أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

«واشنطن بوست» تطالب الولايات المتحدة بالتحرك لتعزيز الديمقراطية فى مصر


إعداد ـ خالد بدر الدين

رصدت الصحف العالمية آثار القرارات التى اتخذها رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى مؤخرا، والتى أثارت احتجاجات عنيفة فى الشارع المصرى تشبه الى حد كبير، تلك التى أدت الى إسقاط الرئيس السابق حسنى مبارك.

تباينت الآراء داخل أروقة الحكومات الغربية فى إطار افتراضين، أولهما اعتبار قرارات مرسى الأخيرة أمرا كارثيا بالنظر الى تاريخ مصر من الديكتاتورية، وثانيهما عدم قدرة النظام السياسى المتعثر بالفعل فى البلاد على إجراء أى اصلاحات فى الوقت الحالى، والتى دعت مرسى على اتخاذ القرارات الأخيرة.

كشفت صحيفة «فرانكفورتر روندشاو» الألمانية عبر تهديد الملر بروك، رئيس لجنة الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبى لمصر، بخفض مساعدات الاتحاد لها حال تمسك مرسى بقراراته التعسفية التى يرى الاتحاد أنها تقوض النظام القضائى فى مصر.

وأكد بروك أن الاتحاد الأوروبى قدم لمصر عقب الربيع العربى مخصصات إضافية لدعمها فى مجالات الاقتصاد والبنية الأساسية وبناء مؤسسات الدولة، ولكن اذا تصرف مرسى بشكل ديكتاتورى فسيتم تخفيض هذه المخصصات، معربا عن قلقه إزاء إمكانية أن يؤسس مرسى دولة إسلامية أصولية فى مصر.

وذكرت وكالة «رويترز» أن معارضى مرسى واصلوا احتشادهم فى ميدان التحرير بوسط القاهرة، مصعدين دعوتهم لإلغاء الإعلان الدستورى الذى أصدره مؤخرا ويرون أنه يهدد مصر بحقبة جديدة من الحكم الاستبدادى.

من جانبها نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقالا أكدت فيه أن مرسى منح نفسه سلطات واسعة وضعته فوق الرقابة من أى نوع، وهو ما أدى الى اندلاع أزمة لا تقل ترويعا عن انتفاضة يناير 2011 والتى أنهت 6 عقود من الديكتاتورية.

ويحث ديفيد رود، كاتب المقال، الرئيس الأمريكى باراك أوباما على النظر فى منع أموال المساعدات لمصر لأن الحكومة الحالية تريد تطبيق السيناريو نفسه الذى حدث من قبل فى دول إسلامية أخرى ازدادت فيها المؤامرات التى تعوق انتقال البلاد الى الديمقراطية، مضيفا أنه اذا أضاع المصريون فرصتهم من أجل الديمقراطية فسيكون هذا اختيارهم، وعلى الرغم من ذلك سيكون عارا على الإدارة الأمريكية أن تفقد أعصابها وتقع فى الخطأ مرتين ويجب عليها التحرك لدعم الديمقراطية فى مصر.

ويرى المؤرخ والتر راسيل ميد أن الأمر بالنسبة للرئيس المصرى معضلة مشتركة ولا توجد لها حلول سهلة فى ظل ارتباط المحاكم ارتباطا وثيقا بديكتاتورية حسنى مبارك، ولذلك يخطط مرسى لتجاوز النظام القضائى المصرى الذى اختير قضاته من قبل نظام مبارك الفاسد تماما ومن وجهة نظر مرسى لا يستحق القضاة كمجموعة ولا القضاء كمؤسسة أى احترام.

وترى صحيفة «واشنطن بوست» فى مقال آخر أن مرسى يبدو معقولا فى زعمه أنه لا يحاول إقامة ديكتاتورية إسلامية.

ويبدو حتى الآن أن هدفه الرئيسى هو منع القضاة من حل الجمعية التأسيسية للدستور بعد أن رفضت المحكمة الدستورية العليا المعين غالبيتها من قبل مبارك بالفعل، البرلمان المنتخب، الأمر الذى عرقل عملية الانتقال لنظام سياسى جديد طال انتظارها.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، إن الصراع بين مؤيدى ومعارضى الرئيس المصرى أصبح أكثر ترسخا يوم الأحد فى معركتهم ضد خطوة الزعيم الإسلامى لمنح نفسه سلطات مطلقة، ولا يظهر أى من الجانبين استعداداً للتراجع مع هبوط البورصة المصرية وسط اندلاع اضطرابات جديدة.

وتشكل المواجهة واحدا من أصعب الاختبارات للمعارضة المصرية التى تضم الليبراليين والعلمانيين منذ الإطاحة بمبارك قبل نحو عامين.

وأوضحت الصحيفة أن أنصار الرئيس السابق والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين كرسوا أنفسهم لإسقاط المستبد لم يتخيلوا أبداً أن يجدوا أنفسهم يرددون الشعارات نفسها.

ولكن مع قرار مرسى يوم الخميس لتوليه سلطة شبه مطلقة على بلاده، على الأقل فى الوقت الراهن، احتشد العلمانيون من كل مكان بطرق لا يمكن تصورها قط منذ أسبوع، مع دعم الإسلاميين لمرسى إلى حد كبير.

وكشف مصدر بوزارة الخارجية الأمريكية، عن أن الرئيس باراك أوباما يراهن على مرسى ليس للخروج من المشكلة الحالية مع المعارضة المصرية، خاصة بعد قرارات الإعلان الدستورى، ولكن لمساعدته فى تقريب وجهات النظر بين العرب وإسرائيل مع بداية 4 سنوات أخرى لأوباما فى البيت الأبيض.

وأضاف المصدر: إنه خلال حرب الصواريخ بين إسرائيل وحماس، تحدث الرئيسان أوباما ومرسى مرات كثيرة بالهاتف، ولفترات طويلة، موضحاً أن أوباما ليس فقط ممتنا لمرسى لدوره فى التوسط بين حماس وإسرائيل، لكنه أيضاً يريده حليفا خلال السنوات الأربع المقبلة.

وأشار إلى أن أوباما تعامل مع الرئيس السابق مبارك ولم يكن متحمسا له لأنه يعرف أنه لم يكن يعبر عن رغبات المصريين الحقيقية، لافتاً فى هذا الصدد إلى تناقض خطاب أوباما سنة 2009 عن الحرية والديمقراطية للعرب والمسلمين.

وبعد صعود الإسلاميين إلى الحكم لم يكن أوباما متحمساً، خوفاً من عداء إسلامى مصرى لإسرائيل، وإلغاء الإسلاميين اتفاقية كامب ديفيد للسلام، لكن أوباما تفاءل لدور مرسى فى غزة، وأعجب به كشخصية إسلامية معتدلة، ودكتور فى الهندسة درس فى أمريكا، وبعض أولاده مواطنون أمريكيون.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد رصدت أن الخارجية الأمريكية انتقدت قرارات مرسى، بينما صمت البيت الأبيض عنها، ويوم الأحد قال دانيال جرينفيلد، الخبير فى «فريدوم سنتر» فى نيويورك: «إما أن مرسى حصل على موافقة مسبقة من أوباما قبل إصدار قراراته وإما يفترض أنه أثبت أهميته خلال مفاوضات غزة مع أوباما، واقتنع بأن أوباما لن يجرؤ على الاحتجاج ضد هذا الإجراء»، وأضاف أنه إذا لم يكن الرئيس أوباما حذرا، فيمكن أن تكون الثورة المصرية مثل الثورة الإيرانية.

فى حين قال بيرنارد أفيشاى، الأستاذ الزائر فى كلية دارتموث بولاية نيوهامبشير: ليس من المبكر أن يتقرب أوباما من مرسى، ويدعوه إلى البيت الأبيض، ويشكره علنا على وساطته بين إسرائيل وحماس، ويقدم له مكافأة بتوسيع مجالات التعاون لبناء المشروعات التحتية الاقتصادية فى مصر، مضيفا أنه يجب أن تكون استراتيجية أوباما الشخصية هى أن مرسى مثل عبدالناصر، يرى نفسه زعيما للحركة العربية، وللدفاع عن المظالم الفلسطينية، وأيضاً كرئيس للفقراء فى بلد يمتد نفوذه إلى خارج حدوده، وفى بلد يرى مصالحه إقليمية أكثر منها أيديولوجية، مؤكدا أن مرسى سلم أوباما مفتاح التحالف معه لوضع أوباما فى الجانب الصحيح مع الشارع العربى.

وقال جلبيرت ميرسار، مدير أحد أشهر مواقع الإنترنت، إن مركز هاتف البيت الأبيض سجل قصة العلاقة النامية بين الرئيس أوباما ونظيره المصرى أثناء الأزمة فى غزة، موضحاً أن الفائز الحقيقى فى هذا النزاع الذى أسفر عن مقتل أكثر من 150 فلسطينياً وخمسة إسرائيليين هو مرسى.

غير أن روبرت ساتلوف، مدير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الموالى لإسرائيل، حذر من أن «شهر العسل» بين أوباما ومرسى لن يستمر طويلاً، وقال: أود أن أحذر أوباما من الاعتقاد بأن مرسى، فى أى حال من الأحوال، نأى بنفسه عن جذوره الأيديولوجية.

من جانبها أكدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، قلقها بخصوص تطورات الأوضاع فى مصر عقب الإعلان الدستورى الذى أعلنه مرسى، وأكد شتيفن زايبرت، المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أن الفصل بين سلطات الحكومة و البرلمان والقضاء من القواعد الأساسية فى أى دستور ديمقراطى.

وذكرت وكالة رويترز، أن ألمانيا تنظر إلى هذه التطورات الأخيرة ببعض القلق، بعد إصدار مرسى الإعلان الدستورى، بينما كانت الثورة المصرية بدأت بآمال عريضة، وكان من المنتظر أن تؤدى إلى إرساء قواعد الديمقراطية فى مصر، أكبر دولة فى العالم العربى.

وذكرت صحيفة جارديان البريطانية، أن مرسى يحاول نزع فتيل رد الفعل العنيف ضد القرار الصادر الأسبوع الماضى لمنح نفسه صلاحيات واسعة من خلال الدعوة للحوار مع المعارضين السياسيين، وذلك من خلال التأكيد على أن هذا القرار سيكون مؤقتا.

وبعد اجتماع مرسى مع مستشاريه يوم الأحد الماضى أصدر بيانا أعلن فيه عن التزامه الشديد بإشراك جميع القوى السياسية فى الحوار الديمقراطى الشامل من أجل التوصل الى أرضية مشتركة، كما شدد البيان على الطابع المؤقت لهذه التدابير التى لا تهدف الى تركيز القوى، ولكن على العكس من ذلك تحولها الى البرلمان المنتخب ديمقراطيا، غير أن هناك تقارير تفيد بأن مرسى قد يصدر إضافة أخرى للقرار للحد من الصلاحيات الشاملة التى منحها لنفسه.

من جهتها ركزت صحيفة «لكسبريس» الفرنسية على الاشتباكات بين مجموعات الشباب والشرطة بالقرب من ميدان التحرير حيث يرفع النشطاء «الرئيس يدفع الناس الى العصيان المدنى» و«الإخوان المسلمون يسرقون الثورة».

يأتى هذا فى الوقت الذى فتح فيه الدكتور محمد البرادعى، رئيس حزب «الدستور» النار على مرسى فى حوار لصحيفة «دير شبيجيل» الألمانية مؤكدا أن الرئيس المصرى منح نفسه صلاحيات موسعة الأسبوع الماضى وتساءل هل هذا انقلاب؟ لقد جمع كل السلطات لنفسه حتى الفراعنة لم تكن لديهم هذه السلطات ولا حتى الديكتاتور السابق مبارك كما أن ما فعله يمثل كارثة تسخر من الثورة التى أتت به للسلطة، وقراراته الأخيرة قد يليها ما هو أسوأ منها.

وأضاف البرادعى أنه يخشى أن تقوم «الإخوان المسلمين» بتمرير وثيقة ذات صيغة إسلامية تعمل على تهميش حقوق المرأة والأقليات الدينية لأن الذى يجلس فى تلك المجموعة أشخاص متطرفون منهم من يريد منع الموسيقى لأنها ضد قوانين الشريعة وآخر ينكر الهولوكوست وثالث يدين الديمقراطية علنا، بالإضافة الى أن الإخوان فازوا فى الانتخابات تحت ظروف مشكوك فى صحتها حيث كانت البلاد منقسمة ومازالت لدرجة أن التهديدات سوف تتفجر بحرب أهلية فى مصر مع هذه الحكومة الخالية من أى كفاءات مما يهدد بتدمير الاقتصاد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة