أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

أقطاب الحركة يتساءلون‮: ‬من ينقذ الثقافة المصرية؟


كتبت ـ ناني محمد:
 
»تشكيل جبهة انقاذ وطني لحماية الثقافة المصرية من كارثة محققة«، هذه الدعوات ذات النبرة التحذيرية القوية، لابد أن تفاجئ من يعرف أنها جاءت علي لسان أحد أهم أقطاب الحركة الثقافية في مصر الذين تولوا ـ وما زالوا يتولون ـ أهم المناصب الثقافية الرسمية، وهو الدكتور جابر عصفور، رئيس المركز القومي للترجمة، الأمين العام السابق للمجلس الأعلي للثقافة. جاءت تلك العبارة التحذيرية خلال الاجتماع، الذي عقد مؤخراً بمكتبة الإسكندرية، للتجهيز لمؤتمر القمة الثقافية العربية المقرر عقدها يناير المقبل.

 
 
 جابر عصفور
الشيء الأكثر لفتاً للانتباه، أن دعوة »عصفور«، لم تستثن أي فصيل سياسي أو فكري من الانضمام إلي هذه الجبهة، بما في ذلك »المتحدثون باسم الدولة الدينية«، علي حد قوله.

 
أوضح الدكتور جابر عصفور، رئيس المركز القومي للترجمة، أن الثقافة المصرية ليست حكراً علي حزب أو فئة، ولن ينقذ الثقافة المصرية سوي تشكيل تلك الجبهة الواسعة التي لا يستبعد منها أي تيار فكري وليس محظوراً علي أحد الدخول فيها، فجميع التيارات الفكرية المصرية لها الحق ـ وعليها واجب ـ التضامن من أجل إعلاء الثقافة المصرية. ويري »عصفور« أن هذه الجبهة يمكن أن تعمل تحت مظلة وزارة الثقافة بالاشتراك مع الوزارات الأخري، مثل وزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي، باعتبارهما أهم وزارتين تتعاملان مع النشء، وهما الأهم في الإصلاح الثقافي في الفترة المقبلة.

 
من جانبه، أكد الدكتور عمار علي حسن، الباحث في علم الاجتماع السياسي، أن إطلاق فكرة تشكيل تلك الجبهة من رجل ظل لسنوات طويلة أحد أهم أركان وزارة الثقافة، اعترف صريح منه بأن وضع الثقافة في مصر بات متأزماً، لدرجة أننا نحتاج إلي جبهة انقاذ، وهذا ما نتج عن تولي رجل مثل فاروق حسني، لوزارة الثقافة لمدة تصل لربع القرن، تدهورت فيها حالة الثقافة لتصبح مزرية.

 
ويتساءل عمار علي حسن، إذا كان جابر عصفور ينادي بانضمام جميع التيارات الفكرية »الحكومية، والاشتراكية، والإسلامية والليبرالية..« فهل ترتضي تلك التيارات الدخول تحت مظلة الحكومة ووزارة الثقافة بهذه السهولة، وهل ترضي أن يتم إلغاء كياناتها؟، وهل يتم عمل جبهة موحدة بين الإخوان المسلمين مثلاً وحزب التجمع أو التيار الليبرالي؟

 
من هذا المنطلق، يشير »حسن« إلي أنه لا يمكن الأخذ بهذا الاقتراح مأخذ الجد، حيث إنه لن يحظي بقبول هذه التيارات وموافقتها علي الانضمام إلي هذه الجبهة، بالإضافة إلي تغيير وزير الثقافة الحالي، الذي لن يريح أي تيار فكري الدخول تحت مظلته حتي لو كان يحتاج لتلك المظلة، فلا أحد يعرف سبباً لبقائه طوال هذه المدة.

 
ويوضح الدكتور عمار علي حسن، أن تلك الجبهة إذا كانت ستتحول إلي أداة بيروقراطية في يد وزارة الثقافة، فلن يرجي منها تحقيق أي أهداف، وسوف يسري في أوصالها نفس الفساد والترهل، الذي يصيب المؤسسات الحكومية الأخري، أما إذا عملت مستقلة عن الوزارة وحاولت أن تقدم اقتراحات وابداعات خلاقة لإنقاذ الثقافة المصرية من خلال التفاعل مع الناس، وليس السلطة، فإنها سوف تنقذ الثقافة المصرية بشكل فعلي من الانهيار المحقق، لكن من المتوقع أن يقوم الوزير بدور كبير في اختيار الشخصيات، التي تمثل هذه الجبهة، ومن هنا فإنه سوف ينتهي بها المآل إلي ما انتهت إليه جميع المشاريع الثقافية الأخري.

 
وتري الشاعرة والمترجمة فاطت ناعوت، أن الخطر الأكبر الذي يواجه الثقافة المصرية الآن، هو خطر السلفية والأصولية أو الرجعية الثقافية، التي تتمثل في الفكر الوهابي، الذي سيطر بقوة علي المجتمع المصري، حتي أننا غدونا وهابيين أكثر من محمد بن عبدالوهاب نفسه، وكذلك الشعوذات التي يطلقها شيوخ الزواي والمساجد، ممن يجهلون عن الدين بقدر ما يجهلون عن فكرة الحياة، وما يريده الله من البشر، وهذه الثقافة الوهابية تراها »ناعوت« أكثر ما يساهم في تدمير الوعي المصري، أكثر مما يفعله الجهل، فإن يكون المرء جاهلاً أفضل من أن يكون معبئاً بفكر ظلامي، فالجاهل قد يتعلم، لكن الذي أظلم عقله فلا أمل يرتجي منه.

 
وتري الشاعرة فاطمة ناعوت، أن تلك الجبهة ـ لو قدر لها أن تقوم ـ فيمكن أن يكون لها مهمتان أساسيتان أولاهما محاربة الفكر بالفكر، كماتعلمنا من ابن رشد، ويمكن لهذه الجبهة أن تكافح بكل شراسة الفكر الرجعي السلفي، أما المهمة الثانية، فتكون علي المستوي الشعبي، بحيث تستهدف البسطاء الذين تم تشويه أفكارهم فتشربوا معتقدات متطرفة من بعض شيوخ التطرف والمحطات الفضائية الركيكة، التي تدس السم في العسل، والأهم منفي تلك المهمة، هو تشكيل الجيل الجديد ليحمل فكراً صافياً لا نضوب فيه.

 
وتري »ناعوت« أن الأمل الوحيد، ليس هو إنشاء جبهة وطنية، كما يطالب الدكتور جابر عصفور، بل أن نهتم بالتعليم والتنشئة منذ مراحل التعليم الأولي للطفل المصري، وذلك حتي يتم عمل تغيير شامل في الفكر المصري، لأن التعديل والترقيع لم يعد يجدي، فالمطلوب هو إعادة البناء من جديد، ولا أمل إلا في الأجيال المقبلة.

 
أما وائد نوارة، سكرتير عام حزب الغد، فيري أن تلك الجبهة، قد تشكل نوعاً من الحوار، لم يكن موجوداً من ذي قبل، ويري أن الحوار أهم كثيراً من التجاهل والصراع بين الأطراف المضادة التي تشكل وعي المجتمع المصري بجميع توجهاته الفكرية.

 
لكن »نوارة« نبه إلي ضرورة التعامل مع الثقافة المصرية، بشكل متكامل دون اهمال أي من مكوناتها، فلا يمكن اهمال مكونها المسيحي القبطي بنفس الدرجة، التي لا يمكن معها اهمال مكونها الإسلامي، فكل هذه الثقافات فرعية من كل أشمل، هو الثقافة المصرية، فالوطن يحتمل المسلم والمسيحي واللا ديني، وكل منهم له ثقافته وفكره الواجب احترامه، لذا فإن الحوار بينهم جميعاً قد ينجم عنه ما يفيد الجميع.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة