أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تأجيل المحادثات النووية بشأن الشرق الأوسط


إعداد – خالد بدر الدين

أكدت الولايات المتحدة مؤخرا أن المحادثات المزمع عقدها الشهر المقبل بشأن حظر الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط لن تعقد، فى تطور من المحتمل أن يثير غضب الدول العربية ولكنه سيسعد إسرائيل بالتأكيد.

وذكرت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة تخشى أن يستخدم المؤتمر الذى كان من المقرر عقده فى فنلندا كمنتدى لمهاجمة إسرائيل وهو قلق يحتمل أن يكون قد زاد بعد قتال عنيف استمر ثمانية أيام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وانتهى بوقف لاطلاق النار يوم الأربعاء الماضى.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن المؤتمر الذى كان سيعقد فى منتصف ديسمبر بشأن إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل لن يعقد ولم توضح متى او ما إذا كان المؤتمر سيعقد من عدمه، وكانت وكالة رويترز قد ذكرت فى وقت سابق من الشهر الحالى أنه من المحتمل تأجيل المحادثات وليس إلغاءها تماماً.

وقالت فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة كشريك راع للمؤتمر المقترح.. نأسف أن نعلن أن المؤتمر لا يمكن أن يعقد بسبب الأوضاع الراهنة فى الشرق الأوسط وحقيقة أن الدول فى المنطقة لم تتوصل لاتفاق بشأن الظروف المقبولة لعقد مؤتمر.

وأضافت نولاند أن «هوة عميقة فى المفاهيم ما زالت قائمة فى المنطقة» بشأن كيفية معالجة الأمن الاقليمى والحد من الأسلحة، وأضافت أنه «لا يمكن لدول خارجية أن تفرض رؤيتها على المنطقة ولا يمكنها أن تملى نتيجة.

وتم الاتفاق على خطة عقد اجتماع لوضع أساس إنشاء شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل خلال مؤتمر عقد فى مايو عام 2010 شارك فيه 189 طرفاً فى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية المبرمة عام 1970.

وكثيرا ما تقول إيران والدول العربية إن الترسانة النووية المفترضة لإسرائيل تمثل تهديداً للسلام والأمن فى الشرق الأوسط كما ترى إسرائيل والقوى الغربية أن إيران هى التهديد الرئيسى لانتشار الأسلحة النووية فى المنطقة وان كانت طهران تنفى اى طموحات لامتلاك أسلحة نووية.

وذكرت الخارجية الأمريكية أنها ستواصل العمل فى محاولة لعقد اجتماع، مضيفة أن أى اجتماع من هذا القبيل لابد أن يأخذ فى الاعتبار امن كل دول المنطقة ويعمل على اساس الاجماع مما يضمن بشكل فعلى لإسرائيل وكل الاخرين حق النقض «الفيتو».

وقالت نولاند: «لن نؤيد عقد مؤتمر تتعرض فيه أى دولة بالمنطقة لضغط أو عزلة» فى إشارة واضحة لمخاوف الولايات المتحدة بأن يتكتل المشاركون الآخرون ضد إسرائيل.

وقال مسئولون أمريكيون وإسرائيليون إنه لا يمكن أن تصبح منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية كحقيقة واقعة إلا بعد التوصل لسلام واسع بين العرب والإسرائيليين وتكبح إيران برنامجها النووى.

ولم توقع إسرائيل مطلقا على معاهدة حظر الانتشار النووى مثل الهند وباكستان المسلحتين نوويا. ولم تؤكد إسرائيل أو تنفى قط امتلاكها أسلحة نووية رغم اعتقاد محللين امنيين انها تمتلك عدة مئات من الأسلحة النووية علاوة على مفاعل ديمونة النووى.

وحتى إذا عقدت المحادثات فى نهاية الأمر فلا يتوقع دبلوماسيون غربيون ودبلوماسيون آخرون أن تسفر عن احراز تقدم يذكر فى أى وقت قريب بسبب العداوات المترسخة فى المنطقة ومخاوف إسرائيل من البرنامج النووى الإيرانى ومساندة الإدارة الأمريكية لها على الدوام.

وتخوض إيران منذ فترة طويلة مواجهة مع القوى العالمية التى تشك فى انها تسعى لاكتساب القدرة على انتاج أسلحة نووية، ولم تستبعد إسرائيل القيام بعمل عسكرى ضد المواقع النووية الإيرانية.

وشعر رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ببعض الارتياح على الصعيدين الدبلوماسى والعسكرى من هجومه على غزة مع تحويل اهتمامه مرة أخرى إلى إيران التى تمثل التحدى الاستراتيجى الرئيسى له.

وترى إسرائيل أن البرنامج النووى الإيرانى يشكل تهديدا لوجودها فى شكل مختلف تماما عن المشكلات التى تمثلها حركة المقاومة الاسلامية «حماس» التى تحكم قطاع غزة.

ويخشى نتنياهو من إمكانية أن تقضى إيران المسلحة نوويا ذات يوم على إسرائيل، ووعد بألا تحصل طهران على هذه القنبلة إذا فاز بفترة ثالثة لرئاسة الحكومة فى الانتخابات التى تجرى فى 22 يناير رغم انه فى الوقت نفسه اختتم للتو هجوما استمر ثمانية أيام ضد حماس بهدف وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.

وقتل ستة إسرائيليين و163 فلسطينيا فى القتال قبل سريان وقف لإطلاق النار بوساطة مصرية يوم الاربعاء لينهى صراعا محدودا وغير متوازن بدا مختلفاً جداً عن أى حرب محتملة مع إيران.

وقال عوزى ايلام، وهو باحث كبير فى معهد دراسات الأمن الوطنى: «لا يمكنكم أن تقارنوا قطاع غزة بأى بيئة عسكرية أخرى مما يجعل من عدم الحكمة وصف ما حدث هناك بانه تدريب على مهاجمة إيران».

ورغم ذلك فقد سدد الجيش الإسرائيلى ضربات خطيرة لترسانة أسلحة حماس والتى جاء معظمها من إيران وأثبت للعالم أنه يملك تكنولوجيا متطورة لاسيما عندما يتعلق الأمر بالدفاع الصاروخي.

وتقول إسرائيل إن نظام القبة الحديدية أسقط 421 صاروخاً قادماً من غزة محققا معدل نجاح بلغت نسبته 84 %، وبدون هذا النظام كان سيحدث قدرا اكبر بكثير من الدمار وعدداً أكبر من القتلى بشكل ملحوظ داخل إسرائيل.

ويعتقد محللون هنا أن هذا سيثير قلق حزب الله الشيعى حلف إيران الرئيسى فى المنطقة والذى يتمركز فى لبنان المجاور، ويقدر أنه يملك ما يصل إلى 60 ألف صاروخ موجهاً للمناطق الشمالية لإسرائيل.

وأشار نتنياهو إلى أنه قد يهاجم إيران إذا اخفقت الدبلوماسية والعقوبات الدولية فى وقف تقدمها النووى، وتقول إيران إن برنامجها النووى سلمى وانه إذا اندلعت حرب فان الإسرائيليين يخشون من احتمال تدخل حزب الله فى الصراع، غير أن هناك ساسة يؤكدون أن نظام القبة الحديدية يعطى إسرائيل ميزة واضحة.

وقال يوهانان بليسنر، وهو عضو معارض فى البرلمان، عضو فى لجنة الشئون الخارجية والدفاع بالكنيست، إن نظام «القبة الحديدية» برهن على أنه أحد عوامل تغيير اللعبة غير أنه قلل من تهديد حزب الله.

ولمس زعماء إسرائيل حقيقة أن إسرائيل صمدت فى وجه اكثر من 1500 صاروخ متوسط وبعيد المدى أُطلقت من غزة بسهولة نسبية، ولم يطالب زعماء إسرائيل هذه المرة بتشكيل لجنة تحقيق بعد حملة عسكرية ضخمة.

وقال بليسنر لـ«رويترز»: لقد قطعنا شوطاً كبيراً للأمام فى السنوات الأخيرة فيما يتعلق بالاستعدادات والتعليمات للناس.. الطريقة كلها التى تعمل بها المحليات وهذا يفسر لماذا لم يسبب نحو 1500 صاروخ سوى عدد قليل من الضحايا».

وتوقع وزير الدفاع الإسرائيلى ايهود باراك أن يتطلب بناء درع دفاعية تغطى إسرائيل كلها «بضع سنوات ومليارات من الشواردل «ولكن النظام بنى وصار قادرا على إسقاط اى صواريخ تنطلق من اى مكان عليها وأنه لا يوجد جيش أو أى دولة أو سكان مدنيون يملكون مثل هذا النظام.. ومن هذه النقطة ننظر بتفاؤل.

فى نهاية الأمر فإنه سيحمى دولة إسرائيل بأكملها ضد معظم التهديدات سواء من الصواريخ القصيرة أو متوسطة المدى.

وردت إسرائيل على الصواريخ الاكبر، ذاتية الدفع الإيرانية، صاروخ آرو 2 وهو صاروخ اعتراضى يعمل بطريقة مماثلة للقبة الحديدية ولكن على ارتفاع اعلى بكثير، وتوعدت طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم ويقدر انها تمتلك بضع مئات من الصواريخ بعيدة المدى التى يمكن أن تصل إلى إسرائيل.

ويتباهى مطورو صاروخ «آرو 2» الذى لم يثبت نفسه حتى الآن إلا فى تجارب فقط بمعدل اسقاط للصواريخ يبلغ نحو %90.

ولم يتوقف اعجاب الوزراء الإسرائيليين بتكنولوجيتهم الصاروخية فحسب فى أعقاب هجمات غزة وإنما أيضا على جمعهم لمعلومات المخابرات.

وقالت قوات الدفاع الإسرائيلية إنها هاجمت 1500 موقع فى غزة وأضعفت بشكل كبير قدرات حماس على اطلاق الصواريخ مشيرة إلى أنها ستستغرق وقتا طويلا قبل التعافى ربما يساعد على تهميشها فى حال حدوث مواجهة مع إيران.

وقال افى ديختر، وزير الدفاع المدنى الإسرائيلى لاذاعة إسرائيل، «لا اشك فى أن هناك مناقشات محمومة تجرى فى إيران اثناء محاولتهم فهم كيف نجح اليهود فى ضرب مثل هذا العدد الكبير من الأهداف».

وأعلنت حماس التى ترفض الاعتراف بحق إسرائيل فى الوجود الانتصار فى القتال ونفت أنها منيت بأى خسائر كبيرة فى الغارات الجوية التى تشن طوال الاربع والعشرين ساعة.

وأياً كانت النتيجة على الأرض فلا يوجد شك يذكر فى إسرائيل أن إيران منيت بنكسة دبلوماسية الأسبوع الماضى.

وقال مئير جويدانفار وهو خبير إيرانى يقوم بالتدريس فى مركز انترديسبلينرى فى هرتزيليا كان من المهم جدا لإيران أن ترى تحولا كبيرا بين إسرائيل ومصر.

ولكن مع تفادى حدوث غزو برى كان من المحتمل أن يكون داميا لغزة والوساطة المصرية التى لاقت ترحيبا فى هذه الأزمة نجحت إسرائيل فى منع حدوث شقاق كبير مع الرئيس المصرى محمد مرسى وفتحت نافذة حوار.

وعلاوة على ذلك أوضح وقف اطلاق النار الذى توسط فيه مرسى أن حماس التى كان ينظر اليها فى الماضى على انها تحت نفوذ إيران تقع بشكل كبير فى المعسكر المصرى ولا تتلقى أوامر من طهران.

وقال جويدانفار: لقد أصبح واضحا أن الجماعات الفلسطينية الرئيسية أدركت أن إيران ستقاتل إسرائيل لآخر فلسطينى وأن هذا ثمن ليسوا مستعدين لدفعه.

وفى حين حظى نتنياهو بتأييد كبير من الجيش والشعب والساسة لهجومه على غزة فإنه سيكتشف بسرعة من جديد أن الخلافات بشأن شن هجوم أصعب بكثير على إيران البعيدة ما زالت عميقة كما كانت.

وعلى هذا النحو فمن غير المحتمل أن تؤدى النتائج المتوقعة من الأيام الثمانية الماضية إلى اعطاء معلومات بشأن صنع القرار النهائى فيما يتعلق بإيران.

وقال جيورا ايلاند، وهو مستشار سابق للأمن القومى الإسرائيلى، «هذا لن يؤثر على المواجهة المحتملة فى المستقبل بين إسرائيل وإيران».

ولا يعتقد سوى عدد قليل من الإسرائيليين أن وقف اطلاق النار مع حماس سيستمر لفترة زمنية طويلة ولكنه لابد أن يعطى نتنياهو وقتا لاعادة التركيز على الملف الإيرانى بعد أن ابتعدت حماس عن إيران.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة