أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تمويل الـ‮ ‬SME’s‮ ‬يصطدم بضعف ثقة البنوك


 
ركزت ثاني جلسات المؤتمر الرابع للمعهد المصرفي علي عدة محاور أبرزها المشاكل والعقبات التي تواجه شركات الـ SMEs  وابرزها ضعف ثقة البنوك في قدرة القطاع علي سداد المديونيات ، كما ناقشت الجلسة، التي أدارتها لبني هلال وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع التطوير، دور مؤسسات ضمانات المخاطر في تنمية تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، بالإضافة للتعرف علي أسباب الفجوة التمويلية التي تواجه القطاع وسبل القضاء عليها.
 
 
 شاهين سراج الدين
أكد سيمون توميسون من معهد تشارترد للمصرفيين بإسكتلندا أن وضع ونظرة البنوك البريطانية في مجال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدأ يتغير مع بداية السبعينيات، حيث أصبحت البنوك أكثر تنافسية وبدأت البحث عن شرائح جديدة من العملاء عن طريق طرح باقة منتجات جديدة وليس اعتماداً علي العلاقات القائمة بين عملاء الشركات والبنوك كما كان يتم من قبل.
 
واشار »توميسون« إلي أن المشكلة الحقيقية التي تقف حائلاً في طريق تدفق التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هي فقدان البنوك الثقة في تلك النوعية من الشركات وعدم إيمانها بمدي قدرة تلك المنشآت الصغيرة علي الالتزام بسداد المديونيات ، مشدداً علي ضرورة بدء البنوك التركيز علي بناء علاقة طيبة وقوية مع عملائها من أصحاب  المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. وهذه العلاقة تكون مبنية في أساسها علي الثقة مشيراً إلي أن ذلك هو السبيل الوحيد أمام البنوك للمضي قدماً في هذا المجال.
 
كما أشار»توميسون« إلي أن الإبداع والابتكار في تصميم المنتجات التمويلية الموجهة لقطاع الشركات المتوسطة والصغيرة غير مجدي ولا يعتبر أمراً مهماً حيث إن هناك عدداً كبيراً من البنوك يمتلك باقة منتجات متميزة، ولكنها تعجز عن تحقيق أرقام ملموسة في التمويل الممنوح ، لافتاً إلي أن الإبداع في الخدمات المقدمة للعملاء والحرص علي تقديمها في أفضل صورة وسرعة تنفيذ إجراءاتها ومتطلباتها هو الأمر الذي اكتشفته البنوك فيما بعد ويعد الأكثر أهمية من شكل المنتجات.
 
وأضاف "توميسون" أن البنوك بدأت مؤخراً في تقديم خدمات إستشارية للشركات الصغيرة والمتوسطة لمساندة أصحاب المشروعات في أعمالهم وبناء علاقة قوية مع العميل مبنية علي الثقة ، مشيراً إلي أن هناك العديد من الخدمات يتم تقديمها في ذلك المجال من بينها البرمجيات والتطبيقات الخاصة بنظم المحاسبة والإستشارات القانونية وخدمات في مجال تنمية الموارد البشرية، وهي الخدمات التي قد يتعذر علي هذه النوعية من المشروعات الحصول عليها ، إلي جانب إتاحة خدمات برامج الرعاية الصحية والتقاعد والمعاشات لموظفي تلك الشركات الأمر الذي يساعدها علي العمل باحترافية علاوة علي رفع قدرتها التنافسية مع الشركات الكبري.
 
من جهتها طرحت سميرة خليل من مؤسسة global talent intelligence strategies    عدة تساؤلات مهمة تتمثل في: ما الأسباب التي تقف وراء الفجوة الموجودة بين البنوك والمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟، وما الأطراف المشاركة في تضييق تلك الفجوة؟ وما الممارسات التي تنتهجها البنوك لتنشيط حجم التمويل الممنوح لهذه النوعية من المشروعات؟
 
وأشارت إلي أن السبب الرئيسي في إحداث هذه الفجوة هو عدم وجود تعريف ثابت للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مؤكدة أن تحديد تعريف لهذه النوعية من المشروعات يعد إحدي أهم الدعائم التي يجب أن يتناولها البنك المركزي ويركز عليها خلال العامين المقبلين ، وهل سيتم الاستناد في ذلك التعريف إلي عدد موظفي الشركة أم حجم المبيعات أم الأصول ، مشيرة إلي ان التعريف الشائك لهذه النوعية من المشروعات يحول دون وصول التمويل إليها.
 
ولفتت إلي أن تعريف البنك الدولي لهذه المشروعات يعتمد علي 3 عناصر وهي: حجم المبيعات والأصول وعدد موظفي الشركة، كما حدد البنك حجم رأسمال لكل نوع من الشركات حيث تعتبر الشركات التي يقل رأسمالها عن100  ألف دولار متناهية الصغر فيما تنتمي الشركات التي يقل رأسمالها عن3  ملايين دولار إلي فئة الشركات الصغيرة والتي يقل رأسمالها عن15  مليون دولار شركات متوسطة.
 
وأشارت إلي ان السبب الآخر في تلك الفجوة هو تخوف أصحاب هذه المشروعات من التعامل مع البنوك، حيث إنها تعتقد أن معاملات وإجراءات الحصول علي تمويل من البنوك أمر معقد، وأن البنوك تبالغ في أسعار الفائدة ولا تقرض إلا الشركات والمشروعات الكبري.. وعلي الناحيه الأخري لابد أن نتساءل كيف تنظر البنوك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مشيرة إلي ان البنوك تجد هذه النوعية من المشروعات عالية المخاطر حيث إنه من الصعب تقييم درجة الجدارة الإئتمانية، كما أنها ليس لها اعمال رسمية مسجلة ولا تتمتع بالشفافية، وليست لديها أي معلومات مالية، ولديها العديد من المشاكل في الجوانب القانونية.
 
وأضافت »سميرة خليل«: إنه من المعروف أن الشركات الكبري والشركات متعددة الجنسيات تمثل نسبة %1 من إجمالي الشركات العاملة في أي سوق ناشئة ومن%5 إلي %10 شركات متوسطة الحجم كما تمثل الشركات الصغيرة نسبة %20 من إجمالي السوق فيما تتراوح نسبة الشركات متناهية الصغر بين%65  و %75  لافتة إلي أن البنوك تتنافس علي تمويل شريحة الشركات الكبري.. وأن المؤسسات المالية الدولية تهتم بإمداد قطاع الشركات متناهية الصغر بالتمويل، وهنا نجد أن الشركات المتوسطة والصغيرة لا تلقي اي اهتمام من المؤسسات المالية والبنوك في الأسواق الناشئة حيث إنها تعد صغيرة الحجم بالنسبة لأعمال البنوك وكبيرة الحجم بالنسبة لمؤسسات التمويل الدولية.
 
وأكدت ضرورة العمل علي سد فجوة التمويل خلال الفترة المقبلة ، مشيرة إلي ان هناك عدداً من الأطراف تشارك بدورها في تضييق تلك الفجوة وكانت للبنك المركزي عدة إنجازات في هذا المجال وأن صانع السياسيات لابد أن يتطلع بدوره إلي الآليات والأدوات التي يمكن استخدامها لتقليل هذه الفجوة.
 
وأشارت سميرة خليل  إلي أن شركات التأجير التمويلي والتي تقدم الدعم لهذه المشروعات من خلال تقديم التمويل طويل الأجل للأصول والمعدات والمباني والأراضي الأمر الذي يساهم في سد الفجوة التمويلية ولكن لابد أن تساهم البنوك بالتمويل لإدارة عجلة الإنتاجية في هذه الشركات.
 
ولفتت إلي ان الاعتماد علي المنطق التحليلي لقطاع المتوسطة والصغيرة إلي جانب تقسيمها لفئات وشرائح وتوفير قاعدة بيانات متكاملة للشركات ومعاملاتها التاريخية مع القطاع المصرفي، وتحليل تلك المعلومات إلي جانب إنشاء وحدة إدارة متكاملة متخصصة داخل كل بنك هو السبيل الوحيد للعمل علي تنشيط حجم التمويل المتدفق لهذا القطاع الحيوي.
 
من جانبه أكد جين لويس من مؤسسة الـ OSEO ضرورة الإلمام بكل متطلبات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأبرزها التركيز علي الضمانات التي تضمن للبنوك حقوقها المالية وتمنحها الثقة في المتعاملين معها حيث تغطي مخاطر التمويل ، مشيراً إلي أن المؤسسات العاملة في مجال ضمان الائتمان تلعب دوراً محورياً في تنشيط حجم الائتمان الممنوح لقطاع المتوسطة والصغيرة حيث تمكن البنوك من إدارة المخاطر بشكل أفضل من خلال تقييم وتحليل العمليات التي تقوم بها هذه الشركات والإبقاء علي الشركات الجيدة التي تتمتع بمواصفات الهيكل التنظيمي للشركات الكبري وتتطلع لتوسيع نطاق أعمالها.
 
وأشار "لويس" إلي أهمية أخذ عائد المشروعات الصغيرة والمتوسطة علي الاقتصاد الكلي والجزئي في الاعتبار عند التفكير في منح التمويل للقطاع، حيث إنه يساهم بشكل مؤثر في تكوين الناتج المحلي لعدد كبير من الدول، كما إنه يساعد علي خلق فرص توظيف للشباب ، مشيراً إلي أن البنوك لابد أن تدرس درجة مخاطر تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي سوف تقل حتماً عند بدء سداد اقساط الدين عن الإقدام علي التفكير في اقتحام مجال تمويل هذه النوعية من المشروعات.. ولابد أن تسعي للوصول بدرجة خسائر تمويل هذا القطاع إلي الصفر وزيادة معدلات ربحيتها من هذه المشروعات.
 
وأكد »لويس«  ضرورة اتباع مؤسسات ضمان الإئتمان سياسة تجاه هذه النوعية من مخاطر التمويل علي أساس التدفق النقدي للشركة ولابد أن تحدد مدي قدرة شركات الـ SMEs  علي سداد أقساط الدين وفوائده بناء علي التدفقات النقدية المتوقعة وليست الضمانات وحدها.
 
وقال شاهين سراج الدين، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر عصب الاقتصاد ومصدر المرونة في الدول النامية والمتقدمة، وتمثل نسبة %95 من حجم اقتصادات أغلب الدول مقابل %5 نصيب الشركات الكبري من اقتصادات تلك الدول.
 
كما انها تعتبر نواة للمشروعات الكبري وتساهم بنسبة تصل إلي %80 من الناتج المحلي الإجمالي وتمثل نحو %75 من القوي العاملة في مصر ، مشيراً إلي أن عددها يصل إلي 2.5 مليون شركة من بينها39  ألف شركة منضمة حديثاً إلي المنظومة، وتنتمي أغلبها إلي قطاع الخدمات.
 
وأضاف "سراج الدين" أن مصرفه يعرف الشركات الصغيرة التي يقل عدد موظفيها عن 49  موظفاً برأسمال يقل عن 100 ألف جنيه ومبيعاتها السنوية لا تتخطي مليون جنيه ، أما الشركات المتوسطة والتي يتراوح عدد موظفيها بين 50  و 99موظفاً براسمال أقل من مليون جنيه ومبيعاتها السنوية تقدر بنحو10  ملايين جنيه.
 
وأشار "سراج الدين" إلي ان الحوافز التي منحها البنك المركزي للبنوك لم تستغل بالشكل المطلوب، كما ان هناك عدداً من المشكلات تعوق تمويل هذه النوعية من المشروعات منها كثرة الإجراءات التعسفية وارتفاع تكلفة التمويل والمبالغة في الضمانات المطلوبة وصعوبة الحصول علي المعلومات لعدم توافر قاعدة بيانات.
 
وطالب "سراج الدين" بضرورة تكوين مفهوم شامل عن احتياجات القطاع وتدريب العاملين بالبنوك علي كيفية التعامل مع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير وسائل متعددة للتمويل بين البنوك وشركات التأجير التمويلي والتخصيم وتبسيط الإجراءات المطلوبة لإعطاء نوع من المرونة ، وزيادة التعاون بين الحكومة ومجتمع الأعمال والقطاع المصرفي للوصول إلي الحلول اللازمة لزيادة حجم التمويل الممنوح لقطاع المتوسطة والصغيرة.
 
فيما أشار روبرت بولدرمان الخبير الدولي في مجال تمويل الـ SMEs  إلي ان البنوك المصرية لديها ثقافة جيدة في مجال تمويل الشركات الكبري ولكن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يحتاج إلي منهج مختلف في التعامل ولابد من إعادة توجيه تركيز المصرفيين علي هذا القطاع للتعرف علي سبل وطرق تمويله بالشكل السليم أو خلق جيل جديد من موظفي البنوك للتعامل مع شركات الـSMEs  تكون لديه رؤية متكاملة للقطاع واتجاهات وأدوات واضحة يمكن من خلالها تذليل العقبات والمعوقات التي تواجه هذه الشركات عند طلب الحصول علي التمويل من البنوك.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة