سيـــاســة

مشاركة المصريين في الخارج بالانتخابات‮.. ‬خطوة مهمة تحتاج إلي ضوابط ومعايير


إيمان عوف
 
جاء قرار وزارتي القوي العاملة والهجرة والخارجية، اتاحة الفرصة لما يقرب من 8 ملايين مصري مقيم بالخارج بالتصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ليثير حالة من القلق في الاوساط النقابية والعمالية، لاسيما ان هناك نسبة لا تقل عن %80 من المصريين بالخارج ينتمون الي النقابات العمالية، وعلي الرغم من اصدار النقابة المستقلة للضرائب العقارية بالتنسيق مع عدد من المراكز الحقوقية بيانا اعربوا فيه عن ترحيبهم بقرار اتاحة الفرصة للمصريين بالخارج بالتصويت في الانتخابات الرئاسية، فإن هناك قلقا بالغا من استغلال اصوات المصريين بالخارج في تزوير الانتخابات.

 
 
 كمال أبو عيطة
وعن الضمانات التي طالبت بها القيادات النقابية لضمان نزاهة تصويت المصريين بالخارج، اكد كمال ابوعيطة، رئيس النقابة المستقلة للضرائب العقارية، ان قرار تصويت المصريين بالخارج يعد امرا ايجابيا في حد ذاته، إلا أنه ينطوي علي غياب ضمانات منع تزوير الانتخابات، خاصة ان هناك الكثير من المؤشرات التي من شأنها ان تعكس وجود نوايا صادقة من الدولة لتزوير الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.
 
واشار »ابوعيطة« الي ان هناك الكثير من المعوقات التي تمنع تطبيق نظام تصويت المصريين بالخارج، ومن بين هذه المعوقات عدم ارتباط المصريين بسفاراتهم بالخارج، نتيجة تخوفهم من فرض قيود عليهم من قبل السفارات، بالاضافة الي عدم وجود حصر واضح وصريح لعدد المصريين بالخارج، ومن ثم فإن هناك ضرورة لان تقوم الدولة باثبات حسن نواياها تجاه قرار اتاحة الفرصة للمصريين بالخارج من خلال اعداد حصر شامل لعدد المصريين بالخارج ومحاولة تغيير سياسة السفارات المصرية تجاه المصريين من خلال استبدال صورتها القمعية والارتباط بالمصريين بالخارج، بالاضافة الي ضرورة اجراء اقتراع المصريين علنيا ووضع مزيد من الضوابط الرقابية سواء كانت الرقابة الدولية او غيرها من انواع الرقابة ومن بينها روابط المصريين بالخارج.
 
من جانبه اكد الدكتور محمد ابوالعينين، محامي الجالية المصرية بلندن، ان قرار الحكومة، اتاحة الفرصة للمصريين للتصويت بالخارج، ما هو إلا محاولة من قبل الدولة لتزوير اصوات تتراوح ما بين 8 و10 ملايين مواطن، مدللا علي ذلك باتخاذ القرار من قبل وزيرة القوي العاملة والهجرة من دون الرجوع الي الروابط غير الرسمية للمصريين في الخارج، اضافة الي عدم وضع ضوابط ومعايير يكون من شأنها تأكيد نية الدولة في اجراء انتخابات نزيهة وعدم استغلال اصوات المصريين بالخارج في اضفاء مزيد من التزوير علي الانتخابات الرئاسية.
 
واضاف »ابوالعينين« ان مطالب المصريين في الخارج لضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية لن تختلف كثيرا عن مطالب المصريين في الداخل، ومن ثم فإن المطالبة بالتعديلات الدستورية وتغيير قانون مباشرة الحقوق السياسية هما اهم ضامن لعدم تزوير رغبة وإرادة المصريين بالخارج، مطالبا بضرورة استجابة الحكومة لمطالب المصريين قبل ان تتخذ اجراءات شكلية جوهرها الشفافية وباطنها التزوير.
 
فيما يري الدكتور ابراهيم عبدالفتاح، وكيل اول وزارة القوي العاملة والهجرة، ان المطالبة بوضع ضمانات علي تصويت المصريين بالخارج من قبل القوي السياسية والعمالية منها علي وجه التحديد هو امر سابق لاوانه، لاسيما ان قرار اتاحة الفرصة للمصريين بالخارج لم تمر عليه اسابيع قليلة، كما ان الانتخابات الرئاسية تبقي عليها قرابة العام، وهو ما يجعل الحديث عن الضمانات والمعايير مجرد اقتراحات ستأخذ بها الدولة في حينها.
 
وأعرب »عبدالفتاح« عن نية الدولة ممثلة في وزارتي القوي العاملة والهجرة والخارجية، اعداد حصر شامل للمصريين بالخارج ومحاولة الارتباط بهم وتوفير فرص كافية لاتاحة الفرص لهم للمشاركة المجتمعية والقرارات المصيرية التي تخص وطنهم الام.
 
واكد ان هناك الكثير من المحاولات التي تجريها الدولة طيلة الفترة الماضية لتوطيد العلاقات مع ابنائها في الخارج، مدللا علي ذلك بمؤتمر المصريين في الخارج الذي عقد في القاهرة العام الماضي، والذي كان يسعي الي وضع آليات لتنظيم ارتباط المصريين بوطنهم الا.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة