اقتصاد وأسواق

قرارات‮ »‬نظيف‮« ‬توقف نزيف خسائر شرگات الغزل والنسيج


المال - خاص

اتفق عدد من منتجي ومصنعي ومصدري القطاعات النسيجية علي جدوي وفاعلية حزمة القرارات العاجلة التي اقرها الدكتور احمد نظيف، رئيس الوزراء، خلال الاسبوع الماضي لدعم صناعة الغزل والنسيج، اكدوا انها ستعمل علي وقف نزيف خسائر الشركات العاملة بقطاع الغزل والنسيج بالسوق المحلية والتصديرية في وقت قصير المدي.


كان الدكتور احمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، قد اصدر حزمة من القرارات العاجلة الاسبوع الماضي لانقاذ صناعة الغزل والنسيج تمثلت في اعفاء الغزول من الرسوم الجمركية حتي 31 مارس 2011 وزيادة بنسبة %50 من قيمة الدعم المقرر لمصدري الوبريات والمفروشات والمنسوجات، بالاضافة الي صرف جميع المتأخرات الخاصة ببرنامج المساندة السابق اقرارها لمصانع الغزول المحلية حتي مبيعات اكتوبر 2010 واستمرار صرف المبالغ المستحقة الي 30 يونيو 2011، فضلا عن اعطاء الاولوية للمصانع المنتجة للغزول بشراء الاقطان المصرية بسعر التصدير وبشروط التصدير.

من جانبه قال حمادة القليوبي، رئيس جمعية مستثمري ومنتجي المحلة الكبري، إن اولي نتائج قرارات مجلس الوزراء علي السوق المحلية في القطاع النسيجي هي وقف نزيف خسائر شركات النسيج، خاضة ان حزمة الاجراءات التي اتخذها الدكتور احمد نظيف تدعم مرحلة ما بعد النسيج مثل الصباغة والتجهيز والملابس الجاهزة.. وذلك يظهر بوضوح في قرارات استمرار برنامج دعم الغزول حتي منتصف العام المقبل وازالة الرسوم الجمركية علي الغزول المستوردة.. فهو بذلك يهدف الي دعم المتضررين من اصحاب مصانع النسيج والتقليل من خسائرهم بسبب الزيادة المستمرة في اسعار الغزول.

ورحب »القليوبي برد الفعل السريع من قبل الحكومة ممثلة في وزارتي التجارة والصناعة والمالية بصرف القيم المتأخرة من الغزول واقرار استمرار دعم الغزل حتي منتصف العام المقبل، لافتا الي ان هذه الزيادات ستؤثر في رأس المال العامل للشركات.

ويري مجدي طلبة، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة السابق ، رئيس مجلس ادارة شركة »كايرو قطن سنتر« ان القرارات التي اعتمدها مجلس الوزراء لدعم صناعة الغزل والنسيج كان بها توازن كبير وخدمت القطاعين المحلي والتصديري، حيث ساهم قرار ازالة الرسوم الجمركية علي الغزول المستوردة في دعم المنتج النهائي »منتج الاقمشة« بالسوق المصرية خاصة الذي يعتمد في صناعته علي الغزول المستوردة بنسب اكثر من %80 من الخارج وهذا فيما يتعلق بمعوقات المنتجين بالسوق المحلية.

واضاف »طلبة« ان قرارات رئيس مجلس الوزراء خدمت ايضا المصدر من زاوية اخري خاصة انه لن يستفيد من تخفيض الرسوم الجمركية علي الغزول لانه يحصل عليها بالفعل معفاة من الجمارك بنظام السماح المؤقت.. لذا تم توجيه دعم ومساندة تصديرية له بنسبة تصل الي %50 اضافية حتي منتصف عام 2011 لكي يستطيع التغلب علي ارتفاع تكلفة الانتاج الناتجة عن ارتفاع اسعار الغزول والاقطان بنسب %100 منذ بداية العام الحالي، %30 منذ شهر سبتمبر الماضي. ولفت الي وجود فنية عالية في اتخاذ القرار وفي توقيت مد الدعم والمساندة حيث من المتوقع ان تشهد السوق العالمية تحسنا في الاسعار بعد فترة 6 اشهر عقب ظهور نتائج المحصول الجديد للقطن في جنوب شرق آسيا.

واكد »طلبة« ان قرار دعم المصدرين بنسبة %50 ساهم في وقف انهيار الشركات المصدرة لانها كانت قد توقفت عن تسعير منتجاتها في ظل الارتفاع اليومي لاسعار الغزول بالاسواق.

وكان اي احتساب خاطئ لتسعير منتجاتها يعرضها للخروج من المنافسة في الاسواق الخارجية. كما ان سرعة اتخاذ قرارات الدعم ساهم في عدم انسحاب الشركات الاجنبية من السوق المصرية لان السوق المصرية كانت قد وصلت خلال الاسبوعين الماضيين الي مرحلة من الصعب الالتزام فيها بأي تسعيرة ثابتة.

واضاف »طلبة« ان القرار ساهم في رأب الصدع لصادراتنا من الملابس خلال العام الحالي والذي كان متوقعا ان تنخفض بسبب الازمة بنسبة تصل الي %50 خاصة في صادرات الجزء المعمق للصناعة الذي كان سيضرب في مقتل ـ علي حد تعبيره.

ولفت »طلبة« الي ضرورة الاستفادة من هذه التجربة رغم قسوتها، حيث ساهم العرض المنطقي والمنظم للصناع ككل في استجابة سريعة من قبل الحكومة لمطالب المصنعين.

واضاف »طلبة« ان خطة الدعم الحكومية لن تتعدي ان تكون سياسة انقاذا للوضع الحالي وللازمة الحالية التي عاني منها القطاع.. لكنه لن يتعدي ان يكون سياسة انقاذ للوضع الحالي لان الوضع اذا كان استمر لمدة شهرين او ثلاثة اشهر كان سيتسبب في اغلاق العديد من المصانع العاملة بالقطاع وتشريد العاملين بها.

واوضح »طلبة« انه لا يتوقع حدوث نمو بالقطاع النسيجي بسبب الدعم الذي وجهته له الحكومة، لان الدعم هدفه تجاوز الازمة الحالية.. لكن مطلوب اكثر من القرارات لدعم القطاع ورفع نسبة نموه كسياسة بعيدة الاجل، لافتا الي ان الدروس المستفادة من الازمة هي ضرورة اضفاء مرونة في توجيه الدعم وفقا لمتغيرات الاسواق العالمية بالاضافة الي ضرورة تحقيق تكاملية في جميع حلقات الصناعات النسيجية.

من جانبه قال يحيي زنانيري، نائب رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة، إن ازالة الرسوم الجمركية علي الغزول المستوردة والبالغة نحو %5 سينعكس علي تقليل اسعار الاقمشة المنتجة من غزول مستوردة والتي شهدت ارتفاعا في اسعارها يقدر بنحو %5 وسيؤثر بالتبعية علي التقليل من اسعار الملابس الجاهزة المنتجة للسوق المحلية.

وطالب »زنانيري« بازالة الرسوم الجمركية علي »النسيج« و»الملابس الجاهزة المستوردة« ايضا اسوة بالرسوم التي تمت ازالتها من علي الغزول المستوردة لعمل توازن في الاسعار.

واضاف »زنانيري« ان قرار رئيس مجلس الوزراء بالزام التجار بعمل اولوية للمغازل المحلية لشراء الاقطان الشعر المصرية له جدوي كبيرة، لافتا الي ان قرار رئيس مجلس الوزراء باعطاء اولوية لتسليم الاقطان للمغازل يعتبر قرارا مستترا للحد من تصدير الاقطان وتوفيرها للمغازل المحلية.

واشار »زنانيري« الي ان قرار رئيس مجلس الوزراء باعطاء الاولوية للمغازل المحلية لشراء الاقطان المصرية يشبه الي حد كبير قرارات حكومات الدول الآسيوية اثر ازمة تناقص محصول الاقطان لديهم بسبب الفيضانات. ومن جهة اخري رحب علاء الطور، رئيس مجلس ادارة شركة »مسك مكة« لانتاج الاقمشة والملابس الجاهزة بقرار رفع الرسوم الجمركية علي الغزول المستوردة، ورأي انه سيحد من الارتفاعات المنتظرة في اسعار الاقمشة.. لكن بنسب منخفضة للغاية بنفس نسبة ازالة الجمارك عليها والمقدرة بـ%5، لافتا الي ان القرار سيخفض من اسعار الغزول بمقدار 1000 الي 1500 جنيه في طن الغزل ليدور سعره حول 28.5 الف جنيه للطن مقارنة بـ30 الفا خلاف الفترة الماضية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة