أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

غموض البرنامج الاقتصادى للحكومة يشكك فى فرص خفض عجز الموازنة إلى %8.5


إيمان القاضي- نيرمين عباس

سادت أوساط المحللين الاقتصاديين وخبراء الاستثمار حالة من الارتباك وعدم التيقن إثر توقيع الحكومة المصرية الأسبوع الماضى اتفاقاً مبدئياً «استعداد ائتمانى» للحصول على تمويل بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولى ضمن حزمة تمويلات تصل إلى 14.5 مليار دولار رغم تلهف هذه الأطراف على الحصول على موافقة الصندوق طوال الأشهر الماضية.

 
هانى توفيق
وكان لغموض البرنامج الاقتصادى لحكومة د.هشام قنديل، فضلاً عن عدم الإعلان عن شروط صندوق النقد، وآليات توظيف حصيلة القروض، دور كبير فى تشكيك البعض فى إمكانية وصول الحكومة لمستهدفات خفض العجز بنهاية العام المالى الحالى إلى نحو %10.5، فيما تعتزم تقليصه إلى %8.5 خلال العام المالى 2014/2013.

واتفق غالبية الخبراء على صعوبة تحقيق تلك المستهدفات خاصة مع عدم إعلان الحكومة عن آليات تحقيق ذلك، فيما وصفها البعض بأحلام العصافير خاصة مع اضطراب الوضع السياسى وعدم اكتمال المنظومة الجديدة للدعم.

يأتى ذلك فى الوقت الذى أشار فيه خبراء آخرون إلى امكانية خفض العجز إلى %8.5 بدعم من وفورات رفع سعر الغاز بأثر رجعى، علاوة على تفعيل نظام الكوبونات.

وانتقد خبراء عدم كشف الحكومة عن الإجراءات التى سيتم اتخاذها لخفض نسبة العجز، واستعادة الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن عدم الإعلان عن شروط صندوق النقد الدولى.

وطالب بعض الخبراء بعدم اعتماد الحكومة بشكل كلى على القروض والودائع لتوفير الـ14.5 مليار دولار التى تستهدف الحصول عليها خلال عامين، منادين بضرورة تضمنها حصة من الاستثمارات لخفض تكلفة الاصلاح الاقتصادى.

وقال هانى توفيق، رئيس الاتحاد العربى للاستثمار المباشر، إن تأجيل خفض الدعم على الطاقة لشهر أبريل من العام المقبل أمر طبيعى، لأنه قرار غير شعبى يتطلب تحقيق الاستقرار السياسى والأمنى فى المقام الأول، مشيراً إلى أهمية تفعيل خفض الدعم فى أبريل المقبل.

وأكد توفيق أن استهداف خفض عجز الموازنة من %11 إلى %8.5 غير منطقى على الإطلاق، واصفاً إياه بأنه يشبه أحلام العصافير، موضحاً أن ذلك الخفض لن يتم إلا فى حال تطبيق حزمة قرارات تضم تعديلات ضريبية مثل قانون الضريبة العقارية والمبيعات، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات الأجنبية وهو أمر لم يرد فى خطة الحكومة.

وأضاف توفيق أن الحكومة أغفلت ذكر آليات محددة لزيادة الإيرادات وخفض المصروفات، موضحاً أن الاهتمام بخفض عجز الموازنة والتركيز على فرض ضرائب جديدة، لن يحقق نمواً اقتصادياً ولكن النمو الاقتصادى يتحقق من خلال الاستثمارات المباشرة.

وطالب توفيق بوضع سياسة وخطة استثمارية واضحة، منتقداً فى الوقت نفسه البرنامج الاقتصادى الذى أعلنت عنه الحكومة، وقال إنه «كلام نظرى» ومنقوص ولا توجد آليات فعلية لتطبيقه بشكل عملى.

وعن تضمن خطة الحكومة الحصول على تسهيلات ائتمانية بقيمة 14.5 مليار دولار خلال عامين، قال رئيس الاتحاد العربى للاستثمار المباشر إنه لا يجب الحصول على تلك المبالغ كاملة من خلال قروض، وإنما يجب أن تأتى فى سياق حزمة تمويلية تتضمن أكثر من رافد من ضمنها استثمارات أجنبية مباشرة، مشيراً إلى ضرورة تقسيم احتياجاتنا التمويلية وتحديد المجالات المستهدف جذب استثمارات مباشرة إليها.

وأبدى توفيق تشاؤمه بخصوص الوضع الراهن وأداء الحكومة، كاشفاً عن أن حزب الحرية والعدالة يعتبر الحكومة الحالية انتقالية ويترقب قدوم مجلس الشعب المقبل لتعيين حكومة جديدة تابعة له.

وعلى صعيد أداء البورصة المصرية، قال توفيق إن البورصة عكست التدهور السياسى من خلال تراجع أحجام التداول بنحو %90، مشيراً إلى أن البورصة ماتت إكلينيكيا وإكرامها فى دفنها.

وقال كريم هلال، رئيس جمعية رجال الأعمال لدول جنوب شرق آسيا ومصر، إن الخطة الاقتصادية للحكومة والتى تشمل الاقتراض من صندوق النقد الدولى تفتقر إلى الوضوح والشفافية، لافتاً إلى عدم وضوح آليات خفض الدعم، مشيراً إلى أن تطبيق قرار خفض الدعم فى أبريل المقبل والاكتفاء برفع الدعم عن بنزين 95 فى الوقت الحالى، سيحمل الموازنة أعباء فى ظل تمثيل بنزين 95 نسبة ضئيلة للغاية من إجمالى فاتورة الدعم.

وأضاف: إن الحكومة لم تعلن عن شروط قرض صندوق النقد الدولى، ومدى تأثير تلك الشروط على مناخ الاستثمار والبورصة.

وأشار إلى أن الحكومة أعلنت عن استهدافها خفض عجز الموازنة بحلول العام المالى المقبل 2014/2013 إلى %8.5 مقارنة بـ%11.5، ولكنها لم تفصح عن آليات الوصول لتلك النسبة، مضيفاً أن النظام القديم لم يتغير ولا تزال الأهداف والخطط الاقتصادية يتم اختصارها فى رؤوس مواضيع دون توضيح التفاصيل والآليات التى تقودنا إلى تحقيق تلك الأهداف.

ومن جانبه قال محمد أبوباشا، المحلل الاقتصادى بالمجموعة المالية «هيرمس»، إن إرجاء تفعيل قرار خفض الدعم على السولار والبنزين لشهر أبريل المقبل أمر منطقى لوضع المنظومة التى سيتم على أساسها التطبيق، ومن ضمنها كوبونات أسطوانات البوتاجاز، وبطاقات البنزين والسولار.

وأضاف: إن المنتجات التى سيتم خفض الدعم عليها معروفة وواضحة، ولكن المشكلة تتمثل فى عدم وضوح توقيتات بدء خفض الدعم لكل نوع من أنواع الطاقة سواء البنزين أو السولار والمازوت، فضلاً عن ضرورة وجود جدول زمنى واضح ومحدد لتعميم التجربة على كل محافظات مصر.

ورأى أبوباشا أن استهداف خفض عجز الموازنة لـ%8.5 هدف طموح إلى حد ما يصعب الوصول إليه لسببين، أولهما تقنى ويتمثل فى تطلب خفض الدعم على المواد البترولية لبعض الوقت لاستكمال المنظومة اللازمة له، علاوة على ما يتطلبه من حملات توعية لآليات تطبيقه.

وأوضح أن السبب الثانى يتلخص فى توتر البيئة السياسية وعدم ملاءمتها لتطبيق قرارات من ذلك النوع، وبالتزامن مع ترقب إجراء الانتخابات التشريعية ووضع الدستور.

وأضاف أن الحكومة لم توضح آلية خفض العجز إلى %8.5 خاصة مع زيادة معدلات التضخم، مشيراً فى الوقت نفسه إلى أن ذلك الرقم قابل للتحقق بالورقة والقلم، ولكن مع أخذ العوامل السياسية فى الاعتبار فإن تحقيقه قد يتطلب المزيد من الوقت.

ولفت إلى أن استهداف خفض عجز الموازنة إلى %10.4 بنهاية العام المالى الحالى ليس بعيداً عن توقعات «هيرمس» التى ترجح وصول عجز الموازنة إلى %10.8، مرجحاً وصول معدل النمو بنهاية العام المالى إلى %3.5.

وقال المحلل الاقتصادى بالمجموعة المالية «هيرمس» إن تحديد معدلات النمو المستهدفة للعام المالى المقبل، أصبح أمراً صعباً لأنه يرتبط بشكل أساسى بتدفق الاستثمارات، بعكس نسبة العجز التى تتوقف على خطط الحكومة، لافتاً إلى أن توقعات «هيرمس» تشير إلى تحقيق نمو قدره %4 خلال العام المالى 2014/2013 إلا أن ذلك الرقم قد لا يكون دقيقاً فى ظل عدم وضوح ملامح الخطة الاقتصادية المستقبلية.

وأشار إلى أن استهداف الحصول على تسهيلات تمويلية بقيمة 14.5 مليار دولار على مدار العاملين المقبلين، هدفه تخفيف وطأة رفع الدعم، مضيفاً إمكانية الاعتماد على القروض والودائع لتوفير ذلك المبلغ بشكل كامل، أو إدخالهما ضمن حزمة تشتمل على استثمارات مباشرة وهو أفضل لأنه يقلل من تكلفة الإصلاح.

ومن جهته رأى هانى جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة «فاروس» المالية القابضة للاستثمارات المالية أن نسبة انخفاض العجز المتوقع خلال العام المالى الحالى منطقية، خاصة فى ظل أنه سيتم تحصيل الفروق بأسعار الغاز بأثر رجعى خلال الشهور القليلة المقبلة، كما سيتم البدء بنظام كوبونات البوتاجاز قريبا مما سيؤدى لورود إيرادات للموازنة العامة للدولة ستصب فى تقليل العجز، مما سيترتب عليه أن تتراوح نسبة العجز بين 10 و%11 بنهاية العام المالى الحالى.

ورأى أن نسبة العجز المستهدفة بـ8.5 فى نهاية العام المالى 2014/2013 منطقية أيضاً ويمكن تحقيق أفضل منها إذا تعافت الصادرات والسياحة خلال تلك الفترة.

ونصح جنينة بالبدء فى بناء مراكز فى السوق المحلية خلال الفترة الراهنة بعد توقيع الاتفاق المبدئى لقرض صندوق النقد، إلا أنه فى الوقت نفسه أكد استمرار سياسة الحذر والتحفظ خاصة فى ظل عدم التأكد من قدرة الحكومة على الالتزام بالبرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد، مثلما حدث ببعض الأسواق مثل اليونان، خاصة أن الاتفاق المبدئى تم دون برلمان، علاوة على عدم حسم معركة الدستور بعد.

وحول امكانية سداد قرض صندوق النقد الدولى قال جنينة إن فائدة القرض متدنية جداً مقارنة بأقساط الدين التى تدفعها الحكومة، والتى تصل إلى 2 مليار دولار، ولم يتم التأخير عن سدادها من قبل، فى حين أن فائدة القرض عن الدفعة الأولى لن تتعدى 77 مليار دولار ومن ثم فمن المستبعد التعثر فى سدادها، فى حين ستقترب فائدة إجمالى القرض من 300 مليون دولار.

وحددت شركة «فاروس» بتعليقها على الاتفاق المبدئى للقرض قطاعات البنوك والعقارات و الاستهلاكى ومواد البناء ليتم التركيز عليها خلال عام 2013.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة