جريدة المال - «التنمية الإدارية» .. للخلف دُر!
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

«التنمية الإدارية» .. للخلف دُر!




هبة نبيل ـ سارة عبدالحميد - محمود جمال :

قطعت وزارة التنمية الإدارية مؤخراً شوطاً كبيراً فى مواجهة تهميش دورها وتقليصه، لكن رئيس الوزراء الجديد المهندس إبراهيم محلب أوقف هذا الأمر بإسناد مهام الوزارة إلى وزير التنمية المحلية اللواء عادل لبيب، مما أثار استياء العاملين بالأولى خوفاً من تهميش جديد لاختصاصاتها فى تطوير الجهاز الإدارى للدولة.

وتضاربت آراء خبراء القطاع بشأن قرار دمج الوزارتين، خاصة مع وجود كثير من المشروعات المعلقة على مائدة التنمية الإدارية مثل قواعد بيانات الناخبين بالانتخابات المقبلة قريباً، وأيضاً تطوير بوابة الحكومة الالكترونية والحدين الأدنى والأقصى للأجور.

فبينما رأى البعض أنه يمكن ضمان استقلالية مشروعات التنمية الإدارية وفصلها عن المحلية إذا ما تم العمل داخلها بشكل مؤسسى، استنكر أخرون القرار بالأساس باعتباره خطأ فادحاً سيؤثر بالسلب على خطط الوزارة القائمة، بل يوقف مسيرة الثورة الإدارية، ومن ثم عودة الأداء الحكومى الضعيف.

كما فضلوا إسناد كل ما يتعلق بالجانب التكنولوجى فى التنمية الإدارية إلى وزارة الاتصالات حتى لا تتوقف بعض المشروعات فى الوقت الحالى، مؤكدين أن أى تقسيم أو دمج لمهام التنمية الإدارية ليس فى صالح دورها التنموى بالدولة.

فى البداية، رأى سامح بدير، المدير التنفيذى للمعهد القومى للإدارة، أن وزارتى التنمية الإدارية والمحلية عبارة عن هيكلين تنظيمين منفصلين يديرهما وزير واحد، هو اللواء عادل لبيب، موضحاً أن المشروعات بالوزارتين مازالت فى انفصال واستقلالية وفى إطار مؤسسى.

وقال إن الاجتماع الأخير الذى عقده اللواء عادل لبيب بمدير المشروعات فى التنمية الإدارية، تم التأكيد فيه على استمرار مشروعات الأخيرة دون تعطيل، خاصة فيما يتعلق بتطوير بوابة الحكومة الالكترونية.

ونفى بدير أن يكون تعيين وزير واحد لإدارة الوزارتين أمراً من شأنه الخلط فى مهام كل منهما أو تعطيل إحداهما على حساب الأخرى، لافتاً إلى أن هناك بعض المشروعات المشتركة بينهما مثل تطوير المحليات والمراكز التكنولوجية فى الأحياء والمدن.

وأوضح أن فكرة دمج «التنمية الإدارية» بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كانت أمراً مطروحاً، ولم تتم الموافقة عليه، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان خلال الشهر الحالى عن توقيع اتفاقيات بين المعهد القومى للإدارة والتنمية الإدارية وجهات أخرى بشأن بوابة الحكومة الالكترونية فيما يتعلق بالجزء التكنولوجى أو تنمية القدرات بجانب بعض المشروعات الأخرى.

واعتبر مقبل فياض، عضو لجنة التصدير بوزارة الاتصالات، أنه من الأفضل ضم الجزء الخاص بتكنولوجيا المعلومات فى وزارة التنمية الإدارية ضمن مهام وزارة الاتصالات ثم يتم تسليمها للأولى لتنفيذها نهائياً.

وأوضح أنه لا يوجد مبرر لقرار ضم «الإدارية» لـ«المحلية» تحت إدارة وزير واحد، لافتاً إلى أن هناك قصوراً محتملاً فى تنفيذ المشروعات بسبب هذا الدمج.

وقال المهندس هانى محمود، وزير التنمية الإدارية السابق، إن وزارته قطعت شوطاً كبيراً فى تطوير أداء الجهاز الإدارى بالدولة خلال المرحلة الماضية بالتعاون مع هيئة المعونة الألمانية والأمريكية، موضحاً أن الحكومة لجأت إلى دمج العديد من الوزارات بعد أن تجاوز عددها حاجز الـ36 وزارة.

وأضاف محمود أن قرار ضم «التنمية الإدارية» إلى «المحلية» يستهدف تخفيض النفقات الحكومية، مستشهداً بتجربة مجلس الوزراء الإيطالى والذى يتضمن 18 وزيراً فقط.

وتابع أنه اجتمع مع كل قيادات الوزارة لحثهم على تقديم كل أوجه الدعم اللازم إلى اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية فى حكومة رئيس الوزراء المستقيل «حازم الببلاوى».

فى المقابل أكد أحمد العطيفى، رئيس مجلس إدارة شركة فاركون لخدمات الاتصالات أن دمج وزارتا «التنمية الإدارية» مع «المحلية» يمثل خطأ فادحاً، مضيفاً أن مهام «الأولى» منذ لحظة انشائها تمثلت فى تطوير الجهاز الإدارى بالدولة، بجانب ميكنة الخدمات الحكومية للمواطنين، وليس الإشراف على شئون المحليات، وبالتالى محاولة التغلب على مشكلاتها.

وطالب العطيفى بضرورة أن تخضع وزارة التنمية الإدارية لإشراف أحد نواب رئيس مجلس الوزراء خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن المضى قدما فى ضم الوزارتين من شأنه حدوث تضارب فى الاختصاصات وخلط بين الأوراق.

وأيد دمج «الإدارية» مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من حيث المبدأ، موضحاً أن الوزارتين انتهتا فعليا من تحديث الواجهات الأمامية الـ«Front Office » لما يمثل %50 فقط من خدمات بوابة الحكومة الإلكترونية دون البدء فى المراحل النهائية الـ«Back Office ».

وتابع أن الارتقاء بأداء منظومة العمل الحكومية يتطلب أولاً تقليص عدد الوزارات بحيث يتراوح بين 14 و15 وزارة فقط، مشيراً إلى أن تلك العملية بحاجة إلى وضع برنامج جاد للاستغناء عن الموظفين العاطلين أو أصحاب البطالة المقنعة خلال فترة زمنية ربما تتراوح بين 5 و10 سنوات.

وقال خالد نجم، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات «CIT »، إن خطوة الدمج غير مدروسة، راهناً الاستمرار فى تنفيذ مشروعات التنمية الإدارية ببقاء القائمين على تنفيذها داخل أروقة الوزارة وعدم الاستغناء عنهم لسبب أو لآخر.

ورجح نجم أن يكون القرار مؤقتاً لحين إجراء الانتخابات التشريعية وتعيين الحكومة الجديدة، لافتاً إلى أن تلك الوزارة تحمل ملفات حيوية لا يمكن إغفالها كإعداد قواعد بيانات الناخبين والعمل على تنقيتها وغيرهما.

وأوضح حمدى الليثى، رئيس مجلس إدارة شركة «ليناتل» للشبكات، أنه لا يمكن دمج وزارتى التنمية الإدارية والتنمية المحلية معا نظراً لتضارب الاختصاصات بينهما، مشيراً إلى أن دور «التنمية الإدارية» كان بالأساس مرتبطاً بخدمات الدولة للارتقاء بمستوى الأداء من خلال استخدام مجموعة من البرامج والتطبيقات التكنولوجية.

ولفت الليثى إلى أن مهام «التنمية الإدارية» تختلف عما تقوم به نظيرتها «المحلية»، والتى تستهدف تقديم خدمات للجماهير فى المناطق المختلفة، مشيراً إلى أنه إذا كانت هناك حاجة قصوى للدمج، فمنطقياً كان لابد من دمجها مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لاشتراكها فى كثير من الملفات والمشروعات، علاوة على تشابه اختصاصاتهما.

واعتبر أن وجود التنمية الإدارية كوزارة مستقلة هو الأفضل خلال المرحلة الحالية للحاجة إلى تطوير الجهاز الإدارى بالدولة واستكمال الثورة الإدارية للتخلص من الأداء الروتينى والحكومى الضعيف عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات.

وقال معتصم بالله قداح، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، إن الدمج سيؤدى إلى انكماش دور وزارة التنمية الإدارية، موضحاً أن دمجها مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كان الأقرب، نظراً لخدمات الحكومة الالكترونية التى تتبناها وزارة الدولة للتنمية الإدارية، لا سيما ملف الانتخابات، والذى سيحتاج تركيزاً كبيراً خلال الفترة المقبلة. 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة