جريدة المال - ميناء دمياط «يحتضر» جراء هروب الخطوط الملاحية وتراجع حجم البضائع
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

ميناء دمياط «يحتضر» جراء هروب الخطوط الملاحية وتراجع حجم البضائع



صورة ارشيفية
محمد عبدالمنعم :

يعد ميناء دمياط واحداً من أهم الموانئ المصرية، والذى تعتمد عليه التجارة بصورة كبيرة، سواء “حاويات” أو بضائع عامة، فضلاً عن تجارة الترانزيت التى تعتمد على التجارة العالمية، إلا أن الإهمال الذى لقيه الميناء خلال السنوات الأخيرة أدى إلى تأخره بشكل كبير.

 واعترف الدكتور إبراهيم الدميرى خلال زيارته الأخيرة للميناء، بالتقصير فى متابعة ميناء دمياط، معلنا انه سيتم بحث تطوير الميناء ورجوعه إلى مصاف الموانئ المصرية المهمة، نظرا لأهميته واعتماد التجارة المصرية عليه.

 وفى مجال الحاويات فقد انهارت معدلات التداول بعد أن تخطت المليون حاوية منذ عام 2007 وحتى 2011، لتصل إلى 800 و700 ألف حاوية، حتى توقعت الشركة الوحيدة المشغلة للحاويات أن تصل المعدلات خلال العام المالى الحالى إلى 600 ألف حاوية فقط.

 أكد اللواء محمد سعد زغلول، رئيس شركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع العامة “ إحدى شركات القابضة للنقل البحرى والبرى “ أن شركته تعد الوحيدة فى مجال الحاويات بميناء دمياط، وتمتلك أربعة أرصفة، إلا انها تعانى من مشكلة انخفاض الغاطس بالميناء، وهو السبب الرئيس، وراء تراجع ميناء دمياط خلال السنوات الأخيرة، وبالتالى هروب الخطوط الملاحية منه وتوجهها إلى ميناء شرق بورسعيد.

 ولفت إلى أن «دمياط لتداول الحاويات» حققت خلال عام 2007 نحو 1.12 مليون حاوية، وارتفعت حتى وصلت إلى 1.32 مليون حاوية عام 2010، إلا انها وصلت إلى 700 ألف حاوية خلال العام المالى 2012 – 2013 وبإيرادات بلغت 240 مليون جنيه، بينما وصلت فى عام 2010 إلى نحو 322 مليون جنيه.

وأكد زغلول أن الشركة استشعرت أهمية البدء فى إجراءات زيادة الأعماق سواء الممر الملاحى أو بجوار أرصفة الحاويات منذ عام 2002، وطالبت الشركة هيئة الميناء بالقيام بدورها مع استعداد الشركة للتعاون، إلا أن هيئة الميناء استمرت فى تجاهل الأمر.

وتابع أن هيئة الميناء قامت عام 2006 بتوقيع عقد إنشاء شركة دمياط الدولية للموانئ “ديبكو” وأسندت لها تعميق الممر الملاحى ودائرة الدوران خصما من مستحقات الهيئة، ومنذ عام 2008 تعثرت الشركة وتوقف مشروع إنشاء محطة الحاويات تماما وأيضا مشروع تعميق الممر.

وأوضح أن شركته وافقت بعد الاجتماع مع هيئة الميناء على أن تتحمل تكلفة التعميق، وتم تكليف مركز البحوث والاستشارات بإعداد كراسة شروط للتدعيم والتعميق أمام أرصفة الحاويات وتم عرض الكراسة على الهيئة، وطرح المشروع وإسناده لاستشارى مكتب حمزة، وانتهى المكتب من الأعمال الحقلية والاختبارات عام 2010، مشيراًً إلى أن وزير النقل وافق على السماح للشركة بتنفيذ المشروع على أن تقوم الشركة بموافاة الهيئة بالتصميمات الهندسية اللازمة لمراجعتها، وتم ذلك بالفعل واستغرقت عملية تعديل التصميم بين الاستشارى والهيئة نحو 11 شهرًا.

ولفت إلى أنه فى يونيو عام 2012 تم الاتفاق مع جميع الأطراف على مساهمة الشركة فى مشروع تعميق الممر الملاحى بمبلغ 200 مليون جنيه، على أن تسترد خلال 8 سنوات من مستحقات الهيئة، إلا أن ذلك أيضا لم ينفذ، مشيراً إلى أن تأخر الحل لتعميق ميناء دمياط سيؤدى إلى تفاقم المشكلة وصعوبة الحل.

وقال اللواء عصام بدوى، رئيس اتحاد الموانئ العربية، رئيس هيئة ميناء دمياط الأسبق، إن إنخفاض الأعماق بميناء دمياط يعد المشكلة الأساسية التى يعانى منها الميناء، مشيراً إلى وجود حوض واحد فقط يعمل داخل الميناء، ومن المفترض إضافة نحو 12 رصيفاً من خلال المشروع الجديد الخاص بتداول الحاويات.

وأضاف بدوى أن هيئة الميناء كانت قد أجرت دراسة منذ عدة سنوات، أثناء توليه رئاستها، وأشارت إلى إمكانية تعميق الأرصفة بنحو نصف مترًا، مع الحفاظ على عمق الممر بنحو 16 متر، دون الحاجة إلى مخصصات مالية ضخمة، نظرا لأن تلك المسافة تعد آمنة ولا تتطلب تدعيم الرصيف ضد إحتمالات الانهيار.

وأوضح أن هيئة الميناء استهدفت تعميق الأرصفة من 12 إلى 12.5 متر أو من 14 إلى 14.5 متر، بحيث تتمكن الأخيرة من استقبال سفن بغاطس يصل إلى 13.8 متر فى ظل معامل أمان 70 سنتيمتراً.

وأشار إلى أن هيئة الميناء اتفقت مع شركة “ديبكو” على إنشاء أرصفة بعمق يصل إلى 16 مترًا فى مقابل تعميق الممر الملاحى إلى 18 متراً يتحملها الميناء، إلا أن كلا من مشروعى إنشاء المحطة الجديدة للحاويات “ديبكو” وتعميق الممر توقفا، كنتيجة لتعثر الشركة وتوقفها عن العمل.

واقترح بدوى طرح عملية تكريك وتعميق ميناء دمياط من خلال مناقصة عالمية، نظرا لأن عملية التكريك من قبل هيئة الميناء ستكون مكلفة، لأنها تستلزم شراء كراكة، بالإضافة إلى إمكانية تأخر عمليات التكريك فى حال تعطل الكراكة، مشيراً إلى أن طرح تعميق الميناء فى مناقصة عالمية سيمكن هيئة الميناء من الحصول على أفضل سعر وأعلى كفاءة، علاوة على أنها ستضمن إستمرار عمليات التكريك، حتى لو تعطلت إحدى كراكات الشركة، لأن الشركة ستلتزم بالتسليم فى موعد محدد.

ولفت إلى أن ميناء دمياط يمتلك العديد من المقومات التى تؤهله كى يكون ميناء محورياً، نظرا لوجود خط سكك حديدية وميناء نهرى بالميناء، علاوة على وجود ظهير صناعى وزراعى وشبكة طرق بجوار الميناء، بالإضافة إلى موقعه بالقرب من مجرى قناة السويس.

وعزا بدوى تراجع سفن الغاز عن دخول الميناء إلى توقف مصانع الغاز بالمنطقة، وكذلك توقف عملية تصدير الغاز، والذى لم يعد موجودا ومتاحا لعمليات التصدير، لافتا إلى أن مصنع الغاز تكلف نحو 2 مليار جنيه، وتقدر قيمته السوقية خلال الوقت الحالى بنحو 8 مليارات جنيه.

وأشار إلى أن العقد مع الشركة الإسبانية كان لمدة 50 عاما تنتهى عام 2050 تقريبا، تدفع الشركة بمقتضاه 5 ملايين جنيه سنويا لهيئة ميناء دمياط على دفعتين، حتى لو لم تقم الشركة بأى عمليات شحن من خلال الميناء.

بدوره طالب اللواء السيد هداية، رئيس قطاع النقل البحرى السابق، رئيس هيئة ميناء دمياط الأسبق، بضم الميناء ضمن الطرف الشمالى لمشروع محور قناة السويس حتى يمكن الوصول بعمق الميناء من 14.5 إلى 17 متراً، وتأهيله كى يصبح ميناء محورياً على البحر المتوسط.

ولفت إلى أن مشروع شركة ديبكو كان يستهدف الوصول بعمق الميناء إلى 17 متراً بدلا من 14.5 متر، إلا أن تعثر الشركة تسبب فى تأخير عمليات التعميق.

وأوضح هداية أن عدداً كبيراً من السفن لم يعد يتمكن من دخول الميناء خلال الفترة الأخيرة بسبب إهمال عمليات التعميق واتجهت إلى موانئ أخرى مثل شرق بورسعيد، لافتا إلى أن الميناء لم يستفد بالشكل الكافى من موقعه بجوار قناة السويس.

وأضاف أنه كان من المخطط أن يصل معدل التداول بالميناء إلى نحو 5.3 مليون حاوية سنويا، بزيادة 3 أضعاف على معدلات التداول الحالية، من خلال إنشاء محطة حاويات جديدة مرتبطة بعمليات التعميق تصل طاقاتها القصوى إلى نحو 4 ملايين حاوية، بجانب معدل التداول الحالى للميناء والمقدر بنحو 1.3 مليون حاوية سنويا.

من جانبه قال أحد رؤساء الميناء السابقين - فضل عدم ذكر اسمه - إن ميناء دمياط يفتقر لعدم وجود متابعة أداء لكل نشاط من أنشطته، نتيجة تعيين قيادات غير مهتمة بمؤشرات الأداء، لافتا إلى أن الميناء يمكنه الاستحواذ على نسبة كبيرة من السفن العابرة من قناة السويس، نظرا لموقعه الاستراتيجى بالقرب منها.

وأشار إلى أن ميناء دمياط لا يمتلك أى مزايا تنافسية مقارنة بأفضل 8 موانئ رئيسية على البحر المتوسط فى دول إسبانيا وإيطاليا وتركيا وقبرص، مطالبا بربط الميناء بتلك الموانئ من حيث الخدمات وسرعة إنهاء الإجراءات حتى يتمكن من جذب عدد من السفن تستطيع تلك الموانئ الاستحواذ عليها.

وفيما يتعلق بتعميق الميناء، فرق المصدر بين تكريك الميناء للوصول لأعماق جديدة حتى يتمكن من جذب سفن ذات غاطس أكبر، وتلك الخاصة بالحفاظ على أعماقه الحالية كصيانة دورية فى مواجهة عمليات الإطماء، لافتاً إلى ضرورة الاطمئنان إلى أن ستائر الأرصفة مؤهلة لعمليات التعميق الأولى قبل البدء فيها حتى لا يحدث انهيار للأرصفة.

يذكر أن ميناء دمياط تعاقد الشهر الماضى مع شركة التمساح لبناء السفن “تابعة لهيئة قناة السويس” على قيام الأخيرة بالتعميق والتكريك بما يحافظ على العمق التصميمى للميناء وحوض الدوران، وذلك ليصل غاطس مدخل الميناء إلى نحو 15 مترا، بينما يصل حوض الدوران إلى نحو 14.5 متر، وهو ما يضمن دخول سفن بغاطس يصل إلى نحو 13.25 متر وإعداد صيانة دورية له، تتكلف نحو 65 مليون جنيه.

وذكر أنه بالنسبة للتكريك للحفاظ على أعماق الميناء فى مواجهة عمليات الإطماء، قال إن الإطماء ناتج عن حركة القاع من الغرب إلى الشرق، نظرا لأن حاجز الأمواج الغربى يقل عمقه عن الشرقى بنحو 3 أمتار، مقترحا تعميق الأول ليصل إلى 15 مترا كحد أدنى، كى يتساوى مع الآخر، وبالتالى تتوقف حركة القاع المسببة للإطماء.

وأشار إلى أن مشكلة الإطماء تسحب من سمعة الميناء لدى السفن العابرة، نظرا لأن إنخفاض الأعماق يجعلها غير آمنة، وهو ما يدفع السفن القادمة إلى الميناء لقياس العمق قبل دخول الميناء.

واقترح المصدر تكريك الميناء من خلال شركات محلية، نظرا لأنها ستكون أكثر جدوى على المدى الطويل، بدلا من التعاقد مع شركات أجنبية كلما احتاج الميناء إلى ذلك، إلا أنه أشار إلى ضرورة عدم فسخ عقد شركة «ديبكو» المسئولة عن عمليات التعميق قبل دراسته من جميع أبعاده.

ونفى وجود أى مشكلات فيما يتعلق بأراضى الميناء، لافتاً إلى وجود أراض كثيرة بجوار الميناء تم تخطيطها وتقسيمها لمواجهة أى طلبات على الأراضى مثل الساحة الفرنسية.

وعزا تراجع سفن الغاز عن دخول الميناء إلى عدم قدرة مصر على توفير حصص كافية من الغاز لتصديرها إلى إسبانيا، مشيراً إلى أنه كان من المفترض دراسة مدى قدرة مصر على توفير الغاز خلال السنوات اللاحقة على توقيع العقد مع الشركة الفرنسية، وكذلك مدى جدوى إنشاء الرصيف لخدمة السفن المصدرة للغاز.

وعندما توجهنا إلى مسئولى الميناء أشار اللواء حسام الدين يوسف، نائب رئيس هيئة ميناء دمياط للتشغيل، والذى كان يشغل منصب النائب لشئون التخطيط والاستثمار قبل أيام، إلى أن الميناء لا يزال محورياً بلا تشكيك فى ذلك من أى جهة، كما أنه لا يزال من أهم الموانئ المصرية حتى الآن.

ولفت إلى أن تراجع الميناء مؤخراً من حيث معدلات التداول يرجع إلى الظروف الاقتصادية التى مرت بها البلاد خلال الفترة الأخيرة، ويتجه الميناء للمحافظة على العمق التصميمى للميناء حتى يمكنه استيعاب السفن العملاقة، وهو تعاقد يتم سنويا مع شركات التكريك المختلفة أو هيئة قناة السويس.

وعن انخفاض إجمالى تداول الحاويات خلال السنوات الأخيرة، أوضح أن ذلك يرجع إلى عمليات التسويق التى يمكن القيام بها من خلال الشركة المشغلة للحاويات، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق مع شركة “ديبكو” على إعادة التشغيل من خلال اتفاق جديد يتم توقيعه خلال مارس الحالى مع وزارة النقل ومجلس الوزراء، والتى ستعمل بطاقة تصل إلى 4 ملايين حاوية. 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة