جريدة المال - أرزاق يا دنيا
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

أرزاق يا دنيا



لبنى صبرى :

ربما كانت نذر الربيع هى السبب، إنها تلك الحالة من الكآبة التى تنتابنى عادة مع اقتراب ذلك الفصل المزعج من فصول السنة. لكنها بدأت مبكرا هذا العام، مد ثورى أو حرق مراحل ربما، أو ربما كانت هناك أسباب أخرى كثيرة.

الحالة باختصار هى الملل، ملل من كل شىء، وأول هذه الأشياء هو طبعا العمل، باختصار «مش عايزة أروح الشغل». تلك الحالة الطفولية التى كانت تنتابنى مع دخول الربيع فأدبدب بقدمى فى الأرض وألوى بوزى وأصرخ «مش عايزة اروح المدرسة»، لكنى للأسف كبرت. لم يعد بإمكانى التوقف عن العمل، طبعا بسبب أقساط الشقة الجديدة وإيجار الشقة الحالية وما إلى ذلك من أعباء. لكن يمكن مثلا أن أفكر فى عمل لا يمثل أعباء ذهنية أو نفسية أو حتى يستهلك وقتى أو يضيّع علىّ متع الحياة. هل هذا ممكن؟ الحقيقة، يبدو من مجرد قراءة الأخبار أنه ممكن بل ومتوفر لكنها باختصار «أرزاق».

لو يضحك لى الحظ وأجد عملا كمستشارة لحلت كل مشاكلى. لعب الحلم برأسى واستوعبنى تماما، ترى كم أجر السيدة سوزان رايس مستشارة الأمن القومى للرئيس الأمريكى وما متطلبات وظيفتها؟

«طيب ونروح بعيد ليه» ترى كم يتقاضى مستشارو الرئيس عدلى منصور؟ وماذا يفعلون؟

ما يفعلونه حسب ما يتاح لى من معلومات توردها وسائل الإعلام، أنهم حقيقة لا يشاورون فى شيء وعندما يعترضون على ما يحدث كل ما يفعلونه هو انهم يدلون بتصريحات للصحفيين. ما أحلى هذه الوظيفة. نعم أريد أن اصبح مستشارة. يبدو انهم يتقاضون رواتب مجزية، وإلا ما الذى كان يمكن أن يبقى شخصا محترما مثل عصام حجى المستشار العلمى للرئيس فى منصبه وهم لا يستشيرونه أصلا؟ من أين علمت؟ يبدو أن الرئيس قرر حضور المؤتمر الساحق الماحق للإعلان عن الابتكار العلمى الفتاك لعلاج الإيدز وفيروس «سى» دون الرجوع لمستشاره العلمى. ويبدو أيضا ان المستشار العلمى –حفاظا على سمعته ومكانته العلمية- قرر ان ينأى بنفسه عن مهزلة المؤتمر الفتاك بالتصريح للإعلام بأن هذه مهزلة.

هذا يعنى باختصار أننى احسنت اختيار الحلم هذه المرة.. أعمل مستشارة يعنى لا أعمل، وعندما أفاجأ بشيء لا يعجبنى أدلى بتصريح للإعلام، أتقاضى راتبا كبيرا وأمضى وقتى فى هواياتى المحببة. هل هناك أروع من هذا الحلم أتغلب به على كآبة دخول الربيع وما يستتبعها من حساسية الصدر والعينين ومشاكل التنفس؟ هل من رئيس دولة او رئيس وزارة أو حتى رئيس شركة يريد مستشارة متفرغة تتعهد بعدم التدخل فى عمله وألا تفرض عليه مشورتها ولكن طبعا أن تفضحه فى الصحف إذا لم يعجبها حاله؟ 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة