أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

هل يعفي »المركزي« ودائع البنوك الإسلامية من نسبة الاحتياطي الإلزامي؟


أماني زاهر
  
تعتبر الودائع المصدر الرئيسي لأموال البنوك الإسلامية والتجارية علي حد سواء لكن طبيعة النوعين مختلفة، ففي الوقت الذي تتعامل فيه ودائع البنوك التجارية علي انها التزام ودين علي البنك (Borrowed Funds )، مقابل سعر فائدة ثابت ومحدد مسبقاً، تتعامل الودائع الإسلامية تبعاً لعقود المضاربة في عملية التمويل (Profit & Loss  Sharing Funds) والتي يتشارك فيها العميل والبنك في الربح والخسارة.
 
وبالتالي يترتب علي هذا الاختلاف ضرورة اتباع سياسة مختلفة من قبل البنك المركزي فيما يتعلق بسياسة الاحتياطي الإلزامي، التي يفرضها علي كل من النوعين كأداة للتحكم في السيولة وضمان ودائع داخل القطاع، بحيث يتم استبعاد الودائع الآجلة في المصارف الإسلامية من وعاء الاحتياطي باعتبارها مساهمات أو محافظ استثمارية تشارك في الربح والخسارة، يديرها البنك لصالح أصحابها، ودون ضمان من البنك برد هذه الأموال خاصة أنه لا يجوز شرعاً ضمانها أو ضمان جزء منها، ولا يجوز حجب جزء منها علي الاستثمار، إلا بموافقة أصحابها، كما أنه يمكن تنظيم السيولة من خلال إصدار تعليمات للمصارف الإسلامية بتوزيع استخدامها للأموال بالشكل الذي يوفر أفضل تنظيم ممكن للسيولة في السوق.

 
ورداً علي تساؤل »المال« حول إمكانية إعفاء »المركزي« ودائع البنوك الإسلامية من نسبة الاحتياطي الالزامي المقررة بـ %12، انقسم المصرفيون لثلاثة فرق، الفريق الأول رهن قرار الإعفاء بوجود قانون متكامل ومستقل يتناسب مع الطبيعة المختلفة للصرافة الاسلامية سواء علي مستوي الودائع أو التوظيف، مؤكداً أن عقود المضاربة يشترك فيها العميل في الربح والخسارة مما لا يستدعي توافر احتياطي.

 
وعلي مستوي تحقيق أهداف تنظيم السيولة المحلية أكد الفريق الأول أن »المركزي« يمكنه البحث عن أدوات أخري ولديه من البيانات والكفاءات التي تمكنه من ذلك.

 
في حين ذهب الفريق الثاني إلي إمكانية إعفاء المضاربات الخاصة وليست العامة من الاحتياطي الالزامي، نظراً لطبيعتها التي تميزها عن المضاربات العامة في ان البنك يقوم بجمع أموال لتمويل مشروع محدد مسبقاً مع العميل مما يجعلها مختلفة عن طبيعة الودائع ولا تشكل التزاما علي البنك.

 
وأضاف أصحاب هذا الفريق أن المضاربات العامة هي التي تتشابه مع الودائع في أن البنك يختار الاستثمارات المناسبة للأموال ولديه التزام امام العميل باختيار المشروعات المناسبة لتشكل هذه المضاربات جزءاً من السيولة المتوافرة داخل السوق، مما يتبعه ضرورة خضوعها للاحتياطي الالزامي كأداة نقدية لدي »المركزي« لتنظيم السيولة داخل المجتمع.

 
واستبعد أصحاب الفريق الثالث إعفاء ودائع البنوك الإسلامية من الاحتياطي الالزامي كونه اداة البنك المركزي للتحكم في السيولة والائتمان داخل القطاع المصرفي بشقيه التقليدي والإسلامي.

 
وأكد هذا الفريق أنه لا يوجد مانع شرعي من تطبيق الاحتياطي علي المضاربات الاسلامية، طالما الغرض منه تنظيم السيولة ومواجهة المخاطر، فضلاً عن أنه لا يوجد سعر فائدة ثابت علي هذا الاحتياطي مما لا يجعله متعارضا مع طبيعة الصرافة الاسلامية.

 
من جانبه رهن أشرف الغمراوي، الرئيس التنفيذي لبنك البركة- مصر، إعفاء ودائع البنوك الإسلامية من نسبة الاحتياطي الالزامي المقررة من »المركزي«%12 ، بإصدار قوانين تشريعية متكاملة ومستقلة تنظم عمل الصيرفة الإسلامية تبعاً لطبيعتها المختلفة.

 
وقال إنه لا يمكن اختزال جزء معين والنظر إليه دون النظر إلي الأمور الأخري المنظمة لعمل البنوك الإسلامية، لافتاً إلي أنه من المعروف أن ودائع البنوك الإسلامية تتم وفقاً لعقود المضاربة التي يتشارك فيها العميل الربح والخسارة وبالتالي لا تكون هناك حاجة للاحتفاظ باحتياطٍ دون استخدامه إلا أن عدم وجود قوانين منظمة وسند قانوني حال دون ذلك، بالإضافة إلي أن البنوك نظرت إليه بناحية إيجابية باعتباره سنداً للودائع.

 
وأشار إلي أن هناك العديد من التشريعات والاقتراحات التي يجب مراعتها عند وضع قانون خاص منظم لعمل البنوك الإسلامية تراعي فيه الطبيعة المختلفة سواء علي مستوي الودائع أو التوظيف أو التعامل الضريبي وغيرها من الأمور الفنية المتعلقة بطبيعة هذه الصرافة.

 
ولفت إلي أن »المركزي« له وجهة نظر فيما يتعلق بحجم النشاط في السوق وانه بمجرد زيادة الطلب علي الصرافة الاسلامية سيتيح الفرصة أمام بنوك أخري وسيصدر قوانين تشريعية منظمة خاصة بها، لافتاً إلي ان المركزي لم يرفض الصرافة الاسلامية ومدللاً علي ذلك باتاحة التعامل بها في العديد من البنوك العاملة داخل القطاع المصرفي منذ سنوات وتبعاً لاحتياجات السوق والطلب علي الصرافة الاسلامية.

 
ورفض الغمراوي الاتهامات الموجهة للبنوك الإسلامية في مصر أنها لا تتعامل وفقاً لأحكام الشريعة بنسبة %100 خاصة أنه لا توجد قوانين منظمة خاصة بها وتتعامل كالبنوك التجارية مع »المركزي«، وقال إن التزام البنوك الاسلامية بدفع الاحتياطي الالزامي لا يعني عدم التوافق مع أحكام الشريعة، فضلاً عن أن جميع التعاملات تتم بموافقة الهيئة الشرعية للبنوك والتي تعطي موافقتها علي جميع الإجراءات والتعاملات مما يضفي الشرعية علي عمل البنوك.

 
وعن مدي تأثير إعفاء ودائع البنوك الإسلامية من الاحتياطي الالزامي علي إقبال العملاء، اكد الغمراوي أن العميل طالما ارتضي التعامل وفقاً لأحكام الشريعة فعليه تقبل جميع شروطها والمشاركة في الربح والخسارة.

 
وعلي مستوي كيفية إدارة السيولة من قبل »المركزي« في حال الإعفاء من الاحتياطي النقدي، قال الغمراوي ان »المركزي« لديه جميع الأدوات والبيانات التي تمكنه من استخدام الطرق المناسبة لإدارة السيولة بما يتناسب مع الصرافة الإسلامية.

 
من جهته أكد إسماعيل حسن، محافظ البنك المركزي الأسبق، رئيس بنك مصر - إيران للتنمية، أن الاحتياطي الالزامي الذي يأخذه »المركزي« من البنوك له وظيفة أساسية ومهمة لضبط السيولة في المجتمع، وبالتالي تتساوي في ذلك البنوك التقليدية والإسلامية، موضحاً أن الاحتياطي الالزامي للودائع استخدم في البداية كضمان لها إلي ان تغير دوره وأصبح اداة نقدية لتنظيم السيولة داخل القطاع، لافتاً إلي أن ضمان »المركزي« للودائع يأتي بما يضعه من سياسات وضوابط لاستثمارات البنوك المختلفة.

 
وشدد علي ضرورة التفرقة بين نوعي المضاربات - الودائع - في الصرافة الإسلامية وهما المضاربة الخاصة، والعامة واللتان تختلف طبيعتهما وطرق التعامل معهما، وبالتالي إمكانية إعفائهما من الاحتياطي الإلزامي.

 
 وأوضح أن المضاربة الخاصة لا يمكن معاملتها كالودائع أو المضاربة العامة لأنها لا تمثل التزاماً علي البنك نظراً لأن البنك الاسلامي يقوم بالاعلان عن مشروع معين ويجمع التمويل اللازم له ثم يتولي ادارته وتتم مشاركة العملاء في أرباح وخسائر ذلك المشروع المعروف مسبقاً للعميل، وبالتالي تصبح المعالجة الصحيحة المحاسبية للمضاربة الخاصة خارج جانب الالتزامات والخصوم علي أن يتم تبويبها تحت بند حسابات نظامية ومن ثم يسمح باعفائها من الاحتياطي الالزامي لأن الأموال المودعة خرجت عن طبيعتها وأصبحت أموالاً مستثمرة تنتهي عند تحويل المشروع إلي نقدية.

 
لكن علي مستوي المضاربة العامة التي يعمل بها معظم البنوك، قال إنها تفويض من العملاء للبنوك بتشغيل هذه الاموال في الانشطة المختلفة التي يختارها البنك، لافتاً إلي أن هناك رأيين يتعلقان بهذا الموضوع، الأول هو تبويبها خارج الميزانية لان العميل يفوض البنك في تحديد المشروع المناسب، ويتشابه في ذلك مع صناديق الاستثمار، في حين يذهب الرأي الثاني إلي تمثيلها داخل الميزانية لأنه في حال عدم إدراجها تصبح ميزانيات البنوك ضعيفة لأنها ستتضمن فقط الحسابات الجارية التي تعتبر التزاماً حقيقياً علي البنك لوجوب اتاحتها في أي وقت تحت تصرف العميل.

 
وأوضح أن البنوك الإسلامية العاملة في مصر تقوم بتبويب المضاربات في جانب الخصوم مثل الودائع في البنوك التقليدية، مما يجعلها تلعب دوراً في شكل السيولة داخل السوق، وبالتالي يصبح تدخل »المركزي« ضرورياً باستخدام أدواته النقدية للتحكم في معدلات السيولة المناسبة داخل المجتمع، مشيراً إلي قرار »المركزي« الأخير تخفيض الاحتياطي الالزامي إلي %12 تبعاً لاحتياج السوق إلي سيولة نقدية.

 
وقال إن البنوك يمكن أن تتقدم بطلب للمركزي بعدم إخضاع المضاربات الخاصة للاحتياطي الالزامي نظراً لطبيعتها الخاصة، مبدياً صعوبة إعفاء المضاربات العامة من الاحتياطي الالزامي.

 
واستبعدت بسنت فهمي، الخبيرة المصرفية، إعفاء ودائع البنوك الاسلامية سواء المضاربة الخاصة أو العامة من الاحتياطي الالزامي باعتباره إحدي ادوات السياسة النقدية لتنظيم السيولة في المجتمع.

 
وقالت إن »المركزي« يحدد النسبة الملائمة للاحتياطي تبعاً لاحتياجات السوق والمخاطر المتعلقة به، موضحة أن قراره الأخير المتعلق بتخفيض الاحتياطي جاء لتعطش السوق لسيولة نقدية علاوة علي الحاجة إلي تنشيط الائتمان سواء في البنوك التقليدية أو الاسلامية.

 
وأوضحت الخبيرة المصرفية أنه طالما »المركزي« يحتفظ بالاحتياطي دون دفع فائدة فلا توجد مشكلة فيما يخص الصرافة الاسلامية، لافتة إلي أن هناك بعض الدول تدفع سعر فائدة علي الاحتياطي الخاص بها، وفي هذه الحالة تتعارض الفكرة مع طبيعة عمل الصرافة الاسلامية، لكن في حال احتفاظ »المركزي« باحتياطي لتنظيم السيولة ومواجهة المخاطر باعتباره المقرض الأخير فلا يوجد مانع شرعي لذلك.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة