أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

الجــزائـر والمــــغـــرب ومـوريـتـانـيــا الأگــثر جــذباً‮ ‬لاسـتثمـــارات المــــحــمـــول


عمرو عبد الغفار

دعا عدد من مسئولي شركات الاتصالات، إلي ضرورة وضع أسس ومعايير لتحديد معدلات النمو الحقيقية بأسواق منطقة شمال أفريقيا، خاصة أن معدلات الاختراق، التي تصدرها الشركات والجهات الحكومية عن قطاع الاتصالات، تقيس حجم خدمات الصوت فقط، فضلاً عن عدد الخطوط التي يتعامل بها المستخدمون بالأسواق.


وأكدوا أن الفترة المقبلة ستشهد تطوراً كبيراً في الخدمات التي تقدمها شركات الهواتف المحمولة بأسواق شمال أفريقيا، خاصة في الدول التي تفتقر إلي البنية التحتية للخطوط الأرضية، وهو ما يعتبر فرصة أمام هذه الدول، ومنها: الجزائر وموريتانيا والمغرب، مما يدفعها للبدء في تقديم خدمات تعتمد علي التكنولوجيا الأحدث في السوق، وهي خدمات الجيل الرابع، التي تعد النواة الأساسية لخدمات نقل البيانات، لما توفره من سرعات تصل إلي 100 ميجا بايت في الثانية، وهو ما يساهم في تقديم خدمات متنوعة.

ويري الخبراء أن هناك فجوة بين النظم والتشريعات بدول شمال أفريقيا، وهو ما يؤثر سلباً علي بعض الاتجاهات الاستثمارية للدول الكبيرة، لذا لابد من إعادة النظر في الهيكل التنظيمي للتشريعات الخاصة بسوق الاتصالات.

قال حمدي الليثي، رئيس مجلس إدارة شركة »ليناتل«، العاملة في مجال بناء الشبكات، إن معدلات الاختراق الموجودة في سوق شمال أفريقيا، لا تدل علي حجم الاستثمارات، التي يجب أن يتم تخصيصها خلال الفترة المقبلة من مشغلي خدمات الهواتف المحمولة، حيث إن معدلات الاختراق، التي وصلت إلي %100 و%159 في بعض الأسواق لا تغير من خطط التطور التكنولوجي في أسواق شمال أفريقيا، مدعومة بالخدمات المتنوعة، التي تتواجد بالأسواق وتبتكرها الشركات لخدمة عملائها، وهو ما سيؤثر بشكل إيجابي علي الخطط الاستثمارية للشركات، ومشغلي الهواتف المحمولة بالسوق، فيما يتعلق بالاستثمارات في بناء الشبكات والمعدات المستخدمة.

وتوقع أن تشهد سوق شمال أفريقيا خدمات جديدة تعتمد علي نقل البيانات، وهو ما يجعل معدلات الاختراق مؤشراً غير حقيقي علي نمو السوق، وسيتم الاعتماد علي أنواع جديدة من المؤشرات، ترتبط بمعدلات انتشار خدمات نقل البيانات المقدمة من مشغلي الهواتف المحمولة، ويمكن أن نعتبرها المحرك الأساسي الجديد في نوعية الاستثمارات، حيث إن أغلب الخدمات الحالية تركز علي خدمات الصوت فقط، ومعدلات الاختراق الصادر عن الفترة الماضية، تعد مؤشراً واضحاً علي ذلك، في حين أن خدمات نقل البيانات، تعتبر خدمات جديدة، وهي الأكثر استيعاباً للعملاء الجدد للشركات خلال السنوات المقبلة، مضيفاً أن خدمات نقل البيانات تضم خدمات قيمة مضافة، وهي التشغيل الثلاثي والدمج بين خدمات المحمول والثابت.

وأشار إلي أن ملامح الاستثمارات الجديدة، التي سيتم ضخها من مشغلي الهواتف المحمولة، تعتمد علي نوعية الخدمات، التي سيتم تقديمها عبر بنيتها التحتية، وتعد مصر من أكثر الدول المتقدمة من حيث التكنولوجيا المستخدمة، ابتداءً من تكنولوجيا الجيل الثاني، ثم الجيل الثالث، وهي الآن مؤهلة لتكنلوجيا الجيل الرابع.

وأوضح أن سوق شمال أفريقيا، من أهم الأسواق، وتعتبر الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية، لأن خدمات الاتصالات والتكنولوجيا مازالت لم تصل إلي مرحلة التشبع مثل السوق الموريتانية، التي بدأت في استخدام الجيل الثالث عبر شركة وحيدة بين الشركات الأخري، التي تعتمد حالياً علي خدمات الجيل الثاني.

وتوقع أن تشهد السوق في الفترة المقبلة، استثمارات في قطاع الاتصالات علي هيئة تحالفات، مشيراً إلي صفقة الاندماج التي جمعت مجموعة »فيمبلكوم الروسية«، ومجموعة »ويذر« المالكة لشبكات أوراسكوم تليكوم بمنطقة شمال أفريقيا، واتجاه اتصالات الإماراتية للاستحواذ علي حصص شركة زين في مختلف شبكاتها، ومنها ميدي تليكوم المغربية.

وقال إن جنسية الاستثمارات الأقرب دائماً لشكل هذه التحالفات، ستكون من أسواق أوروبا، باعتبارها الأقرب لدول شمال أفريقيا، موضحاً أن الاستثمارات الأجنبية الحالية فودافون الإنجليزية، واورانج الفرنسية وبرتغال تليكوم، بالإضافة إلي أن مجموعة ويذز تضم شركة ويندر الإيطالية وأوراسكوم، وانضمت إليها فيمبلكوم الروسية مؤخراً.

وأشار إلي أن معدلات النمو لقطاع الاتصالات في سوق شمال أفريقيا، مازالت مضمونة وتتراوح بين %15 و%20 خلال السنوات المقبلة، وذلك لأن السبب الرئيسي لتشجيع الاستثمارات الأجنبية، هو حجم تشبع السوق بالتكنولوجيا الحديثة والخدمات الإضافية، وهو ما تتمتع به سوق شمال أفريقيا حالياً، إلا أن هذه الاستثمارات قد تتعرض إلي مشاكل تنظيمية، لأن المنطقة مازالت تفتقر إلي الأطر والتشريعات الخاصة بالقطاع، ومازالت الدول تعاني من حالة غياب الرقابة الداخلية، موضحاً أن مصر من الدول المتقدمة في الأطر التي تحافظ علي السوق المحلية، وتسهم في خلق روح المنافسة، بما يساهم في جذب المستثمر الأجنبي.

وأشار »الليثي« إلي الفترة الماضية، التي شهدت السوق الجزائرية خلالها أزمة »جيزي« والمستحقات الضريبية، التي فرضتها الحكومة الجزائرية، مضيفاً أنه بغض النظر عن أحقية الدولة أو طبيعة المشكلة فعلياً، إلا أن هذا النوع من الاضطرابات يخلق حالة من عدم الثقة في السوق، خاصة أن الأطراف الحكومية، هي المشجع الرئيسي للاستثمار، والقرار الخاص بفرض الضرائب كان من الجهات الحكومية المنظمة، مشيراً إلي أن السوق المصرية، من أكثر الأسواق استقراراً بما يدعم فرص جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وقال »الليثي« إن الاستثمار في تأهيل الكوادر البشرية في قطاع الاتصالات، ورفع مستوي الإدارة، وفقاً للمعايير والطرق العالمية، يساهم في تنمية قطاع الاتصالات وجعله أكثر جذباً، لأنه يوفر البنية التحتية من الكوادر، التي تقود الشركات، وهو ما يجعل وجود خطة لتأهيل الشباب والكوادر بالشركات ضرورة حتمية، موضحاً أن حجم الشركات المتطورة إدارياً في السوق المحلية وشمال أفريقيا غير كاف، لأن قطاع الاتصالات يضم العديد من الشركات المهمة، منها مشغلي الهواتف المحمولة، وشركات الصيانة، ومقدمو خدمات الإنترنت، وشركات بناء الأبراج وشبكات الهواتف.

من جهته، قال محمد عيد، خبير استشاري لخدمات الاتصالات والشبكات اللاسلكية بشركة زين الكويتية، إن معدلات الاختراق، التي ظهرت في سوق شمال أفريقيا بنحو %159 في ليبيا ـ علي سبيل المثال ـ هي نفسها المستويات في منطقة الشرق الأوسط، مثل البحرين، التي وصلت إلي %120 والكويت لتقترب من %130، معتبراً هذه المؤشرات طبيعية لقياس مدي انتشار خدمات الصوت في المرتبة الأولي، حيث إن هناك توقعاً بأن يصل معدل الاختراق علي مستوي العالم إلي %75 بنهاية 2011، لذا فإن معدل الاختراق الحالي، هو مؤشر لخدمات الصوت، وليس خدمات نقل البيانات، الي تعتبر أحد  أهم عناصر الإيرادات لشركات الاتصالات، ومقياساً لنمو السوق في الفتترة المقبلة.

وقال إن وصول معدلات الاختراق إلي %100 لا يعني أن معدلات النمو للعملاء تصل إلي الصفر، ولكن يمكن أن نصل إلي تلك المرحلة في خدمات الصوت فقط، بتخطي معدل اختراق حاجز الـ%300 في السوق المصرية ـ علي سبيل المثال ـ حيث يعمل بها 3 مشغلين لخدمات الهواتقف المحمولة، وهذه النسبة تعني أن كل شخص قادر علي حمل الهواتف المحمولة، يمتلك شريحة واحدة من كل شركة محمول، وهذا تفكير غير منطقي لمنظومة ومعايير نمو القطاع.

وأضاف أن الفترة المقبلة، لابد أن تشهد تحديد معايير جديدة لمعدل الاختراق، حسب مؤشرات أخري منها معدلا استخدام الإنترنت وخدمات الجيل الثالث، بما يساهم في تقييم معدلات النمو السليمة لقطاع الاتصالات ولشركات المحمول، مشيراً إلي أن هناك عدة عوامل لقياس معدلات النمو بشكل دقيق، وهي معدلات الاختراق، ومتوسط العائد علي الاستخدام ومستوي دخل الفرد السنوي.

وأضاف أن وصول معدلات الاختراق إلي %100 يدفع شركات الهواتف المحمولة للبحث عن خدمات إضافية أو خدمات تستهدف بها شريحة معينة لجذب المزيد من العملاء. فنجد مثلاً، بحث إمكانية بناء المشغل لشبكة خاصة بجامعة معينة مثل جامعة أسيوط، تخدم بها المنطقة الجامعية والمدينة السكنية، حيث تكون سعر الخدمة أقل من خارج تلك المنطقة، بما يساهم في جذب شريحة كبيرة من الطلبة.

وأشار إلي أن سوق شمال أفريقيا لا تعد من الأسواق المتشبعة بنسبة %100 من التكنولوجيا الحديثة، كما أن بعض الدول تأخرت في استخدام أحدث أنواع التكنولوجيا، وهو ما يراه أفضل بالنسبة للتطوير السريع لخدمات الاتصالات، فدولة مثل موريتانيا مازالت تستخدم خدمات الجيل الثاني، وشركة وحيدة تستخدم الجيل الثالث، كما أن هناك بعض الدول لا يمكن أن تعتمد في توفير خدمات الاتصالات علي البنية التحتية الثابتة مثل الجزائر أو موريتانيا، لأنها أراض ذات مساحات كبيرة، وتعد تكلفة إنشاءات شبكات لاسلكية أفضل استثمارياً من إنشاء شبكة أرضية.

واعتبر أن تأخر تلك الدول في بنيتها يعد فرصة لتطبيق التكنولوجيا الأحدث، ومنها خدمات الجيل الرابع، التي تمثل فرصاً استثمارية كبيرة في هذه الأسواق، لأنها تكون أكثر استعداداً لاستقبال التكنولوجيا الحديثة، حيث تعتمد هذه الأسواق علي خدمات نقل البيانات عبر الشبكات اللاسلكية، التي تعتبر الـ»4G « أفضل من الـ»3G «، وفقاً لاحتياجات السوق من السرعات الأعلي لنقل البيانات.

وأوضح أن خدمات الجيل الرابع، تساعد في نقل البيانات بسرعة مبدئية 100 ميجا بايت في الثانية، ومخطط لها أن تصل حتي 1000 ميجا بايت في الثانية، وهو ما يساهم في تطوير نوع الخدمات التي من الممكن أن تتقدم مثل خدمات البث التليفزيوني عبر الموبايل، والتي تتاح بسرعات عالية جداً.

وأشار إلي أن معدل الاختراق لخدمات الصوت أصبح مقياساً ثانوياً لتحديد قوة السوق، لأن النمو الحقيقي سيظهر مدي انتشار خدمات الجيل الثالث ونظيره الرابع، وهو ما يتطلب مؤشرات اختراق جديدة ترتبط بخدمات نقل البيانات، موضحاً أن تكنولوجيا الجيل الرابع، تم اطلاقها في نهاية 2009، في السويد ثم النرويج، والآن تستهدف 50 شركة امريكية قبل نهاية العام الحالي، لتقديم خدمات الجيل الرابع.

وقال إن ملامح خطة عمل شركات المحمول خلال الفترة المقبلة بمنطقة شمال أفريقيا، لابد أن تراعي نوعية الخدمات، التي يمكن تقديمها، حيث يتم رسم خريطة خدمات بالشكل الملائم للمستهلك، وبما يساهم في تقديم خدمات نقل البيانات بجودة أعلي لاهتمام العملاء بها خلال العام الحالي عبر تكنولوجيا الجيل الرابع، التي ترتبط بخدمات القيمة المضافة، بما يساهم في رفع العائد علي المستخدم.

وأضاف أن هناك اختلافات جغرافية حسب كل دولة، بل إنه في كل دولة تتميز بسلوكيات استهلاكية مختلفة، وخدمات تكون ملائمة لقدرة العميل المالية، وهو ما يدفع الشركات إلي تحديد الاستثمارات الجديدة، وفقاً لخدماتها والتطور التكنولوجي الأكثر جذباً للعملاء.

وأشار إلي أن الخطط المقبلة، يجب أن تعتمد علي خريطة خدمات جغرافية ليست علي المستوي الدولي، لكن أيضاً علي مستوي المحافظات والأقاليم داخل كل دولة، حيث سنجد اختلافاً بين العميل المتواجد في صعيد مصر عن نظيره في منطقة الريف، لأنه سيكون أكثر اهتماماً بخدمات الصوت قبل خدمات نقل البيانات، لكن في المناطق الحضرية، نجد مستوي التعليم أعلي، بما يؤهل العملاء للاستفادة من خدمات نقل البيانات.

وقال إن بعض الدول يمكنها الاستثمار في شبكات الجيل الرابع دون الحاجة لشبكات خدمات الجيل الثالث، لأنها الأفضل في نقل البيانات، كما أن هذا الاتجاه يوفر استثمارات غير مستغلة للجيل الثالث، معتبراً أن النقلة من تكنولوجيا الجيل الثاني إلي الرابع، لا تعد معوقاً أو ضرراً للعميل، لأنه لا يشعر بالفرق بين نوعية التكنولوجيا سواء الجيل الثاني أو الرابع، وهو ما حدث في الوقت الحالي مع خدمات الجيل الثالث.

وأكد أن قياس الأسواق، التي تتمتع بفرص نمو أكبر في الفترة المقبلة، يتم عبر عدة عوامل منها معدلات الاختراق، التي لابد من البدء في تقسيمها حسب الخدمات المقدمة من الشركات، ومعدل اختراق لخدمات الإنترنت موبايل أو الإنترنت اللاسلكي، بواسطة أجهزة الـUSB أو معدل الاختراق لمكالمات الفيديو أو معدل اختراق لنقل البيانات وهكذا، بما يساعد في تحدد مرحلة التشبع الحقيقية في الخدمات.

أما العنصر الثاني لقياس فرص النمو، فهو متوسط دخل الفرد من الناتج المحلي والعائد علي المستخدم لأنه علي أساس دخل الفرد يمكن تحديد القوة الشرائية للعميل، وبالتالي طرح عروض وخدمات تلائم احتياجاته ومعدلات انفاقه، لذا نجد أن النموذج الهندي قريب جداً من السوق الموريتانية، بالرغم من أن الناتج المحلي في الدولتين مختلف وعدد السكان مختلف، وذلك نتيجة تمتع البلدين بمتوسط دخل متقارب، وهو ما يخلق نوعية خدمات ومستويات أسعار قريبة، موضحاً أن السوق الهندية أرخص الأسواق عالمياً في مستوي الخدمة.

وقال إن العنصر الثالث هو تحديد نوعية الخدمات غير المتاحة، وهو خطوة ضمن الاستراتيجيات الجديدة حيث يمكن ان تكون هذه الخدمات فرصة لدخول مشغل اضافي للسوق يقوم بحل المشاكل وسد الفجوات التي لم يستطع المشغل الحالي تجنبها، مضيفا ان هناك كيانات كبيرة متعددة الجنسيات تركز علي الاسواق التي وصل معدل اختراقها الي نحو %100 للتعامل مع السوق وتحلل نقاط الضعف، بما يمكنها من التواجد والنجاح بالرغم من كونها مشغلاً رابعاً او خامساً، حيث يمكن ان تفشل هذه الشركات في تواجدها كمشغل اول في السوق لانها تعتمد علي حل وتقديم خدمات لعلاج اخطاء الآخرين، وهي متواجدة فعلا كمشغل رابع في السويد وايضا في الهند وامريكا وبلجيكا.

في حين ان العنصر الاخير في ملامح استراتيجيات شركات المحمول في الفترة المقبلة يعتمد علي قياس خدمات الانترنت ونقل البيانات ونسبة الشباب في كل دولة وعلاقاتهم بالانترنت لان السوق في شمال افريقيا تتجه حاليا الي خدمات نقل البيانات وهي الاقرب لشريحة الشباب المرتبطين بالموبايل وخدمات الموبايل انترنت.

ومن جهته قال حسين الجريتلي، مدير مركز البحث والتطوير لشركة اورانج العالمية بمصر، إن شمال افريقيا تعد من الاسواق التي تحتاج الي بنية تكنولوجية متقدمة تتواكب مع التطور بما يتواءم مع التكلفة الاستثمارية وفرص النمو المتوقعة ومن خلال دراسة المركز للسوق فإن هناك توقعات بأن اسواق موريتانيا والجزائر تجد فرص نمو افضل.

وقال إن سوق شمال افريقيا الانسب لتقديم تكلفة اقل في بناء الشبكات لانها سوق تفتقد الثراء خاصة السوق الموريتانية بينما السوق الجزائرية غنية نسبيا لكنها تعاني من مشاكل في البنية التحتية الارضية لانها مساحات متباعدة بين التجمعات السكنية وتمتلك معدلات تشبع كبيرة تصل الي %78 تقريبا.

وعن السوق المغربية اوضح انها تعتمد علي الشبكات اللاسلكية بدلا من الارضية لطبيعة طرقها الواعرة، كما ان الاسواق الثلاث السابقة ستركز في الفترة المقبلة علي خدمات الانترنت المتحرك خاصة سوق الجزائر التي يصل فيها عدد مستخدمي الانترنت موبايل الي نسبة تزيد علي %50.

وتوقع ان تكون اهم ملامح خطة الشركات خلال الفترة المقبلة هي تقليل التكلفة وحتي تستطيع الشركات التوسع في خدماتها لابد ان تتوسع في بناء شبكاتها والخدمات المرتبطة بها وفي بعض الاسواق الجديدة يمكن ان تنتقل الي خدمات الجيل الرابع بما يؤهلها بشكل قوي لتقديم خدمات افضل.

واشار الي ان هناك العديد من الشركات العالمية تتجه الي التواجد بمنطقة شمال افريقيا خاصة انها سوق واعدة، وتعد »اورانج« احدي الشركات المتواجدة بالفعل من خلال شركة »موبينيل« في مصر و»اورانج تونس« اضافة الي عدد من دول وسط وجنوب افريقيا، واكد ان طبيعة الاستثمار في افريقيا مختلفة لان الشركة في خطتها الاستثمارية تراعي دخل الفرد وتبدأ في البحث عن الخدمات والامكانية المتاحة حسب طبيعة كل بلد، منوها الي ان شركته لديها مركز ابحاث خاص يهدف الي ابتكار ادوات وخدمات تعمل في القارة عبر تصنيع شبكات اتصالات للهواتف المحمولة يمكن التنقل بها من مكان الي اخر وتغطية مساحة قرية صغيرة بما يتلاءم مع الاسواق التي تنتشر بها نظم القبيلة ومنتشرة في الاماكن البعيدة مثل القري في افريقيا، وهو ما يمكن تطبيقه في السوق الموريتانية لان سكانها منتشرون في اماكن بعيدة.

ومن جهته اكد محب رمسيس، مدير قطاع تطوير الاعمال في شركة كوالكوم الامريكية بمنطقة شمال افريقيا، ان السوق الافريقية مازالت تعاني من ضعف دخل العائد علي المستخدم لان اغلب الاسواق ليست دولاً غنية مقارنة باسواق منطقة الخليج، وهو ما يدفع الشركات في خطتها الي تنويع خدماتها بما يتلاءم مع الاسواق الاخري.

واضاف ان هناك اسواقاً جديدة لم تتجه بعد لخدمات الجيل الرابع، وهو ما يخلق فرصة للاستثمار في المرحلة المقبلة، لان هناك احتياجاً لتوجيه استثمارات بشكل دقيق، متوقعا ان تبدأ اسواق شمال افريقيا في مرحلة جديدة من خدمات نقل البيانات، لذا يمكن تحديد فترة زمنية تتراوح بين عامين او ثلاثة لانتشار خدمات الجيل الرابع في دول المنطقة بما يساهم في خلق معدلات اختراق جديدة.

واشار الي ان مرحلة التشبع اقتربت من %100 في معظم الدول الست بل ان »ليبيا« اخترقت ذلك الحاجز لتصل الي نحو %159، موضحا ان الفرص الاستثمارية تكمن في الخدمات الجديدة وهي خدمات نقل البيانات، وذلك الاتجاه هو الافضل لدول تمتلك خدمات اتصالات ارضية ضعيفة منها الجزائر وموريتانيا والمغرب، بما يجعلها تعتمد علي الشبكات اللاسلكية بشكل كبير، ويري ان تلك البلاد هي الاقرب للاتجاه نحو خدمات الجيل الرابع لما تتسم به التكنولوجيا من سرعات انترنت كبيرة تصل الي %100 ميجابايت في الثانية، وهو يؤهل السوق الي تقديم خدمات اكثر متعلقة بنقل البيانات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة