أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

انخفاض تمثيل العمال في النقابات يحسم المعركة لصالح الحكومات


إعداد ـ دعاء شاهين
 
تعطل حركة القطارات والطائرات، نفاد الوقود من محطات البنزين، ملايين المتظاهرين في الشوارع، تكدس مروري، وإضراب الجامعات عن العمل، كل ما سبق يجسد بعض المشاهد من أحداث تابعها العالم باهتمام علي مدار الأيام الأخيرة في مظاهرات الفرنسيين ضد تعديل قانون المعاشات بالبلاد، لكن مظاهرات الغضب امتدت هذه المرة إلي خارج فرنسا لتشمل بريطانيا، إسبانيا، نيوزيلندا، إيطاليا، واليونان، وبات واضحاً أن الكل تجمع ضد خطر واحد، وهو الزام الحكومات لشعوبها بدفع فاتورة الأزمة الاقتصادية، التي تسبب فيها الساسة وصناع القرار الاقتصادي، ولعل فرنسا كانت من أكثر البلدان التي تمكنت من إدارة موجة إضرابات قوية في أنحاء البلاد علي مدار الأيام الأخيرة.

 
والسؤال الحتمي في تلك المواجهة، هو: هل النقابات العمالية في أوروبا لا تزال تحتفظ بقوتها المعهودة؟ وهل ستتمكن من توحيد صفوفها ليكون لها الكلمة الأخيرة في هذا الصراع؟

 
ورغم حمي المظاهرات التي اجتاحت عدد من الدول الأوروبية، فإن البعض يري ضعفاً في النقابات، وأن الإضرابات والاحتجاجات لم تكن بالقوة، التي كانت عليها خلال العقود السابقة.

 
ففي اليونان علي سبيل المثال، لم تكن المظاهرات علي نفس المستوي المتعارف عليه، فلم يخرج إلي التظاهر أمام البرلمان سوي 12 ألف يوناني فقط يوم 8 يوليو الماضي، عندما كان يتم تمرير مشروع تعديل نظام المعاشات اليوناني المثير للجدل.

 
وهذا العدد لا يمكن مقارنته بالمظاهرات، التي خرجت في عام 2001، وضمت نحو 100 ألف مواطن ضد مشروع مماثل لإصلاح نظام المعاشات أو المظاهرات الطلابية الضخمة، التي شهدها عام 1974.

 
ولعل مقتل ثلاثة أشخاص خلال مظاهرات اثينا في مايو الماضي، كان بمثابة صدمة دفعت العديد من الأفراد لعدم تكرار فكرة مواجهة الشرطة في الشارع، كما أن فداحة الأزمة الاقتصادية، التي تمر بها اليونان جعلت كثيرين يدركون صعوبة الضغط علي الحكومة لوقف حزم التقشف المالي، وأن الأمر بات حتمياًً وإلا أفلست البلاد لا محالة.

 
ويرجع البعض ضعف النقابات في أوروبا وعدم تمكنها حتي الآن من إثناء الحكومات عن خطط التقشف الصارمة إلي تقلص نسبة تمثيل العمال في النقابات حالياً، مقارنة بعقدين أو ثلاثة عقود مضت.

 
ومن الصعب الحصول علي أرقام دقيقة حول عضوية العمال في النقابات، إلا أن الاحصاءات الموجودة تظهر ترجعاً واضحاً في نسب تمثيلهم، فقد أظهرت دراسة أعدتها مجلة العمال الشهرية »Monthly Labor Review« عام 2006 ، أن عدد أعضاء نقابة العمال الأوروبية، كنسبة من إجمالي القوي العاملة تراجع في الفترة من 1970 إلي  2002 من %37.8 إلي %26.3.

 
وفي فرنسا تقلصت نسبة تمثيلهم من %21.7 إلي %8.3. وفي بريطانيا تراجعت النسبة من %44.8 إلي %29.3. أما في ألمانيا فهوت نسبتهم من %32 إلي %22.6.

 
ويزداد الأمر سوءاً في تكتل دول شرق أوروبا، فبعد أن كانت عضوية النقابة اجبارية في تلك الدول حتي نهاية النظام الشيوعي، تراجعت نسبة تمثيل العمال في النقابات بحوالي %90 خلال العقدين الماضيين.

 
ويستمر التراجع حتي الآن، ففي تقرير للمؤسسة الأوروبية لتحسين ظروف المعيشة والعمل »European Foundation for the Improvement of Living and Working Conditions «، تبين أن نسبة تمثيل العمال في النقابات، تراجعت في 22 دولة من بين 24 دولة أوروبية خلال السنوات الخمس الماضية حتي 2008.

 
وانهكت إسبانيا بفعل الأزمة الاقتصادية علي مدار العامين الماضيين، ومرت البلاد بأسوأ ركود تشهده خلال 50 عاماً، ليرفع معه معدل البطالة فوق مستوي %20.
 
ويواجه العديد من العمال في إسبانيا خطراً داهماً، يتمثل في أن عقودهم مؤقتة ولا تحتوي إلا علي القليل من الحقوق، وهو ما يجعلهم في موقف ضعيف أمام الشركات، التي تلجأ إلي تسريحهم أو تقليص رواتبهم.
 
وبدلاً من اللجوء للنقابات لحمايتهم، يري الجيل الجديد من العمال في إسبانيا أن النقابات، هي جزء من المشكلة، فهي تحمي قدامي العمال علي حساب الجيل الأصغر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة