انتخاب برلمان جديد .

ويتولى مرسي حاليا السلطتين التنفيذية والتشريعية. وينص إعلانه الدستوري على أن قرارات الرئيس لا يمكن الطعن عليها لحين انتخاب برلمان جديد . ويتوقع أن تجرى انتخابات برلمانية في أوائل العام المقبل .

وقال باسم كامل وهو نائب ليبرالي سابق في البرلمان المنحل الذي سيطر عليه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للاخوان "إذا لم يستجب مرسي للشعب سترفع الجماهير سقف مطالبها إلى إسقاطه ."

وأضاف أن مظاهرة يوم الثلاثاء أظهرت أن المصريين "أدركوا أن الاخوان لا يريدون الديمقراطية لكنهم يستخدمونها كأداة للوصول إلى السلطة ثم يتخلصون منها ."

وتحصين قرارات الرئيس والجمعية التأسيسية من الطعن أمام المحاكم صفعة للقضاء الذي لم يخضع لإصلاح يذكر منذ عصر مبارك. وفي كلمة ألقاها يوم الجمعة أثنى مرسي على القضاء في المجمل لكنه أشار إلى عناصر فاسدة يرغب في اجتثاثها .

وقال مصدر رئاسي إن مرسي أراد إعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا التي أصدرت في وقت سابق من العام الحالي حكما ببطلان مجلس الشعب مما أدى إلى حله .

ويتفق الإسلاميون ومعارضوهم بشكل عام على أن القضاء بحاجة لاصلاحات لكن خصوم مرسي يرفضون أسلوبه .

ووجهت المحاكم سلسلة من الضربات لمرسي والاخوان. وتم حل الجمعية التأسيسية الأولى التي كان يهيمن عليها الإسلاميون أيضا وأعيقت محاولة قام بها مرسي في أكتوبر لاقالة النائب العام .

ونص الإعلان الدستوري على منح مرسي سلطة إقالة النائب العام وتعيين نائب عام جديد وهو ما أقدم عليه بالفعل .

الإعلان الدستوري الذي وسع به الرئيس محمد مرسي سلطاته ودفع بمصر إلى أزمة كان بمثابة صدمة لبعض أفراد فريقه الرئاسي وهو خطوة ذات تداعيات قانونية هائلة ويبدو أنها فاجأت حتى وزير العدل .

وأججت الخطوة المفاجئة التي اتخذها مرسي في 22 نوفمبر جدلا حول مدى نفوذ جماعة الاخوان المسلمين في إملاء السياسة وتجاهل وزراء وآخرين في إدارة يقدمها مرسي باعتبارها ممثلة لكل القوى السياسية في مصر ولا يهيمن عليها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان التي ينتمي إليها الرئيس .

كانت هناك مؤشرات على أن مرسي لم يستشر من عينهم رسميا مستشارين له في أمر الإعلان الدستوري الذي أشعل احتجاجات وأعمال عنف في أنحاء البلاد .

وأعطى ذلك حجة أكبر للمنتقدين الذين يرسمون لمرسي صورة رجل له نوازع استبدادية لا يستمع إلا لصوته أو لصوت أصدقاء قدامى في جماعة الإخوان التي كان يحظرها النظام القديم وما زال ينظر إليها كثيرون بالريبة .

هذه تحديدا هي الصورة التي ظل يسعى لإبعادها عنه منذ توليه الرئاسة عندما تعهدت جماعة الاخوان بأن تنأى به عن ضغوط الحزب وعندما وعد هو نفسه بأن يكون رئيسا لكل المصريين وأن يؤسس إدارة تقوم على قاعدة واسعة.. لكن كل هذا تبدد .

قال نبيل عبد الفتاح خبير العلوم السياسية "هناك غموض كبير مرتبط بكيفية اتخاذ القرار في الرئاسة... هناك طرف ما يتخذ القرار... والرد الأكثر ترجيحا هو أنه جماعة الاخوان المسلمين ."

واستقال اثنان على الأقل من مستشاري مرسي خلال الأيام التي أعقبت إعلانه الدستوري الذي يراه معارضوه خطرا كبيرا على الديمقراطية الوليدة في البلاد.. أحدهما هو سمير مرقص مستشار الرئيس لشؤون "التحول الديمقراطي ".

وقال مرقص لصحيفة الشرق الأوسط التي تتخذ من لندن مقرا إن شأنه شأن الكثير من المصريين لم يعلم مضمون الإعلان الدستوري إلا عندما تلي على شاشات التلفزيون في وقت متأخر من يوم الخميس .

وفي تصريحات لرويترز قال مستشار آخر هو عماد عبد الغفور زعيم حزب النور السلفي إنه لم تتم استشارته. ولايزال عبد الغفور مستشارا للرئيس لشؤون "التواصل المجتمعي" وقال أحد مساعديه إنه على اتصال يومي بمرسي .

وعن الإعلان الدستوري قال عبد الغفور إن لديه تحفظات على النص لكنه يؤيده بصفة عامة شأنه شأن الإسلاميين الآخرين .

وهذه ثاني مرة يفاجيء فيها مرسي المصريين بتحرك قوي فند صورة انطبعت عنه باعتباره رئيسا بالصدفة نظرا لأنه كان الاختيار الثاني لجماعة الاخوان المسلمين بعد القيادي خيرت الشاطر في انتخابات الرئاسة التي أعلن استبعاده من المرشحين فيها .

وبقي الشاطر بعيدا عن الأنظار بصورة كبيرة منذ تولي مرسي منصبه .

وقال محمد حبيب النائب السابق لمرشد جماعة الاخوان والذي انسحب من الجماعة في العام الماضي إنه ليس لديه شك في أن مرسي استشار الجماعة قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة. وقال إن من الواضح أن البعض استشيروا والبعض لا .

ومضى يقول إن مرسي في حاجة كبيرة إلى مساندة جماعة الاخوان المسلمين خاصة في القرارات المتوقع مهاجمته بسببها. وأضاف لرويترز أن مرسي لم ولن ينفصل عن الإخوان إلا عندما يكون موقفه راسخا في الرئاسة .

وأثار مرسي (61 عاما) موجة من الدهشة في أغسطس عندما أصدر إعلانا دستوريا أحال فيه أعضاء المجلس العسكري الذين جعلوا من أنفسهم مصدرا منافسا للسلطة للتقاعد. حينها نال مرسي دعما كبيرا لتهميشه المشير حسين طنطاوي الذي كان رئيسا للمجلس العسكري لكنه لم يلق هذا الدعم هذه المرة .

ويخشى منتقدو الإعلان الدستوري أن يعرض التحول الديمقراطي برمته للخطر في مصر التي ظلت لعقود تحت حكم شمولي مدعوم من الجيش. ومن البنود الأخرى المثيرة للجدل في الإعلان تحصين قرارات مرسي من الطعن القضائي إلى حين انتخاب برلمان جديد في وقت ما العام القادم .

ودافعت إدارة مرسي عن الإعلان الدستوري قائلة إنه خطوة مؤقتة لجعل التحول إلى نظام حكم جديد تحولا سلسا. وتقول إنه يضمن خطوات جديدة للتحقيق في العنف الذي تعرض له محتجون خلال انتفاضة العام الماضي .

والمرة الوحيدة التي ظهر فيها مرسي منذ إصداره الإعلان الدستوري كانت أمام حشد من أنصاره من الإسلاميين أمام مكتبه الرئاسي .

وقال السياسي الليبرالي محمد البرادعي إن مرسي لم يعطه أي مؤشر على أنه يفكر في أي من هذه الأمور عندما التقيا في الأيام التي سبقت الإعلان الدستوري .

وأضاف لرويترز "يفترض إذا كان الرئيس سوف يقوم باتخاذ قرارات شاملة مثل هذه أن يناقش أو يتشاور مع جميع القوى على الأقل ولكن لم يكن هناك أي تشاور على الإطلاق وهذا لا يظهر حسن النوايا ."

وذكر عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية في حديث مع رويترز أيضا أن مرسي لم يذكر شيئا من هذا القبيل .

وعادة ما يحيل المتحدثون باسم جماعة الاخوان الأسئلة المتعلقة بمرسي إلى العاملين في الرئاسة قائلين إنه لا يمكنهم التحدث بلسانه .

ونفى محمود غزلان المتحدث باسم جامعة الاخوان أن تكون الجماعة هي التي تشكل سياسة الرئيس ويصف هذا الكلام بأنه ضمن قائمة طويلة من الافتراءات التي تلصق بالجماعة .

وقال في إشارة إلى الإعلان الدستوري إن الرئيس لديه الكثير من الخبراء القانونيين وإنه يعتقد أنهم هم الذين صاغوه .

وتجنب وزير العدل احمد مكي وهو قاض يلقى احتراما على نطاق واسع بسبب دعوته لاستقلال القضاء خلال عهد مبارك عن عمد الرد على أسئلة الصحفيين حول ما إذا كان قد علم بأمر الإعلان الدستوري سلفاكما يعبر منذ ذلك الحين عن "تحفظاته ".
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة