أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

الارتباك السياسى يخيم على إستراتيجيات البنوك فى 2013


أمانى زاهر

فى الوقت الذى تواجه فيه البنوك صعوبات عديدة أمام رسم استراتيجيتها للعام المقبل، خاصة فى ظل عدم وضوح خطة الدولة الاقتصادية وعدم وجود إطار زمنى لتنفيذ مشروعات الحكومة، جاء الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى يوم الخميس الماضى ليزيد من المشهد تعقيداً وصعوبة، وهو ما أكده مصرفيون.

 
 اسماعيل حسن
ولفتوا إلى أن ارتباك المشهد السياسى وحالة الانقسام التى يعيشها المجتمع المصرى منذ الإعلان الدستورى سيضيفان بظلالهما على رؤية إدارات البنوك للفترة المقبلة ويدفعهما إلى وضع مستهدفات نمو أكثر تحفظاً.

وأكد المصرفيون أن البنوك تواجه العديد من التحديات من الأساس نتيجة الضبابية التى تخيم على المشهدين السياسى والاقتصادى، وحالة عدم التوافق الوطنى بين القوى السياسية، فضلاً عن ضعف أداء الحكومة وعدم طرح جداول زمنية محددة للمشروعات التى تنوى طرحها، فضلاً عن تراجع معدلات النمو الاقتصادى المتوقع إلى أقل %3.5 بنهاية العام المالى 2013/2012، لتأتى الأحداث الأخيرة وتزيد من صعوبة تقدير الأحداث خلال الفترة المقبلة.

ورهن هؤلاء المصرفيون وجود نشاط نسبى فى الائتمان بوجود طلب حقيقى على الاستثمار وتنفيذ المشروعات التى تنوى الحكومة طرحها على القطاع الخاص، مشيرين إلى أن البنوك لديها رغبة قوية للتوسع فى الائتمان لكن تأزم المشهد أدى إلى عدم قيام مشروعات جديدة من قبل المستثمرين ويحول دون عملية التوسع.

وطالب المصرفيون بضرورة وجود توافق وطنى لإحداث استقرار أمنى وسياسى فى المجتمع، موضحين أن البنوك لا تعمل بمعزل عن المجتمع.

وأكدوا صعوبة المنافسة فى جذب مدخرات جديدة فى ظل تراجع معدلات النمو الاقتصادى، لافتين إلى أن معدلات نمو الودائع وصلت إلى أقل مستوياتها خلال العام الحالى، مؤكدين أهمية التوسع من خلال مشروعات جديدة لتوليد دخول يوجه جزء منها للاستهلاك والآخر للادخار.

جدير بالذكر أن معدل نمو الودائع داخل القطاع المصرفى بلغ أدنى مستوياته فى يونيو الماضى لتصل إلى %6.9 فى مقابل %16.1 خلال يونيو عام 2002، علاوة على بلوغ معدل الادخار المحلى أدنى مستوياته ليسجل %9.1 نهاية يونيو 2011.

وقالوا إن بحث الدولة عن مصادر أخرى لسد عجز الموازنة من شأنه أن يقلل الضغط على البنوك التى القى على عاتقها تمويل أدوات الدين الحكومية منذ اندلاع ثورة 25 يناير.

وذكرت مصادر مصرفية لـ«المال»، طلبت عدم ذكر اسمها، أن البنوك كانت تأمل فى استقرار الأوضاع السياسية بعد انتخاب رئيس للجمهورية لكن استمرار تأزم المشهد السياسى دفع بعض البنوك إلى إعادة النظر فى مستهدفات النمو خلال الفترة المقبلة لتصبح أكثر تحفظاً من قبل، راهنا زيادة النشاط الائتمانى بحدوث استقرار أمنى وسياسى، علاوة على وجود برنامج اقتصادى قوى.

وأكد إسماعيل حسن، رئيس مجلس إدارة بنك مصر - إيران، محافظ البنك المركزى الأسبق، صعوبة تقدير الموقف الاقتصادى خلال الفترة المقبلة مما يصعب على البنوك رسم موازنتها التقديرية لعام 2013 فى ظل عدم استقرار الاوضاع السياسية والاقتصادية وحالة عدم التوافق التى تأزم من المشهد العام وتزيده تعقيداً.

وقال إن البنوك تقدم خدماتها للمجتمع وتوفر التمويل للآخرين وبما أن المجتمع غير مستقر فإن الطلب غير واضح، إلى جانب أن هناك تأرجحاً فى أسعار العائد فى السوق وارتفاع عجز الموازنة وزيادة عجز ميزان المدفوعات مما يخلق ضغوطاً قوية على الاحتياطى من النقد الأجنبى.

وأضاف أنه على الرغم من مرور ما يقرب من عامين على اندلاع ثورة 25 يناير، لكننا مازلنا نعيش حالة من القلق وعدم الاستقرار، موضحاً أن البنوك تستطيع أن تعمل وتستقر عندما يستقر المجتمع والعملاء الذين تقدم لهم خدماتها المصرفية.

وتساءل عن كيفية تحقيق معدلات نمو حقيقية تتمشى مع المتغيرات السريعة على الجانب السياسى، مؤكداً صعوبة تقدير الأحداث خلال الفترة المقبلة، خاصة أن ما يحدث أمر غير طبيعى ويندرج تحت العوامل الاستثنائية.

وأشار إلى أن البنوك فى النهاية عليها وضع موازنة تقديرية للعام المقبل تتطلب وضع معدلات نمو لأعمالها تتمشى مع الواقع الفعلى والحقيقى، متوقعاً أن يخيم الحذر والتحفظ على خطط البنوك خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن لكل إدارة رؤيتها وتقديرها للموقف السياسى والاقتصادى على أرض الواقع، إلا أن الانحرافات بين البنوك ليست كبيرة فى تقدير الموقف.

وألمح إلى أن البنوك ستستمر فى منح الائتمان فى ضوء الطلب المتوافر من قبل المستثمرين، مشيراً إلى أن قطاع الأعمال نفسه هو من يتقاعس عن طلب التمويل. خاصة أن هناك صعوبة أمام التوسع فى الاستثمارات الجديدة فى ظل حالة الانفلات الأمنى وعدم الاستقرار السياسى.

وأشار إلى أن استمرار تزايد عجز الموازنة يدفع الطلب الحكومى على الائتمان إلى الزيادة مما يؤثر على حصة القطاع الخاص لتستمر فى التراجع خاصة فى ضوء ارتفاع سعر الفائدة.

وقال إن موافقة الصندوق على منح القرض تعنى أمرين الأول هو أن القرض سيساعد على الارتقاء بالاقتصاد إلى جانب أن الدولة قادرة على سداد القرض فى المواعيد المتفق عليها مما يشجع المقترضين الآخرين على إقراض مصر، أما فى حال عدم اتمام القرض فإن هذا يعنى أن الدولة غير قادرة على السداد مما يغلق الابواب الأخرى للاقتراض.

وأعرب السيد القصير، رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، عن أمله فى استقرار المشهد السياسى الحالى، مؤكداً ضرورة التوافق الوطنى وايجاد مخرج حقيقى حتى لا يتأزم الوضع لأن الاقتصاد لا يحتمل أكثر من ذلك، داعياً الرئيس للتشاور مع جميع القوى السياسية.

وقال إن البنوك تواجه تحديات أخرى أبرزها معرفة دورها فى تمويل المشروعات الكبرى التى تنوى الحكومة طرحها خلال الفترة المقبلة، خاصة أن أحد الأدوار المهمة للبنوك يتمثل فى المساعدة فى تنفيذ خطة الدولة الاستثمارية، لافتاً إلى أن الحكومة أعلنت عن جذب استثمارات محلية وأجنبية تقدر بنحو 167 مليار جنيه، وهل سيكون للبنوك دور فى تمويل جزء منها أم لا.

وعن عدم وجود إطار زمنى واضح لتنفيذ خطة الحكومة، قال القصير إن الخطة التى أعلنت عنها الحكومة شملت التوجهات العامة والتى تنطوى على أمور ايجابية فيما يتعلق بتشجيع القطاع الخاص مع التأكيد على العدالة الاجتماعية، مشيراً إلى أنه من المنتظر الإعلان عن تفاصيل المشروعات خلال الفترة القليلة المقبلة.

ولفت إلى أن التحدى الأكبر الذى يواجه البنوك هو تشجيع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل حقيقى، لافتاً إلى أن كثيراً من البنوك تدرس زيادة تمويل القطاع لكونه يمثل النسبة الكبرى من الاقتصاد، لافتاً إلى أن الـ«SME ’s » سيكون المحرك الأساسى للنشاط الائتمانى فى البنوك خلال الفترة المقبلة.

وقال إن الدولة تبحث عن مصادر أخرى جديدة لتمويل عجز الموازنة كالصكوك الإسلامية، التى من شأنها أن تخفف على البنوك ضغط تمويل أدوات الدين، لافتاً إلى أن استثمار البنوك فى الصكوك التى ستطرحها الدولة سيحددها القانون الذى تعكف الحكومة على إعداده حالياً.

وأكد أن التوسع فى الصرافة الإسلامية سيعزز جذب شرائح جديدة للقطاع، لافتاً إلى أن طرح صكوك اسلامية سيدفع بعض الأفراد الذين يدخرون أموالهم فى شكل أراض وعقارات، إلى إعادة النظر فى استثمارها فى الصكوك.

وأكد أن منافسة البنوك التقليدية فى الودائع تتسم بالقوة دائما، خاصة فى ظل تراجع معدلات النمو الاقتصادى ومعدل نمو الدخل القومى، موضحاً أن نمو ودائع القطاع مرتبط بشكل كبير بمعدلات نمو الدخل القومى التى قد تصل إلى %4 بأقصى تقدير.

وعن الضغط على السيولة المتاحة لدى البنوك فى ظل تراجع معدلات نمو الودائع لادنى مستوياتها، أوضح أنه رغم تراجع معدلات نمو الودائع فإنها مازالت تحقق زيادة لتتخطى ودائع القطاع تريليون جنيه.

ويرى طارق متولى، مساعد العضو المنتدب فى بنك بلوم - مصر، أن ضبابية الرؤية وحالة عدم الاستقرار السياسى واستمرار المظاهرات والخلافات السياسية، بالإضافة إلى عدم وضوح التوجه الاقتصادى للدولة وغياب الإطار الزمنى لتنفيذ الخطة الاقتصادية، من التحديات الرئيسية التى تواجه إدارات البنوك عند رسم استراتيجيتها الخاصة بالعام المقبل.

وقال إن كل بنك له رؤيته الخاصة بشأن الفترة المقبلة، فهناك إدارات متفائلة وأخرى متحفظة، مشيراً إلى أن كل بنك يضع موازنة واحدة ومعدلات نمو مستهدفة بناء على افتراضات معينة يتوقع حدوثها مع وضع أكثر من سيناريو مختلف يتم التعامل معه فى ضوء تطور الأوضاع، لافتاً إلى أهمية المرونة الكاملة للتعامل مع المستجدات بشكل سريع، مؤكداً أن كل إدارة ستتخذ جميع الاجراءات والاحتياطيات اللازمة.

وتوقع استمرار البنوك فى الاستثمار فى أذون الخزانة، خاصة فى ظل ارتفاع عجز الموازنة وانخفاض الطلب على الائتمان، متسائلاً عن كيفية اتجاه المستثمرين لزيادة استثماراتهم فى ظل هذا المناخ غير المستقر وحالة عدم التوافق التى يعيشها المجتمع.

ورهن حدوث نشاط نسبى فى الائتمان باستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية، فضلا عن قيام توافق فى المجتمع وخطة اقتصادية واضحة ومحددة من قبل الحكومة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة