أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تمويل‮ »‬جماعات المصالح‮« ‬عامل الحسم في انتخابات الكونجرس الأمريكي


إعداد - دعاء شاهين
 
كشفت انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس الأمريكي المقرر بدايتها في الثاني من نوفمبر المقبل، عن تعاظم الدور الذي يلعبه رأس المال، في تحديد مجريات أمور السياسة الأمريكية ومدي تشابك العلاقة بين المال والسلطة، ليصبح في حجم التمويل الممنوح لمرشحين بعينهم هو العامل الحاسم في تحديد مصير اللعبة الانتخابية.

 
وقد بلغ حجم إنفاق الجماعات الخارجية - أو جماعات المصالح - وهي جماعات من خارج العمل السياسي علي انتخابات التجديد النصفي للعام الحالي، 200 مليون دولار حتي الآن، مقارنة بنحو 69 مليون دولار منذ أربع سنوات مضت، وذلك وفقا لبيانات مركز السياسات المتجاوبة THE CENTER FOR RESPONSIVE POLITICS والمسئول عن تتبع أموال الحملات الانتخابية.
 
المشكلة الأساسية تكمن في أن العديد من مصادر تمويل تلك المجموعات مجهولة المصدر، مما يثير الشكوك حول تدخل نفوذ الجماعات صاحبة المصالح الخاصة، لتمرير سياسات بعينها والهيمنة علي صنع القرار في الأروقة السياسية.
 
ظهور تلك المنظمات بتمويلاتها الغزيرة خلال الأشهر الأخيرة سيحدث تأثيرا حاسماً في انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس خلال العام الحالي والانتخابات الرئاسية المقبلة بلا شك.
 
ورأي منتقدو تلك الظاهرة أن تدفق الأموال بداخل اللعبة الانتخابية يشكل تهديداً حقيقياً علي الديمقراطية، مشيرين إلي سيطرة الفوضي علي نظام تمويل الانتخابات الأمريكية، ما يسمح لأطراف غير معلومة لها مصالح خاصة بضخ تمويلات لا حدود لها للتأثير علي عملية صنع القرار السياسي بالبلاد.
 
وقال جان باران، ممثل غرفة التجارة الأمريكية، إن دور منظمات التمويل في انتخابات الكونجرس ما هو إلا استعداد للسباق الأكبر الممثل في انتخابات الرئاسة الأمريكية.
 
وقد تعهدت غرفة التجارة الأمريكية بإنفاق 75 مليون دولار خلال انتخابات العام الحالي، تمثل ضعف ما أنفقته عام 2008.
 
وتسعي المنظمات الممولة للمرشحين الجمهوريين إلي دعم حصول الحزب علي الأغلبية في مجلس النواب خلال انتخابات نوفمبر، لتنفيذ ما تعهد به من إلغاء الإصلاحات الكبري التي نفذتها إدارة الرئيس باراك أوباما والتي من بينها قانون الرعاية الصحية الجديد.
 
ورأي بعض النشطاء في حملات التمويل الانتخابي، أن السبب وراء هذا التغير الكبير يكمن في حكم المحكمة العليا الأمريكية المثير للجدل خلال يناير الماضي، والذي رفع القيود عن تمويل الحملات الانتخابية.
 
وقضت المحكمة العليا حينها بأحقية الشركات والنقابات العمالية والمنظمات أو الجمعيات التجارية في المشاركة في العملية الانتخابية مثل الأفراد ويلغي هذا الحكم فصلا طويلاً من القيود المفروضة علي حق تلك المجموعات عبر عقود مضت في التأثير علي مجري العملية الانتخابية بالبلاد، حيث كان محظوراً علي الشركات وغيرها من الجماعات غير السياسية - قبل هذا الحكم - شراء إعلانات انتخابية تؤيد مرشحين بعينهم. وكان دورهم في العملية الانتخابية يقتصر علي تقديم تمويل من خلال لجان التفعيل السياسي المشتركين فيها، علي أن يكون هذا التمويل في صورة تبرعات اختيارية من قبل موظفي الشركات وبحدود معينة. إلا أن كل هذا تغير مع قرار المحكمة العليا، لترفع تلك القيود ويصبح لهذه الجماعات تأثير أكبر في الانتخابات.
 
وقالت المنظمات المراقبة للحملات الانتخابية إن معظم التمويلات المتدفقة إلي انتخابات التجديد النصفي تأتي من أفراد أثرياء وشركات خاصة وأخري عامة.
 
وتعتبر حالة النائب بروس بارلي، المرشح الديمقراطي عن ولاية أيوا في انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس الأمريكي، أحد أبرز الأمثلة علي نفوذ رأس المال في لعبة السياسة الأمريكية، فقد كان »بارلي« مرشحا بقوة للفوز في الانتخابات المقبلة بعد تمكنه من الحصول علي تمويل لحملته الانتخابية خلال الأشهر القليلة الماضية بحوالي 600 ألف دولار، وهو ما يمثل ستة أضعاف التمويل الخاص بمنافسه الجمهوري »بين لانج«.
 
إلا أن كل هذا تغير في أغسطس الماضي عندما بدأت مجموعة تدعي »صندوق المستقبل الأمريكية - AFF « تمويل حملة إعلانية ضد المرشح الديمقراطي بارلي، من خلال شراء مساحة إعلانية لثلاثين ثانية تدعي فيها بأنه يؤيد فكرة بناء المسجد قرب منطقة جراوند زيرو بنويورك.
 
وقد بلغ حجم إنفاق مجموعة »AFF « علي الحملات الإعلانية الموجهة للهجوم علي المرشح الديمقراطي »بارلي« نحو 1.13 مليون دولار، إضافة إلي مبالغ أخري تقدر بحوالي 8 ملايين دولار دفعتها لتأييد المرشحين الجمهوريين في 19 ولاية أخري عبر البلاد.
 
وشن المتحدث الرسمي باسم المرشح الديمقراطي »بارلي« هجوما ضاريا علي تلك المجموعة بقوله، إنها تقدم تمويلاً للمرشح الجمهوري بعشرة أضعاف ما يقدمه المؤيدون للحزب الديمقراطي، مطالباً بضرورة الإعلان عن مصدر تلك الأموال.
 
ولا يعرف الكثير من مجموعة »AFF «، المتمركزة في ولاية أيوا، أو عن مموليها، فالمجموعة غير مطالبة بالكشف عن أي معلومات بخصوص متبرعيها وفقا لقانون الضرائب الأمريكي.
 
ولا تعد مجموعة »AFF « حالة فردية، فهناك مثلها عشرات المنظمات التي شكلت ظاهرة جديدة في المشهد السياسي الأمريكي مؤخرا.
 
ويواجه الديمقراطيون مأزقاً حقيقياً نتيجة عدم تمكنهم من مجاراة منافسيهم الجمهوريين في الحصول علي مثل تلك التمويلات الضخمة، لتتبدل الأحوال بعدما كان الحزب الديمقراطي يحظي بدعم النقابات التجارية والشركات في »وول ستريت« خلال الانتخابات الأخيرة، التي تمكنه من التغلب علي نظيره الجمهوري أنذاك.
 
ولطالما كانت الانتخابات الأمريكية عملا مكلفا ينفق خلاله ملايين الدولارات. فقد أنفقت الحملة الانتخابية لأوباما 730 مليون دولار في طريقه للوصول إلي البيت الأبيض. إلا أن الخبراء رأوا أن انتخابات 2010 تمثل نقطة تحول مثيرة في تلك اللعبة، بعد دخول المجموعات الخارجية مثل »AFF « لتلعب دورا أكبر بكثير في تحديد مصير الانتخابات من أي وقت مضي.
 
وتؤيد معظم جماعات التمويل الجديدة، وعلي رأسها منظمة أميريكان كروس رودز »AMERICAN CROSSROAD « المؤسسة من قبل كارل روف وأيد جيلسبي، السياسيين البارزين في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، وهما المرشحان الجمهوريان في الانتخابات المقبلة.
 
وقد تعهدت منظمة »أميريكان كروس رودز« بإنفاق نحو 65 مليون دولار خلال سباق الكونجرس العام الحالي، ورفض ستيفن لو، مدير تلك المنظمة، وأخري مماثلة تدعي »كروس رودز جي بي إس - CROSSROAD GPS « الكشف عن هوية متبرعي المنظمة، مكتفيا بقوله إنهم كيانات لديها دوافع لتغيير الاتجاه الحالي لسياسات البلاد.
 
وقال ديفيد اليكس، مستشار الرئيس أوباما، في حوار له مع شبكة »سي إن إن«، إن الغموض الذي يكتنف مصادر تمويل الجماعات المؤيدة لمرشحي الحزب الجمهوري يثير العديد من علامات الاستفهام.
 
وفي هجوم واضح علي تلك الجماعات، قال ألكس رود »هم لا يريدون القول إن هذا الإعلان برعاية شركات (وول ستريت) التي تستهدف إلغاء قانون الإصلاح المالي. أو هذا الإعلان يأتيكم برعاية صناعة التأمين الصحي، التي ترغب في إبطال قانون إصلاح الرعاية الصحية. أو أن هذا الإعلان برعاية شركات النفط التي لا تريد أن يحاسبها أحد إذا تسرب نفطها في خليج المكسيك«.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة