أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

فيلم «لا مؤاخذة» يجدد أزمة الفنانين مع «الرقابة»


كتب - حمادة حماد:

فجرت الأزمة الأخيرة التى واجهت فيلم المخرج عمرو سلامة «لا مؤاخذة» مع جهاز الرقابة العديد من التساؤلات حول استمرار تحكم هذا الجهاز فى مختلف مجالات الإبداع، رغم نداء العديد من المبدعين بضرورة إفساح المجال لحرية الإبداع، وما إذا كان يمكن التخلى عن دور هذا الجهاز الرقابى فى الوقت الحالى، أم أن وعى المجتمع وثقافته ما زالا غير مؤهلين لتحمل مسئولية الرقابة الذاتية.

 
 عمرو سلامة
وكان الأمر قد وصل بالمخرج عمرو سلامة إلى مطالبة رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى، ووزير الثقافة الدكتور صابر عرب بالتدخل لحل أزمة فيلمه مع جهاز الرقابة، بعد أن قدم سيناريو الفيلم لجهاز الرقابة أكثر من مرة بعد مطالبة الجهاز بتعديل بعض التفاصيل، وهو ما قام به بالفعل، لكن الرقابة رفضت السيناريو بحجة أن الفيلم يحمل جرعة من الاضطهاد غير المبرر تجاه طفل مسيحى، موضحًا أنه فى نهاية الأمر اضطر إلى تغيير ديانة بطل الفيلم حتى يمرر جهاز الرقابة، الفيلم لكن لم توافق الرقابة على الفيلم رغم تعديل الملاحظات التى طلبتها.

أكد الناقد الفنى محمود قاسم، أن وجود جهاز الرقابة على المصنفات الفنية ضرورى فى الدول التى تزيد فيها نسبة الأمية وتنخفض بها نسبة الوعى الثقافى والسياسى لدى الجمهور، ومصر واحدة من هذه الدول التى تحتاج للرقابة على ما يتم بثه للجمهور، خاصة إذا كانت أمورًا تمس العقائد الدينية، لأن هذه الأمور حساسة جدًا، وتستفز مشاعر الشعب المصرى بسهولة، على عكس الشعوب الغربية، ضاربًا المثل بفيلم «آلام المسيح» الذى لم يؤد عرضه إلى حدوث فتنة أو أزمة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما كانت جميعها ردود فعل متباينة طبيعية لفيلم يتحدث عن المسيح.

وأشار قاسم إلى أن الرقابة وظيفتها قراءة النصوص وتقييمها بناءً على قوانين وبنود تضمن فى النهاية تحقيق ما يسمى الأمن الاجتماعى، وعدم الخروج عن لائحة الممنوعات بحيث يكون القائم على التقييم رقيبًا واحدًا، أو لجنة من داخل الرقابة وأحياناً يتم انتداب لجنة عليا من خارج الرقابة لتقييم الأعمال شديدة الحساسية، وذلك فى محاولة من الرقابة لإخلاء مسئوليتها تجنبًا لأى اتهامات لهم بالتعنت، مذكرًا أن الرقيب الأسبق مدكور ثابت هو أول من لجأ إلى هذه الطريقة الأخيرة.

وأوضح قاسم أن التخلص من الرقابة على الفن المصرى يتطلب فى البداية نشر الوعى الثقافى والسياسى عن طريق الإعلام والتعليم بدلاً من الاعتماد على الجدل الفارغ فقط حتى نخرج من عباءة الديمقراطية الزائفة التى يعيشها المجتمع الآن، وننجح فى تكوين معنى حقيقى للديمقراطية.

من جانبه أشار المخرج أحمد الفيشاوى إلى أنه لا يمكن الجزم بأن لدينا رقابة كاملة على الفن، وإنما تكون هناك حاجة لها فى بعض القضايا الشائكة، كالقضايا الدينية، مثلما حدث فى حالة فيلم «لا مؤاخذة».

وطالب الفيشاوى بتطوير العمل فى الرقابة من خلال إنشاء شعب فرعية يختص كل منها بمجال من مجالات الفن كتخصيص لجان للمسلسلات وأخرى للفضائيات وغيرها للأفلام وأيضًا للموسيقى، وذلك لتقييم الأعمال وفقًا لقوانين الرقابة بشكل أكثر فاعلية على أن يكون اختيار أعضاء اللجان - المقيمين - عن طريق الانتخاب، مدللاً على الاحتياج إلى هذا التشعب بتذكيرنا بظاهرة أغانى المهرجانات التى بدأت على يد المسجلين خطر، وانتشرت مثل الوباء ليتغنى بها نجوم كبار مثل مى عز الدين، ويسرا، فأثرت كثيرًا فى الأطفال بشكل جعل قدوتهم هم المسجلين خطر والبلطجية، ولهذا فلابد من وضع حد لهذا عن طريق هيئة الرقابة على المصنفات الفنية.

بينما أكد أيمن سلامة، مؤلف مسلسل «مع سبق الإصرار» أنه يؤيد الإبداع، ولكنه ليس مع حريته المطلقة، حيث يجب وضع معايير لهذه الحرية كى تضمن عدم الإخلال بسلامة الوطن عن طريق تناول موضوعات إباحية أو تثير فتنة أو تهز كيان الوحدة الوطنية أو تفشى أسرارًا عسكرية، حيث إن هذه أمور تسبب ضررا مباشرا لبناء المجتمع.

كما يرى سلامة أن جهاز الرقابة على المصنفات فى الوقت الحالى يعيش أزهى عصوره، وأكثرها نضوجًا تحت قيادة سيد خطاب ومن قبله على أبوشادى كقادة مثقفين ومستنيرين وذوى رؤية موضوعية للإبداع، مشيرًا إلى أن عدم وجود رقابة فى الدول بالخارج يعد أكبر أكذوبة، مؤكدًا تصريحاته بطلب السلطات الإنجليزية قراءة سيناريو مسلسل «ليالى» قبل الموافقة على تصويره بلندن، وتكرر الأمر من قبل السلطات التايلاندية مع مسلسل «مع سبق الإصرار»، وكان الغرض من الرقابة فى الحالتين هو التأكد من عدم الإساءة لهذه الدول أثناء مشاهد التصوير بها.

على جانب آخر ترى الناقدة الفنية والكاتبة ماجدة خير الله، أنه ليس من المفترض وجود رقابة على الأعمال الفنية يكون لها حق الوصاية وسلطة الأمر والنهى بهذا الشكل الفج، وإنما يقتصر عمل الرقابة على وضع التصنيف العمرى المناسب لكل عمل بعد تقييمه، وهذا ما تعمل به كثير من الدول.

وأضافت أن نظام الرقابة المتبع فى مصر خاطئ فليس من حق وزارة الثقافة التحكم فى اتجاه الإبداع وأعمال المبدعين للسير على الطريق الذى تختاره لهم فقط، مؤكدة أن الأمية وانخفاض الوعى الثقافى فى المجتمع ستظل حججًا تعيش بيننا مدى الحياة لتحول دون أى تطور فنى وتستخدمها الرقابة فى قتل الإبداع.

ولفتت ماجدة إلى أن الأعمال الأكثر مساسًا بواقع المجتمع وقضاياه الحية هى الأكثر تعرضًا لمطرقة الرقابة بحجة أنها ستثير الفتن بين طوائف الشعب، فى حين أن الأعمال الفنية التافهة والمسفة لا تواجه أى عوائق من الرقابة وكأنهم يريدون أن يظل المواطن المصرى محاصرًا بالأمور التافهة، مشيرة إلى أن ما يحدث فى الواقع هو ما يفجر الفتن بالمجتمع وليس الفن الذى تتلخص مهمته فى كونه يعكس واقع المجتمع.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة