أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الدعاية لمسرحيات الدولة‮.. ‬تبدأ بساعات الحائط‮!‬


كتبت ـ سلوي عثمان:
 
عندما تسير في اتجاه شارع قصر العيني، وبعد مجلس الشعب بقليل ستجد نفسك أمام إعلان لافت للأنظار، فعلي واجهة مسرح السلام إعلان لمسرحية من إنتاج المسرح الحديث بعنوان »حباك عوضين تامر« تأليف د. سامح مهران وتمثيل محمد رياض وليلي طاهر ويوسف داوود والإخراج لجلال عثمان، أما اللافت للانتباه في هذا الإعلان فهو أن »حباك« بطل المسرحية يوجه الدعوة لمشاهدي العرض كي يحافظوا علي تذكرة الدخول حتي نهاية العرض المسرحي، لوجود سحب علي أرقام التذاكر!

 
 
كانت هذه هي التقليعة الثانية التي استحدثتها إدارة البيت الفني للدعاية للمسرح، بعد أن قدمت مسرحية »الأحلام« علي المسرح العائم الكبير، والتي كتب عليها عبارة »للمراهقين فقط« كنوع آخر من أنواع الدعاية الجديدة.
 
جلال عثمان، مخرج عرض »حباك عوضين تامر«، أوضح أن صاحب فكرة »الطامبولا« أو السحب هو بطل العرض الفنان محمد رياض، الذي قرر -ومعه فريق العمل- أن يضعوا بسمة علي شفاه الحضور بعد الانتهاء من العرض المسرحي، لذلك جاءت فكرة الجوائز التي تتنوع بين التيشيرتات، والكابات، والماجات، وساعات الحائط، وكلها مطبوع عليه صور وأسماء فريق عمل المسرحية.
 
وأشار عثمان إلي أنه و-فريق العمل- لم يعبأوا بما يمكن أن يقال حول ما يفعلونه في كل ليلة.
 
وأشار إلي أن النقاد ينظرون للأمور بعيداً عن جمهور المسرح العادي، وهو ما جعل إسعاد هؤلاء المشاهدين أهم بالنسبة إليه من الانتقادات التي يوجهها النقاد للعرض من جراء هذه الفكرة الجديدة.
 
وأكد عثمان أن هذه الفكرة لا تهين المسرح كفن راق، فما يحدث من توزيع للجوائز يكون بعد انتهاء العرض وليس زثناءه، وهو ما يجعل عملية التلقي لا يمسها شيء، وإنما تكون الفرحة هي الغالبة بعد ما يحدث في كل ليلة.
 
وعلي الجانب الآخر، انتقد الدكتور هاشم توفيق، أستاذ النقد والدراما بآداب حلوان، استخدام مثل هذه الأفكار الترويجية للمسرح، مشيراً إلي أن ما يحدث به انتقاص من صورة مسرح الدولة العريق، فالعمل المسرحي يبدأ من اختيار النص وحتي الوصول للأفيش وهو ما يجعل العمل متكاملاً، وما يحدث حالياً محاولة اجتذاب الجمهور بشكل مبتذل، كما أنه يجذب نوعاً من الجمهور يأتي فقط انتظاراً للجائزة، وبالطبع فإن هذه النوعية لن تهتم بالجانب الفني والفكري للعرض ولن تكون قادرة علي استيعابهما.
 
وأشار »توفيق« إلي أنه يمكن تقديم عروض مسرحية خفيفة بطريقة دعائية مبتكرة ولكنها فنية وليست استهلاكية بهذا الشكل، وقال إن مضمون العمل هو خير إعلان وترويج له، ففي الماضي كان جمهور المسرحيات يبحث عنها لمضمونها الفني، أما حالياً فإن ضعف المضمون يجعل أصحاب العمل المسرحي، يحاولون إيجاد أشكال أخري من الدعاية لاجتذاب الجمهور، بينما من المفترض أن يضكون الح هو الاجتهاد في البحث عن عروض مسرحية ذات مضمون حقيقي وشكل فني جذاب.
 
أما أحمد السيد، مخرج عرض »الأحلام« -صاحب فكرة استخدام عبارة للمراهقين فقط للدعاية لعرضه المسرحي- فقد أشار إلي أنه تعجب من فكرة السحب علي الجوائز التي قام بها صناع مسرحية »حباك عوضين تامر« لكنها أعجبته بشدة، ويراها مبتكرة ومؤثرة في الجمهور العادي الذي يسعده أن يعود لمنزله ومعه هدية كلما استخدمها تذكر العرض، فيحكي عنه ويدعو عائلته وأصدقاءه لحضوره.
 
وعن عرضه المسرحي »الأحلام« أوضح »السيد« أن العرض مستوحي من »حلم ليلة صيف« لشكسبير روكل، أبطاله من الشباب، وكانت فكرته كوميدية تحتوي علي كثير من المواقف العاطفية، وهو ما جعله يفكر في وضع جملة »للمراهقين فقط«، وكان لها الأثر الأكبر علي حضور نسبة كبيرة من الشباب مما جعل العرض يصل لغايته من جذب هذه الشريحة التي ابتعدت عن المسرح.
 
هذه الأفكار التسويقية الجديدة لمسرحيات الدولة حاول مدحت يوسف، المؤلف المسرحي الدفاع عنها ليوضح أن كل فكرة جديدة يكون لها معارضوها، لذلك يكثر الهجوم علي هذه الأفكار الدعائية -خاصة فكرة تقديم هدايا بعد انتهاء عرض مسرحي- علي اعتبار أنه لا يجوز التعامل مع العرض المسرحي بهذا الشكل الذي يحوله من منتج ثقافي رفيع ليدخل ضمن الثقافة الاستهلاكية التي أصبحت سائدة في مصر حالياً، وهو ما نفاه »يوسف« بشدة مؤكداً أن هذه الأفكار لا تؤثر علي متن العروض، وإنما هي مجرد أمور إضافية لجذب انتباه المارة لهذه العروض، مما يدفعهم للسؤال عن العرض وقد يتحمسون لدخوله، وهي علي كل حال واحدة من أشهر طرق الدعاية والتسويق المتعارف عليها.
 
أما الممثل المسرحي أشرف طلبة فحاول الحديث عن هذه الفكرة بشكل أكثر حيادية، مشيراً إلي أن المسرح المصري لم يعد كما كان في السابق فالجمهور انحسر في فئة محددة، والعائلات المصرية أصبحت تفضل السينما لإقبال الأبناء عليها أكثر من المسرح، وهو ما يجعل ابتكار أفكار جديدة لجذب هذه الشرائح التي أهملت المسرح أمراً مطلوباً.
 
علي الجانب الآخر، فإن المبالغة في استخدام هذه الأساليب يخرج المسرح من هدفه الأساسي، مشيراً إلي أن وزارة الثقافة تدعم المسرح، ليس بهدف أن تكون جميع المقاعد ممتلئة، قدر ما أن يكون ما يعرض بها مسرحيات هادفة وذات مضمون فني، كما أن جذب الشرائح التي لا تهتم بالمسرح يكون في الكثير من الأحيان أكثر صعوبة من مجرد ابتكار طرق دعائية جديدة وإنما يجب أن يكون من خلال الاهتمام بالمسرح المدرسي من البداية وزيادة تشجيع رحلات المدارس للمسارح، مما يجعل الطفل يتعامل مع المسرح علي أنه متعة وثقافة وفن وهو الذي سيعيد جمهور المسرح، ويعيد للمسرح رونقه القديم، وليس فقط استحداث طرق جديدة لدعاية العرض المسرحي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة