أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.28 17.38 بنك مصر
17.28 17.38 البنك الأهلي المصري
17.28 17.38 بنك القاهرة
17.27 17.37 بنك الإسكندرية
17.27 17.37 البنك التجاري الدولي CIB
17.28 17.38 البنك العربي الأفريقي
17.26 17.40 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
626.00 عيار 21
537.00 عيار 18
715.00 عيار 24
5008.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

المسلمون والمسيحيون بمصر‮ ... ‬مبادئ للتعايش


د.عماد علي حسن 
 
هناك أمور رئيسة لابد من توافرها قبل السعي في بناء شروط للتعايش بين المسلمين والمسيحيين في مصر، ووأد الاحتقان الطائفي المثار حاليا، وتطبيق ما تعارف عليه الناس من شروط، إما بحكم التجربة، وإما بفعل إعمال العقل. ومن هذه الأمور:
 
أ ـ الفصل بين »الجماعة السياسية« و»الجماعة الدينية«: وهذا شرط أساسي لتحقق »المواطنة« في مجتمع ما، ومن ثم ترسيخ جذر أساسي للتعايش. فالمصريون يجب أن يكونوا »جماعة سياسية« واحدة و»جماعتين دينيتين«، مسلمة ومسيحية. وهذا معناه أن تكون الحقوق والواجبات متساوية في كل ما ترتبه السياسة، بمختلف درجاتها، والشراكة متساوية في »الغنم« و»الغرم«. أما بالنسبة للدين، فيتم التعامل معه علي أساس القاعدة الذهبية التي تقول »الدين للديان«. وتنشأ العلاقة بين طرفي هذا المعادل علي أساس المبدأ الذي استلهمته ثورة 1919 حين رفعت شعار »الدين لله والوطن للجميع«.
 
ب ـ الخروج من سجن التاريخ: فالسجال الدائر بين المسلمين والمسيحيين في مصر يجب ألا يحيل كثيرا إلي التاريخ، ويركز، بدلا من ذلك، علي الحاضر المعيش. وهذا المنحي يرفع المسئولية عمن يعيشون الآن وهنا، عما جري في القرون الغابرة، فلا يطيل المسيحيون في الحديث عن اضطهاد لحق بهم بعد دخول الإسلام مصر، ولا يفتش المسلمون عما ارتكبته الكنيسة في حق »الوثنية« المصرية بعد دخول المسيحية مصر، ويتيهون علي المسيحيين بإنقاذهم من ظلم الرومان واضطهادهم الشديد. ورغم أن التاريخ مليء بالمواقف المشرقة والمشرفة للطرفين، فإن الاكتفاء بها لا يفيد في الوقت الحاضر. وعلي النقيض يؤدي استدعاء المواقف المشينة من ذمة التاريخ إلي تأجيج الوضع الراهن.
 
ج ـ الاعتراف المتبادل بالتجاوزات: أي أن يقوم المسلمون بالاعتراف بأن بينهم متطرفين في تصوراتهم واعتقاداتهم، ينظرون إلي المسيحيين علي أنهم »كفار«، ويسعون إلي معالجة هذه المغالاة، وهذا القصور في الفهم. وعلي الجانب الآخر، يعترف المسيحيون بأن بينهم متطرفين ينظرون إلي المسلمين علي أنهم »هراطقة«.
 
وهذا الاعتراف لا ينتظم أبدا في محاولة من كل طرف لإثناء الآخر عن معتقده، بل يجب أن يكون بداية للبحث عن »التعايش الإيماني«، وتعزيز المشترك الأخلاقي الذي يزخر به الإسلام والمسيحية، وتصحيح التصورات الخاطئة والمغلوطة عند فصيل من الحركة الإسلامية المسيسة، التي لا تزال تتعامل مع المسيحيين علي أنهم »ذميون«، وعند قطاع من المسيحيين ينظر إلي المسلمين علي أنهم »غزاة«. فلا معاملة أهل الذمة تصلح لنظام اليوم ولا المسلمون المتواجدون في مصر حاليا قدموا جميعا من جزيرة العرب، بل أغلبهم مصريون تحولوا من المسيحية إلي الإسلام، وبالتالي ففيهم من »القبطية« ما في إخوانهم من المسيحيين.
 
د ـ الفصل بين النص والممارسة: فالنصان القرآني والإنجيلي يحملان من القيم ما يكفي حال التمسك بها لبناء تعايش مشترك واحترام متبادل بين المسلمين والمسيحيين، ولا يجب أن يتحملا ما يفعله الطرفان ببعضهما، فهذا من قبيل السلوك البشري الذي يعد انحرافا عن مقاصد الأديان وغاياتها. وبالتالي فإن الحاجة تصبح ماسة وملحة للرد علي التأويلات الخاطئة للنصوص.
 
هـ ـ العلمانية الجزئية: وهو التصور الذي يقوم علي أساس قاعدة أن »فصل الدين عن السلطة ضرورة، وفصله عن الحياة جريمة«. وهذا معناه ألا تتمادي الكنيسة في لعب دور سياسي، فهذا خارج اختصاصها وفوق طاقتها، ولا تستمر »الجماعات والتنظيمات الإسلامية« في تسييس الدين.
 
و ـ تغيير السياق العام: فكثير من المثقفين وأعضاء النخبة السياسية والاجتماعية من المسلمين والمسيحيين يرون أن حل مشاكل مسيحيي مصر لن يتم، علي الوجه الأكمل، إلا في إطار إصلاح سياسي شامل، تستقر فيه قواعد دولة مدنية ديمقراطية، تقوم علي مبدأ »المواطنة« وتداول السلطة.
 
ز ـ الأرضية الوطنية: فأي مشكلة للتعايش بين المسلمين والمسيحيين في مصر يجب أن تحل علي أرضية وطنية، وبأجندة مصرية، ويشارك فيها مصريون. فالاستقواء بالخارج، أو حرث الأرض أمام تدخل أجنبي، سيقود ان إلي نتائج غاية في الخطورة، سيتأثر بها المسيحيون المصريون قبل المسلمين. فلا الأجنبي بوسعه أن يحمي أحدا، ولنا في تجربة مسيحيي العراق بعد احتلاله عبرة وعظة، ولا الخارج من الممكن أن يضحي بمصالحه من أجل أحد، ومن يعتقد في غير ذلك واهم.
 
وهناك أكثر من وسيلة يمكن استخدامها في تعزيز التعايش بين المصريين جميعا، يمكن ذكرها علي النحو التالي:
 
1ـ التعليم: وذلك بتضمين المناهج التعليمية ما يحض علي التعايش، ويحرص عليه، وتنقيتها مما قد يقود إلي كراهية طرف لآخر.
 
2ـ الإعلام: وهو وسيلة مهمة، لو استخدمت علي الوجه الأكمل، ومن دون انفعال ولا افتعال، فإن بوسعها أن تقلل من أي احتقانات، وترسخ في عقول الناس ونفوسهم قيم التسامح والاعتراف بالآخر واحترامه.
 
3ـ المنتج الثقافي، الذي يجب أن يحوي كل ثقافة الأمة المصرية، عبر التاريخ، في جميع الأنواع الأدبية والفنون بمختلف ألوانها.
 
4ـ منظومة القوانين: أي وجود حزمة من التشريعات التي تقنن التعايش، وتحدد مرجعية عامة له، يلتزم بها الجميع.
 
5ـ المشروعات القومية، التي يجب أن تستوعب جميع المصريين، من دون تفرقة، وتوجه طاقاتهم إلي عمل وطني مفيد، بدلا من الفراغ الذي يزيد الشقة بين الناس، ويرفع درجة الطاقة الغضبية لديهم.
 
6ـ الجهاز البيروقراطي، الذي يجب أن يجد معايير سليمة للتعيين والترقي ترفع الظلم عن كثيرين سواء من المسيحيين أو حتي من فقراء المسلمين ومهمشيهم.
 
7ـ المجتمع الأهلي، الذي يمكنه حال وجود جمعيات خيرية دينية مشتركة بين المسلمين والمسيحيين أن يزيد من أواصر التعايش.
 
8ـ بوسع علماء الدين من الجانبين أن يؤصلوا لفكرة التعايش من الشرائع السماوية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة