بورصة وشركات

استراتيجية توسعية جديدة لـ‮»‬ICG‮« ‬القابضة بالسوق المحلية


حوار - ياسمين منير حمادة حماد:

غياب الشفافية ومحاباة الوكالات الحكومية وضعف الرقابة.. أبرز معوقات نمو القطاع
 
المسابقات والمهرجانات إحدي وسائل تنمية القطاع وجوائز »كان« تؤكد قدرتنا علي ريادة المنطقة

 
تمويل التوسعات »ذاتيا«.. والأداء الإيجابي يدعم فرص الحصول علي قروض مساندة من »WPP «
 
 هاني شكري 

 
 دراسة الاستحواذ علي عدد من شركات الـ»P.R « واختراق »الميديا« مرهون بتنظيم القطاع
 
بحث فرص اندماج »RMG « للدعاية الرقمية مع شركات محلية لخلق قيمة مضافة
 
 »WPP « العالمية ترصد ميزانية مفتوحة لتعظيم استثماراتها بالسوقين المصرية والسعودية
 
حسم التفاوض مع مؤسسات أمريكية وانجليزية للمساهمة بشركتي المحتوي والإنتاج منتصف نوفمبر المقبل
 
%51  الحد الأدني لمساهمات الشركة في الاستثمارات الجديدة .. لضمان الالتزام بالمعايير العالمية
 
في  .. 2011بزيادة %20 عن العام الحالي
 
ميزانيات حملات عملاء »JWT « ترتفع الي نصف مليار جنيه
 
كشف هاني شكري، رئيس مجلس إدارة وكالة JWT للدعاية والإعلان، عن ارتفاع الميزانية الاعلانية لعملاء الشركة خلال العام المقبل بنسبة تتراوح بين 15 و %20 عن الميزانية المخصصة للعام الحالي، لتصل الي حوالي نصف مليار جنيه لأكثر من 20 من كبار العملاء مقارنة بحوالي 420 مليون جنيه.

 
وأضاف شكري أن شركته تستعد حاليا لاطلاق العديد من الحملات الإعلانية الضخمة لعدد من عملائها قبل نهاية العام الحالي، في مقدمتها التحضير لاطلاق حملة جديدة لشركة فودافون مصر للاتصالات والتي سوف تأخذ شكلاً جديداً تماماً بعيداً عن »العرائس« التي اسخدمتها علي مدار الحملات التي تم اطلاقها خلال الفترة الأخيرة.

 
واشار شكري الي ان الميزانية المرصودة للحملات التي ستقوم الشركة باطلاقها خلال الشهور الثلاثة المقبلة تصل الي حوالي 85 مليون جنيه، موضحا ان هناك اكثر من قطاع يعتزم خلال الفترة المقبلة رفع ميزانياته الاعلانية، وفي مقدمتها قطاع الاتصالات والأغذية، لافتاً الي أن أهم عملاء الوكالة علي مستوي الأغذية هم نستلة أيس كريم ومزارع دينا كعميل جديد وKIA ورينو علي مستوي قطاع السيارات، وHSBC من قطاع البنوك.

 
ودلل شكري علي أن وكالته تعد من أكبر الوكالات الإعلانية بالسوق المصرية في مجال الدعايا والإعلان التي تتخصص به الشركة بالإشارة الي تعاقدها مع عدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات العاملة بالسوق المحلية وهي فودافون ونوكيا شمال أفريقيا وكيا ورينو وBayer وHSBC ، بالإضافة الي Sunsilk وLux التابعتين لشركة يونيليفر العالمية الي جانب عدد من الشركات الكبري بالسوق المحلية مثل جهينة العصائر ونستلة للمثلجات ومؤخراً مزارع دينا للألبان وأخيراً تولي الوكالة حملة السياحة المصرية بالخارج.
 
 الـ»OUT DOOR « يغيب عن قائمة التوسعات والمحليات المتهم الأول في عشوائية السوق
 
ضعف كفاءة إدارة الـ»IDA «.. المتسبب الرئيسي في تدهور صناعة الإعلان
 
» الأزمة« عصفت بأغلب الوكالات المتوسطة والاندماج مع السوق العالمية طوق النجاة التمسك بمضاعفات مرتفعة للصفقات مقارنة بسوقي »ألمانيا« و»سويسرا« يهدد جذب الاستثمارات الأجنبية
 
%20  من شركة المحتوي لاستقطاب الإدارات المحترفة ودعم ولائها
 
دراسة بدائل تفعيل »CONQUEST « التابعة والأنشطة المتخصصة أحد الخيارات

وكشف شكري عن استهداف شركته الاستحواذ علي عدد من الشركات القائمة بقطاعات الدعاية الرقمية والميديا، بالاضافة الي سعي شركته لاستقطاب وكالة إعلانية عالمية من الوكالات المعتمدة لدي WPP العالمية، بهدف تجاوز المحددات والمعايير الدولية التي تحول دون تعامل الوكالة مع اكثر من عميل بالقطاع الواحد.

 
وتطرقت النقاشات الي اهم المعوقات التي تواجه قطاع الدعاية والإعلان بالسوق المحلية والتي تعرقل قاطرة نمو هذا القطاع، مقارنة بالعديد من الأسواق العربية الاخري، وفي صدارتها المشكلات التي تشوب مجال الميديا، خاصة علي صعيد غياب الشفافية في آليات تخطيط وتوزيع الحملات، والمميزات التنافسية المتعددة التي تحصل عليها الوكالات الحكومية مقارنة بنظيرتها الخاصة، اضافة الي ضعف الضوابط الرقابية بالسوق المحلية بقطاع الدعاية والإعلان، التي تسمح لشركات الميديا باطلاق قنوات تليفزيونية.

 
وألقي رئيس مجلس إدارة شركة ICG القابضة الضوء علي عدد كبير من نقاط الضعف التي تعاني منها صناعة الإعلان المصرية، ومنها ضعف الكفاءة الفنية للقائمين علي إدارة منظمة تطوير الإعلان IDA الذي أدي الي ضعف كفاءة مسابقات الابداع الإعلاني السنوية التي تعدها المنظمة محليا.الي جانب مشاكل العشوائية وعدم التنظيم التي تسببت بها المحليات، التي انعكست سلباً علي سوق إعلانات الطرق.

 
وانتقد شكري خلال حواره مع »المال« بعض الظواهر السلبية التي تحد من جاذبية هذا القطاع امام الاستثمارات الاجنبية، وفي صدارتها المحاباة التي تتم لصالح الوكالات الحكومية علي حساب نظيرتها الخاصة والمتمثلة في القرارات الحمائية للوكالات التابعة للدولة علي غرار التوجه الاخير باسناد الحملات الحكومية لـ»صوت القاهرة« دون ركيزة فنية واضحة تبرر هذا التوجه، محددا قائمة مختصرة بابرز الاجراءات الواجب تفعيلها خلال الفترة المقبلة في اطار تكوين رؤية واضحة للقطاع بأكمله وكيفية تنميته وزيادة عدد العاملين فيه .

 
في البداية استعرض هاني شكري رئيس مجلس إدارة شركة »ICG « القابضة الهيكل الحالي لشركته، والذي يحتوي علي اربعة شركات تابعة هي JWT للدعاية، وconquest للدعاية غير المفعلة حالياً بعد ان تم نقل جميع الارصدة والعملاء بها الي الوكالة الاولي، بالاضافة الي شركة bonus activation وRMG للدعاية الرقمية التي تعمل كأنشطة مساندة لقطاع الدعاية، موضحا ان هيكل ملكية الكيان القابض يتوزع بواقع %60 لشركة wpp العالمية للاتصالات، والـ %40 الباقية لاستثماراته الشخصية.

 
وأوضح شكري ان الاستراتيجية الراهنة تستهدف استقطاب وكالة جديدة من وكالات الدعاية المعتمدة لدي الشركة الام، لافتا الي انه يتم حاليا التفاوض مع شركة GREY للدخول مرة اخري للسوق المحلية تحت مظلة شركة ICG القابضة، نظرا لخبراتها السابقة بالسوق المحلية مما يخلق تحديا جاذبا امام ICG لاعادة تفعيل نشاطها مرة اخري بالسوق المصرية، ومن المنتظر حسم المفاوضات في غضون أسبوعين .

 
وأرجع شكري سعي شركته لاستقطاب شركة دعاية جديدة خلال الفترة المقبلة، رغم التواجد المؤثر لوكالة  jwt في قطاع الدعاية والإعلان بالسوق المحلية، الي المحددات والمعايير المشددة التي تفرضها الشركة الام علي شركات الدعاية التابعة لها، والتي تقضي بعدم تعاقد الوكالة مع اكثر من عميل بالقطاع الواحد في اطار دعم الشفافية والحد من شبهة تعارض المصالح في التعامل مع العملاء، مما قلص من قدرة jwt علي استقطاب عملاء جدد في العديد من القطاعات الاقتصادية الواعدة في ظل تعاقدها علي تنفيذ الحملات الإعلانية لاحد اللاعبين به.

 
وأضاف »شكري« أن هذه المحددات خلقت حاجة ملحة امام شركته تقضي بضرورة استقطاب وكالة إعلانية جديدة من الوكالات المعتمدة لدي الشركة الام، للاستفادة من فرص النمو المتوقعة بهذا القطاع خلال الفترة المقبلة.

 
وكشف رئيس مجلس إدارة ICG القابضة عن بدء شركته في اجراءات تأسيس شركة جديدة لانتاج المحتوي تحت اسم ICG CONTENT برأسمال100  مليون جنيه، موضحا ان شركة ICG  القابضة ستستحوذ علي %80 علي الأقل من رأسمالها فيما سيتم تخصيص النسبة الباقية للمساهمات الفردية، المتمثلة في الكوادر المحترفة التي ستتولي إدارة الكيان الجديد.

 
 واشار شكري الي ان الخطة الاستثمارية للشركة تستهدف استقطاب افضل الكفاءات المحلية والعالمية المتاحة بقطاع انتاج المحتوي وتدعيم ولائهم للشركة من خلال تخصيص حصص لهم من رأسمال الشركة تدور في حدود %5تقريبا،  نظير ادارته الكيان لعدة اعوام متتالية، هذا بخلاف الراتب الشهري والحوافز والمزايا التقليدية الاخري، لافتا الي ان هذه الاستراتيجية ستؤهل شركته لاقتناص الكوادر ذات الكفاءة العالية بسهولة اكبر.

 
و اضاف شكري ان شركة »اي سي جي محتوي«، ستعمل تحت مظلتها ثلاث شركات تابعة، تتمثل في شركة للمحتوي واخري متخصصة في الانتاج بالاضافة الي شركة للتوزيع، مشيرا الي ان شركتي الانتاج والمحتوي سيستحوذ بهما الكيان القابض الجديد علي حصة حاكمة بحد ادني %51 من رؤوس اموال هذه الشركات، فيما ستتخصص النسبة الباقية للمساهمات الاستراتيجية للكيانات العالمية التي ستشارك في تفعيل أنشطة هذه الشركات، علي ان تمتلك »اي سي جي محتوي« القابضة%100 من رأسمال شركة التوزيع.

 
وأشار الي ان شركته تتفاوض حاليا مع عدد من الكيانات العالمية بالسوقين الانجليزية والامريكية للمساهمة في تأسيس شركتي المحتوي والانتاج، حيث تمت مخاطبة شركتين أمريكيتين من كبري الشركات المتخصصة في مجال اعداد وانتاج المحتوي، احداهما تتصدر قائمة الشركات العالمية في هذا المجال، والثانية تعد من اكبر اربع شركات علي مستوي العالم، فيما ستكتفي شركته باستقطاب فريق محترف لإدارة شركة التوزيع المرتقبة، متوقعا ان يتم حسم هذه المفاوضات والاستقرار علي الشريك النهائي خلال النصف الاول من الشهر المقبل، فيما سيتم اطلاق نشاط هذه الشركات مطلع العام المقبل.

 
وأشار الي ان الشركة الجديدة ستعمل علي انتاج كافة انواع المحتوي مثل الموسيقي بكل انواعها والاعمال الدرامية وغيرها، للاستفادة من المقومات المتميزة التي تتسم بها السوق المحلية في هذا المجال، خاصة علي صعيد تنمية كفاءة المواهب التي تزخر بها السوق المصرية مقارنة بباقي أسواق المنطقة العربية، خاصة ان المؤسسات العالمية التي يتم التفاوض معها حاليا عادة ما تركز علي تعليم وتطوير المهارات بالأسواق التي تعم بها علي صعيد العديد من الأنشطة مثل الكتابة والاخراج والتصوير وغيرها.

 
وأكد »شكري« ان الالتزام بالاستحواذ علي حصص حاكمة بالشركات التابعة، يستهدف في المقام الاول ضمان التزام هذه الشركات بالمعايير الدولية التي تفرضها الشركة الام علي استثماراتها التابعة، فيما ستتوزع مساهمة »سي اي جي القابضة « في الكيان الجديد والبالغة %80 بين كل منwwp  العالمية والاستثمارات الشخصية لـ»هاني شكري« وفقا لنفس نسب مساهماتهم في الكيان القابض بواقع %48 لـ»WPP « و%32 لمساهمته الشخصية.

 
وأوضح ان شركة »ICG « القابضة من المنتظر زيادة رأسمالها الي 10 ملايين جنيه، فيما ستتم معالجة ارتفاع رأسمال شركة المحتوي المرتقبة بالهيكل المالي للكيان والبالغ 100 مليون جنيه من خلال عدد من الاجراءات التنظيمية التي سيتم الانتهاء منها عقب تأسيس الشركة الجديدة، مرجعا ارتفاع رأٍسمال الاخيرة عن متوسط رؤوس اموال باقي الشركات التابعة للشركة، التي تدور اغلبها بين مليون و2 مليون جنيه، الي ضخامة عمليات انتاج المحتوي ذي مستوي الجودة المطلوب، خاصة ان الشركة الجديدة ستلتزم بالمعايير الدولية في عمليات انتاج المحتوي المطبقة بالسوقين الانجليزية والامريكية.

 
من ناحية أخري، كشف شكري عن دراسة شركته الاستحواذ علي عدد من شركات العلاقات العامة الصغيرة خلال الفترة المقبلة، بهدف تأسيس كيان كبير للمنافسة بهذا المجال، بالاضافة الي دراسة الفرص المواتية للاستحواذ علي شركة جديدة بقطاع الدعاية الرقمية تتمع بهيكل مالي واداري جيد، الي جانب التعرف علي جدوي اختراق نشاطي الميديا والابحاث، باعتبارهما من الأنشطة التكميلية للنشاط الرئيسي لـ» ICG «.

 
وأشار الي ان تمويل هذه التوسعات سيرتكز في المقام الاول علي آليات التمويل الذاتي، بالاضافة الي امكانية الحصول علي قروض مساندة من الشركة الام لدعم هذه التوسعات، حيث ان الاخيرة تتمتع بتوافر تدفقات مالية مرتفعة، حيث بلغت ارباحها خلال العام الماضي حوالي مليار جنيه استرليني، مما يؤهلها لتسهيل عمليات تمويل اذرعها الاستثمارية خاصة الناجحة في مختلف الأسواق، مع توفير مرونة افضل من التي قد تتحصل عليها هذه الشركات عبر الاقتراض المصرفي.

 
وفيما يتعلق بشركة CONQUEST غير المفعلة حاليا، قال شكري ان الشركة تدرس تحويلها مرة اخري الي وكالة دعاية وإعلان، تعمل علي نطاق العملاء المحليين فقط، أو بحث سبل الاستفادة منها في اختراق اي من الأنشطة الجديدة الواجب اضافتها الي خريطة استثمارات الشركة خلال الفترة المقبلة .

 
وأوضح »شكري« ان الشركة الأم العالمية لديها العديد من الاذرع الاستثمارية في مختلف مجالات الدعاية والتسويق بخلاف الدعاية والإعلان، مثل أنشطة الميديا والابحاث والعلاقات العامة وخلق العلامات التجارية بالإضافة الي الدعاية الرقمية والتسويق المباشر والأنشطة المتخصصة علي غرار وكالات إعلانات الشوارع »OUTDOOR « والوكالات المتخصصة في الدعاية لاحد القطاعات فقط مثل قطاع الادوية بالسوق الامريكية.

 
ولفت شكري الي ان شركة CONQUEST غير المفعلة من الممكن تحويل نشاطها الي اي من الأنشطة المتخصصة في مجال الدعاية والإعلان في حال توافر المناخ الاستثماري الملائم لدعم جدوي هذا التوجه، خاصة في ظل وجود العديد من العقبات التي تعوق امكانية تأسيس شركة متخصصة في الدعاية الدوائية علي سبيل المثال، مثل المحددات القانونية التي تحول دون الإعلان عن الادوية المختلفة، والفساد المتفشي في صناعة إعلانات الشوارع بالسوق المحلية في ضوء احتكار الوكالات الحكومية له وتدخل العلاقات الشخصية في إدارة هذا النشاط.

 
وأشار شكري الي ان قطاع الميديا يحتوي بدوره علي العديد من المشكلات المؤثرة التي تهدد جاذبية الاستثمار في هذا المجال، وفي صدارتها غياب الشفافية في اسلوب تخطيط وتوزيع الحملات، بالاضافة الي المميزات التنافسية المتعددة التي تحصل عليها الوكالات الحكومية، لافتا الي ان المعايير والمحددات التي تفرضها القواعد والضوابط الدولية المنظمة لعمل الوكالات متعددة الجنسيات، ستخلق بيئة تنافسية غير عادلة بين شركته وباقي الوكالات الحكومية والمحلية التي تتجاهل هذه الضوابط.

 
واستطرد ان الضوابط الرقابية بالسوق المحلية بقطاع الدعاية والإعلان لا تمنع شركات الميديا من اطلاق قنوات تليفزيونية علي غرار تجربة وكالة طارق نور في تأسيس قناة القاهرة والناس، علي الرغم من تعارض المصالح الصريح بين هذه الأنشطة في ظل احتمالات تجاهل شركة الميديا لاغلب المعايير اللازمة لاعداد خريطة التوزيع الإعلانية مثل الشريحة المستهدفة من الجمهور والفئة العمرية، التي تتحدد من خلالها طبيعة القنوات والبرامج التي سيتم بث الإعلان من خلالها، في مقابل توجيه هذه الإعلانات الي القناه التليفزيونية الشقيقة بهدف دعم نشاطها، خاصة في المراحل الاولي من النشاط.

 
و استبعد ان يؤثر اطلاق نشاط شركة المحتوي المرتقبة علي قدرة الشركة في اختراق قطاع الميديا خلال الفترة المقبلة، لافتا الي ان هذا المحتوي سيتم بيعه الي القنوات المختلفة، لافتا الي انه تتم حاليا دراسة جدوي اختراق هذا القطاع سواء من خلال تأسيس شركة جديدة لتخطيط الحملات او الاستحواذ علي شركة قائمة، في ظل المنافسة غير العادلة التي يتسم بها هذا المجال بالسوق المحلية.

 
ورهن رئيس مجلس ICG القابضة حسم جدوي هذا التوجه خلال الفترة المقبلة، بضرورة وضع قواعد وضوابط واضحة لهذا القطاع ليتم تطبيقها علي الشركات الحكومية والخاصة علي حد سواء، لافتا الي انه علي الرغم من اهمية مجال الميديا بالخريطة التوسعية الراهنة للشركة، فإن المحاباة الحكومية لوكالات القطاع العام، وتدخل العلاقات الشخصية في آليات إدارة الاستثمار في هذا المجال يحولان دون امكانية تفعيله ضمن الأنشطة المستهدفة للشركة علي المدي القصير.

 
من ناحية أخري استبعد شكري لجوء شركته للقيد بالبورصة خلال الفترة المقبلة نظرا لقدرة الشركة الأم العالمية علي تغطية الاحتياجات التمويلية للشركة، بالاضافة الي تداول الشركة WPP في سوقي لندن وناسداك مما ينفي حاجة الشركة لاتخاذ هذا الاجراء علي المدي المنظور.

 
وحول المعوقات الراهنة التي تواجه تطور صناعة الدعاية والإعلان بالسوق المحلية، حدد هاني شكري رئيس مجلس إدارة وكالة JWT قائمة مختصرة بنقاط الضعف التي تعاني منها السوق المحلية، والتي تعوق فرص استفادته بالمقومات المتنوعة التي تؤهله لقيادة تطور هذه الصناعة بالمنطقة العربية، وفي مقدمتها ضعف الكفاءة الفنية للقائمين علي إدارة منظمة تطوير الإعلان IDA مما يضعف من قدرتها علي تقديم الدعم الفني اللازم لتطوير هذه الصناعة، مما يضعف بدوره من كفاءة مسابقات الابداع الإعلاني السنوية التي تعدها المنظمة محليا.

 
وأوضح ان احتكار الوكالات الحكومية لاغلب عضويات المنظمة ومجلس ادارتها، يحجب مشاركة اغلب الوكالات المحلية خاصة كبيرة الحجم والتابعة لوكالات عالمية بهذه المسابقات، في ظل ضخامة القوة التصويتية لاعضاء هذه الوكالات والتي عادة ما تلجأ لمحاباة الاعمال المنتمية لهذه الوكالات علي حساب الوكالات الخاصة مما ينعكس سلبا علي شفافية هذه المسابقات، خاصة في ظل ضعف القدرة الفنية للقائمين علي إدارة هذه المنظمة مقارنة بالخبرات والمهارات العريضة التي يتمتع بها اصحاب الوكالات الخاصة.

 
وأكد شكري ضرورة تعاون الوكالات الخاصة لدعم هذه الصناعة، من خلال تنظيم مهرجانات او مسابقات متوافقة مع المعايير الدولية المتعارف عليها في هذا الصدد، معتبرا هذا التوجه دوراً رئيسياً لجميع الوكالات الجادة في تطوير وتنمية هذه الصناعة للتغلب علي السيطرة الحكومية والفساد الاداري بالوكالات التابعة للقطاع العام، والتي تعد المتسبب الرئيسي في تباطؤ حركة نمو القطاع خلال الفترة الماضية .

 
وأشار الي أهمية هذه المسابقات والمهرجانات التي تتنافس بها الاعمال الابداعية لمختلف الوكالات في تنمية المهارات الفنية للكوادر العاملة بالسوق المحلية، ضاربا مثالا بمسابقة »كان« هذا العام، التي استحوذ خلالها مبدعان مصريين هم: محمد حمد الله و»علي علي« علي ثلاث جوائز بهذه المسابقة التي تتم من خلال منافسة جميع الوكالات العاملة بمنطقة الشرق الاوسط، فيما حصلت وكالة اماراتية واحدة علي الجائزة المتبقية، موضحا ان هذا التميز الابداعي يدلل علي قدرة الجيل الجديد من المبدعين المحليين علي ريادة هذه الصناعة بالمنطقة العربية والشرق الاوسط، في حال توافر المناخ الملائم لتطوير هذه الصناعة، خاصة ان جميع الاعمال المتميزة الراهنة لا تتعدي كونها مبادرات فردية لا تعكس وجود صناعة منظمة ومنضبطة.

 
وقلل شكري من اهمية تأسيس نقابة مهنية لتتولي إدارة شئون القائمين علي هذه الصناعة، والذي كان قد تصدر مطالب اغلب الوكالات خلال الفترة الاخيرة، مشيرا الي ان تفعيل الدور الحقيقي لمنظمة تطوير العلان المحلية علي غرار المطبق في جميع الأسواق العربية والعالمية كفيل باحداث الطفرة المرجوة.

 
وأكد ضرورة الحد من القرارات والاجراءات التي يتم اتخاذها لحماية الوكالات الحكومية من المنافسة المحتدمة التي خلقها زيادة عدد الوكالات متعددة الجنسيات والوكالات المحترفة بالسوق المحلية، من خلال الرجوع الي ضوابط تنشيط الاقتصاد المحلي وآليات السوق الحرة، التي ستوفر امكانية تفوق الوكالات والمؤسسات الاكثر كفاءة دون وجود تدخلات غير مبررة علي غرار التوجه الاخير الخاص باسناد جميع حملات الدعاية الحكومية لوكالة صوت القاهرة للدعاية والإعلان .

 
وأوضح شكري ان السوق المحلية بحاجة ماسة الي إعادة التعرف علي عدد من المبادئ الاساسية في صناعة الإعلان، وفي مقدمتها اهمية العلامات التجارية، وكيفية خلق منتج مصري وبلورت صورته من خلال عمليات الدعاية والتسويق بالطريقة التي تؤهله لمنافسة المنتجات العالمية، لافتا الي ان الوكالات المحترفة خاصة الاذرع الاستثمارية للوكالات العالمية، لديها المقومات اللازمة لأداء هذا الدور، والذي سينعكس ايجابيا علي أداء الاقتصاد المحلي بشكل عام علي المدي الطويل.

 
وارتكز شكري في التدليل علي وجهة نظره السابقة في إبراز أهمية دعم المناخ الاستثماري للوكالات الخاصة بالسوق المحلية، عبر القاء الضوء علي ارتفاع متوسط رواتب العاملين بالوكالات متعددة الجنسيات مقارنة بالوكالات المحلية والحكومية، فيما يتم تعيين هذه الكوادر وفقا لكفاءتها دون التورط في مشكلات تعيين الاقارب، حيث ان الضوابط التي تلتزم بها اغلب الشركات تمنع تعيين او التعامل مع الاقارب حتي الدرجة الرابعة باي من أنشطة هذه الشركات، مما يؤكد الدور المؤثر لهذه الوكالات في توفير فرص عمل جيدة لعدد كبير من الخريجين المتخصصين بهذا المجال.

 
ومن ناحية اخري اشار رئيس مجلس إدارة ICG القابضة في حواره مع »المال« الي ان الوكالات الخاصة تلتزم وحدها بسداد الضرائب، في حين ان الوكالات الحكومية تم اتهامها طوال السنوات الماضية بالتهرب من سداد بعض الالتزامات الضريبية علي غرار ضريبة الدمغة، حيث ساهم هذا التهرب لفترات طويلة في اضافة ميزة تنافسية لها في ظل تخفيض جزء من القيمة التي يتحملها العميل في محاولة لتقديم اسعار متميزة لخدماتهم، في ضوء عدم سدادهم لها من الاساس، كما كان يتم توزيعها ضمن عمولات العاملين بالوكالات الحكومية، مدللا علي ذلك بأزمة مؤسسة الاهرام مع مصلحة الضرائب منذ عدة اعوام.

 
وأكد شكري ان الوكالات العالمية عادة ما تستثمر مبالغ ضخمة سنويا لتنمية وتوسيع أنشطة الكيانات التابعة لها بمختلف الأسواق، في حين ان المعوقات السابقة تضاعف من صعوبة اقناع الشركة الام في الدخول في استثمارات جديدة محليا، في ضوء ضعف المناخ الاستثماري والضوابط المنظمة لنشاط الدعاية والتسويق بالسوق المصرية.

 
ويري شكري أن قرار وزير المالية دكتور يوسف بطرس غالي تخفيض ضريبة الدمغة علي إعلانات الصحف والمجلات والتليفزيون لتصبح %15 بدلا من %36، يعتبر من أفضل القرارات التي تم اتخاذها لدعم صناعة الإعلان في مصر خلال العشرين عاماً الماضية، مرجعاً ذلك الي أن القرار أجبر المعلن علي دفع هذه الضريبة بدلاً ما كانت تدفعها الشركات والوكالات الإعلانية وبالتالي افتقدت الوكالات الإعلانية الحكومية »تميزها« عن الوكالات الخاصة لأن الأولي كانت لا تدفع هذه الضريبة والثانية تدفعها، لذا كانت تقتسم الوكالات الحكومية في السابق نسبة %36 مع المعلن فقد يحصل علي %20 وتحصل الوكالة علي %16، وبالتالي انكشفت الوكالات الحكومية بعد تخفيض الضريبة وزيادة حصيلة الإعلانات للدولة، وذلك هو ما أشدد عليه »لو مشيت صح الدولة مواردها تكتر«.

 
وفيما يتعلق بحجم تأثر حركة نمو صناعة الدعاية والإعلان بالسوق المحلية بتداعيات الازمة المالية العالمية، ومدي تعافيها من هذه التداعيات، قال هاني شكري رئيس مجلس إدارة وكالة »JWT « ان الاقتصاد المحلي سجل معدلات نمو متميزة مقارنة بباقي أسواق المنطقة خلال السنوات الست الماضية، الامر الذي انعكس تلقائيا علي نمو صناعة الإعلان خلال هذه الفترة، فيما تعمل فترات الركود الاقتصادي الراهنة علي دفع الشركات لإعادة تنظيم الملفات الداخلية بالوكالات بشكل اكثر احترافية، ومحاولة تجاوز نقاط الضعف التي تعاني منها، ولم يتم الالتفات لها اثناء فترات الرواج الاقتصادي.

 
وأشار الي ان الأداء المتميز الذي سجلته الوكالات المحلية خلال الازمة المالية العالمية،رغم الضغوط والمعوقات الخاصة بالفساد المتفشي في هذه الصناعة، يدلل علي كفاءة المؤهلات المتوافرة في هذا القطاع، وقدرته علي تحقيق طفرات ضخمة في حال زوال هذه المعوقات لقيادة العالم العربي في صناعة الدعاية والإعلان.

 
و أضاف ان عملية التصفية التي خلفتها الازمة للوكالات المحلية من خلال خروج العديد من الوكالات المتوسطة من هذا المجال،تعد مؤشرا منطقيا لا يدعو للذعر، حيث ان التجارب العالمية تؤكد ثبات الوكالات الكبري فقط علي المنافسة في هذا المجال، نظرا لقدرتها المالية والفنية علي تجاوز فترات الركود والازمات، بالاضافة الي امكانية استمرار الوكالات الصغيرة التي تعتمد في أداء اعمالها علي مهارات فردية محدودة تؤمن استمرارية نشاطها في حدود هذا النطاق، في حين ان شريحة الشركات المتوسطة تعد الاكثر عرضة للانقراض لعدم انتمائها لأي من الفريقين.

 
وأكد شكري ان هذه الوضعية باتت تفرض علي الشركات المتوسطة ضرورة البحث عن فرص الاندماج مع الوكالات العالمية لتأمين بقائها، من خلال التنازل عن جزء من التقييمات المرتفعة التي تضعها هذه الشركات والتي تصل بقيمة الصفقات الي مضاعفات ربحية تدور في حدود 10 الي 12 مرة، حيث ان هذا العنصر يعد مؤثرا في فشل اغلب الصفقات محليا في ظل توافر العديد من الشركات بمضاعفات ربحية لا تتعدي 8 مرات بالأسواق المتقدمة مثل المانيا وسويسرا.

 
وأوضح انه علي الرغم من ارتفاع معدلات النمو التي تسجلها الوكالات المحلية والتي تشجعها علي التمسك بمضاعفات ربحية مرتفعة، فإن الشراكات مع الكيانات العالمية قادرة علي مضاعفة قيمة هذه الاستثمارات في غضون عدد محدود من السنوات، مما يخلق قيمة مضافة ذات جدوي تفوق التمسك الراهن بالتقييمات المرتفعة دون التحول الي كيان مؤسسي قادر علي المنافسة، ضارباً مثالاً بشركته عندما تم دمجها -و هي شركة محلية لكن معدلات نموها كبيرة- مع شركة JWT واستطاعت تحقيق استثمارات جيدة ساعدت علي تضخم حجم الشركة وتتضاعف أرباحها خلال السنوات الخمس الأخيرة.

 
واعتبرها شكري ارباحا مردية في هذا المجال وتمثل نموذجاً ناجحاً، مشيراً الي أن هذا النمو الملحوظ جعل الشركة الأم تبحث عن مزيد من الاستثمار بالسوق والتوسع في الاستحواذ أو انشاء شركات أخري لتكرار هذه التجربة، لافتا الي ضرورة خلق نماذج ناجحة متعددة بالسوق المحلية علي غرار تجربة الشركة، للنهوض بالصناعة.

 
وعن امكانية توسع الاستثمارت الشخصية له بالوكالة المحلية بالأسواق العربية الاخري مثل السعودية ودبي قال شكري إنه بإمكانه مستقبلاً اذا توافرت لديه الرغبة للتوجه الي هذه الدول من خلال عمل Swaping -تبديل- لحصته في الشركة الأكبر المتمثلة في »JWT « الشرق الأوسط وأفريقيا والتي تبلغ %40 ، مشيراً الي أن الأخيرة لديها العديد من الاستثمارات علي مستوي الشرق الأوسط فهي متواجدة في 12 دولة ويقترب حجم ايراداتها من حوالي 700 مليون دولار أي حوالي 4 مليارات جنيه ذلك مقابل حوالي 400 مليون جنيه تمثل حجم أعمال »JWT « مصر بالسوق المصري.

 
و أوضح شكري أن الشركة الأم خصصت ميزانية »مفتوحة« لهذه التوسعات، مرجعاً ذلك الي ما حققته »JWT « مصر من نجاحات علي مدار الأعوام الخمسة الماضية مما دعم المصداقية والثقة في أداء الوكالة الذي ضمن للأخيرة الحصول علي الدعمين المالي والفني اللازمين لمواصلة النمو خلال الفترة المقبلة.

 
وضرب مثالاً بالتعاقد الخاص ببنك HSBC حيث إنه لم يكن مع فرع البنك بمصر وانما مع HSBC جلوبال باتفاق قيمته تقريباً 500 مليون دولار وتم توزيع ميزانيات الحملة علي الدول المتواجد بها البنك، وأيضاً أوضح أن تعاقد الوكالة مع شركة نوكيا جاء من المكتب الرئيسي Head office  الذي تعاقد مع »Nokia World wide « وتم تقسيم ميزانيته علي حسب ميزانية كل دولة، وبالتالي فهذا هو الدعم الحقيقي الذي تحصل عليه الوكالة.

 
وأضاف أن الوكالة تقريباً تقوم بتغطية جميع القطاعات ولكن من أجل الالتزام بمعايير الشركات متعددة الجنسيات Multinational أصبحت قدرتها علي زيادة عدد العملاء محدودة، لذا أصبح التركيز الأكبر علي زيادة عدد الأنشطة التي سوف توفرها للعملاء حيث إنها لن تقتصر علي الدعاية وانما ستوفر لهم الي جانبها أنشطة PR وBranding وDigital  وغيرها. موضحاً أن عمليات الاستحواذ علي الشركات سترتكز بشكل أساسي علي مدي القيمة المضافة التي يمكن أن تحققه الشركة الأم للشركة التي يتم الاستحواذ عليها من زيادة في معدلات النمو علي ألا تقل حصة الشركة عن نسبة %51، ويتم التركيز علي استهداف الشركات العاملة في قطاع الديجيتال الخاص بالإنترنت والتسويق الإلكتروني، نظراً لأنه يمثل مستقبل الإعلان علي مستوي العالم.لذا فإن الشركة تضعه علي رأس قائمة توسعاتها خلال الفترة المقبلة في مصر والدول الأخري في أوروبا وأمريكا

 
ولفت شكري الي أن قطاع الديجيتال يتطلب توافر امكانيات فنية خاصة، مما دفع الشركة الي اطلاق نشاط RMG للدعاية الرقمية، لافتاً الي أنه ليس لدي شركته مانع أن تندمج أي شركة جيدة مع RMG ، راهنا هذا التوجه بتحقيق قيمة مضافة من هذا الاندماج او الاستحواذ.

 
وعلي صعيد المشكلات التي تواجه صناعة إعلانات الطرق في مصر، عبر شكري عن حزنه الشديد لأن شركات كبيرة متخصصة في هذا المجال متعارف عليها علي مستوي العالم مثل شركة »جيه سي ديكو« تتجه للاستثمار في دبي وبلاد عربية أخري، ومازالت لا تبدي رغبة في الاستثمار بالسوق المصرية، مرجعاً ذلك الي غياب الشفافية الكاملة أو حتي الحد الأدني منها الذي يمكن أن يوفر لهذه الشركات مناخاً جيداً للمنافسة بهذه السوق، والدليل علي ذلك أن هناك شركات جاءت الي مصر للعمل بمجال إعلانات الطرق وأغلقت أبوابها مثل »لوحات«، نتيجة أن سوق إعلانات الطرق في مصر من أكثر الأسواق عشوائية كما يفتقد للذوق العام في تنظيم الطرق والمدن.

 
و لكن في الوقت نفسه اشار الي تفاؤله الشديد بالإدارة الجديدة لوزارة النقل بقيادة الوزير علاء فهمي، والذي بدأ بالفعل في وضع بعض الضوابط التنظيمية لهذا المجال من شأنها ضبط العشوائية وعدم الشفافية المتواجدة في هذا القطاع، لافتاً الي أنه لابد من الأخذ في الاعتبار أن المحليات هي أساس المشكلة وبالتالي لابد من وضع خطة لكيفية تنظيم أماكن إعلانات الطرق علي غرار ما يحدث في باريس ولندن وغيرها من المدن الكبيرة، حيث يتم تقسيم المدينة الكبيرة الي مناطق متعددة يتم وضع الإعلانات بشكل منظم وتقام مناقصة علي كل منطقة لتفوز بكل منطقة شركة تكون بعد ذلك هي المعنية بتنسيق هذه الإعلانات .

 
 ولفت الي ان العشوائية بالسوق المحلية تجاوزت الحدود المقبولة حيث تأخذ التراخيص في أي مكان بشكل عشوائي ليتم وضع عمود ووضع إعلان عليه. لذا فإنه لابد ان تتم الاستعانة ببيوت خبرة لتنظيم وضع هذه اللافتات في كل المحافظات وفقاً لمعايير واضحة يتم علي أساسها انتقاء أماكن اللوحات بكل مدينة من المدن.

 
واكد شكري أنه طالما ظلت إدارة إعلانات الطرق في يد الأحياء ستظل الشفافية غائبة عنها وتستمر سياسة »الرشاوي« حيث إن تكلفة »الشاسيه« ليس سببها الترخيص انما أشياء أخري كثيرة، باتت تستدعي اعادة تنظيم هذا القطاع بأكمله والعمل علي انشاء هيئة مؤثرة تتولي تنظيمه بما سيساهم في جذب الاستثمارات الاجنبية الهاربة من الفساد المتفشي في اليات تنظيم هذه الصناعة، مما سينعكس ايجابا علي تحسين المظهر الجمالي للمدن وشكل الإعلانات المتواجدة بها، بالاضافة الي تشغيل عمالة ومن ثم القدرة علي منافسة الدول الأخري في هذا المجال وزيادة الدخل المتولد منه للدولة، خاصة أن إعلانات مصر تعتبر من أكبر بلدان العالم التي بها نمو في أسعار إعلانات الطرق الي جانب دولة روسيا، لذا الأمل واحتمالية النجاح بها كبيرة اذا تم تنظيم الإعلان بها.

 
وعن اقتحام شركة JWT لقطاع إعلانات الطرق أوضح شكري عدم أهمية دخول الشركة الي هذا القطاع بقدر اهمية أن تنفذ إليه الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال في حالة توافر حد أدني من الشفافية والتنسيق في السوق، مشيراً الي أن »JWT « ليست مهتمة بهذا القطاع في الوقت الحالي ولكن ذلك بالطبع لا يمنع امكانية تعاونها مع الشركات العالمية الاخري الراغبة في النفاذ للاستثمار بهذا القطاع بالسوق المصرية حيث إن بعضها حاول من قبل توقف بعد أن رأي عشوائية السوق.

 
وعن اذاعات الراديو قال شكري إنه في حال توافر تراخيص للشركات في القطاع الخاص، ستعمل شركته علي المنافسة في هذا المجال في اطار استراتيجيتها لاختراق صناعة المحتوي بشكل عام عبر الذراع الاستثمارية المرتقبة »اي سي جي محتوي«، مشيراً الي أنه بالطبع بعد التجربة التي مرت بها بعض القنوات التليفزيونية التي تم وقفها لأنها »عاملة صداع للحكومة وتجاوزاتها« -علي حد تعبيره- لن يتم اعطاء ترخيص لراديو قطاع خاص بشكل سهل في الوقت الحالي

 
وحول احتكار وكالة صوت القاهرة للامتياز الإعلاني لجميع قنوات التليفزيون المصري الفضائية والارضية، اوضح شكري أن وكالة صوت القاهرة تمثل البديل عن القطاع الاقتصادي في اتحاد الإذاعة والتليفزيون لتكون بمثابة المحلل والذراع الاقتصادي لوزارة الإعلام، مشيراً الي أن هناك خطورة فيما يحدث حالياً حيث إنه لا توجد استراتيجية واضحة من صوت القاهرة فليس من مبادئ الاقتصاد الحر أن يسمح التليفزيون المصري لهذه الوكالة أن تحتكر القنوات في وقت يطالب فيه كل من رئيس الوزراء ووزارة الإعلام في تطبيق الاقتصاد الحر.
 
وأكد شكري ان سوق الإعلان المصري الاكثر نموا خلال السنوات الماضية علي مستوي دول منطقة الشرق الاوسط، حيث إنها تتمركز في المرتبة الثانية بعد السوق السعودية من حيث حجم السوق، متوقعا ان تتربع علي رأس قائمة أسواق المنطقة في حال استمرار معدلات النمو الراهنة في تسجيل طفرات جيدة .
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة