جريدة المال - «ميناء الإسكندرية» تدرس تفعيل نقل البضائع عبر القطارات
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

«ميناء الإسكندرية» تدرس تفعيل نقل البضائع عبر القطارات



السكة الحديد
معتز محمود :

تدرس هيئة ميناء الإسكندرية زيادة اعتمادها على السكة الحديد فى نقل البضائع من وإلى الميناء خلال الفترة المقبلة.

قال اللواء عادل ياسين حماد، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، إن خطوط السكة الحديد تمتد بالفعل داخل ميناءى الإسكندرية والدخيلة، ويتم الاعتماد عليها حالياً بشكل محدود فى نقل الحبوب والغلال إلى كل المحافظات.

وأضاف فى تصريحات لـ«المال» أنه يتم العمل حالياً بالتنسيق مع غرفتى التجارة والملاحة، وزيادة الاعتماد على السكة الحديد فى نقل كل البضائع، وليس الحبوب فقط، بحيث يتم نقل الحبوب من الميناء إلى كل الصوامع وشركات المطاحن، ولصالح هيئة السلع التموينية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يأتى من منطلق تخفيف الحمولات على الطرق، واستغلال شبكة السكة الحديد التى تدخل جميع الموانئ المصرية تقريباً، ورغم ذلك فإنها تستحوذ على نسبة ضئيلة جداً من نقل البضائع.

فى سياق متصل طالب عدد من خبراء النقل البحرى واللوجيستيات، بضرورة زيادة نقل البضائع من الموانئ بالسكك الحديدية، ووضع هذا الهدف على رأس اهتمامات الحكومة لما له من تأثير إيجابى على سلامة الطرق.

واقترح الخبراء أن تقوم هيئة السكك الحديدية بمنح حوافز وتسهيلات وعروض لشركات الشحن الدولى، لتشجيعها على استخدام خطوط السكك الحديدية، كما يحدث فى العديد من دول العالم، خاصة أن استخدام خطوط السكة الحديد لنقل البضائع فى المسافات الطويلة يقلل التكلفة والوقت والامكانيات.

وقال اللواء بحرى، شرين حسن، رئيس قطاع النقل البحرى سابقاً، إن استخدام القطارات كوسيلة للنقل من الموانئ أمر غاية فى الأهمية خلال الفترة المقبلة، إلا أن نجاح التطبيق بشكل اقتصادى يتوقف على توافر بعض العناصر المهمة، أبرزها المسافة المناسبة.

وأوضح أن هناك مسافات اقتصادية لكل وسيلة نقل، تمكنها من العمل بشكل اقتصادى يحقق منفعة لمستخدميها، ووفقاً لتلك المسافات يتم تحديد واختيار وسيلة النقل المناسبة من قبل الجهات الناقلة.

وأضاف أن استخدام أى وسيلة نقل فى مسافة غير مناسبة اقتصادياً يجعلها تفقد ميزتها، وتكبد الناقلين مصروفات أكثر من اللازم، مشيراً إلى أن عامل المسافة يعد عاملاً مهماً فى الاختيار، لكنه ليس الوحيد، حيث إن هناك العديد من المعايير والاشتراطات التى تحدد وسيلة النقل المناسبة، ومنها نوعية البضاعة والمسافة، والوقت وقيمة البضاعة، وموسم الاستيراد أو التصدير والآثار البيئية، ودرجة خطورة البضاعة، وسياسة الحكومة، وسياسة التسعير، وأهداف الدولة.

وأشار رئيس قطاع النقل البحرى سابقاً، إلى أن المسافات الطويلة هى الأنسب لاستخدام خطوط السكك الحديدية، خاصة التى تزيد على 200 كيلومتر، وفقاً لدراسة «الجايكا» اليابانية مؤخراً، وقد تختلف تلك المسافة من دولة لأخرى، وقال إن استخدام القطار لنقل البضائع لمسافة أقل من 200 كيلو، لن يكون مجزياً، وسيؤدى إلى إهدار الكثير من الوقت والإهلاك للإمكانيات الزائدة، ويستلزم ذلك ضرورة توفير معدات نقل برى فى حال عدم وجود محطات سكك حديدية بين رصيف الميناء وأماكن الاستقبال النهائية.

وتابع: سواء كنا نتحدث عن النقل بالشاحنات أو بالقطارات فإننا نحتاج بشدة وبسرعة لأن نتحول من النقل العادى إلى النقل الهولاج «النقل المنتظم الموقوت»، وهو موضوع أهم من المقارنة بين النقل بالقطارات أو الشاحنات لأن 40 %50- من الشاحنات التى تنقل الحاويات فى مصر تتحرك إما فارغة «الشاحنة تحضر الحاوية من الميناء إلى العميل فى القاهرة وتعود للإسكندرية فارغة»، أو تتحرك بحاوية فارغة «العميل فى 6 أكتوبر مثلاً طلب حاوية فارغة لشحن منتجه عليها، فتأتى له الشاحنة من الإسكندرية ليملأ الحاوية ثم تعود الشاحنة للميناء».

وتابع: ما يحدث فى العالم غير ذلك تماماً، حيث تتحرك الشاحنات وعليها حاويات ممتلئة بين الموانئ وأماكن الإنتاج والتوزيع، والفارق بين النقل العادى غير المنظم ملىء/ فارغ، والهولاج أى النقل المنتظم الموقوت، يؤدى إلى توفير الوقود، وتقليل الحركة على الطرق وتقليل استهلاك الشاحنات والتكلفة ويزيد رنتاجية الطرق، وتقليل الحوادث، لافتاً إلى أن مصر تحتاج إلى شركات متخصصة فى هذا الأسلوب من النقل بأسرع ما يمكن، مع الأخذ فى الاعتبار أهمية النقل بالقطارات.

وأوضح أن استخدام خطوط السكة الحديد كوسيلة نقل من ميناء الإسكندرية إلى الدلتا أو مدينة برج العرب على سبيل المثال، لن يكون مجزياً وذا جدوى، بعكس النقل إلى جنوب القاهرة أو محافظات الصعيد، حيث يتحقق وفر فى تكاليف النقل شريطة أن يتم بطريقة سليمة، باستخدام القطارات التى تحمل البضائع من على الرصيف إلى المصنع مباشرة، أو عبر محطة مركزية فى المركز اللوجيستى فى كل مدينة صناعية.

وأشار حسن إلى أنه رغم وجود خط سكك حديد ممتد بالفعل إلى مدينة 6 أكتوبر، لكنه غير مستغل بسبب عدم وجود المحطة فى المركز اللوجيستى أو الميناء البرى بالمدينة، علاوة على عدم الربط بميناء الإسكندرية، وانتهاء الخط عند الفيوم، لافتاً إلى أن إحياء هذا الخط واستغلاله الاستغلال الأمثل يتطلب وجود محطة طرفية لخدمة الموانئ الجافة أو المراكز اللوجيستية المتكاملة.

وأوضح أنه بدأ مؤخراً التخطيط لإنشاء مركز لوجيستى فى مدينة 6 أكتوبر، يتم ربطه بميناء الإسكندرية، كما هو معمول بين ميناءى السخنة والإسكندرية، وميناءى السخنة وبورسعيد.

وشدد على أن تطوير منظومة النقل بالسكك الحديدية، لابد أن يقوم به جميع عناصر وأطراف منظومة النقل وهم: أصحاب البضائع، ومرحلو البضاعة، والسكة الحديد وهيئة الموانئ الجافة، وهيئات الموانئ البحرية، لافتاً إلى أن سكك الحديد المصرية عند إنشائها سنة 1834 كانت لنقل البضائع العالمية، بين السويس والإسكندرية ولنقل بضاعة أوروبا لآسيا والعكس، بمعنى أن مصر كانت ترانزيت عالمياً.

وأشار الخبير البحرى إلى أنه بمرور الوقت اهتمت السكة الحديد بنقل الركاب وأهملت قطاع البضائع، رغم أنه من الممكن الاستفادة من إمكانياتها للتوسع فى نقل الأقماح والحبوب بين الموانئ والصوامع، خاصة فى ظل قدرة وكفاءة وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية، على تنفيذ مخططات الوزارة بزيادة الاعتماد على القطارات فى النقل وتخفيف الأحمال على الطرق، فيما لو توفر التمويل المطلوب للتطوير.

يذكر أن شبكة السكة الحديد، تتكون من 50 خطاً، وتصل أطوالها إلى 9500 كيلو متر، ويسير عليها نحو 1300 قطار يومياً، منها 1250 قطاراً تنقل نحو 3.2 مليون راكب يومياً، أى ما يعادل 800 مليون راكب سنوياً، كما يوجد نحو 50 قطاراً للبضائع تنقل نحو 12 مليون طن سنوياً.

ورصدت وزارة النقل العديد من المشروعات لتطوير السكة الحديد، وذلك عن طريق إنشاء وصلات تربط المدن الجديدة مثل العاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر، والسادات ببعضها، مروراً بالمركز الرئيسى بالقاهرة، وأيضاً ربط مدينة برج العرب الصناعية بمدينة الإسكندرية، ويبلغ إجمالى أطوال تلك الخطوط نحو 212 كيلو متراً، ومن المتوقع طرحها بنظام الـ«bot » على القطاع الخاص نظراً لتكلفتها الكبيرة.

بدوره أكد خالد صبرى، رئيس مجلس إدارة فرست جلوبل لوجيستك، سكرتير شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية، أن النقل عبر الموانئ المصرية يحتاج لرؤية شاملة، يتم تنفيذها بإشراف مباشر من الدولة لما يتطلبه من موازنات مالية ضخمة.

وأضاف أنه من الضرورى إنشاء محطات بضائع متكاملة فى المناطق الصناعية، يتم ربطها بالقطارات حتى تتحقق الجدوى الاقتصادية للنقل من الموانئ بالقطارات، لافتاً إلى أن تلك المحطات تحتاج إلى أوناش وساحات تخزين، وانتظار وجمارك.

وشدد على أنه من الضرورى أن تقوم الدولة بتأهيل شبكة السكك الحديدية على وجه السرعة لاستيعاب جزء من حركة النقل التى تنقل عبر الطرق البرية التى تهالكت، لافتاً إلى أن الخطوط الملاحية بالولايات المتحدة، تقوم بالتعاقد مع السكك الحديدية لنقل البضائع والحاويات من الموانئ بسبب وجود بنية أساسية على أعلى مستوى تتضمن محطات متخصصة تربط من مدينة نيويورك أقصى شمال شرق الولايات المتحدة، إلى جنوبها الغربى، فى لوس أنجلوس.

واقترح «صبرى» أن تقوم هيئة السكك الحديدية بمنح حوافز وتسهيلات وعروض لشركات الشحن الدولى لتشجيعها على استخدام خطوط السكك الحديدية فى نقل بضائع العملاء، لافتاً إلى أن شركة السكك الحديدية فى دول مثل أوكرانيا وروسيا تقوم بطرح أماكن الشحن على شركات الفريت فور فوردر «مرحلى البضائع» والتى تقوم بحجزها وشحن البضائع عليها، وتحصل على نسبة من أماكن الشحن، علاوة على حصول تلك الشركات على نسبة خصم عند استخدامها السكك الحديدية.

ويصل عدد عربات الركاب بأسطول السكك الحديدية إلى 3500 عربة، إلى جانب 11 ألف عربة نقل بضائع، وتصل طاقة النقل حالياً إلى 6 ملايين طن فقط من البضائع، ومن المستهدف أن تصل إلى 35 مليون طن. 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة