جريدة المال - نمو قياسي لأرباح البنك الوطني بدفع من تصاعد الفوائد مع تحقيق مكاسب رأسمالية ضخمة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

نمو قياسي لأرباح البنك الوطني بدفع من تصاعد الفوائد مع تحقيق مكاسب رأسمالية ضخمة


فريد عبد اللطيف:
 
خطف سهم البنك الوطني المصري الاضواء خلال جلسات الاسبوع الماضي مع تحركه فوق مستوي 20 جنيهاً لاول مرة منذ ابريل 2002 ليكون بذلك السهم قد انضم لسرب البنوك النخبة ليستهل الزحف نحو مستوياته في عصره الذهبي في عام 1997 والذي وصل فيه لمستوي 36 جنيهاً. وتجيء صحوة السهم علي خلفية بدء البنك في جني ارباح عملية اعادة الهيكلة الشاملة والتي بدأت نتائجها في الظهور خلال عام 2004 ، وتبلورت تلك الاصلاحات في الأشهر التسعة الاولي من العام الحالي، حيث جاء تصاعد العائد من الفوائد مصحوبا بنمو الايرادات من الانشطة المصرفية الاخري، بالاضافة الي تحقيق ارباح راسمالية ضخمة مع استمرار البنك في تعزيز المخصصات. وكانت انشطة البنك قد شهدت نقلة نوعية بدءا منذ عام 2004 ، وهو ما انعكس ايجابيا علي الايرادات، الا ان الارباح لم تنم بمعدل مواز نظرا لالتهام المخصصات لجانب كبير منها. وساهم في نمو الايرادات تطور اداء البنك الائتماني بدفع من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وهو ما مكن الوطني من التوصل لسلسلة من التسويات مع عدد من العملاء المتعثرين أعادتهم لخدمة  القروض بعد ان كانوا قد توقفوا عن سداد مصروفاتها خلال اعوام الركود، وسينعكس ذلك بالايجاب علي جودة  محفظة القروض والعائد من الائتمان علي المديين المتوسط والطويل.

 
ويعتزم البنك الوطني التوسع في منح القروض خلال الفترة القادمة التي تشهد نزولاً مكثفاً من قبل القطاع الخاص للسوق، ويجيء ذلك متزامنا مع تراجع الفائدة علي اذون الخزانة لاقل من %10، ويجعل ذلك من المجدي اقتصاديا للبنوك الحد من التوسع في الاستثمارات ذات العائد الثابت مع توجيه فائض السيولة للانشطة الائتمانية. وكانت مستويات السيولة لدي البنك الوطني قد شهدت تصاعدا ملحوظاً منذ مطلع العام الحالي نتيجة لعدة عوامل تزامن وقوعها، وفي مقدمتها زيادة راس المال بما قيمته 185 مليون جنيه عن طريق طرح 18.5 مليون سهم بالقيمة الاسمية لقدامي المساهمين. وجاء ذلك مصحوبا بنجاح البنك في مطلع العام الحالي من استعادة 77 مليون جنيه كان قد سددها للبنك المركزي في عام 2002 نتيجة لسحبه دولارات لتغطية المراكز المكشوفة مع عدم استخدامها بالكامل في الغرض الذي تم سحبها من أجله. وكان البنك المركزي قد قام في عام 2001 بناء علي طلبات موثقة من الوطني المصري بضخ 97.79 مليون دولار، لتغطية المراكز المالية المكشوفة بالدولار في حين بلغ المستخدم بالفعل 27.7 مليون دولار، ليبلغ المستحق للمركزي 70.07 مليون دولار تم تسديدها بقيمة الجنيه اللاحقة وليس بقيمته وقت حصول الوطني علي المبلغ، وهو ما تسبب  في دفعه المبلغ المذكور.  وقام الوطني بناء علي تعليمات المركزي بتوجيه المبلغ المسترد بالكامل للمخصصات الموجهة للقروض المتعثرة. ومما سيوفر المزيد من السيولة خلال الفترة القادمة اعتزام البنك الوطني اصدار سندات بقيمة 200 مليون جنيه علي ان يتم استخدامها في التوسعات التي يجريها بالاضافة الي تنويع محفظته من القروض. وكان البنك الوطني قد عاني من  صعوبات ائتمانية كبيرة في مطلع العقد الحالي نتيجة للانفلات الائتماني من جانب الادارة القديمة مع توجيهها الجانب الاكبر من القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تعد الاكثر حساسية للركود والاضعف قدرة علي مواجهته. وضاعف من الصعوبات التي واجهت البنك عدم توجيه شرائح كافية من القروض للشركات متعددة الجنسيات والتي تتمتع بدعم قوي من الشركات الام، بالاضافة الي عدم استطاعته منافسة البنوك الكبري في منح الائتمان للشركات المحلية العاملة في القطاعات الحيوية والتي تشمل البترول، الاسمدة، الكهرباء، والغاز الطبيعي. وللتعامل مع هذا القصور نجحت الادارة الجديدة في ادخال الوطني المصري في القروض الدولارية الضخمة التي اشترك عدد من  البنوك النخبة في منحها لقطاع الاسمدة في عام 2004 وحقق البنك عدة مكاسب من تلك الاستراتيجية، فمن جهة سوف يستفيد من الخبرات المتراكمة لتلك البنوك في ترتيب القروض والحصول علي الضمانات الخاصة بالسداد مع متابعته عبر مراحله المختلفة، ومن جهة اخري تجنب الوطني المصري منافسة قوية مع البنوك النخبة.
 
وكانت نتائج اعمال البنك الوطني قد شهدت نقلة نوعية منذ بداية العام الحالي وهو ما تظهره القوائم المالية للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر الماضي حيث تم تحقيق ارباح قياسية بلغت  71.9مليون جنيه مقابل 4 ملايين جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك بدفع من ارتفاع صافي العائد من الفوائد بنسبة %78.2 مسجلا 121.7 مليون جنيه مقابل 68.3 مليون جنيه في فترة المقارنة. وكان السبب الرئيسي وراء تلك الزيادة تصاعد العائد من الفوائد القادمة من اذون الخزانة لتبلغ 154 مليون جنيه مقابل 46.4 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك انعكاسا لتصاعد رصيد البنك من السندات الحكومية ليبلغ 1.483 مليار جنيه مقابل 654 مليون جنيه في نهاية ديسمبر 2004، وبلغ رصيد البنك من اذون الخزانة في نهاية سبتمبر الماضي 297.5 مليون جنيه مقابل 384.5 مليون جنيه في ديسمبر 2004.
 
وبالنسبة لنشاط البنك الرئيسي فقد بلغ العائد من الائتمان 304.9 مليون جنيه مقابل     292.9 مليون جنيه في فترة المقارنة. وتخطت تكلفة الودائع والاقتراض العائد من الائتمان حيث بلغت  337.2مليون جنيه مقابل 270.9 مليون جنيه في فترة  المقارنة. لتصل الخسائر من الائتمان الي  32.3مليون جنيه مقابل ارباح بلغت 22 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
وساهم في هبوط العائد من الائتمان تراجع معدل تشغيل القروض للودائع مسجلا     %54.2 مقابل %55.9 في ديسمبر2004 ، جاء ذلك انعكاسا لارتفاع الودائع مسجلة 7.558 مليار جنيه مقابل 5.935 مليار جنيه في نهاية ديسمبر2004  من جهة اخري لم يرتفع رصيد محفظة البنك من القروض بمعدل مواز حيث بلغت 4.095 مليار جنيه مقابل 3.318 مليار جنيه في ديسمبر  2004.
 
وبالنسبة لعائد البنك الوطني من خارج الفوائد فقد شهد ارتفاعا بنسبة %62.5 مسجلا 154 مليون جنيه مقابل  89.3مليون جنيه في الأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2004 لتبلغ مساهمته في اجمالي ايرادات النشاط  %54.4مقابل %56.7 في فترة المقارنة. وكان السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع القياسي تصاعد ارباح البنك من بيع شرائح من مكونات محفظته من الاوراق المالية المتاحة للبيع لتبلغ 40.9 مليون جنيه، ولم يكن البنك قد حقق ارباحاً تذكر من هذا البند في فترة المقارنة. من جهة اخري تصاعدت خسائر البنك من اعادة تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة حيث بلغت3.9  مليون جنيه مقابل 2 مليون جنيه في فترة المقارنة. وكانت قيمة محفظة البنك من الاوراق المالية المقتناة بغرض المتاجرة قد تراجعت في سبتمبر الماضي مسجلة 185.4 مليون جنيه مقابل 340.9 مليون جنيه في ديسمبر 2004.
 
 وتراجعت الارباح من عمليات النقد الاجنبي حيث بلغت 4.9 مليون جنيه مقابل 7.7 مليون جنيه في فترة المقارنة. وجاء هذا التراجع بسبب هبوط قيمة اصول البنك النقدية الدولارية نتيجة لصعود الجنيه منذ مطلع العام الحالي بنسبة قاربت  %10، وحقق البنك علي خلفية ذلك خسائر من اعادة تقييم الاصول والالتزامات النقدية بالعملة الاجنبية. وجاء قيام البنك المركزي بتغطية المراكز المكشوفة للبنوك لتمكينها من امداد المصدرين باحتياجاتهم من العملة الاجنبية بالاضافة الي تفعيل آلية الانتربنك ليحد من تراجع العائد من التعامل في العملات الاجنبية. وارتفع بذلك اجمالي ايرادات النشاط خلال الفترة بنسبة %69.3 مسجلا 266.8 مليون جنيه مقابل 157.6 مليون جنيه في الأشهر التسعة الاولي من عام 2004.
 
ومن المنتظر ان يتسارع معدل نمو ارباح  البنك الوطني خلال الفترة القادمة نتيجة لعدة عوامل، اولها اتجاه المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة للتراجع بعد ان وصلت تغطيتها للقروض المتعثرة لمستويات مرضية. ومما يعزز من الاحتمال السابق  تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وهو ما سينعكس بالايجاب علي معدل تحصيل القروض المتعثرة خاصة بعد ان شجع المركزي البنوك علي التوصل لتسويات مع المتعثرين الجادين. واعطي البنك مؤخرا أولوية قصوي لتوجيهه جانباً من قروضه للشركات متعددة الجنسيات والتي تتمتع بدعم قوي من الشركات الأم، مع تركز قروضه التي تمنح للشركات المحلية علي العاملة منها في القطاعات الحيوية والتي تشمل البترول، الاسمدة ، السياحة ، الزراعة , الكهرباء والغاز الطبيعي.
 
كما اعطي الوطني المصري اولوية للقيام بزيادة القروض الممنوحة  للقطاع الاستهلاكي والذي بدأ في المساهمة في شرائح اكبر من اجمالي القروض الممنوحة من القطاع المصرفي، وذهب نصيب الاسد منها  للبنوك الاجنبية التي دخلت السوق مؤخرا مستغلة خبراتها المكتسبة في مجال التجزئة المصرفية. وفي حالة نجاح البنك في تحقيق ذلك لترتفع معدلات الربحية كون الفائدة علي القروض الممنوحة للقطاع الاستهلاكي لترتفع بمعدل ملحوظ عن الفائدة الممنوحة للقطاع الصناعي. ومما يزيد من اهمية الصعود بالقروض الممنوحة للقطاع الاستهلاكي نهوض البورصة المصرية وهو ما يعزز من فرص عودتها من جديد مصدرا  لتمويل الشركات من خلال طرحها للتداول، او اصدار سندات علي غرار ما قامت به اوراسكوم تيليكوم ، واوراسكوم للانشاء والصناعة. ويحد ذلك من لجوء القطاع الخاص للاقتراض من البنوك، وهو ما يشكل المزيد من الضغط علي معدل تشغيل القروض للودائع المتراجع بالفعل..
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة