جريدة المال - قانون «القيمة المضافة».. هدف إصلاحى يفتقر للإرادة الحقيقية للتغيير
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قانون «القيمة المضافة».. هدف إصلاحى يفتقر للإرادة الحقيقية للتغيير



مصطفى عبدالقادر
مها أبوودن :

فرض الانتقال من ضريبة المبيعات الى ضريبة القيمة المضافة، نفسه على الساحة الضريبية مرة أخرى بعد قرار انتداب ممدوح عمر، رئيس المصلحة السابق، المسئول عن الملف كمستشار لوزير المالية، بعد تعيين الدكتور مصطفى عبدالقادر رئيسا للمصلحة قبل يوم واحد من استقالة حكومة الدكتور الببلاوى.

وتسعى مصر للانتقال من قانون ضريبة المبيعات إلى قانون القيمة المضافة منذ عام 2006 للقضاء على التشوهات العديدة بالقانون الحالى ومن أجل تشجيع تعميق القيمة على الصناعة المصرية، فضلا عن أن معظم دول العالم انتقلت فعليا للعمل بالقانون، وهو ما خلق مناخا جاذبا للاستثمار الأجنبى المباشر.

قال الدكتور مصطفى عبدالقادر، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن الانتقال من قانون ضريبة المبيعات الى قانون القيمة المضافة يحتاج الى إرادة سياسية تدعمها إرادة الشعب، مشيرا الى أن القانون الجديد لن يصدر إلا بعد إجراء جلسات عديدة للحوار المجتمعى حوله.

وأضاف عبدالقادر، فى تصريحات خاصة، أن هناك العديد من الآليات التى تجعل هذه الضريبة عادلة أو أقرب الى العدالة، فضلا عن تحقيقها الزيادة المرجوة فى موارد الدولة والتى تعتمد الموازنة العامة للدولة عليها بنحو %70، وهو ما يجعل مصر الآن فى حاجة ماسة الى جرَّاح اقتصادى لتوفير الموارد اللازمة.

من جانبه قال ممدوح عمر، مستشار وزير المالية للضرائب، إن تأجيل الانتقال للقيمة المضافة منذ عام 2006 وحتى الآن خلق مشكلات كان يمكن تجنبها لو تم تطبيقه، مشيراً إلى عدم إمكانية تطبيق القيمة المضافة على مراحل وفقا لطبيعتها التى تمنع ذلك لأنها ضريبة مباشرة على السلع والخدمات.

وأكد عمر أن القانون انتهى إعداده، لكن وقت التطبيق هو قرار سياسى ليس للجهات التنفيذية تدخل فى اختياره رغم أهميته.

واستبعد عمر أن يكون لتطبيق القانون أثر تضخمى على أسعار السلع والخدمات، فضريبة المبيعات مع كل تشوهاتها مطبقة حاليا على كل السلع و17 خدمة، ويبقى فقط تعميمها على باقى الخدمات، وهو ما يعنى أن التطبيق لن يؤثر على الأسعار.

كان عدد من جمعيات الأعمال قد أكد خلال جلسات الحوار المجتمعى السابقة حول الضريبة على القيمة المضافة، أن التطبيق سيصحبه ارتفاع لمرة واحدة فى الأسعار خلال سنة التطبيق الأولى.

فى الشأن نفسه، قال عمر إن جلسات الحوار المجتمعى والتى أعقبتها جلسات فنية مع مسئولى البعثة الفنية لصندوق النقد الدولى للاستعانة بالخبرات المختلفة فى القانون نفسه، أكدت أنه لابد من تلافى عيوب كثيرة فى القانون الحالى، ومنها على سبيل المثال إضافة الضريبة على التكلفة وعدم خصمها وبالتالى تتم إضافتها على السعر النهائى للمنتج ويقع عبئها على المستهلك.

وأوضح عمر أن القانون الجديد سيرفع حد التسجيل فى هذه الضريبة بما يسمح بإعفاء أكبر عدد ممكن من محدودى الدخل والمشروعات الصغيرة، كما أنه سيكفل توحيد سعر الضريبة على جميع السلع والخدمات، وهو ما يجعل التطبيق أسهل وأقرب للعدالة.

وخلافا لهذه الآراء قال عمرو المنير، مساعد وزير المالية الأسبق للسياسات الضريبية، إن تطبيق القيمة المضافة لابد أن يتم على مراحل من أجل تقليل الأثر التضخمى المحتم حدوثه وقت التطبيق.

يذكر أن ضريبة المبيعات كانت قد شكلت حجر عثرة فى التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولى حول منح مصر قرضا ماليا منذ اندلاع ثورة 25 يناير، حيث يصر الصندوق على استكمال مسيرة تعديل هذا القانون للتحول إلى قانون القيمة المضافة، كما أن الحاجة حاليا ماسة الى تعديل هذا القانون الذى أرهقته التعديلات والتعليمات التنفيذية المفسرة لطلاسمه غير المفهومة حتى تحول الى شرذمة مقطعة من القرارات غير الملزمة لأى طرف.

وقد مر قانون ضريبة المبيعات بمراحل عديدة خلال فترة حكم الإخوان لمصر، بدأت من القرار الجمهورى بالقانون رقم 102 لسنة 2012 الذى أصدره الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسى والذى زادت فيه أسعار الضريبية دون التحول للقيمة المضافة، حيث تمت زيادة ضريبة المبيعات على السجائر، بنسبة %50 على السجائر المحلية، و%150 على المستورد.

وفرض القانون على «البيرة» نسبة ضريبية قدرها %200 بحد أدنى 400 جنيه على الهيكتو لتر «يساوى 100 لتر» للمحلية الصنع أو المستوردة، وبالنسبة للمعسل والنشوق والمضغة والدخان تم فرض ضريبة بنسبة %150 للمحلى والمستورد، كما فرض القانون ضريبة بنسبة %150 على المشروبات الكحولية بحد أدنى 15 جنيها على اللتر سواء للمحلى أو المستورد وفرض ضريبة بنسبة %25 على المياه الغازية المحلية أو المستوردة.

وتم تجميد جملة القرارات الرئاسية التى صدرت فى 6 ديسمبر الماضى بعد 6 ساعات من نشرها بالجريده الدسمية لإجراء حوار مجتمعى حولها.

وبعد مخاض استمر عدة شهور تقدمت الحكومة بمقترح لتعديل أسعار ضريبة المبيعات على 6 سلع هى الأسمنت والحديد والسجائر والمشروبات الكحولية والغازية وخدمة الاتصالات لكن هذا التعديل لم ير النور بسبب انشغال مجلس الشورى المنحل بصياغة عدد من القوانين الأخرى رغم أن البيان المالى للعام المالى الجديد ربط بين هذه الزيادات وزيادة الربط الضريبى المستهدف فى الموازنة بنحو 15 مليار جنيه. 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة