أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

المشروعات الاجتماعية‮ »‬المربحة‮« .. ‬هل تمثل إخلالاً‮ ‬بمبدأ‮ »‬المسئولية«؟


سارة عبدالحميد

المسئولية الاجتماعية للشركات مصطلح شاع استخدامه بصوره كبيرة بين جميع القطاعات، فاعتبرت الشركات والمؤسسات نفسها جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، واتجهت الي توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من النشاطات الإنتاجية، مثل التوجه نحو معالجة قضايا المجتمع والبيئة، وإلي ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأضلاع الثلاثة التي عرّفها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.


 
كما انتشر في الاونة الأخيرة الحديث عن تقديم الدور الاجتماعي للشركات واقامة المشروعات الاجتماعية بما يدعم أرباح الشركات واعتبرت هذه الفكرة نقطة تحول في مستقبل الشركات فهي تضمن استمراريتها في تقديم الخدمات الاجتماعية بالاضافة الي تحقيق أرباح كبيرة لها.

واختلفت وجهات النظر بين خبراء ومسئولي شركات الاتصالات حول مدي شرعية تقديم  مشروعات اجتماعية ذات طابع ربحي، معتبرين هذا الدمج بمثابة التخلي تماما عن المسئولية الاجتماعية لشركات الاتصالات ودخولها في اطار المشروعات الاستثمارية والبيزنس.

وشددوا علي ضرورة أن تتمثل الخدمات الاجتماعية في تقديم خدمات يحتاجها المجتمع فيما يتعلق بالقضاء علي الفقر والبطالة وتطوير التعليم والصحة لما يحقق التنمية المستدامة للمجتمع.

ومن جانبهم، رأي مسئولو شركات الاتصالات أن تقديم خدمات اجتماعية وانشاء مشروعات ذات طابع ربحي هي حجر الأساس والعمود الفقري لشركات الاتصالات، حيث إن اقامة هذا النوع من المشروعات يضمن خدمة المجتمع فيما يتعلق بتوفير فرص عمل جديدة للشباب والمساهمة في تطوير المجتمع بالاضافة الي خلق قاعدة جماهيرية للشركة بما ينعكس عليها بزيادة نسب أرباحها.

واعتبروا أن اقامة الخطط الشاملة والدراسات الوافية ودراسة نسب الأرباح وضمان تحقيقها بالاضافة الي توافر المناخ الاستثماري والاستقرار في الدولة من العوامل والأساليب التي تشجع شركات الاتصالات علي القيام بالدور الاجتماعي وانشاء مشروعات تدر ربحا عليه وتحقق خدمات اجتماعية للمجتمع.

وأشار بعضهم الي أن الشركات العالمية تحظي بنصيب الأسد فيما يتعلق بانشاء تلك المشروعات ذات الطابعين الربحي والخدمي وذلك في اطار رغبتها في الاستمرار بالدولة التي تستثمر بها بالاضافة الي توافر قاعدة كبيرة من الخدمات التي تناسب كل مجتمع وذلك بحكم خبراتها بكل دولة.

وشدد مسئولو الشركات علي ضرورة ان تتمتع المشروعات الاجتماعية التي تقدمها شركات الاتصالات بالاستدامة وذلك حتي تتمكن من تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع وتحقق أرباحًا للشركة التي تقدم المشروع، فغياب التنمية المستدامة يحكم علي المشروعات بالفشل.

وأشاروا الي أن الخدمات المتعلقة بالتوزيع للمنتجات والكول سنتر وتوصيل الخدمات للمناطق النائية والمشروعات المتعلقة بتجميع وتصنيع وكتابة برامج الكمبيوتر من المشروعات الاجتماعية الواعدة ذات الطابع الربحي والتي تقدم خدمات للمجتمع من ايصال خدمات الصوت والانترنت لسكان المناطق النائية وتواصلهم مع الغير، والتشخيص للحالات المرضية عن بعد والتعليم عن بعد، بالاضافة الي تحقيق أرباح كبيرة للشركات.

واوضح خالد حجازي، مدير العلاقات الخارجية والحكومية بشركة »فودافون مصر«، أن »فودافون« كشركة عالمية يتطلب منها القيام بالدور الاجتماعي أكثر من أية شركة أخري، فهو عمل أساسي بالنسبة للشركات العالمية كما يحبذ بتلك الأعمال الأجتماعية وجود الية تضمن استمراريتها.

واعتبر حجازي أن الشركات العالمية أكثر حظا في اقامة المشروعات الاجتماعية التي تدر عليها ربحا وتخلق مستهلكين جدداً لأنها بحكم تواجدها في مناطق كثيرة بالعالم تمتلك أساليب عمل وخدمات مختلفة تراكمت معها بحكم خبراتها بأسواق الدول المختلفة، فمثلا مؤسسة فودافون لتنمية المجتمع موجودة في 23 دولة وتقدم خدماتها بما يتماشي مع طبيعة كل مجتمع.

وشدد حجازي علي ضرورة ان تتمتع المشروعات الاجتماعية التي تقدمها شركات الاتصالات بالاستدامة وذلك حتي تتمكن من تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع وتحقق أرباحاً للشركة التي تقدم المشروع، فغياب التنمية المستدامة يحكم علي المشروعات بالفشل.

وأوضح أن العمل الاجتماعي تقوم به الشركات من تلقاء نفسها ولا توجد أية تشريعات تحتم علي الشركات ضرورة القيام به سواء علي مستوي شمال أفريقيا أو حتي علي مستوي العالم، مؤكدا أنه لا يوجد أي نوع من أنواع اهدار الأموال في حالة قيام شركته بمشروعات ذات طابع اجتماعي، فالمسئولون في أية شركة لن يقبلوا بهذه الخسارة ولابد أن يكون هناك عائد علي جميع الاستثمارات التي تقوم بها شركات الاتصالات حتي ولو كانت تؤدي خدمة اجتماعية.

ولفت إلي الخدمات والمشروعات الاجتماعية التي تقدمها شركة »فودافون« قائلا إن »فودافون« تعتبر أول شركة بمصر قامت بعمل مؤسسة خيرية وهي مؤسسة »فودافون« لتنمية المجتمع التي تمول من أرباح شركة »فودافون مصر« وصندوق مؤسسة »فودافون« العالمي.

وأكد حجازي أن تلك الأنواع من المشروعات الاجتماعية التي تقدمها شركة »فودافون« لا تتوقف عند مساعدة الفئات الأقل حظا، وانما امتدت تلك المشروعات الي تقديم خدمات تحافظ علي البيئة وصحة المجتمع ككل، فهناك محطات المحمول التي تعمل بالطاقة الشمسية وهي أحد أساليب الخدمات التي تقدمها الشركات للمجتمع وللشركة ذاتها مقدمة الخدمة.

وأشار الي أن المشروعات التي تستهدف تنمية وادخال الخدمات بالمناطق النائية وكذلك المشروعات المتعلقة بعمليات التوزيع هي من أكثر المشروعات المرجحة في مجال تقديم الخدمات الاجتماعية والمصاحبة بربح للشركات والمجتمع علي السواء، فمؤخرا قامت شركة »فودافون« بعمل مشروع »قريتي« والذي يعطي قروضاً متناهية الصغر لعمل مشروع يستهدف توزيع المنتجات التي تقدمها الشركة فهو يوفر فرص عمل ويحقق أرباحًا للشركة، كذلك مشروع توصيل خدمات الجيل الثالث بواحة سيوة التي استتبعت وصول الانترنت الي تلك المناطق وهذا الانتشار للانترنت عمل علي توفيرالعديد من الخدمات في مجالات الصحة من خلال التواصل مع جامعة الاسكندرية ومستشفي الشاطبي لعلاج المرضي.

واعتبر حجازي أن تلك الأعمال ذات الطابع الاجتماعي التي تقوم بها شركة "فودافون" خلقت قاعدة جماهيرية عريضة للشركة، وبرهن علي ذلك بوجود العديد من الموظفين الذين يريدون العمل بالشركة بالاضافة الي احساس العاملين بها بالفخر والرضا.

ورأي عثمان أبو النصر مدير عام شركة »موتورولا« أن قيام شركات الاتصالات في شمال أفريقيا بشكل عام بالخدمات الاجتماعية ذات المردود الربحي يتطلب بالضرورة دراسة وافية وشاملة للجدوي الاقتصادية للمشروعات مع ضمان ربحيتها للشركات حتي تتمكن من القيام بها، مؤكدا أن أية شركة لا تدخل في عمل أية مشروعات لخدمة المجتمع الا بعد أن تضمن تحقيق نسبة من الأرباح، وتقوم بدراسة ذلك في خطتها الشاملة التي تعدها قبل إقامة المشروع.

واعتبر أبو النصر أن سيادة المناخ الاستثماري واستقرار الدول من العوامل التي تشجع علي تلك الأعمال الاستثمارية ذات الطابع الربحي، مشيرا الي المشروعات التي تشمل تصنيع وتجميع وكتابة برامج الكمبيوتر الواعدة في مثل هذه الخدمات ذات الطابعين الخدمي والربحي والتي لا تتوقف عند تقديم الخدمات محليا وانما يمكن تصديرها الي الخارج، كما أن تلك المشروعات تعمل علي توفير فرص عمل جديدة بالاضافة الي تحقيق عائد كبير للشركات.

ورأي عبد العزيز بسيوني رئيس قسم ادارة الأعمال بشركة "تلي تك"  أن أهم المشروعات التي يجب الاهتمام بها في مجال تقديم الخدمات الاجتماعية والمدرة ربحا علي قائميها هي المشروعات المتعلقة بتقديم خدمات الاتصالات للمناطق المنعزلة والمتطرفة في اطار سياسة التنمية المستدامة لتلك المناطق، مشيرا الي وجود ما يسمي صندوق الخدمة الشاملة في أغلب دول شمال أفريقيا والذي يساعد السكان غير القادرين علي تحمل تكاليف خدمات الاتصالات.

ودعا إلي ضرورة اتجاه شركات الاتصالات في مجال تقديم الخدمات الاجتماعية الي مد شبكات الاتصالات الي المناطق النائية والمنعزلة بالاضافة الي تخصيص جزء من ارباح المشروعات لإنشاء مكاتب صغيرة للاتصالات بالمحافظات بما يضمن وصول الخدمة وتوفير فرص عمل جديدة مثل خدمات الكول سنتر، كذلك العمل علي اقامة مشروعات صناعية صغيرة.

وأكد أهمية تلك المشروعات من ناحية قيامها برفع مستوي الأشخاص بتلك المناطق ورفع مستوي الاتصالات وكذلك الحد من مشكلات البطالة في المجتمع، مشيرا الي ان الأرباح المتحققة من وراء هذه المشروعات تظهر علي المدي الطويل خاصة مشروعات الكول سنتر.

واستنكر طلعت عمر، نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، فكرة الدمج بين المسئولية الاجتماعية لشركات الاتصالات وتحقيق الأرباح، معتبرا ذلك خروجا عن أساسيات الخدمة الاجتماعية وتحوله الي بيزنس وانتفاء صفة المسئولية الاجتماعية عن هذه المشروعات.

واعتبر أن الدور الحقيقي لشركات الاتصالات فيما يتعلق بتقديم مسئولياتها الاجتماعية يتلخص في تقديم الخدمات التي يحتاجها المجتمع وتحقيق التنمية الاجتماعية من تعليم وصحة بالاضافة الي العمل علي حل مشكلات الفقر والبطالة، مشيرا الي ضرورة تقنين هذا الدور الاجتماعي من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والنص عليه صراحة في ترخيص الخدمة الممنوح لها كما يحدث في أغلبية دول العالم، فمثلا في إسبانيا عندما أعطت ترخيصاً لشركة محمول ألزمتها بعمل شركات صحية.

وأكد نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات فقدان مصر مهمة الاشراف والتنظيم ومراقبة جميع الشركات المنتجة فيما يتعلق بهذا الدور، بالإضافة الي غياب التشريعات المقننة لهذه الخدمات فيما يتعلق بالزام الشركات بهذه الأدوار الاجتماعية وتحديد النسب المختلفة من أرباحها للمساهمة في المشروعات ذات الطابع الخدمي، معتبرًا مصر من أقل دول شمال أفريقيا ودول العالم ككل قياما بالمشروعات التي تخدم جميع مستويات المجتمع وذلك نظرا للخلط بين المشروعات الخدمية والرغبة في تحقيق الأرباح.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة